Jesus Christ IS The Way

الموقع الرسمي لروم ll Jesus Christ Is The Way ll على البالتوك بالقسم المسيحي للشرق الاوسط

Archive for the ‘دفاعيات’ Category

إنجيل يوحنا كيف كتب؟ وكيف وصل إلينا؟

Posted by Akristus_Anstee في 23 مايو 2011


إنجيل يوحنا كيف كتب؟ وكيف وصل إلينا؟

القمص عبد المسيح بسيط أبو الخير

كاهن كنيسة السيدة العذراء الأثرية بمسطرد

 

بعد أن دُونت الأناجيل الثلاثة الأولى قبل سنة 70م، دون القديس يوحنا تلميذ الرب والرسول الذى كان أحد التلاميذ الثلاثة المقربين من الرب، بل والتلميذ الذى كان الرب يحبه والذى اتكأ على صدره وقت العشاء، والذى سلمه السيد المسيح والدته وهو على الصليب ليرعاها كأمه. وقد دون الإنجيل فى نهاية القرن الأول الميلادى حيث كان التلميذ الوحيد الباقى من تلاميذ الرب على قيد الحياة، فقد سبق أن وعده الرب بالعمر الطويل(240). وكان القديس يوحنا بطبيعته مؤهلاً من الروح القدس ليحفظ أعمق كلمات السيد المسيح اللاهوتية والروحية، وقد دون الإنجيل كما قال فى نهايته “وأما هذه فقد كُتبت لتؤمنوا إن يسوع هو المسيح ابن الله ولكى تكون لكم إذا آمنتم حياة بأسمه(241)”. ولأنه دون هذا الإنجيل بهدف تأكيد الإيمان بأن يسوع هو “المسيح ابن الله”، كما دونه بعد انتشار الأناجيل الثلاثة الأولى بسنوات، لذا فقد تجنب ذكر أكثر ما دُون فيها وركز على تدوين أعمال السيد وأقواله التى تمت فى قانا الجليل واليهودية والسامرة وبيت عنيا وحواراته مع رؤساء اليهود فى أورشليم والهيكل وخطابه الوداعى الطويل بعد العشاء وصلاته الأخيرة قبل القبض عليه، كما دون شهادة يوحنا المعمدان عن المسيح كحمل الله الذى يرفع خطية العالم وكونه ابن الله النازل من السماء. وقد بدأ القديس يوحنا هذا الإنجيل بمقدمة لاهوتية تبرهن كون المسيح “كلمة الله” الأزلى والخالق الذى نزل فى ملء الزمان و”إتخذ جسداً وحل بيننا ورأينا مجده(242)”. وقد ركز على تسجيل أقوال المسيح التى تعلن إنه “كلمة الله” و”ابن الله” و”نور العالم” و”مخلص العالم” و”الواحد مع الآب” فى الجوهر والإرادة والعمل، و”الطريق والحق والحياة” و”حمل الله الذى يرفع خطية العالم” و”الراعى الصالح” و”الملك السمائى” و”النازل من فوق” و”ماء الحياة” و”خبز الحياة” و”شافى الأمراض الميئوس من شفائها” و”خالق العينين للأعمى” و”محى الميت الذى تعفن جسده” وكلى القدرة الذى لا يستحيل عليه شئ “مهما عمل ذاك (الله الآب) فهذا يعمله الإبن كذلك(243)” وكلى المعرفة الذى لا يخفى عليه شئ، ومرسل الروح القدس، والموجود فى كل مكان، فى السماء وعلى الأرض فى آن واحد، … إلخ. ومن ثم فقد وصفه بعض آباء الكنيسة مثل إكليمندس الأسكندرى “بالإنجيل الروحى”، فهو “قدس أقداس” الأناجيل الأربعة بل والعهد الجديد.

وكما ركز القديس يوحنا على لاهوت المسيح فقد ركز أنها على ناسوته وإنسانيته وسجل أقوال كثيرة للرب عن تعبه وآلامه وجوعه وعطشه وأكله وشربه وكماله الجسمانى كإنسان مكون من لحم ودم وعظام، وكماله الإنسانى كإنسان مكون من جسد ونفس وروح. فقد سجل القديس يوحنا أقوال السيد وأعماله التى تبرهن على أنه ابن الله وكلمة الله الذاتى الذى نزل من السماء وحل بين البشر فى صورة إنسان بعد أن إتخذ جسداً “والكلمة صار جسداً وحل بيننا”، ومن ثم فقد قدم المسيح الإله والإنسان، الإله المتجسد، الذى كان هو ابن الله وكلمة الله وابن الإنسان وآدم الثانى، كلمة الله الذى صار جسداً وابن الإنسان الآتي على سحاب السماء وديان البشرية.

وقد دون القديس يوحنا الإنجيل الرابع وكتبه بالروح القدس، والقديس يوحنا هو الوحيد من الإنجيليين الأربعة الذى ذكر ودون أقوال السيد المسيح عن إرساله للروح القدس من الآب، ضمن خطابه الوداعى الطويل بعد العشاء الأخير وأوضح فيه عمل الروح القدس فى التلاميذ والرسل أثناء شهادتهم للمسيح ودوره معهم: “يعلمكم كل شئ ويذكركم بكل ما قلته لكم”، “فهو يشهد لى”، “فهو يرشدكم إلى جميع الحق … ويخبركم بأمور آتية ذاك يمجدنى لأن يأخذ مما لى ويخبركم(244)”. وهذا ما عمل الروح القدس تماماً مع القديس يوحنا أثناء كرازته وعند تدوينه للإنجيل، فقد علمه ما لم يكن يعلمه وذكره بما قاله وعمله الرب وشهد للسيد المسيح ومجده. كان الروح القدس هو ضامن الحق للصورة الإلهية فى الإنجيل الرابع وفى كل العهد الجديد، هذه الصورة التى لا يمكن لفنان مهما كان إيداعه فى فنه أن يرسمها بدون وحى إلهى وعمل الروح القدس، وقد أصبح الإنجيل الرابع وكل العهد الجديد، كما يقول المؤرخ الكنسى فيليب شاف لغز فى تاريخ الأدب وغير قابل للحل العقلى.

وقد آمنت الكنيسة ولمدة ثمانية عشر قرنأ تقريباً على امرأة كاتب الإنجيل الرابع هو القديس يوحنا الرسول، تلميذ المسيح الذى كان يحبه إلى امرأة جاء من يدعى إيفانسون Evanson الإنجليزى (1792م) وقال بناء على ما تصور إنه اختلاف بين أسلوب سفر الرؤيا وأسلوب الإنجيل الرابع وزعم امرأة هذا الإنجيل لم يكتبه القديس يوحنا بل كتبه فيلسوف أفلاطونى من القرن الثانى، وانقسمت أراء النقاد بعد ذلك ودار بينهم صراع ما تزال آثاره موجودة، وتلقف أراء النقاد هذه بعض المهتمين بدراسة مقارنة الأديان فى الشرق دون امرأة يهتموا بالمرة بالبراهين التى قدمها علماء الكنيسة أو بما تطورت إليه أراء هؤلاء النقاد بعد ذلك لأنها لا تحقق أهدافهم. وقد تراجع النقاد ومن تبعهم من العلماء عن هذه الآراء أمام البراهين الساطعة التى تأكدت تباعاً حتى وصلوا إلى حقيقة هامة ومجمع عليها، وهى أن هذا الإنجيل، الرابع وثيق الصلة بالقديس يوحنا ولا يبعد عنه بأى حال من الأحوال، فقد خرج من دائرته ومن تسليمه ومن تعليمه. وانقسمت أراء هؤلاء النقاد والعلماء إلى ثلاثة اتجاهات كلها تبدأ من القديس يوحنا وتنتهى إليه، وهى:

 أن القديس يوحنا قد كتب هذا الإنجيل بمعونة أحد تلاميذه الذين كانوا معه، وهذا التلميذ لم يذكر اسمه وتحت ضغط القديس يوحنا لم يجعل أسمه، اسم القديس يوحنا، واضحاً فى طيات الكتاب.

أن واحداً من تلاميذ القديس يوحنا قد جمع هذا الإنجيل واستخدم فى ذلك مذكرات أو مواعظ القديس يوحنا التى سمعها منه.

إنه كانت هناك مدرسة أسمها مدرسة يوحنا انتشرت فيها أفكار ومواعظ ومذكرات القديس يوحنا عن السيد المسيح، وهذه المدرسة هى المسئولة عن جمع هذا الإنجيل وكتابته.

ولكننا نؤمن إيمان راسخ مبنى على الحق والواقع ومؤيد بالدليل والبرهان على أن مدون هذا الإنجيل، الرابع، وكاتبه بالروح القدس هو القديس يوحنا، وبنفسه، سواء كان قد كتبه بقلمه أو أملاه على أحد تلاميذه.

 

1- البرهان الخارجى على امرأة كاتب الإنجيل هو القديس يوحنا:

والبرهان الخارجى على امرأة القديس يوحنا هو مدون الإنجيل الرابع يتأكد لنا من الانتشار الواسع واستخدام آباء الكنيسة له منذ نهاية القرن الأول وبداية القرن الثانى وكذلك انتشاره فى أوساط الهراطقة واستخدام أعداء المسيحية والوثنيين له، وكذلك ترجمته إلى أقدم الترجمات (السريانية واللاتينية والقبطية) ووجوده فى أقدم المخطوطات القديمة، بل أن أقدم مخطوطة للعهد الجديد على الإطلاق هى لهذا الإنجيل وترجع لما بين 117 و135م.

 

أولاً: الآباء الرسوليين:

كان مضمون وجوهر الإنجيل للقديس يوحنا فى فكر هؤلاء الآباء وعقولهم، وعلى الرغم من انهم لم يقتبسوا من آياته مباشرة إلا أنهم استخدموا جوهرها ومضمونها مما يدل على وجود الإنجيل نفسه فى محيطهم ووسطهم.

(1)- إكليمندس الرومانى (95م): والذى نجد فى رسالته إلى كورنثوس أربعة نصوص متأثرة بصورة واضحة بآيات الإنجيل للقديس يوحنا:

 “يتمجد اسم الرب الحقيقى الوحيد” (1: 43) مع يو 28: 12 “أيها الآب مجد إسمك” يو 3: 17 “أنت الإله الحقيقى وحدك”.

 “من كان له حب فى المسيح فليحفظ وصايا المسيح” (1: 49) مع يو 15: 14 “إن كنتم تحبونى فأحفظوا وصاياى”.

 يسوع أعطى من جسده من أجل أجسادنا” (6: 49) مع يو 51: 16 “والخبز الذى أنا أعطى هو جسدى الذى أبذله من أجل حياة العالم”.

 “طهرنا بتطهير حقك” (2: 60) مع يو 17ك17 “قدسهم فى حقك”.

(2)- رسالة برنابا (حوالى 100م): يستخدم كاتب الرسالة نفس فكر المسيح فى حديثه مع نيقوديموس فى شرح العلاقة الرمزية بين الحية النحاسية التى رفعها موسى فى البرية وبين مجد المسيح على الصليب “فقال لهم موسى: عندما يلسع أحدكم فليتقدم من الحية المرفوعة على الخشبة وليأمل فى إيمان بأنه رغم ميته قادرة أن تعطى حياة وسيخلص فى الحال. وفعلوا هكذا. فى هذا أيضا لديكم مجد يسوع ثانية، لأن كل الأشياء فيه وله” (17: 12) مع يو 14: 3 “وكما رفع موسى الحية فى البرية هكذا ينبغى امرأة يرفع ابن الإنسان”.

(3)- أغناطيوس الأنطاكى: تلميذ بطرس الرسول وقد استخدم جوهر آيات القديس يوحنا ونفس لغته يقول فى رسالته إلى مجنيسيا (1: 7) “وكما كان الرب متحداً مع الآب ولم يفعل شيئاً بدونه سواء بذاته أو من خلال الرسل، كذلك أنتم لا تفعلوا شيئاً بدون الأسقف والقسوس” مع يو 19: 5 “لا يقدر الابن أن يفعل من نفسه شيئاً إلا ما ينظر الآب يعمل” يو 28: 8 “ولست أفعل شيئاً من نفسى بل أتكلم بهذا كما علمنى أبى”.

ويقول فى رسالته إلى روما “رئيس هذا العالم يريد أن يخطفنى … لا يوجد فىّ نار الحب للأشياء المادية ولكن فقط ماء حى … أريد خبز الله الذى هو جسد يسوع المسيح”. وهذه التعبيرات “رئيس هذا العالم”، “ماء حى”، “خبز الله” مأخوذة من أقوال السيد المسيح المدونة فى الإنجيل للقديس يوحنا (يو 30: 14؛ 31: 12؛ 11: 16؛ 10: 4؛ 38: 7؛ 36: 36). ويقول فى الرسالة إلى فيلادلفيا (1: 9) “هو باب الآب” مع يو 9: 10 “أنا هو الباب”.

ويقول فى الرسالة إلى أفسس (1: 6) “لأن كل من يرسله رب البيت ليدبر شئونه يجب امرأة نقبله كما نقبل الذى أرسله” مع يو 20: 13 “الذى يقبل من أرسله يقبلنى. والذى يقبلنى يقبل الذى أرسلنى”.

(4)- كتاب الراعى الهرماس (100-145م): يستخدم روح وجوهر الإنجيل فى قوله “لا يقدر الإنسان أن يدخل ملكوت الله إلا من خلال اسم أبنه، الذى هو محبوبه … الباب هو ابن الله، هذا هو المخل الوحيد للرب. لا يمكن لإنسان امرأة يدخل إليه إلا من خلال أبنه” (مثل 9ف 5: 2) مع يو 6: 14 “أنا هو الطريق والحق والحياة. ليس أحد يأتى إلى الآب إلا بى”.

ويقول فى مثل 5 ف 3: 6 “عندما طهر خطايا الشعب أراهم طريق الحياة وأعطاهم الناموس الذى تسلمه من أبيه”.

(5)- الدياديكية (100م): والتى نجد فيها ظلال الإنجيل الرابع إذ أن كليهما يستخدمان لغة واحدة فى الافخارستيا، وقد جاء فيها “وكما أن هذا الخبز كان منثوراً فوق الجبال ولكنه جمع معاً وصار خبزاً واحداً” (4: 9) مع يو 52: 11 “ليجمع أبناء الله المتفرقين إلى واحد”، وجاء “نقدم لك الشكر أيها الآب القدوس من اجل أسمك القدوس الذى جعلته يسكن فى قلوبنا” مع يو 11: 17 “أيها الآب القدوس أحفظه فى أسمك”. وجاء فى (5: 10) “تذكر يا رب كنيستك لتخلصها من كل شر وتكملها فى حبك” مع يو 15: 17 “أسأل … أن تحفظهم من الشرير … ليكون فيهم الحب الذى أحببتنى به”.

 

ثانياً: تلاميذ القديس يوحنا (الشيوخ):

يقول إريناؤس أسقف ليون (Adr. Haer. 2: 22) وينقل عنه يوسابيوس القيصرى أن القديس يوحنا سلم لتلاميذه، الشيوخ، الإنجيل مكتوباً “جميع الشيوخ الذين رافقوا يوحنا تلميذ الرب فى آسيا يحملون الشهادة أن يوحنا سلمه (أى الإنجيل) إليهم. لأنه بقى معهم حتى حكم تراجان(245)”.

ومن هؤلاء التلاميذ بوليكاربوس الذى أقتبس من رسالة القديس يوحنا الأولى وكانت روح الإنجيل متجلية بوضوح فى رسالته.

 

ثالثاً: البردية إيجرتون 2 Pap. Egerton 2:

والتى يرى غالبيه العلماء إنها ترجع لنهاية القرن الأول أو بداية القرن الثانى وأكثرهم تطرفاً رجع بها إلى ما قبل سنه 150م، ومحفوظة فى المتحف البريطانى بلندن وتتكون من ورقتين وثالثه تالفة وتحتوى على نصوص من الأناجيل الأربعة منها أربعه نصوص تتطابق مع (يوحنا 39: 5، 45، 29: 9، 30: 7، 39: 10) وهذه هى: “قال (يسوع) لحكام الشعب هذه الكلمة فتشوا الكتب التى تظنون أن لكم فيها حياه. فهى التى تشهد لى”، ” لا تظنوا إنى جئت لأشكوكم إلى الآب، يوجد الذى يشكوكم وهو موسى الذى عليه رجاؤكم”، “نحن نعلم إن موسى كلمه الله، وأما أنت فلا نعلم (من أين أنت) فأجاب يسوع وقال لهم لقد قام الاتهام الآن على عدم إيمانكم…”، لأنكم لو كنتم تصدقون موسى، لكنتم تصدقوننى لأنه هو كتب عنى لآبائكم”.

 

رابعاً: مخطوطة جون ريلاندز (ب 52) P 52:

والتى تحتوى على (يوحنا 31: 18 – 34، 37-38) وقد اكتشفت فى صحراء الفيوم بمصر سنه 1935م ويؤرخها معظم العلماء بسنه 125م، وهى من أقوى الأدلة على سرعة وكثافة انتشار الإنجيل للقديس يوحنا وعلى إنه قد كتب قبل نهاية القرن الأول، فإذا كان الإنجيل قد كتب فى أفسس بآسيا الصغرى وأنتشر فى مصر فى مثل هذا التاريخ، فهذا يعنى إنه كتب قبل ذلك على الأقل بحوالى 30 سنه أو أكثر.

 

خامساً: يوستينوس الشهيد:

والذى كتب فى النصف الأول من القرن الثانى والذى يعتبر اقتباسه من الإنجيل للقديس يوحنا برهاناً حاسماً على انتشار هذا الإنجيل فى بداية القرن الثانى وبالتالى وجوده قبل ذلك فى نهاية القرن الأول. وقد حاول بعض النقاد أن يبطلوا هذا البرهان، الذى برهن عليه بصوره حاسمة وقاطعه ساندى Sanday فى إنجلترا وعذار ابوت Ezra Abbot فى أمريكا، ولم يستطيعوا. وفيما يلى أهم اقتباساته من الإنجيل للقديس يوحنا، وإن كان يعتمد على الذاكرة فى اقتباسه أكثر من النقل من الإنجيل مباشرة:

 يقول فى الدفاع 61: 1 “لأن المسيح قال أيضاً: أن لم تولدوا ثانية لن تدخلوا ملكوت السموات، وهذا يعنى إنه من المستحيل لأولئك الذين ولدوا مرة أن يدخلوا أرحام أمهاتهم”.

وهذا النص مأخوذ مباشرة من (يوحنا 3: 3-5) “إن كان أحد لا يولد من فوق لا يقدر أن يرى ملكوت الله. قال له نيقوديموس كيف يمكن الإنسان أن يولد وهو شيخ؟ ألعله يقدر أن يدخل بطن أمه ثانيه ويولد؟ أجاب يسوع… أن كان أحد لا يولد من الماء والروح لا يقدر أن يدخل ملكوت الله”.

وقد حاول بعض النقاد أن يوهموا بأن يوستينوس قد استعان بما جاء فى (متى 3: 18) “أن لم ترجعوا وتصيروا مثل الأولاد فلن تدخلوا ملكوت السموات”، ولكن هذه المحاوله باءت بالفشل لأن نص يوستينوس ينفق فى المعنى والمضمون والنص مع القديس يوحنا لأن كليهما يتكلمان عن الولاده الآباء من الماء والروح، كما أن يوستينوس يلمح لقول نيقوديموس عن فكره الرجوع لبطن الأم أو الأرحام، فى حين أن نص الإنجيل للقديس متى يتكلم عن البساطه ونقاوه القلب، إذ يقول “فى تلك الساعه تقدم التلاميذ إلى يسوع قائلين فمن هو أعظم فى ملكوت السموات. فدعا يسوع إليه ولداً وأقامه فى وسطهم. وقال الحق أقول لكم إن لم ترجعوا وتصيروا مثل الأولاد فلن تدخلوا ملكوت السموات. فمن وضع نفسه مثل هذا الولد فهو الأعظم فى ملكوت السموات” (متى 1: 18-4).

جاء فى حوار 88 “ولكنه (يوحنا المعمدان) صاح لهم: أنا لست المسيح، بل صوت صارخ، لأن الذى هو أقوى منى سيأتى الذى لست بمستحق أن أحمل حذاءه”. وهذا النص مأخوذ من (يوحنا 20: 1و 43) “وأقر أنى لست المسيح.. أنا صوت صارخ فى البرية” و (ع27) “هو الذى يأتى بعدى الذى صار قدامى الذى لست بمستحق أن أحل سيور حذائه”.

وبرغم تقارب نص يوستينوس مع الأناجيل الثلاثة الأولى، إلا إنه متفق بصوره أدق وأقوى مع القديس يوحنا لأنه استخدم عبارات جاءت فى الإنجيل الرابع فقد “أنا لست المسيح”، “لأن الذى هو أقوى منى سيأتى”.

جاء فى دفاع 63: 1 “لا يعرفون الآب ولا الأبن، أى اليهود، وهذا يتفق مع ما جاء فى (يوحنا 19: 8) “لستم تعرفوننى أنا ولا أبى” و (يوحنا 3: 16) “لأنهم لم يعرفوا الآب ولا عرفونى”.

جاء فى دفاع 22: 1 أن المسيح “شفى كل المقعدين والمشلولين والذين ولدوا عميان” ولم تذكر.

الأناجيل الثلاثة الأولى أن المسيح شفى أحد المولودين عميان، بل هذا ما جاء فى الإنجيل للقديس يوحنا فقط وبه فصل كامل (ص9) عن المولود أعمى الذى صنع له عينان من طين.

جاء فى دفاع 13: 1 “معلمنا هذه الأمور هو يسوع المسيح ولد لهذا الغرض أيضاً وصلب فى حكم بيلاطس البنطى”، واضح هنا إنه يشير لقول المسيح لبيلاطس “لهذا قد ولدت أنا ولهذا قد أتيت إلى العالم” (37: 18).

جاء فى دفاع 66 “تعلمنا أن الخبز والخمر كانا جسد ودم يسوع الذى صار جسداً” والعبارة الأخيرة “صار جسداً” مأخوذة مباشرة من (يوحنا 14: 1) “والكلمة صار جسداً وحل بيننا”.

 جاء فى دفاع 60: 1 “أخذ موسى بإلهام الله وتأثيره نحاس وصنع (الحية) على شكل الصليب”، وفى (حوار 91) يشير إلى الحية النحاسية كرمز للصلب والصليب، ويقول أن الحية النحاسية لم تكن هى سبب نجاة من لدغتهم الحيات بل كانت مقصودة “لخلاص أولئك الذين يؤمنون أن الموت قد أعلن أنه سيأتى فى الحية خلال الذى سيصلب” لأن الله “أرسل أبنهُ للعالم ليُصلب. لأن روح النبوة فى موسى لم تعلمنا أن نؤمن بالحية”. وهذا مبنى على قول السيد المسيح الذى جاء فى (يوحنا 14: 3) “وكما رفع موسى الحية فى البرية هكذا ينبغى أن يرفع أبن الإنسان لكى لا يهلك كل من يؤمن به بل له الحياة الأبدية”.

وهناك برهان حاسم يؤكد لنا وجود الإنجيل للقديس يوحنا بين يدى يوستينوس، وهذا البرهان الحاسم هو شرحه لعقيدة “الكلمة Logos” كما جاء فى مقدمة الإنجيل للقديس يوحنا تماماً.

ا- يقول فى دفاع 23: 1 “يسوع المسيح بمعنى أوضح هو أبن الله الوحيد كونه كلمته (Logos) وبكر قوته الذى خلق كل شئ وأقامه به”.

ب- ويقول فى 63: 1 “كلمة (Logos) الله هو ابنه…”.

ج- ويقول فى 13: 2 “نعبد ونحب الكلمة (Logos) الذى من الله وغير المولود وغير المنطوق به، فقد صار بشراً لأجلنا”.

د- ويقول فى 5: 1 “الكلمة (Logos) ذاته الذى اتخذ شكلاً وصار بشراً ودعى يسوع المسيح”.

و- ويقول فى 6: 2. “الكلمة الذى كان معه أيضاً”.

وهذه التعبيرات “الكلمة” و “أبن الله الوحيد”، الذى خلق كل شئ وأقامه به” و “صار بشرأً” و “إتخذ شكلاً وصار بشراً” خاصة بالإنجيل للقديس يوحنا، وكلها مأخوذة من الإصحاح الأول. ونظراً للتطابق التام بين هذه النصوص فقد أقر كثيرون من النقاد بصحة استشهاد يوستينوس بالإنجيل للقديس يوحنا.

 

سادساً: هيراكليون وتفسير الإنجيل للقديس يوحنا:

كتب هذا الرجل الهيرطوقى، الذى أشرنا إليه أعلاه، تفسيراً للإنجيل يوحنا فى النصف الأول من القرن الثانى، هذا التفسير علق عليه أوريجانوس فيما بعد. وهذا يدل على انتشار الإنجيل فى بداية القرن الثانى بصورة واسعة حتى دعت الحاجة لتفسير آياته. ويعلق على ذلك أحد العلماء ويعدى فولكمار Volkmar بقوله “أيها الإله العظيم إذا كان قد تألف تفسيراً لإنجيل يوحنا فيما بين 125 و 155م ومثل هذا التفسير قد حفظ منه أوريجانوس قطعاً معتبرة، فماذا يبقى لنا للمناقشة؟”.

 

سابعاً: ثاؤفيلس أسقف إنطاكية (170-180م):

الذى أقتبس من الإنجيل لقديس يوحنا بالاسم “فى البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله، كقول يوحنا، الذى كان أحد الرجال حاملى الروح القدس”(246).

 

ثامناً: إيريناؤس أسقف ليون:

والذى تعتبر شهادته حاسمة ولا جدال فيها لأنه تسلمها من بوليكاريثوس تلميذ القديس يوحنا مباشرة. وكانت شهادته هى شهادة الكنيسة الجامعة فقد كانت مبنية على الرسول يوحنا ذاته الذى لم يكن بينهما سوى حلقة واحدة فقط.

ونظراً لما لشهادته من قيمة فقد حاول النقاد بكل جهدهم أن يقللوا من شأنه ولكنهم فشلوا فشلاً ذريعاً أمام مركزه التاريخى وما كان لديه من وسائل ووثائق كتب بناء على ما جاء فيها دفاعه عن العقيدة فى كتبه ضد الهراطقة. ويقول عن كتابة القديس يوحنا للإنجيل الرابع “نشر يوحنا تلميذ الرب الذى اتكأ على صدره الإنجيل عندما كان فى أفسس فى أسيا”.

وقد شهد أيضاً لكتابة القديس يوحنا للإنجيل الرابع تاتيان تلميذ يوستينوس الذى ضم آياته فى كتابه الدياتسرون والوثيقة الموراتورية وترتليان فى شمال أفريقيا وأكليمندس الأسكندرى وأوريجانوس وغيرهم من آباء كنيسة الآرامي ويوسابيوس فى قيصرية وجيروم فى روما وغيرهم من آباء الكنيسة وعلمائها فى القرن الأولى.

 

تاسعاً: شهادة الكتب الأبوكريفية والهراطقة وأعداء المسيحية:

وما يدل على إن الإنجيل للقديس يوحنا قد كتب ونشر فى نهاية القرن الأول هو انتشاره بصورة واسعة ووجوده فى أيدى كُتاب الكتب الأبوكريفية والهراطقة وأيضاً الوثنيين الذين هاجموا المسيحية.

(1)- العظات الكليمندية: والتى كتبت فى بداية القرن الثانى، والتى أشارت إلى الأناجيل الأربعة بعبارة “أناجيلنا”، ثم اقتبست النصوص التالية من الإنجيل للقديس يوحنا:

“خرافى تسمع صوتى” وأيضاً “أنا هو باب الحياة، الذى يدخل بى يدخل إلى الحياة” Hom. 3: 52 (يو 7: 10،3،9).

“أجاب رّبنا على الذين سألوه بخصوص الرجل الأعمى منذ ولادته، الذى وهب له البصر، والذين سألوا أن كان هذا الرجل قد أخطأ أم أبواه حتى ولد أعمى، فأجاب لا هذا الرجل أخطأ ولا أبواه، بل لكى تظهر بواسطته قوة معالجاً خطايا الجهل…” hom. 19 وهذا ما جاء فى (يوحنا 2: 9،3).

(2)- كتاب البطاركة الأثنى عشر: والذى كتب فى بداية القرن الثانى وقبل الدمار الثانى لأورشليم سنة 130م هذا الكتاب يتحدث عن المسيح بألقابه التالية “نور العالم”، “المخلص”، “ابن الله”، “الأبن الوحيد”، “حمل الله”، “الله الآتى فى الجسد” ويقول “الروح يشهد للحق” وهذه كلها مأخوذة مباشرة من الإنجيل للقديس يوحنا.

(3)- مونتانوس الذى ظهر فى فريجيا سنة 140م وزعم أنه اللوجوس والباراقليط بناء على ما جاء فى الإنجيل للقديس يوحنا. ويرى العلماء إنه كتب فيما بين 120 و 140م.

(4)- مارسيون (140م) الذى قبل الإنجيل للقديس لوقا ورفض الأناجيل الثلاثة الأخرى، يقول ترتليان مؤكداً وجود الإنجيل للقديس يوحنا فى أيامه وقبل أيامه “إذا لم ترفض الكتابات المعارضة لنظامك فقد كان هناك إنجيل يوحنا ليقنعك”(247). وأكد فى رده عليه أنه كان يعرفه ولكنه رفضه(248).

(5)- فالنتينوس (136- 155م) الذى تأثر كثيراً بالإنجيل للقديس يوحنا وأقتبس منه (5: 3،6، 12: 9، 11: 14) ويقول لإيرناؤس أن أتباع فالنتينوس “يفندون أنفسهم فى المسألة الأكمل للإنجيلى بحسب يوحنا”(249).

(6)- باسيليدس (117 – 138م): يقول العلامة هيبوليتوس أن باسيليدس أقتبس من الإنجيل للقديس يوحنا قوله “كان النور الحقيقى الذى ينير كل إنسان آتياً إلى العالم”(250) يقول متى ارنولد M. Arnold فى كتابه “الله والكتاب المقدس” أن باسيليدس كان أمامه الإنجيل للقديس يوحنا (سنة 125م).

(7)- الاوفايتس والذى يقول عنهم إيرناؤس أنهم من أقدم الجماعات الغنوسية ويتحدث عنهم كأسلاف مدرسة فالنتينوس “آبائها وأمهاتها”(251). ويقول عنهم هيبوليتوس أنهم من أقدم الغنوسيين، ويقول أنهم استخدموا شهادات من الإنجيل للقديس يوحنا وهى (يوحنا 6: 3،3: 1،4،1: 2-11، مع إشارات قوية إلى ص35: 6،21: 8،33: 13،9: 10،21: 4،21: 9) ويقتبس أجزاء من كتب The Peratae التى تقتبس تكراراً من الإنجيل للقديس يوحنا(252).

(8)- كلسس الأبيقورى: هاجم المسيحية سنة 178م ورد عليه فيما بعد أوريجانوس، وقد هاجم الأناجيل الأربعة والفكر المسيحى والعقيدة المسيحية ككل وأقتبس كثيراً من الإنجيل للقديس يوحنا تضمنها رد أوريجانوس عليه. ويدل وجود الإنجيل بين يدى هذا الرجل الوثنى سنة 178م على أن هذا الإنجيل كان منتشراً قبل أيامه بكثير.

 

عاشراً: قانون أسفار العهد الجديد:

كان للإنجيل للقديس يوحنا مكانة ثابتة بين الأناجيل الأربعة التى لم يشك أحد مطلقاً فى وحيها وقانونيتها، فقد وُجد فى أقدم المجموعات، وفى أقدم الترجمات، فقد ترجم إلى السريانية واللاتينية والقبطية فى أقدم ترجماتها، ووجد فى قوائم الكتب القانونية الموحى بها والمقدسة، وأقرته جميع المجامع التى ناقشت قوائم الأسفار القانونية.

 

حادى عشر: أقدم المخطوطات:

ومن أقدم ما يقدم كبرهان حاسم على كتابة الإنجيل للقديس يوحنا فى القرون الأولى وانتشاره بكثافة فى بداية القرن الثانى هو أن أقدم المخطوطات التى وجدت هى لهذا الإنجيل الرابع فتوجد له البردية (ب52) وترجع لما بين 117 و 135م والبردية (ب66) وترجع لسنة 150م وتشتمل على الإنجيل بالكامل عدا بعض أجزاء تلفت صفحاتها، والبردية (ب75) وترجع لسنة 180م وتضم الجزء الأكبر من الإنجيل للقديس يوحنا والإنجيل للقديس لوقا، والبردية (ب45) وترجع لسنة 220م وتحتوى على أجزاء من الأناجيل الأربعة وسفر أعمال الرسل.

وهكذا تدل جميع الأدلة والبراهين على أن الإنجيل الرابع قد كُتب فى نهاية القرن الأول وكان منتشراً وبصورة كبيرة فى بداية القرن الثانى، وكان موجوداً مع أباء الكنيسة والهراطقة وأعداء الكنيسة، وأنه لم يشك أحد ولو للحظة أن مدونه وكاتبه بالروح القدس هو القديس يوحنا الحبيب تلميذ السيد المسيح ورسوله.

 

2- البرهان الداخلى:

لم يذكر القديس يوحنا أسمه فى الإنجيل كما لم يضعه على الإنجيل ولكن دون أن يقصد فقد ترك أثاراً على حقيقته وهويته وتقول من هو.

 

ا- الإعلان الذاتى فى الإنجيل:

يقول القديس فى مقدمة الإنجيل “ورأينا مجده مجداً”(253) والرؤيا المقصودة هنا هى الرؤية بالعين، الرؤية الفسيولوجية وليست الرؤيا الروحية، فهو يقول “والكلمة صار جسداً وحل بيننا ورأينا مجده وهذا يعنى أنه، هو، الكاتب، كان أحد شهود العيان، تلاميذ المسيح،كما قال فى رسالته الأولى “الذى سمعناه الذى رأيناه بعيوننا الذى شاهدناه ولمسته أيدينا”(254). وما يؤكده سياق نص الاية هو أن الكاتب القديس يريد أن يؤكد للقارئ أن الحقائق المدونة فى الإنجيل موثقة بشهادة شهود العيان ومدونه بواسطة أحد شهود العيان وعند الحديث عن طعم الجندي لجنب السيد المسيح بحربة يقول “لكن واحداً من العسكر طعن جنبه بحرية وللوقت خرج دم وماء. والذى عاين شهد وشهادته حق وهو يعلم أنه يقول الحق لتؤمنوا أنتم”(255)، وهنا نجد كلمات “عاين” و “شهادة” مع تأكيد إنه يقول الحق، وقد كتب ما شاهده وعاينه لكى يؤمن القراء “وهو يعلم إنه يقول الحق لتؤمنوا أنتم”، وهو يؤكد هنا شهادته، هو، بصفة فردية، كشاهد عيان لما حدث، وبما كتب.

وفى خاتمة الكتاب يقول “هذا هو التلميذ الذى يشهد بهذا وكتب هذا. ونعلم أن شهادته حق”(256). وهذه الآية تؤكد بصورة مطلقة وحاسمة أن كاتب الإنجيل هو شاهد عيان، فقد شاهد وشهد بكل ما كتبه فى الإنجيل.

وكشاهد عيان يذكر الزمان والمكان والتفاصيل الدقيقة، فيقول “وفى الغد”(257)، “وجاء إلى يسوع ليلا(258)، “وبعد اليومين خرج”(259)، “فى الساعة السابعة”(260)، “ولما كان المساء”(261)، “وفى اليوم الثالث كان عرس فى قانا الجليل(262)”، “هذا قاله يسوع فى الخزانة وهو يعلم فى الهيكل(263)”، “وكان يسوع يتمشى فى الهيكل فى رواق سليمان(264)”، “ولم يكن قد جاء إلى القرية بل كان فى المكان الذى لاقته فيه مرثا(265)”، وكذلك يذكر الأعداد “وكانت ستة أجران من حجارة موضوعة هناك حسب تطهير اليهود يسع كل واحد مطرين أو ثلاثة(266)”، “فلما كانوا قد جدفوا نحو خمسة وعشرين أو ثلاثين غلوة(267)”، “أما التلاميذ الآخرون فجاءوا بالسفينة لأنهم لم يكونوا بعيدين عن الأرض إلا نحو مئتى ذراع(268)”، “وجذب الشبكة إلى الأرض ممتلئة سمكاً كبيراً مئة وثلاثاً وخمسين(269)”، هذه الأرقام التى ذكرها والأوقات وتحديد الأماكن بكل دقة تدل دلالة قاطعة على أن الكاتب القديس عاشها بنفسه وشاهدها كشاهد عيان وكان أحد التلاميذ الأثنا عشر الذين عاشوا مع السيد المسيح ورافقوه فى كل مكان ذهب إليه.

ومن التفصيلات الدقيقة التى تؤكد وتقطع بأن الكاتب كان موجوداً شخصياً وعايش الأحداث كشاهد عيان تحديده للخمسة أرغفة بأنها كانت “أرغفة شعير(270)” ووصفه للطيب الذى “امتلأ البيت من رائحته(271)” وإيماء بطرس غليه للسؤال عن الخائن(272)، ووصفه لرد فعل الجنود عند القبض على المسيح(273)، وذكره لوزن الأطياب التى استخدمت فى تكفين المسيح “مزيج مر وعود نحو مئة منا(274)”.

وكان للكاتب القديس ملاحظاته الخاصة على ردود أفعال التلاميذ فى المواقف المختلفة. بعد تحويل الماء إلى خمر يقول “وأظهر مجده فآمن به تلاميذه(275)”، ولما كان مع المرأة السامرية “كانوا يتعجبون أنه يتكلم مع امرأة(276)”، وعندما نظروه ماشياً على الماء “خافوا”، ويعلق على بعض الأحداث بقوله “هذه الأمور لم يفهمها تلاميذه أولاً. ولكن لما تمجد يسوع حينئذ تذكروا أن هذه كانت مكتوبة عنه(278)”، كما كان له ملاحظاته على ردود أفعال السيد المسيح نفسه(279)، بل وقد ذكر أسماء أشخاص من التلاميذ وغيرهم فى مواقف معينة، وهذه الأسماء لم تذكر فى نفس المواقف فى الأناجيل الثلاثة الأخرى؛ ففى معجزة إشباع الجموع يذكر فيلبس وأندراوس(280)، ويذكر مريم أخت ليعازر التى دهنت المسيح بالطيب، كما يذكر اسم خادم رئيس الكهنة الذى قطع بطرس أذنه بالسيف وقت القبض على السيد المسيح(282)، ويذكر أسماء نثنائيل ونيقوديموس ولعازر الذين لم يذكروا فى الأناجيل الثلاثة الأخرى. والواضح أن أسلوب الكتابة عن هؤلاء الأشخاص أن الكاتب يعرفهم جيداً وبصفة شخصية، وكان حاضراً لتلك الأحداث التى كتب عنها بدقة وتفصيل.

 

ب- التلميذ المحبوب. من هو؟

يذكر الإنجيل هذا التلميذ المحبوب “الذى كان يسوع يحبه” فى خمسة مواقف هامة وكل منهم له مغزاه الخاص؛ وأول ما يذكر يذكر فى العشاء الربانى كأقرب واحد من السيد المسيح “وكان متكئاً فى حضن يسوع”، وعند حديث الرب عن التلميذ الخائن “وقال الحق الحق أقول لكم أن واحداً منكم سيسلمنى”، يقول الكاتب “وكان متكئاً فى حضن يسوع واحداً من تلاميذه كان يسوع يحبه. فأومأ إليه سمعان بطرس أن يسأل من عسى أن يكون الذى قال عنه. فاتكأ ذاك (التلميذ المحبوب) على صدر يسوع وقال له يا سيد من هو؟(283)”. إنه هنا أقرب التلاميذ إلى السيد والوحيد منهم الذى تجاسر على سؤاله عن الخائن. وهناك ملحوظة ذات اعتبار وهى ارتباطه بالقديس بطرس الذى أومأ إليه أن يسأل السيد. والموقف الثانى الذى يذكر فيه عند الصليب حيث نرى ثقة الرب فيه وهو يضع أمه القديسة العذراء فى أمانته وتحت رعايته “فلما رأى يسوع أمه والتلميذ الذى كان يحبه واقفاً قال لأمه يا امرأة هوذا أبنك. ثم قال للتلميذ هوذا أمك. ومن تلك الساعة أخذها التلميذ إلى خاصته(284)”. وفى الموقف الثالث عندما ذهبت المجدلية إلى قبر المسيح ووجدت الحجر مرفوعاً والقبر خالياً من الجسد فذهبت إلى بطرس وهذا التلميذ بصفة خاصة لتخبرهما بذلك “فركضت وجاءت إلى سمعان بطرس وإلى التلميذ الآخر الذى كان يسوع يحبه وقالت لهما اخذوا السيد من القبر ولسنا نعلم أين وضعوه(285)”، وذهب الإثنان إلى القبر وبعدما شاهدا ما يبرهن على قيامة الرب يركز الكاتب فى تعليقه على هذا التلميذ فقط بقوله “ورأى فآمن(286)”. أما الموقف الرابع فهو عندما ذهب سبعة من التلاميذ ليصطادوا على بحر طبرية بعد القيامة وظهور الرب لهم، وهؤلاء التلاميذ هم “سمعان بطرس وتوما الذى يقال له التوأم ونثنائيل الذى من قانا الجليل وأبنا زبدى وأثنان آخران من تلاميذه”. ونلاحظ هنا أنه يذكر أسماء ثلاثة من التلاميذ، ويذكر لقب يعقوب ويوحنا “ابنا زبدى” فقط دون أن يذكر أسماء، ثم يشير فقط إلى “اثنان آخران من تلاميذه” قد لا يكونا من التلاميذ الاثنى عشر. والموقف الخامس والأخير هو عندما ظهر الرب لهؤلاء التلاميذ السبعة ودار حديث بينه وبين بطرس عرف فيه بطرس من الرب مصيره وكيف سيترك هذا العالم وأراد أن يعرف مصير هذا التلميذ “فالتفت بطرس ونظر التلميذ الذى كان يسوع يحبه … فلما رأى بطرس هذا قال ليسوع يا رب وهذا ماله. قال له يسوع إن كنت أشاء أنه يبقى حتى أجئ فماذا لك. اتبعنى أنت. فشاع هذه القول بين الأخوة إن ذلك التلميذ لا يموت” ثم نعرف أن هذا التلميذ المحبوب هو كاتب هذا الإنجيل “هذا هو التلميذ الذى يشهد بهذا وكتب هذا(287)”.

ما سبق يؤكد لنا أن هذا التلميذ المحبوب، بالطبع، كان قريباً من الرب يسوع المسيح وانه كان دائماً مرتبطاً ببطرس (فى العشاء وعند القبر وعند سؤال بطرس للسيد عن مصير هذا التلميذ)، ولم يذكر وحده إلا عند الصليب عندما كان بطرس يتبع الرب من بعيد. وعند محاكمة المسيح كان الاثنان معاً، ولأن هذا التلميذ كان معروفاً من رئيس الكهنة فقد توسط عند البوابة وأدخل بطرس(288) دار رئيس الكهنة. ونعرف من الأناجيل الثلاثة الأولى أنه كان على رأس التلاميذ الأثنى عشر دائرة خاصة مقربة من السيد المسيح مكونة من “بطرس ويعقوب ويوحنا”، وهؤلاء الثلاثة أصلاً كانوا شركاء فى سفينة لصيد السمك(289)، وقد أخذهم الرب معه فى أخص المواقف، فقد كانوا شركاء فى سفينة لصيد السمك(290) وعلى جبل التجلى(291) وكانوا أقرب التلاميذ إليه فى بستان جثسيمانى قبل القبض عليه مباشرة(292) وكان بطرس ويوحنا بالذات مرتبطين معاً، فقد أرسلهما السيد المسيح وحدهما معاً ليعدا الفصح(293)، وبعد القيامة وحلول الروح القدس كانا دائماً معاً، فقد ذهبا إلى الهيكل معاً عندما حدثت معجزة شفاء المُقعد على بابا الهيكل وحاكمهما رؤساء اليهود معاً(294)، وذهبا إلى السامرة معاً مرسلين من بقية الرسل(295)، ويذكرهما القديس بولس مع “يعقوب أخى الرب” كالأعمدة الثلاثة فى الكنيسة الأولى(296).

والشئ الجدير بالملاحظة هو أن أسم بطرس كان يذكر دائماً أولاً ثم بعد ذلك أسم يوحنا وذلك فى الأناجيل الثلاثة الأولى “بطرس ويوحنا”(297)، وفى سفر الأعمال كان بطرس دائما هو المتقدم سواء فى ذكر الأسماء أو فى الفعل “وصعد بطرس ويوحنا”(298)، “أرسلوا إليهم بطرس ويوحنا”(299)، وحتى عندما ذكر القديس بولس يعقوب أخو الرب أول الثلاثة الأعمدة ذكر بطرس بعده ثم يوحنا أخيراً “يعقوب وصفا (بطرس) ويوحنا”. وكان القديس بطرس هو المتكلم دائماً. وهنا فى الإنجيل الرابع نجد أن القديس بطرس للتلميذ المحبوب أن يسأل الرب يسوع عمن سيسلمه، وعندما قام المسيح وذهبت المجدلية إلى القبر وجدت الحجر مرفوعاً عن القبر ذهبت إلى بطرس ثم هذا التلميذ، وآتياً إلى القبر وبرغم أن هذا التلميذ سبق بطرس ووصل أولاً ألا أنه لم يدخل القبر إلا بعد أن جاء بطرس ودخل أولاً “فحينئذ دخل أيضاً التلميذ الآخر”(300)، وعند الذهاب للصيد عند بحر طبرية كان بطرس هو الداعى لذلك، ولما ظهر لهم الرب وعرفه هذا التلميذ قبل الجميع أخبر بذلك بطرس أولاً وقبل الجميع “فقال ذلك التلميذ الذى كان يسوع يحبهُ لبطرس هو الرب”، وعندما كشف الرب لبطرس مصيره وكيف ستنتهى حياته على الأرض أهتم بطرس بمعرفة مصير هذا التلميذ فقط دون بقية التلاميذ.

كل هذا يؤكد أن هذا التلميذ “الذى كان يسوع يحبه” والذى كتب الإنجيل الرابع هو القديس يوحنا ابن زبدى. وما يؤكد هذه الحقيقة أيضاً هو أن القديس يوحنا لم يذكر أسمه بالمرة فلى الإنجيل الرابع، بينما أسمه مذكور فى الأناجيل الثلاثة الأولى 20مرة، كما أن يذكر يوحنا المعمدان بأسمه “يوحنا” فقط بدون لقب المعمدان مما يدل على أن يوحنا ابن زبدى كاتب الإنجيل كان معروفاً للجميع وقت كتابة الإنجيل بلقب آخر هو التلميذ المحبوب.

ويجد البعض صعوبة فى أن يصف القديس يوحنا نفسه بالتلميذ الذى كان يسوع يحبه، ويجد من أيضاً أنه من الصعب أن يكون هذا الحب تفضيلى بمعنى أن الرب فضل يوحنا على بقية التلاميذ. ولكن ما كتبه القديس يوحنا فى رسالته الأولى عن المحبة وحب الله الذى ظهر فى المسيح، وما ركز عليه أيضاً فى الإنجيل الذى كتبه بالروح القدس عن حب الله الأبدى ومحبته للبشرية التى تفوق الوصف “هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكى لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية”(301)، وكذلك إدراكه لحب السيد المسيح العظيم الذى لا حد له، واقترابه من فكر السيد وعقله وقلبه أنعكس عليه هو نفسه ولهذا صار التلميذ المحبوب، وأشتهر بذلك فى شيخوخته. وكان هذا اللقب علامة تواضع أكثر منه تفضيل فقد أخفى أسمه وذكر ما يمتلكه أكثر من أسمه وأعظم، وهو حب الرب يسوع المسيح له.

 

ج- الخلفية اليهودية الفلسطينية للكاتب:

بينا أعلاه أن كاتب الإنجيل الرابع هو شاهد عيان لما سجله ودونه بالروح القدس فى الإنجيل وأنه يوحنا ابن زبدى تلميذ المسيح وأحد الثلاثة المقربين من الرب والتلميذ “الذى كان يسوع يحبه”.

وفيما يلى نقدم الأدلة على أنه كان من يهود فلسطين:

 

(1) معرفته الدقيقة بالعادات اليهودية:

يقدم القديس يوحنا معلومات دقيقة، وأن كانت بصورة عفوية، وتلقائية عن عادات وشرائع اليهود كيهودى يعرف عادات وشعائر قومه، فيتكلم عن شريعة التطهير “وكانت ستة أجران من حجارة موضوعة هناك حسب تطهير اليهود”(203)، وحدثت مباحثة من تلاميذ يوحنا مع يهود من جهة التطهير”(203)، وكان فصح اليهود قريباً، فصعد كثيرون من الكور المحيطة إلى أورشليم قبل الفصح ليطهروا أنفسهم”(304)، ويتكلم عن نظرة لليهود للأمم كنجسين “ولم يدخلوا هم (رؤساء اليهود) إلى دار الولاية لكى لا يتنجسوا فيأكلوا الفصح”(205)، ويذكر عادة اليهود فى تكفين الموتى “فأخذوا جسد يسوع ولفاه بأكفان مع الأطياب كم لليهود عادة أن يكفنوا”(306). ويذكر أهم أعياد اليهود كالفصح والمظال والتجديد ويتكلم عنها بالتفصيل(307). ويتكلم عن الحرم اليهودى من المجمع والذى يعنى القطع من جسم الأمة(308). وذكر عادة اليهود فى عدم بقاء أجسام المحكوم عليه بالإعدام معلقة فى السبت العظيم(309). وتحدث عن فكر اليهود من جهة المرأة وإقلالهم من شأنها “وكانوا يتعجبون أنه (المسيح) يتكلم مع امرأة(310)”. وتكلم عن عادة اليهود فيما يختص بتحريم أى عمل فى السبت “أنه سبت. لا يحل لك أن تحمل سريرك(311)”. كما تحدث عن فكرهم من جهة وراثة الخطية “من أخطأ هذا أم أبواه حتى ولد أعمى(312)”.

ويجب أن نضع فى اعتبارنا أنه عندما يتحدث عن اليهود بعبارات مثل “حسب عادة اليهود”، “فصح اليهود” لا يعنى أنه يتكلم عن أناس لم يكن هو منهم من قبل، بل على العكس، فهو يؤكد أنه منهم بقوله عنهم أنهم خاصة الله “جاء إلى خاصته(313)” وبتأكيده أنه التلميذ الذى كان يسوع يحبه وكل تلاميذ المسيح أصلاً من اليهود. كما أنه كان من عادة الرسل كُتاب العهد الجديد برغم أنهم جميعاً – عدا القديس لوقا – من أصل يهودى أن يتكلموا عن اليهود واليهودية كأصحاب ديانة أخرى ودين آخر، لأنه بانضمامهم للمسيحية وتركهم لليهودية فقد انفصلوا تماماً عن اليهود واليهودية وصاروا ينظرون إليها كديانة أخرى عن ديانتهم المسيحية، وعلى سبيل المثال يقول القديس بولس الرسول والذى كان يهودياً متعصباً ومضطهداً للمسيحية “من اليهود خمس مرات قبلت خمسين جلدة إلا واحدة(314)”، “اليهود الذين قتلوا الرب يسوع وأنبياءهم واضطهدونا نحن. وهم غير مرضيين لله وأضداد لجميع الناس(315)”.

 

(2) معرفته الدقيقة بالتاريخ اليهودى المعاصر:

يقدم القديس يوحنا معلومات وفيرة عن تاريخ اليهود المعاصر للسيد المسيح كواحد من الذين عاشوا فى تلك الفترة فيذكر المدة التى بنى فيها الهيكل الذى بناه هيرودس بقول الآية “فى ست وأربعين سنة بنى هذا الهيكل(316)”، ويذكر المواقف السياسية لليهود من جهة عدواتهم للساريين “لأن اليهود لا يعاملون السامريين(317)”، وازدرائهم بيهود الشتات “فقال اليهود فيما بينهم إلى أين هذا (المسيح) مزمع أن يذهب حتى لا نجده نحن، ألعله مزمع أن يذهب إلى شتات اليونانيين ويعلن اليونانيين(318)”، ويسجل تاريخ رؤساء الكهنة المعاصرين ويذكر أن “قيافا كان رئيساً للكهنة فى تلك السنة(319)”، وأن “حنان حما قيافا الذى كان رئيساً للكهنة فى تلك السنة(320)”.

 

(3) معرفته الدقيقة بجغرافية فلسطين:

كما يقدم القديس يوحنا أيضا معلومات دقيقة عن جغرافية فلسطين ويبدو واضحاً من تعليقاته معرفته الشخصية بكل ما ذكره وسجله فى الإنجيل الرابع. فيسجل الاسم العبرى لبركة كانت بالقرب من باب الضان “وفى أورشليم عند باب الضان بركة يقال لها بالعبرانية بيت حسدا لها خمسة أروقة(321)”، وهذه التفصيلات برهنت عليها الحفريات الحديثة التى كشفت عن بركة ذات خمسة أروقة، بالقرب من الهيكل ولها صفات تفترض أنه للماء خواص شفاء. وتكلم عن الموضع الذى كان فيه كرسى الولاية وذكر اسمه العبرى “جباثا”، “وجلس (بيلاطس) على كرسى الولاية فى موضع يقال له البلاط وبالعبرانية جاثا(322)”، وهذه المنطقة برهنت الاكتشافات الأثرية على وجودها بالقرب من برج انطونيا الذى يطل على منطقة الهيكل.

ويفسر معنى اسم “بركة سلوام” بقوله “الذى تفسيره مرسل(323)”، ويقول عن موضع الجمجمة ويقال له بالعبرانية جلجثة(324)”.

ويذكر التفاصيل الطبوغرافية(325) للمدن التى سار فيها المسيح بدقة، فيحدد موضع “بيت عبرة فى عبر الأردن(326)”، و”عين نون بقرب ساليم(327)”، و”سوخار بالقرب من الضيعة التى وهبها يعقوب ليوسف ابنه(328)”، ويذكر اسم طبرية كاسم متبادل لبحر الجليل “بحر الجليل وهو بحر طبرية(329)”، ويميز بيت عنيا القريبة “من أورشليم نحو خمسة عشرة غلوة(330)” من بيت عبرة التى “فى عبر الأردن(331)”، ويميز بين “قانا الجليل(332)” و”بيت صيدا الجليل(333)” وغيرهما، ووصف الطريق من قانا إلى كفر ناحوم بالانحدار “أنحدر إلى كفر ناحوم(334)”. وتحدث عن أورشليم كخبير بمواقعها ودروبها وعلى سبيل المثال يذكر موقع بستان جثسيمانى بقوله “عبر وادى قدرون حيث كان بستان(335)”، وذكر موقع “بركة سلوام” و”بركة بيت حسدا(336)” وميز بينهما، وحدد موقع باب سليمان والخزانة فى الهيكل(337)، وحدد موقع افرايم بالقرب “من البرية(338)”.

وهذه المعلومات الجغرافية الطبوغرافية الدقيقة التى كتبها بصورة تلقائية عفوية تبرهن وتؤكد بل وتقطع أن الكاتب عاش فى هذه البلاد وتربى فيها وصار فى مدنها وعرف كل مواقعها. وهذا ينطبق تماماً على القديس يوحنا الرسول ابن زبدى الصياد الجليلى، صاحب سفينة صيد السمك والذى كان يعرفه رئيس الكهنة فى أورشليم والذى تجول مع السيد المسيح مدة أكثر من ثلاث سنوات فى معظم مدن فلسطين وبراريها وطرقها العامة.

 

(4) أسلوب الكاتب ولغته يدلان على أصله الآرامى:

عند قراءة الإنجيل، خاصة فى لغته اليونانية، يبدو واضحاً للدرس أن الإنجيل مكتوب بلغة آرامية وأسلوب آرامى فى حروف وكلمات يونانية، فهو يسجل أقوال السيد المسيح وخُطبه ويدونها بأسلوبها الآرامى وتعابيرها العبرية من “ثنائيات” و”رباعيات” ويكرر استخدام أدوات الربط والعطف كثيراً، ويكتب كلمات آرامية وعبرية ويفسرها أو يترجمها إلى اليونانية، وأحياناً يذكر الكلمة فى اليونانية ويرجعها إلى أصلها العبرى؛ مثل “ربى الذى تفسيره يا معلم(339)”، “مسيا الذى تفسيره المسيح(340)”، “مسيا الذى يقال له المسيح(341)”، “أنت تدعى صفا الذى تفسيره بطرس(342)”، “بركة سلوام الذى تفسيره مرسل(343)”، “ربونى الذى تفسيره يا معلم(344)”، “توما … الذى يقال له التوأم(245)”، “موضع الجمجمة ويقال له بالعبرانية جلجثة(346)”.

وتكررت فى الإنجيل كلمات بذاتها وبحروفها مرات كثيرة بما لا يتفق أبداً مع اللغة اليونانية، فقد نقل الكاتب القديس كلمات المسيح فى الآرامية بحرفها وأسلوبها إلى اليونانية مراعياً تسجيل ما قاله وعمله السيد المسيح كما هو بكل دقة فى نفس صياغتها الآرامية وأسلوبها الآرامى ولكن بكلمات يونانية وحروف يونانية، فقد كرر كلمات “عرف” 55 مرة، “آمن” 98 مرة، “أحب” 45 مرة؛ وهو يكرر ألفاظ “الحقيقة” 25 مرة، و”النور” 23 مرة، و”الحياة” 26 مرة، و”العالم” 78 مرة، و”الظلمة” 13 مرة، و”الإسم” 25 مرة، و”الكلمة” 50 مرة، و”العمل” 27 مرة، و”الآية” 15 مرة، و”الشهادة” 47 مرة، و”إحياء” 52 مرة، و”مجد” 42 مرة(347)”.

 

(5) استخدام الكاتب لنص العهد القديم العبرى:

وما يدل أيضا على أن الكاتب يهودى من فلسطين هو استخدامه لنص العهد القديم العبرى عندما يشير إلى نبوات العهد القديم عن السيد المسيح، وقد نقل ثلاث نبؤات من النص العبرى مباشرة(348)، بل أنه فى بعض النبوات التى ينقلها عن النص اليونانى للترجمة السبعينية يراجع النص اليونانى على النص العبرى وينقحه(349). وهذا عكس ما فعله الكتاب اليونانيين الذين كانوا يعتمدون على الترجمة السبعينية بالدرجة الأولى.

وهكذا اتضح لنا بالدليل والبرهان العلمى أن كاتب الإنجيل الرابع هو القديس يوحنا، وأن ما قاله النقاد سابقاً فقد تراجعوا عنه اليوم أمام الأدلة والبراهين الحاسمة، كما أن ما يقوله بعضهم اليوم من أن جامع الإنجيل ومدونه هم تلاميذ القديس يوحنا، برغم أن كثيراً من كتب الأنبياء قد جمعها تلاميذهم وأتباعهم من بعدهم ولم يقلل هذا من قيمتها لأنهم جمعوها بكل أمانة ودقة، إلا أن الإنجيل ذاته يؤكد بصورة واضحة لا لبس فيها أن كاتبه هو التلميذ الذى كان يسوع يحبه “هذا هو التلميذ الذى يشهد بهذا وكتب هذا(350)”، القديس يوحنا ابن زبدى تلميذ المسيح ورسوله. وبعد هذا القول فليستد كل فم ويصمت كل مكابر ويصغى فقط لصوت الحق.

 

(340) 41: 1

(341) 25: 4

(342) 42: 1

(343) 7: 9

(344) 16: 20

(245) 24: 20

(346) 17: 19

(347) “صوفية المسيحية، الإنجيل بحسب يوحنا” أ. يوسف درة الحداد ص 61.

(348) يو 14: 12-25؛ 38: 13؛ 37: 9

(349) يو 23: 1؛ 3: 3؛ 40: 12

(350) يو 24: 21

Posted in مقالات لاهوتيه, موضوعات كتابيه, مسيحيات, دفاعيات | Leave a Comment »

إنجيل مرقس كيف كتب؟ وكيف وصل إلينا؟

Posted by Akristus_Anstee في 20 مايو 2011


إنجيل مرقس كيف كتب؟ وكيف وصل إلينا؟

القمص عبد المسيح بسيط أبو الخير

كاهن كنيسة السيدة العذراء الأثرية بمسطرد

 

1- حياة القديس مرقس الرسول:

اسمه الأصلى يوحنا أو يوحنان ويعنى “يهوه يوحنان”، “الرب حنان” ولقبه أو أسمه الرومانى “مرقس” ويعنى “مطرقة ذات رأس خشبية”، وأول ما ذكر، ذكر فى سفر الأعمال ب “يوحنا الملقب مرقس(53)”، وفيما بعد ساد لقب مرقس وأصبح يدعى به وحده.

ونعرف من سفر الأعمال أن منزل والدته “مريم أم يوحنا الملقب مرقس(53)” كان مقراً لاجتماع الرسل فى أورشليم، وكان المؤمنون مجتمعين فيه للصلاة وقت سجن بطرس “فكان بطرس محروساً فى السجن. أما الكنيسة فكانت تصير منها صلاة بلجاجة إلى الله من أجله”(54) وبعد خروجه من السجن (سنة 44م) فى تلك الليلة جاء بطرس “وهو منتبه إلى بيت مريم أم يوحنا الملقب مرقس حيث كان كثيرون مجتمعين وهم يصلون”(55). وقد أجمع أكثر العلماء والدارسون والمؤرخون على أن هذا البيت كان هو البيت الذى تنازل فيه السيد المسيح الفصح مع تلاميذه والعلية التى كان يجتمع فيها الرسل فى أورشليم قبل صعود السيد وبعد صعوده والتى حل فيها الروح القدس على التلاميذ(56)، وكان أول كنيسة فى العالم، أو كما تقول دائرة المعارف البريطانية فى طبعتها الحادية عشر أن بيت مرقس كان مركزاً للحياة المسيحية فى أورشليم(57).

ويؤكد جميع الدارسين أن القديس مرقس كان هو الشاب الذى تبع السيد ليلة القبض عليه والذى كان “لابساً إزراراً على عريه فأمسكه الشبان. فترك الأزرار وهرب منهم عرياناً”(58). فهو وحده الذى يذكر هذا الحدث، ولو لم يكن لهذا الحدث قيمه بالنسبة له لما ذكره. ويقول أحد العلماء ويدعى Lange أن والدته كانت تمتلك بستان جثسيمانى أو منزل قريب منه. كما يؤكد بعض الأباء مثل أوريجانوس وابيفانيوس أسقف سلاميس بقبرص ويجمع جميع مؤرخى الكنيسة القبطية فى كل العصور على أن القديس مرقس كان أحد السبعون رسولاً الذين عينهم الرب “وأرسلهم الرب أثنين أثنين أمام وجهه إلى كل مدينة أو موضع حيث كان هو مزمعاً أن يأتى”(59). ومن ثم تلقبه ب “ناظر الإله الإنجيلى” باعتباره أحد الذين شاهدوا الرب وسمعوه، أحد شهود العيان.

وأول ما يذكر القديس بأسمه يذكر كأبن للسيدة التى كان بيتها مقراً لاجتماع السيد المسيح وتلاميذه ورسله فى أورشليم، والتى كانت أيضاً إحدى المريمات تلميذات الرب(60). ثم يذكر بعد ذلك مع خاله برنابا وبولس الرسول (شاول) اللذان أخذاه معهما للكرازة(61) (سنة 49م) وكان معهما فى سلاميس ولكنه “فارقهم ورجع من بمفيلية”(63) إلى أورشليم”(64).

وفى سنه 51م رفض بولس الرسول أن يذهب معهما مرقس فى رحلتهما التالية بسبب تركه لهم “من بمفيلية”، فأخذه خاله برنابا وذهبا إلى قبرص بعد أن انفصلا عن بولس الرسول(65). ولكن فى سنه 63م وبعد ذلك بحوالى 12سنه يتكلم عنه القديس بولس كالعامل معه فى حقل الكرازة ويوصى به أهل كولوسى “يسلم عليكم أرسترخس المأسور معى ومرقس أبن أخت برنابا الذى أخذتم لأجله وصايا.. أن أتى إليكم فاقبلوه”(66). وفى سنه 67 وقبل استشهاد القديس بولس يستدعيه مع تيموثاؤس لحاجته إليه للعمل فى حقل الكرازة بروما، فيقول لتلميذه تيموثاؤس “خذ مرقس وأحضر معك لأنه نافع لى للخدمة”(67). وهذا يدل على أن القديس مرقس كرز فى اليهودية وفى قبرص وإنطاكية وبمفيلية فى آسيا الصغرى وفى كولوسى وروما، ويذكره القديس بولس ضمن العاملين معه فى روما “ومرقس وأرسترخُس وديماس ولوقا العاملون معى”(68).

ثم يدعوه القديس بطرس فى رسالته الأولى إلى “المغتربين من شتات بنطس وغلاطية وكبدوكية وآسيا وبيثينينة”(69) بأبنه “تسلم عليكم التى فى بابل المختارة معكم ومرقس ابنى”(70) مما يوحى بأنه كرز معه فى هذه البلاد.

كرز القديس مع خاله برنابا وبولس الرسول، كما كرز مع القديس بولس والقديس بطرس بعد ذلك فى بلاد كثيرة وأشترك معهما فى تأسيس كنيسة روما ثم ذهب بعد ذلك للكرازة فى الخمس مدن الغربية بليبيا ومنها ذهب للكرازة فى الإسكندرية حوالى سنة 61م ونشر الإيمان بناء على طلبه سنة 67م. وبعد استشهاد القديس بطرس والقديس بولس عاد ثانيه إلى الإسكندرية حتى أستشهد فيها حوالى سنة 68م.

 

2- علاقة مرقس ببطرس وبقية الرسل:

كان القديس، كما أوضحنا أعلاه، أحد شهود العيان الذين شاهدوا السيد المسيح واستمعوا إليه واتبعوه أثناء تجسده سواء كأحد الرسل السبعين، أو على الأقل عندما كان السيد يذهب إلى أورشليم وعندما تناول السيد الفصح مع تلاميذه فى منزل والدته كما كان قريب من السيد فى بستان جثسيمانى وقت القبض عليه وبلا شك فقد تابع أحداث المحاكمة والصلب والدفن من بعيد، كما رأى السيد بعد قيامته فى ظهوراته العديدة للتلاميذ فى أورشليم والتى كان يجتمع فيها التلاميذ والرسل قبل الصعود وبعد الصعود. كما كانت أمه إحدى المريمات تلميذات الرب وكان القديس بطرس أحد أقاربه.

وكانت لدى القديس مرقس ميزة ثانية لمعرفة المزيد عما قاله وعمله السيد المسيح وهى اجتماع جميع الرسل، شهود العيان فى منزل والدته ولسنوات طويلة. وبلا شك فقد استمع منهم جميعاً، كأفراد أو كجماعات، سواء فى جلساتهم الخاصة فى منزل والدته أو فى عظاتهم وكرازتهم العامة للجموع أو فى تعليمهم للمنضمين حديثاً للإيمان، وعرف منهم أحداث كثيرة وتفاصيل كثيرة.

وكانت لديه أيضا ميزة ثالثة وهى الاستماع لبطرس ويعقوب ابن زبدى ويوحنا أخيه وهم الثلاثة المتقدمون فى التلاميذ والذين كانوا قريبين جداً من السيد المسيح وقد أخذهم معه وقربهم منه فى أخص المواقف، فقد كانوا معه عند إقامة ابنة يايرس(71) وأخذهم معه على جبل التجلى وأراهم مجده(72) وكانوا أقرب التلاميذ إليه فى بستان جثسيمانى وقت القبض عليه. وبعد استشهاد يعقوب ابن زبدى، كان يعقوب أخو الرب مع بطرس ويوحنا فى أورشليم وكانوا معتبرين أنهم أعمدة(74)، وكان لدى القديس مرقس الفرصة أيضا ليعرف المزيد من يعقوب أخى الرب.

كما أعطته الكرازة مع خاله برنابا والقديس بولس، ثم مع القديس بولس بعد وفاة خاله برنابا فى قبرص ميزة رابعة، فقد كان القديس بولس أيضا شاهد عيان للرب بعد صعوده وأستلم منه الإعلان مباشرة. وأخيراً فقد كانت كرازته مع القديس بطرس فى روما وغيرها ميزة خامسة. فقد عرف منه الكثير مما يختص به وحده ومما يختص به مع يعقوب ويوحنا ابن زبدى. ومن ثم فقد دون أحداث إقامة ابنة يايرس وتفاصيل التجلى وصلاة المسيح فى البستان بكل دقة، كما ذكر حادث إنكار بطرس للسيد ثلاث مرات بكل دقة وتفصيل كما تسلمها من القديس بطرس وسجلها كروايات شاهد عيان.

وهكذا دون القديس مرقس أعمال السيد وتعاليمه بتفصيل دقيق وحيوى ورائع كما شاهدها بنفسه وكما تسلمها من بقية التلاميذ والرسل شهود العيان.

 

3- إنجيل شاهد عيان:

دون القديس مرقس أحداث ومواقف وأعمال السيد المسيح تسجيلاً دقيقاً أهتم فيه بكل التفصيلات والأمور الدقيقة جداً، وسجل ملحوظات دقيقة لكل موقف وأهتم بذكر انطباعات الناس وتصرفاتهم ومشاعرهم فى كل المواقف، وكذلك سجل بدون تردد مشاعر التلاميذ وحيرتهم فى بعض المواقف وعدم إدراكهم لأمور كثيرة. كما سجل تصرفات السيد وتحركاته ودون كل التفاصيل كما حدثت وكأنه كان يسجلها فى مذكراته لحظة حدوثها مباشرة. فيقول عن تأثير تعليمه على الجموع وعلى تلاميذه “فتحيروا كلهم(75)”، “وكثيرون إذ سمعوا بهتوا قائلين من أين لهذا هذه(76)”، “فتحير التلاميذ من كلامه(77)”، “فبهتوا إلى الغاية(78)”، “وكانوا يتحيرون وفيما هم يتبعون كانوا يخافون(79)”.

ويقول عن تأثير أعماله على الناس “بهت الجميع ومجدوا الله قائلين ما رأينا مثل هذا قط(80)”، “فخافوا خوفاً عظيماً وقالوا بعضهم لبعض من هو هذا … فإن الريح أيضا والبحر يطيعانه(81)”، وبعد مشيه على الماء يقول “فبهتوا وتحيروا فى أنفسهم جداً إلى الغاية(82)”. ويصف تزاحم الجماهير الغفيرة على السيد المسيح سواء لنول الشفاء “حتى وقع عليه ليلمسه كل من فيه داء(83)”، “فقال له تلاميذه أنت تنظر الجمع يزحمك وتقول من لمسنى(84)”، أو للاستماع إلى تعليمه “فأجتمع أيضا جمع حتى لم يقدروا أولاً على أكل خبز(85)”، “وكان الجمع جالساً حوله(86)”، “فأجتمع إليه جمع كثير حتى أنه دخل السفينة وجلس على البحر والجمع كله كان عند البحر على الأرض(87)”، “ولما أجتاز يسوع فى السفينة إلى العبر اجتمع إليه جمع كثير(88)”، “فقال لهم تعالوا أنتم منفردين إلى موضع خلاء واستريحوا قليلاً، لأن القادمين والذاهبين كانوا كثيرين، ولم تتيسر لهم فرصة للأكل(89)”.

ويصف آلام السيد المسيح وعواطفه ومشاعره كإنسان “فتحنن عليهم إذ كانوا كخراف لا راعى لها(90)”، “وتعجب من عدم إيمانهم(91)”، “فنظر حوله بغضب حزيناً على غلاظة قلوبهم”، “فتنهد بروحه(93)”، “ولما رأى يسوع ذلك أغتاظ(94)”، كما وصف نظراته وإشاراته وحركاته “فتقدم وأقامها ماسكاً بيدها فتركتها الحمى حالاً وصارت تخدمهم(95)”، “وقال للرجل مد يدك، فمدها فعادت صحيحة كالأخرى(96)”، “فنظر حوله إلى الجالسين وقال ها أمى وأخوتى(97)”، “وكان ينظر حوله ليرى التى فعلت هذا(98)”، “فأخذه من بين الجمع على ناحية ووضع أصابعه فى أذنيه وتفل ولمس لسانه ورفع نظره نحو السماء وأنّ وقال له إفثا. أى انفتح(99)”، “فتنهد بروحه(100)”، “فألتفت وأبصر تلاميذه فانتهر بطرس(101)”، “فجلس ونادى الاثنى عشر(102)”، “ولما نظر حوله إلى كل شئ(103)”، وذكر نومه “وكان هو فى المؤخرة على وسادة نائماً(104)”، وجوعه “وفى البيت لما خرجوا من بيت عنيا جاع(105)”. وذكر حبه للأطفال وحملهم على يديه “فأخذ ولداً وأقامه فى وسطهم ثم احتضنه(106)”، “فأحتضنهم ووضع يديه عليهم وباركهم(107)”.

ويذكر تفصيلات أخرى كثيرة تختص بالأسماء والأماكن والمواقف لا تذكرها الأناجيل الثلاثة الأخرى، فيقول أن المسيح دخل “بيت سمعان وأندراوس مع يعقوب ويوحنا(108)”، “فخرج الفريسيون للوقت مع الهيرودسيين وتشاوروا عليه لكى يهلكوه(109)”، ويصف ثياب السيد أثناء التجلى بكل دقة “وصارت ثيابه تلمع بيضاء جداً كالثلج لا يقدر قصار على الأرض أن يبيض مثل ذلك(110)”. ويذكر أحداث معجزة شفاء بارتماس الأعمى بكل دقة وتفصيل، فيذكر أسمه وصراخه وإسكات الناس له ومناداة السيد له وطرحه لردائه أرضاً وحديث السيد المسيح معه وشفائه(111). وفى معجزة إشباع الجموع بخمس خبزات وسمكتين يذكر جلوس الجموع بتفصيل دقيق وبديع “فأمرهم أن يجعلوا الجميع يتكئون رفاقاً رفاقاً على العشب الأخضر. فأتكأوا صفوفاً صفوفاً مئة مئة وخمسين خمسين(112)”. وذكر أن سمعان الذى حمل الصليب مع المسيح كان “قيروانياً(113)” وإنه هو “والد الكسندر وروفس” اللذين كانا من التلاميذ المعروفين فى روما(114). ويذكر نوم السيد “على الوسادة(115)” فى السفينة، ووجود رغيف واحد مع التلاميذ فى السفينة(116)، ويحدد بدقة مكان الجحش الذى كان “مربوطاً عند الباب خارجاً على الطريق(117)”. ويذكر أسماء البلاد التى جاء منها الجموع للاستماع إلى يسوع والتى ذهب هو إليها “ومن أورشليم ومن أدومية ومن عبر الأردن. والذين حول صور وصيدا جمع كثير إذ سمعوا كم صنع أتو إليه(118)”، “ثم خرج أيضاً من تخوم صور وصيدا وجاء إلى بحر الجليل فى وسط حدود المدن العشر(119)”. ويحدد المواقع والاتجاهات “ثم خرج أيضا إلى البحر(120)”، “وجلس يسوع تجاه الخزانة ونظر كيف يلقى الجمع نحاساً فى الخزانة(121)”، “وفيما هو جالس على جبل الزيتون تجاه الهيكل(122)”، “وخرج (بطرس) خارجاً إلى الدهليز(123)”، “ولما رأى قائد المئة الواقف مقابله(124)”.

وهناك تفاصيل أخرى دقيقة وحية مثل قوله “وكان مع الوحوش(125)” عن السيد المسيح عندما كان على الجبل ليجرب من إبليس، “وكشفوا السقف(126)” الذين حملوا المفلوج. كما وصف أعمال مجنون كورة الجدريين بكل دقة وتفصيل “لأنه قد ربط كثيراً بقيود وسلاسل فقطع السلاسل وكسر القيود. فلم يقدر أحد يذلله. وكان دائماً ليلاً ونهاراً فى الجبال وفى القبور يصيح ويجرح نفسه بالحجارة(127)”.

هذه التفاصيل الدقيقة النابضة بالحياة تدل على أن الكاتب شاهد عيان، كما سجل بكل دقة تفاصيل ما تسلمه من شهود العيان الآخرين. كما تدل أيضا على أن الكاتب يعرف دقائق البلاد وجغرافيتها ويعرف الناس وأسماءهم، وقد ساقه الروح القدس وذكره بكل التفاصيل.

 

4- شهادة الآباء:

الإنجيل للقديس مرقس هو أكثر الأناجيل الأربعة الذى ركز عليه علماء الكتاب المقدس لاعتقاد غالبيتهم أنه أقدم الأناجيل لبساطه أسلوبه وقوته وحيويته وقدم لغته ولأنه يسجل أعمال السيد المسيح بصورة مكثفة وسريعة وقوية بدرجة كبيرة على روايات آلام السيد المسيح وصلبه وقيامته، ولأنه يقدم صورة حيه للإنجيل الشفوى كما جاء فى كرازة القديس بطرس لكرنيليوس وقد شهد جميع آباء الكنيسة لصحته. وفيما يلى شهادتهم عنه:

(1) – بابياس: “إن مرقس إذ كان هو اللسان الناطق لبطرس كتب بدقه، ولو من غير ترتيب، كل ما تذكره عما قاله المسيح أو فعله.. ولذلك لم يرتكب أى خطأ إذ كتب –على هذا الوجه- ما تذكره. لأنه كان يحرص على أمر واحد: إن لا يحذف شيئاً مما سمعه، وأن لا يقرر أى شئ خطأ”.

(2) – يوستينوس الشهيد: “وعندما يقال إنه (المسيح) أعطى أسم بطرس لأحد الرسل وعندما يكتب فى مذكراته أيضاً أن هذا حدث بعد أن أعطى أثنين آخرين من الرسل، ابنى زبدى، أسم بوانرجس، أى ابنى الرعد..”(128). وهذا اللقب لم يذكر ألا فى الإنجيل للقديس مرقس (17: 3) فقط.

(3) وقد ضم تاتيان السورى وتلميذ يوستينوس الإنجيل بالكامل فى كتابه الدياتسرون، أما الوثيقة الموراتورية فقد جاءت مبتورة وذكرت هذا الإنجيل فى سطر واحد هو الذى تبقى مما ذكرته عنه ويقول “الذى فيه كان حاضراً وهكذا دونه”.

(4) إيريناؤس “سلم لنا مرقس، تلميذ بطرس ومترجمه، كتابه ما بشر به بطرس”.

(5) أكليمندس الأسكندرى: “لما كرز بطرس بالكلمة جهاراً فى روما. وأعلن الإنجيل بالروح طلب كثيرون من الحاضرين إلى مرقس أن يدون أقواله لأنه لازمه وقتاً طويلاً وكان يتذكرها. وبعد أن دون الإنجيل سلمه لمن طلبوه”.

ولم تخرج شهادة الآباء مثل العلامة أوريجانوس ويوسايبوس القيصرى وابيفانيوس أسقف سلاميس بقبرص (350م) وجيروم عن ذلك كثيراً بل كلها تدور فى هذا الإطار. ويجمع غالبيتهم على أن القديس مرقس دون الإنجيل فى حياة القديس بطرس أى قبل سنه 67م ولا يخرج عن ذلك سوى إيريناؤس الذى يقول إنه دونه بعد وفاته. ولكن الدليل الداخلى وشهادة العلماء تؤكد إنه كُتب قبل انتقاله بكثير.

 

5- هدف الإنجيل ومكان تدوينه:

كُتب الإنجيل بحسب شهادة الآباء فى روما وبناء على طلب الذين تسلموا الإنجيل الشفوى قبل انتقال القديس بطرس وقبل دمار أورشليم بفترة. وهو يقدم لنا الإنجيل فى أقوى وأقدم صورة ويتشابه بدرجة كبيرة مع عظات القديس بطرس والقديس بولس المدونة فى سفر أعمال الرسل. ويسجل فيه القديس مرقس الأعمال والمعجزات العظيمة التى عملها السيد المسيح، ويقدم صورة حية لحياته النشطة المتدفقة كأبن الله ومخلص العالم. وقد ترك أعمال السيد تعلن عن شخصه الإلهى ولاهوته فسجل الكثير من معجزاته الخارقة مثل مشيه على الماء وتهدئته للعاصفة بكلمة الأمر الإلهى “فقام وأنتهر الريح وقال للبحر أسكت. إبكم. فسكنت الريح وصار هدوء عظيم” مما جعل من فى السفينة يقفوا فى خوف وذهول شديد أمام شخصه الإلهى “فخافوا خوفاً عظيماً وقالوا بعضهم لبعض من هو هذا، فأن الريح أيضاً والبحر يطيعانه”(129)، ونازفة الدم التى شفيت بمجرد أن مست ثوبه(130)، وأرتعاب الشياطين أمامه وسجودها له واعترافها بكونه ابن الله. فلما رأى يسوع من بعيد ركض وسجد له وصرخ بصوت عظيم وقال مالى ولك يايسوع ابن الله العلى.. أستحلفك بالله أن لا تعذبنى. لأنه قال له أخرج من الإنسان أيها الروح النجس… فخرجت الأرواح النجسة”(131)، وإشباع خمسة آلاف رجل بخمسة أرغفة وسمكتين(132)، وإشباع أربعة آلاف بسبع خبزات وقليل من صغار السمك(133)، وكانت أكبر معجزاته هى قيامته من الأموات.

وكما قدم المسيح الإلهى صاحب الأعمال الخارقة، قدم أيضا المعلم الإلهى الذى لا مثيل له، الغازى الوحى الذى يخلب العقل الرومانى المادى، قدم المسيح المعلم العظيم الذى بُهتت الجموع من تعاليمه ذات السلطان الإلهى والتى لا مثيل لها بن معلمى البشر. “فُبهتوا من تعليمه لأنه كان يعلمهم كمن له سلطان وليس كالكتبة”(134)، “وكثيرون إذ سمعوا بهتوا قائلين من أين لهذا هذه. وما هذه الحكمة التى أعطيت له حتى تجرى على يديه قوات مثل هذه”(135).

ومما يدل أيضاً على إنه كتب للرومان خاصة وللأمم عامه هو عدم إشارته لنبوات العهد القديم إلا نادراً ولجؤه إلى تفسير عادات اليهود، على عكس القديس متى الذى سجل عادات اليهود وتقاليدهم دون شرح أو إيضاح لأنه كان يكتب لليهود. أما القديس مرقس فقد شرح وفسر عاداتهم فى الأكل بأيدى مغسولة(136)، ووضح معنى اليوم الأول من الفطير بأنه اليوم الذى كانوا يذبحون فيه الفصح(137) وقدم تعريف لعادة إطلاق أسير فى كل عيد(138). كما فسر الكلمات الإجرامية مثل “طلبنا قومى. الذى تفسيره يا صبيه قومى”(139)، “وقال له أفثأ. أى انفتح”(140)، “الوى الوى لما شبقتنى_ الذى تفسيره إلهى إلهى لما تركتنى”(141)، “وجعل لهما أسم نوانرجس أى أبنى الرعد”(142)، “موضع جمجمة”(142). وشرح معنى كلمة “الصدوقيين الذين يقولون ليس قيامه”(144). وعلى العكس من ذلك فلم يفسر الكلمات اللاتينية التى أستخدمها مثل كلمة “دينار- Dunarion” و “قائد المئة- Kenturiwn”(146) و “جزيه- Ktnsos”(147) و “لجئون- Legiwn”(148) و “ريع-Kordantys”(149) و “دار الولاية- Praitwrion”(150)، بل وفى بعض الأحيان ترجم كلمات يونانية إلى ما يقابلها فى اللغة اللاتينية مثل “فلسطين قيمتها ربع- Kordantys”(151).

 

(53) أع 12: 12

(54) أع 5: 12.

(55) أع 12: 12.

(56) أع 1،2.

(57) كتاب “مرقس الرسول” لقداسة البابا شنودة الثالث ص14.

(58) مر 51: 14: .

(59) لو 1: 10.

(60) لو 2: 8، أع 14: 1.

(61) أع 25: 12.

(63) أ‘ 37: 15_39.

(64) أع 13: 13.

(65) أع 37: 15_39.

(66) كو 10: 4.

(67) 2تى 11: 4.

(68) فل24.

(69) 1بط 1: 1.

(70) 1بط 13: 5.

(71) مر 37: 5

(72) مر 1: 9

(74) غل 9: 2

(75) 27: 11

(76) 2: 6

(77) 24: 10

(78) 26: 10

(79) 32: 10

(80) 12: 2

(81) 41: 4

(82) 51: 6

(83) 10: 3

(84) 31: 5

(85) 20: 3

(86) 32: 10

(87) 1: 4

(88) 21: 5

(89) 34: 6

(90) 34: 6

(91) 6: 6

(93)

(94) 14: 10

(95) 31: 1

(96) 5: 3

(97) 34: 3

(98) 32: 5

(99) 33: 7،34

(100) 12: 8

(101) 33: 8

(102) 35: 9

(103) 11: 11

(104) 38: 4

(105) 12: 11

(106) 36: 9

(107) 16: 10

(108) 29: 1

(109) 6: 13

(110) 3: 9

(111) 46: 10-50

(112) 39: 6،40

(113) 21: 15

(114) رو 13: 16

(115) 38: 4

(116) 14: 8

(117) 4: 11

(118) 8: 3

(119) 31: 7

(120) 13: 2

(121) 13: 2

(122) 3: 13

(123) 68: 14

(124) 39: 15

(125) 13: 1

(126) 4: 2

(127) 4: 5،5

(128) DIA. 106: 2-3.

(129) 35: 4_41.

(130) 39: 4_41.

(131) 6: 5_13.

(132) 35: 6_44.

(133) 1: 8_10.

(134) 22: 1.

(135) 2: 6.

(136) 2: 7_4.

(137) 12: 14.

(138) 6: 15.

(139) 41: 15.

(140) 34: 15.

(141) 34: 15.

(142) 17: 3.

(142) 17: 3.

(144) 18: 12.

(146) 39: 15.

(147) 24: 12.

(148) 9: 5.

(149) 42: 12.

(150) 16: 15.

(151) 42: 12.

Posted in مسيحيات, دفاعيات | Leave a Comment »

إنجيل متى كيف كتب؟ وكيف وصل إلينا؟

Posted by Akristus_Anstee في 20 مايو 2011


إنجيل متى كيف كتب؟ وكيف وصل إلينا؟

القمص عبد المسيح بسيط أبو الخير

كاهن كنيسة السيدة العذراء الأثرية بمسطرد

 

الإنجيل للقديس متى يعد أكثر الأناجيل الأربعة استخداماً وانتشاراً فى الكنيسة منذ لحظة تدوينه بالروح القدس وحتى الآن فقد اقتبس منه واستشهد به جميع آباء الكنيسة وكتابها فى القرن الأول والثانى وحتى اليوم.

1- القديس متى الرسول:

القديس متى الرسول هو أحد تلاميذ المسيح الأثنى عشر ورسوله لحمل الأخبار السارة إلى العالم سواء شفاهة أو مكتوبة. وهو فى الأصل عشار أو جامع ضرائب فى كفر ناحوم التابعة لهيرودس أنتيباس رئيس الربع، وقد دعاه السيد المسيح من عند مكان الجباية “وفيما يسوع مجتاز من هناك رأى إنساناً جالساً عند مكان الجباية أسمه متى فقال له أتبعنى. فقام وتبعه(1)”.

ويدل اتباعه للمسيح بعد عودته مباشرة وتركه لوظيفته التى كانت تدر عليه دخلاً كبيراً على أنه رجل صاحب قرار وقادر على التضحية. ويذكره كل من القديسين مرقس ولوقا بأسمه الآخر “لاوى”، “وفيما هو مجتاز رأى لاوى بن حلفى جالساً عند مكان الجباية. فقال له اتبعنى. فقام وتبعه(2)”. وصنع للسيد وليمة عظيمة حضرها جمع كبير من أصدقائه القدامى من العشارين والخطاة(3) ودع بها حياته القديمة، وصار تابعاً للمسيح وتلميذاً له. وتدل وظيفته والوليمة التى صنعها للرب على المكانة الاجتماعية التى كانت له. وقد كان بحكم وظيفته يجيد اللغة اللاتينية، لغة السجلات الرومانية، واللغة اليونانية، لغة التخاطب مع الأجانب، خاصة من الرومان واليونانيين، كما كان كيهودى يجيد العبرية لغة أسفار العهد القديم واللغة الآرامية لغة التخاطب اليومى فى فلسطين. وقد أهله كل ذلك، إلى جانب كونه شاهد عيان وتلميذ للمسيح، وأعده لجمع وتدوين الإنجيل وكتابته، بعد ذلك، باللغة اليونانية والروح العبرية والفكر والإيمان المسيحى والترتيب الموضوعى.

ويذكر فى الأناجيل الثلاثة الأولى وسفر الأعمال فى قوائم التلاميذ الأربع باسم متى(4)، ويذكر المؤرخون إنه بشر فى اليهودية وبلاد فارس وبارثيا(5).

 

2- كاتب الإنجيل الأول (جامعه ومدونه بالروح القدس):

أجمعت الكنيسة منذ البدء على أن كاتب الإنجيل الأول ومدونه بالروح القدس هو القديس متى الرسول تلميذ المسيح وهذا ما يؤكده جميع آباء الكنيسة بدون إستثناء. كما تبرهن نصوص وآيات الإنجيل نفسه على أن كاتبه أحد تلاميذ المسيح الاثنى عشر، وشاهد عيان لأعماله وأقواله.

 

1)- الدليل الخارجى على أن الكاتب هو القديس متى:

أجمع آباء الكنيسة وعلمائها فى نهاية القرن الأول وبداية القرن الثانى الذين كانوا تلاميذ وشهود عيان وخلفاء الرسل على أن الإنجيل الأول قد جمعه ودونه وكتبه بالروح القدس القديس متى تلميذ المسيح ورسوله وأحد الأثنى عشر. كما أجمع على ذلك جميع الآباء الذين استلموا التسليم الرسولى والإنجيل المكتوب من خلفاء تلاميذ الرسل، فى القرون الأولى للميلاد. فقد اقتبس منه واستشهد به جميع هؤلاء الآباء، فقد اقتبس منه إكليمندس الرومانى فى رسالته (2: 13، 8: 46)، وكذلك أغناطيوس الأنطاكى فى رسائله السبع، ويقتبس منه كاتب رسالة برنابا (14: 22) ويقدم هذا الاقتباس بصيغة “مكتوب” والتى تعنى “كتاب مقدس وموحى به”، كذلك يقتبس منه كاتب الدياديكية (3: 1-5) وأيضاً بوليكاربوس، وكان هذا الإنجيل هو المصدر الرئيسى الذى أخذ منه يوستينوس الشهيد معلوماته عن أقوال السيد المسيح وأعماله، وقد ضمه تاتيان تلميذ يوستينوس فى كتابه الدياتسرون، وقد بنيت الرسالة المعروفة بالرسالة الثانية لإكليمندس فى مجموعة أقوالها بالدرجة الأولى على هذا الإنجيل، كما استخدم آياته وأقواله ونصوصه كثيراً الكاتب الفالنتينى بتولمى Potmy فى رسالته إلى فلورا فى منتصف القرن الثانى.

وقد ذكر كاتب هذا الإنجيل بالاسم بابياس أسقف هيرابوليس وسامع القديس يوحنا الرسول وجامع التقليد والأقوال عن الذين استمعوا للرسل وقال أن القديس متى “كتب الأقوال باللغة العبرانية”، وذكر فى الترجمة اللاتينية القديمة والسريانية البسيطة وكذلك إيريناؤس أسقف ليون الذى قال “نشر متى إنجيلاً” وترتليان الذى أكد ذلك أيضا، وأوريجانوس الذى قال أن “أول الأناجيل الأربعة التى لم تقبل كنيسة الله سواها، بدون أى نزاع، كتبه متى الذى كان عشاراً ولكنه فيما بعد صار رسولاً ليسوع المسيح” ويوسابيوس القيصرى المؤرخ الكنسى واسع الإطلاع إذ قال “لأن متى الذى كرز أولاً للعبرانيين كتب إنجيله بلغته الوطنية”، والقديس أثناسيوس الرسولى الذى تجمع على قانونه جميع الكنائس فى كل أركان الأرض والذى قال “الأناجيل الأربعة هى التى بحسب متى ومرقس ولوقا ويوحنا”.

وهكذا تُجمع الكنيسة الأولى على أن كاتب الإنجيل الأول هو القديس متى الرسول. وهذا البرهان يجب أن يوضع فوق كل اعتبار لأنه من غير المعقول أن تكون الكنيسة الأولى التى تسلمته بنفسها من هذا القديس نفسه غير واثقة فيما تسلمته. وهذا البرهان الخارجى يؤكده البرهان الداخلى أيضاً.

 

2)- الدليل الداخلى:

تبدو لنا من القراءة الأولى لهذا الإنجيل سماته اليهودية واضحة العيان، كما يبدو لنا قدم تدوينه وأن كاتبه يهودى مسيحى من تلاميذ المسيح وشهوده، شهود العيان، الذين عاشوا فى الجليل وتجولوا فى بقية المدن اليهودية فى فلسطين التى كان يعرف أماكنها وجغرافيتها وعاداتها وتقاليدها، كواحد منها. فيه نرى أورشليم لا تزال باقية، قبل أن يدمرها الرومان سنة 70م مما يدل على أن الإنجيل قد كُتب قبل ذلك بكثير، فنرى مبانيها السياسية والدينية ما تزال قائمة ونرى الكهنة والكتبة والفريسيين يتجولون فيها، ونرى عمل الكهنوت والذبائح، وإن كان ظلال نبؤات السيد المسيح عن دمار المدينة وزوال الهيكل الوشيكة الوقوع تخيم على الموضوع، فيسجل أقوال السيد عن “أورشليم مدينة الملك العظيم(6)” وتقديم القربان “على المذبح(7)” والحلف “بالهيكل(8)” و”المكان المقدس(9)” وتلميحه لخراب أورشليم عند ذكر نبؤة السيد عن ذلك بقوله “ليفهم القارئ(10)”. وهذا الإنجيل وحده الذى يسجل أقوال السيد المسيح عن الناموس “ما جئت لأنقض الناموس والأنبياء. ما جئت لأنقض بل لأكمل(11)” وعن بدء رسالته أولاً بخراف بيت إسرائيل الضالة(12). كما يسجل أقوال السيد عن جلوس الكتبة والفريسيين على كرسى موسى وحفظ وصاياهم، وكذلك حديثه عن إتمام وصايا موسى(13)، وكذلك أيضا إلتزام السيد المسيح بدفع ضريبة الهيكل مثل سائر اليهود(14)، وافتراض أن يصوم التلاميذ ويحفظوا السبت كيهود وأن يقدموا تقدمات حسب التقليد اليهودى(15).

ويؤكد دائماً من اختياره وتدوينه لآيات معينة ومواقف معينة للسيد المسيح إنه يهودى مسيحى من تلاميذ المسيح وقد كتب لليهود وللمنتصرين من اليهود وليبرهن لهم أن يسوع الناصرى هو النسل الآتى والمسيح الموعود نسل المرأة ونسل إبراهيم وإسحق ويعقوب ووريث عرش داود، فيسجل نسبه من إبراهيم وداود “كتاب ميلاد يسوع المسيح ابن داود ابن إبراهيم(16)” ويقسم سلسلة هذا النسب من إبراهيم إلى المسيح بأسلوب ربانى يهودى فى ثلاث حلقات وكل حلقة من أربعة عشر جيلاً “فجميع الأجيال من إبراهيم إلى داود أربعة عشر جيلاً. ومن داود إلى سبى بابل أربعة عشر جيلاً. ومن سبى بابل إلى المسيح أربعة عشراً جيلاً(17)”. ويركز على تسجيل نبؤات أنبياء العهد القديم عن السيد المسيح ويطبقها على مواقف حياته وأعماله المختلفة كميلاده من عذراء(18) وفى بيت لحم(19) ودخوله أورشليم الأخير(20)، واستخدم صيغ “لكى يتم” و”حينئذ تم” و”لكى تكمل الكتب” 12 مرة(21) فى حين استخدمها القديس مرقس مرة واحدة”.

ويبرهن القديس متى دائماً على أن هذا الإنجيل هو حلقة الوصل بين العهد القديم، الذى اقتبس منه وأستشهد بآياته حوالى أربعين مرة، والعهد الجديد الذى هو الاستمرار الطبيعى له.

كما سجل الأحداث التى جاء فيها ذكر المسيح كملك اليهود، مثل مجيئ المجوس من المشرق والسجود له كملك اليهود(23) ودخوله أورشليم الأخير كملك اليهود(24) ومتمم لما تنبأ به عنه زكريا النبى(25)، وهروبه إلى مصر فى طفولته عند اضطهاد هيرودس له، كملك اليهود، ولجؤه إلى مصر التى كانت ملجأ ومكان عبودية إسرائيل فى القديم، وعودته منها، وهو بذلك يتمم تاريخ إسرائيل ويؤكد ذلك القديس متى باستخدامه قول هوشع النبى عن خروج إسرائيل من مصر كنبؤة عن لجوءالمسيح إليها وعودته منها “لكى يتم ما قيل من الرب بالنبى القائل من مصر دعوت ابنى(26)”. ويظهر يوحنا المعمدان فى بداية الإنجيل كمكمل لرسالة النبؤة وأنبياء العهد القديم فى إعداد الطريق للمسيح الذى يبدأ رسالته العامة بعد المعمودية والتجربة على الجبل بالموعظة على الجبل التى تطابق الشريعة التى استلمها موسى من الله على جبل سيناء. وتحتوى هذه الموعظة على الناموس الجوهرى لملكوت المسيح، ويدور محورها ومحور الإنجيل أيضا على أن المسيح هو الذى جاء متمماً ومكملاً للناموس والأنبياء ولكن فى صورة جديدة وعهد جديد مبنى على الروحيات والسماويات وتقديم المسيح لذاته وخالى من تقاليد الشيوخ ومفاهيمهم الحرفية الجافة.

كما يُسجل الإنجيل كون المسيح قد جاء كأعظم نبى وملك وكاهن إلى جانب كونه كلمة الله المتجسد، والمسيح المنتظر “أنت المسيح ابن الله الحى(27)”.

ويستخدم نفس تعبيرات اليهود دون أن يحاول تفسيرها، مما يدل على أنه من أصل يهودى ويكتب لليهود وللمسيحيين من أصل يهودى، فيسجل قول السيد عن “مدن إسرائيل(28)” وحديث الناس وتعجبهم لأعماله وقولهم “لم يظهر قط مثل هذا فى إسرائيل(29)” وإرسال السيد لتلاميذه إلى “خراف بيت إسرائيل الضالة(30)” وتمجيد الشعب ل “إله إسرائيل(31)”، ووصف أورشليم ب “المدينة المقدسة(32)”، والإشارة إلى بنى إسرائيل باعتبارهم “بنو الملكوت(33)”. ويستخدم الإنجيل تعبير “ملكوت السموات” مثل بقية اليهود، فى حين تستخدم الأناجيل الثلاثة الأخرى تعبير “ملكوت الله”. وبدون كلمات يهودية مثل “راقا(34)” دون أن يترجمها لأنه يكتب لليهود، ولكنه يترجم التعبيرات اليهودية القديمة فقط مثل “عمانوئيل” و”جلجثة” و”إيلى إيلى لم شبقتنى” وذلك لليهود الذين كانوا يعيشون خارج فلسطين. كما لا يفسر اللهجات المحلية كقول الخدم لبطرس “حقاً أنت أيضا منهم فإن لغتك تظهرك(35)”. بينما يفسر ذلك القديس مرقس لقرائه غير اليهود بقوله “أنت منهم لأنك جليلى أيضا ولغتك تشبه لغتهم(36)”، ويتكلم عن “أول أيام الفطير(37)” دون تعليق، فى حين يشرح ذلك القديس مرقس “وفى اليوم الأول من الفطير حين كانوا يذبحون الفصح(38)”.

ويتكلم أيضا عن العادات اليهودية دون محاولة تفسيرها كشخص عاشها ويكتب لأناس يعيشونها، فى حين آلهتكم الإنجيليين الثلاثة الآخرين كانوا يفسرونها، وعلى سبيل المثال فعندما يدون الحديث عن الأكل بأيدى غير مغسولة ينقل قول شيوخ اليهود للمسيح “لماذا يتعدى تلاميذك تقليد الشيوخ. فأنهم لا يغسلون أيديهم حينما يأكلون خبزاً(39)”، وذلك دون تفسير أو تعليق فى حين يقول القديس مرقس “ولما رأوا بعضاً من تلاميذه يأكلون خبزاً بأيد دنسة أى غير مغسولة لاموا. لأن الفريسيين وكل اليهود إن لم يغسلوا أيديهم باعتناء لا يأكلون. متمسكين بتقليد الشيوخ. ومن السوق إن لم يغسلوا لا يأكلون. وأشياء أخرى كثيرة تسلموها للتمسك بها من غسل كؤوس وأباريق وآنية نحاس وأسرة(40)”. فهو يشرح لأناس أمور لا يعرفونها.

 

3- عالمية الإنجيل:

وإلى جانب تركيز القديس متى على تسجيل أقوال السيد المسيح التى تميل إلى القومية كمحور أمال إسرائيل، فهو يدون أيضا وبغزارة أقوال السيد وتعاليمه عن عالمية وكونية الإنجيل والمدى غير المحدود لرسالته باعتباره مسيح العالم كله، مسيح الكون كله، فيذكر مجيئ المجوس من المشرق كباكورة الأمم ليسجدوا له ويقدموا له البيعة، ولجوء المسيح إلى مصر عند اضطهاد هيرودس له، ويذكر توبيخ المسيح لشيوخ اليهود وإعلانه طردهم من الملكوت ودخول الأمم فيه، ويمدح غيمان قائد المئة الأممى الذى فاق فى إيمانه بنى إسرائيل “الحق أقول لكم لم أجد ولا فى إسرائيل إيماناً بمقدار هذا”، ثم يضيف “وأقول لكم أن كثيرين سيأتون من المشارق والمغارب ويتكئون مع إبراهيم وإسحق ويعقوب فى ملكوت السموات أما بنو الملكوت فيطرحون إلى الظلمة الخارجية(41)” وفى مثل الكرامين الذين قتلوا المرسلين إليهم يوبخ اليهود على جلدهم ورجمهم وقتلهم للأنبياء وللرسل الذين أرسلوا إليهم بقوله “إن ملكوت الله ينزع منكم ويعطى لأمه تعمل إثماره”(42). ويذكر رفض اليهود للسيد فى الجليل واليهودية ومحاولاتهم المتكررة لقتله وإنذار السيد لهم وتحذيرهم، بل وتفوق بعض الأمم عليهم فى الإيمان “رجال نينوى سيقومون فى الدين مع هذا الجيل ويدينونه لأنهم تابوا بمناداة يونان وهوذا أعظم من يونان ههنا. ملكة التيمن ستقوم فى الدين على هذا الجيل وتدينه. لأنها أتت من أقاصى الأرض لتسمع حكمه سليمان. وهوذا أعظم من سليمان ههنا”(43).

كما يسجل ويلات السيد لقاده وشيوخ إسرائيل “ويل لكم أيها الكتبة والفريسيون المرأوون لأنكم تغلقون ملكوت السموات قدام الناس..”(44) إلى آخر سلسلة الويلات التى صبها عليهم بسبب انحرافهم عن طريق الملكوت ورفضهم له، والتى وصلت الذروة بإعلانه عقابهم على أعمالهم الشريرة وأنباؤه لهم بخراب أورشليم، مدينتهم المقدسة، الوشيك “يا أورشليم يا قاتلة الأنبياء وراجمة المرسلين إليها كم مرة أردت أن أجمع أولادك كما تجمع الدجاجة أفراخها تحت جناحيها ولم تريدوا هوذا بيتكم يترك لكم خراباً”(45). ثم يذكر ويلات السيد على المدن التى صنع فيها أكثر قواته ولم تتب “ويل لك يا كورزين. ويل لك يا بيت صيدا. لأنه لو صنعت فى صور وصيدا القوات المصنوعة فيكما لتابتا قديماً فى المسوح والرماد.. وأنت يا كفر ناحوم المرتفعة إلى السماء ستهبطين إلى الهاوية. لأنه لو صنعت فى سدوم القوات المصنوعة فيك لبقيت إلى اليوم”(46).

 

4- الإنجيل الآرامى والإنجيل اليونانى:

تكلم جميع الأباء الذين ذكروا الإنجيل للقديس متى بالاسم عن الأصل الآرامى أو العبرى الذى لهذا الإنجيل، وعلى رأس هؤلاء الآباء بابياس وإيريناؤس وبانتينوس مدير مدرسة الإسكندرية اللاهوتية وأوريجانوس وابيفانيوس أسقف سلاميس بقبرص وجيروم سكرتير بابا روما. وقد ناقش العلماء هذه المسألة كثيراً، وكانت نتيجة دراستهم كالآتى:

إن الإنجيل اليونانى والذى كان بين أيدى أباء الكنيسة منذ فجرها وما يزال بين أيدينا برغم وضوح أصله السامى العبرى اليهودى وثقافة كاتبة اليهودية العبرية والملىء ايضاً بالعبارات والاصطلاحات السامية اليهودية والذى يبدو واضحاً أن سلسلة الأنسياب فيه وكذلك بقية الإصحاح الأول والثانى مأخوذان من أصل أرامى، إلا أنه مكتوب أصلاً باللغة اليونانية، فقد دُون وكتب فى الأصل باللغة اليونانية وإن كاتبه عبرى أرامى يهودى وكل ما فيه قد حدث وتم فى فلسطين، وليس قيه سمات الترجمة، بل على العكس تماماً إذ توجد فيه كلمات يونانية لا يوجد موازى لها فى الآرامية، كما أقتبس كثيراً، عند الإشارة لنبوات العهد القديم عن المسيح، من الترجمة اليونانية السبعينية Lxx، كما أقتبس أيضاً من الأصل العبرى. وهناك أيضاً بعض الكلمات العبرية والعادات التى شرحها مثل قول السيد “إيلى إيلى لما شبقتنى أى إلهى إلهى لماذا تركتنى”(48)، وكذلك قوله “وكان الوالى معتاداً فى العيد أن يطلق للجميع أسيرا واحداً من ارادُوه”(49)، وأيضا قوله “فشاع هذا القول عند اليهود إلى هذا اليوم”(50)، وهذا يدل على إن القديس متى قد دون الإنجيل باليونانية وهو يضع فى اعتباره المسيحيين خارج فلسطين.

تؤكد جميع الاقتباسات التى أقتبسها الأباء منذ فجر المسيحية وما بعد ذلك أنها مقتبسة من هذا الإنجيل اليونانى الذى كان مع الأباء وما يزال بين أيدينا.

وقد أكد الأباء أنفسهم، والذين اقتبسوا من الإنجيل اليونانى، والذى لم يكن بين أيديهم سواه أنهم اقتبسوا من الإنجيل الذى دونه القديس متى. كما أكدوا أن الإنجيل الذى كتب بالآرامية أو العبرية قد عرفوا عنه بالتقليد ولكنهم لم يروه وإنما رآه البعض مثل العلامة بنتينوس فى جنوب الجزيرة العبية، وأيضا القديس جيروم الذى قال إنه رآه عند جماعة الابيونيين فى سوريا ولكنه عاد وصرح بعد ذلك إنه لم يكن الإنجيل للقديس متى بل إ،جيل العبرانيين وهو نسخة مشوهة عن إنجيل متى(51).

وقد ثار جدال حول عبارة بابياس “كتب متى الأقوال الإلهية باللغة العبرانية وفسرها كل واحد على قدر استطاعته”(52)، وتشبعت آراء العلماء والدارسين حولها. ولكن هناك كثيرين غيره من الآباء بالإنجيل العبرى أو الآرامي.

وهناك حقيقة هامة يجب أن لا تغيب عن أبصارنا مطلقاً، وهى أن جميع الآباء سواء الذين أشاروا إلى الإنجيل العبرى أو غيرهم لم يكن لديهم سوى الإنجيل اليونانى والذى اقتبسوا منه وأشاروا انه هو الإنجيل الذى دونه القديس متى، وإن أقدم المخطوطات التى وجدت وترجع للقرن الثانى لهذا الإنجيل مكتوبة باليونانية وكذلك أقدم الترجمات مترجمة أيضا عن اليونانية، وان الكنيسة تستخدم فى قراءاتها فى الخدمة الليتورجية سوى النص اليونانى، ولم تستخدم مطلقاً أى نص عبرى للقديس متى أو غيره من كتاب الأناجيل.

ويقدم كثيرين من العلماء تاريخين لتدوين هذا الإنجيل الأول هو ما بين 40 و 45م والثانى هو ما بين 60 و65م، إلى جانب أن كثيرين من العلماء يؤكدون أن القديس متى دون الإنجيل أولاً باللغة الإجرامية فى فلسطين وبعد ذلك دون الإنجيل ثانية باللغة اليونانية دون التقيد بما دونه سابقاً بالآرامية، فهو لم يترجم النص العبرى إلى اليونانية، بل دون الإنجيل واضعاً فى اعتباره عند الكتابة إنه يقدم الإنجيل ليس لمسيحى فلسطين فقط بل لكل المسيحيين الذين من أصل يهودى فى كل العالم.

وعلى كل حال فقد برهنت كل الأدلة على أن الكنيسة وكل آبائها وكتابها لم يستخدموا سوى هذا الإنجيل اليونانى مؤكدين جميعاً بالدليل والبرهان أن جامعة ومدونة وكاتبة بالروح القديس متى تلميذ المسيح ورسوله.

ويجب أن نضع فى الاعتبار أيضا أن هذا الإنجيل قد دون فى الفترة الانتقالية للمسيحية التى لم تكن قد انفصلت نهائياً عن اليهودية حين كان المسيحيون واليهود لا يزالون يعبدون معاً.

 

5- أهم مخطوطات الإنجيل للقديس متى:

كان الإنجيل للقديس متى هو أكثر الأناجيل الثلاثة الأولى استخداما وانتشارا فى الكنيسة الأولى ويرجع أقدم اقتباس منه لسنة 95م كما يرجع استخدامه الكنسى لما قبل سنة 70م، أما أقدم مخطوطاته فترجع لسنة 200م ويوجد له فى المتاحف أكثر من ألفى مخطوطة. وفيما يلى أهم مخطوطاته:

ا- بردية ب64 وبردية ب67 وترجعان لسنة 200م وتضمان أعداداً من متى 3،5و26، والبردية ب77 وترجع للقرن الثالث وتحتوى على (متى 30: 23_39).

ب- بردية ب45 وترجع لسنة 220م وتحتوى على أجزاء كبيرة من الأناجيل الأربعة وسفر أعمال الرسل، والجزء الخاص بالقديس متى يحتوى على (متى 24: 20_32، 13_19، 41: 25_39: 26)، والبرديات ب1، ب37، ب53، ب70 ويرجعون للقرن الثالث.

ج- وهناك ست برديات من القرن الرابع هم ب19، ب21، ب25، ب62، ب71، ب86، وهناك خمس مخطوطات بالخط البوصى (058، 160.، 231.، 242.) إلى جانب أهم وأقدم مخطوطتين تضمان كل أسفار الكتاب المقدس وهما المخطوطة (ألف عبرى) السينائية والتى ترجع لسنة 340/ والمخطوطة (B) الفاتيكانية والتى ترجع لما بين سنة 325 و 350م. وإلى جانب هؤلاء يوجد أكثر من ألفى مخطوطة من عصور مختلفة.

 

(1) متى 9: 9

(2) مر 14: 2؛ لو 27: 5

(3) متى 10: 9-13

(4) متى 3: 10؛ مر 18: 3؛ لو 15: 6؛ أع 13: 1

(5) Smith, Dict. Of the Bib. Vol. 2p. 274

(6) متى 35: 5

(7) متى 23: 5

(8) متى 16: 23

(9) متى 28: 16

(10) متى 15: 24

(11) متى 17: 5

(12) متى 24: 15، 6: 10

(13) متى 2: 23،3

(14) متى 7: 19-9، 23: 23

(15) متى 16: 6-18؛ 20: 24؛ 23: 5،24

(16) متى 1: 1

(17) متى 17: 1

(18) متى 23: 1، أش 14: 7

(19) متى 7: 2؛ ميخا 2: 5

(20) متى 54: 21

(21) متى 22: 1؛ 15: 2،17،23؛ 14: 4؛ 17: 8؛ 17: 12؛ 25: 13؛ 4: 21؛ 56: 26؛ 9: 27،35.

(23) متى 2: 2

(24) متى 54: 21

(25) زك 9: 9

(26) هو 1: 11، متى 15: 2

(27) متى 16: 16

(28) متى 23: 10

(29) متى 33: 9

(30) متى 6: 10؛ 24: 15

(31) متى 31: 15

(32) متى 5: 4

(33) متى 12: 8

(34) متى 22: 5

(35) متى 73: 26

(36) مر 7: 14

(37) متى 17: 26

(38) مر 12: 14

(39) متى 2: 15،3

(40) مر 2: 7،3

(41) خمتى 10: 8،11

(42) متى 43: 21.

(43) متى 41: 12،42.

(44) متى 13: 23_36.

(45) 37: 23،38.

(46) متى لا21: 11_23.

(48) 46: 27.

(49) متى 15: 27.

(50) متى 15: 28.

(51) N.T.Apoc. Vol. 1 P 158.

(52) يوسابيوس ك3 ف39.

Posted in مسيحيات, دفاعيات | Leave a Comment »

إنجيل لوقا كيف كتب؟ وكيف وصل إلينا؟

Posted by Akristus_Anstee في 20 مايو 2011


إنجيل لوقا كيف كتب؟ وكيف وصل إلينا؟

القمص عبد المسيح بسيط أبو الخير

كاهن كنيسة السيدة العذراء الأثرية بمسطرد

 

1- الكاتب وشهادة الأباء عنه:

أجمع أباء الكنيسة على أن كاتب الإنجيل الثالث هو القديس لوقا الذى تبع الرسل وتلميذ بولس الرسول. وقد أقتبس منه الأباء واستشهدوا بآياته منذ نهاية القرن الأول، واستخدموه بكثافة أكثر منذ بداية القرن الثانى. ولكن هؤلاء الأباء اقتبسوا واستشهدوا بآيات الإنجيل بأوجهه الأربعة باعتبارها “أقوال الرب” وكلمة الله الموحى بها، والتى استلموها أولاً شفاهة وحفظوها، ثم سلمت لهم مكتوبة بعد ذلك. ولذا فلم يهتموا بذكر مصدر الإنجيل أو السفر الذى اقتبسوا منه أو استشهدوا بآياته لأنها جميعاً تحتوى على “أقوال الرب” وأعماله. ولكن مع ظهور كتب أخرى فى أوساط الهراطقة دُعيت أناجيل ونُسبت لكتابها من الهراطقة أو لبعض الرسل، بدأ أباء الكنيسة يحددون الأناجيل القانونية الموحى بها ويميزونها عن الكتب الأبوكريفية الزائفة. وهكذا ظهرت قوائم بالكتب القانونية الموحى بها وأخذ أباء الكنيسة يدافعون فى كتاباتهم عن الأناجيل والأسفار التى كتبها الرسل بوحى الروح القدس وعن صحتها وقانونيتها. ومن ثم بدأ أباء الكنيسة منذ منتصف القرن الثانى يذكرون الأناجيل بأسماء جامعيها ومدونيها بالروح القدس من الرسل وكذلك بقيه أسفار العهد الجديد.

أما فيما يختص بالإنجيل للقديس لوقا فقد أقتبس منه وأستشهد به أباء الكنيسة وتلاميذ الرسل، كما اقتبس منه يوستينوس الشهيد كثيراً وذكر نزول قطرات العرق مثل الدم من السيد المسيح عندما كان يصلى فى بستان جثسيمانى، والتى لم تسجل إلا فى هذا الإنجيل فقط. وينسب العلامة الإنجليزى وستكوت 50 إشارة لتاريخ الإنجيل و70 حقيقة خاصة برواية القديس لوقا أدخلها يوستينوس فى حواره مع تريفوا.

كما أقتبس منه إنجيل بطرس الابوكريفى كثيراً، واستخدمت الرسالة الثانية المنسوبة لأكليمندس كثيراً من آياته، وضمه تاتيان فى كتابه الرباعى “الدياتسرون”. فيقول أحد العلماء ويدعى بلامر “من الثابت إنه فى النصف الثانى من القرن الثانى، كان هذا الإنجيل معترفاً بصحته كسفر موحى به ومن المستحيل إثبات إنه لم يكن معترفاً به من قبل ذلك بكثير”. وقال آخر ويدعى بولخر “يتفق القدماء بالإجماع على إن الكاتب هو لوقا تلميذ بولس الذى ذكره فى رسالته إلى فليمون”.

ومنذ الربع الأول من القرن الثانى أستخدمه الهراطقة مثل باسيليدس(152) الذى علم فى الإسكندرية حوالى (120م)، وسردوا Cerdo الذى عاش فى بداية القرن الثانى والذى يتكلم عنه ثيودوريت Theoret، ومارسيون (حوالى 140م) الذى أختار هذا الإنجيل فقط من الأناجيل الأربعة مع عشر من رسائل بولس الرسول كقانونه الوحيد، وترك صديقه هيراكليون تفسيراً لهذا الإنجيل مع إنجيل يوحنا ماتزال صفحات منه باقية وقد أشار إليه أكليمندس الأسكندرى(153).

كما شهد لكتابه القديس لوقا لهذا الإنجيل الثالث كل الترجمات السريانية البشيتا واللاتينية القديمة واللاتينية الثانية التى تمت فى شمال أفريقيا فى عصر مبكر جداً، وكذلك الترجمة القبطية الصعيدية.

وأقتبس منه أيضا كتاب “البطاركة الأثنى عشر” المكتوب فيما بين سنه 100 و 120م. وقد أقتبس منه 22 كلمة نادرة منها 19 كلمة نادرة لم يستخدمها أى كاتب معاصر آخر، كما أقتبس 24 كلمة من سفر الأعمال منها 20 كلمة لم توجد فى أى سف آخر من أسفار العهد الجديد سوى أعمال الرسل فقط.

وجاء فى الوثيقة الموراتورية (170م) “كتاب الإنجيل الثالث، الذى بحسب لوقا، هذا الطبيب لوقا، أخذه بولس معه بعد صعود المسيح كخبير فى الطريق (التعليم)، دونه بأسمه حسب فكره. مع أنه لم يرى الرب فى الجسد، ولأنه كان قادراً على التحقق منه، فقد بدأ يروى القصة من ميلاد يوحنا”.

وجاء فى الكتاب المسمى “مقدمه ضد المارسيونيين- Anti Marcionite Prologue”. الذى أشتهر فى الكنيسة الرومانية، ويرجع إلى النصف الثانى من القرن الثانى “لوقا سورى انطاكى، سورى السلالة، طبيب المهنة، أصبح تلميذاً للرسل، وتبع بولس الرسول أخيراً حتى استشهاده (بولس)، وخدم الرب بإصرار، لم يتزوج، ولم يكن له ولد، أمتلئ بالروح القدس، ومات فى الرابعة والثمانين من العمر فى بيوثية. فبعد أن كُتب الإنجيل الذى لمتى فى اليهودية والإنجيل الذى لمرقس فى إيطاليا، قاده الروح القدس لكتابه إنجيله هو فى إقليم اخائية، ويذكر فى مقدمته أن كتابات أخرى قد دونت قبله، لكن تراءى له ضرورة تدوين سيره كاملة وشاملة للمؤمنين من أصل يونانى”(154).

وقال إيريناؤس أسقف ليون “ودون لوقا –الذى كان ملازماً لبولس- فى كتاب الإنجيل الذى أعلنه بولس”(155). وقال ترتليانوس فى شمال أفريقيا اعتادت الكنائس الرسولية أن تقرأ الإنجيل بحسب لوقا، ولأن لوقا هو تلميذ بولس وصاحب الإنجيل الذى أعتمده مارسيون دون سواه(156).

وقال أكليمندس الأسكندرى، إن المسيح وُلد فى عهد أغسطس قيصر “كما هو مكتوب فى الإنجيل الذى بحسب لوقا”(157). وقال العلامة اوريجانوس “والثالث كتبه لوقا، وهو الإنجيل الذى أقره بولس، وكُتب من أجل المنتصرين من الأمم”(158). وقال يوسايبوس القيصرى “أما لوقا الذى كان من أبوين أنطاكيين، والذى كان يمتهن الطب، والذى كان صديقاً حميماً لبولس ومعروفاً عند سائر الرسل، فقد ترك لنا فى سفرين قانونيين براهين على موهبة الشفاء الروحى التى تعلمها منهم. أما أحد هذين السفرين فهو الإنجيل الذى يشهد بأنه كتبه كما سلمه الذين كانوا منذ البدء معاينين وخداماً للكلمة. والذين قد تتبعهم من الأول بتدقيق. وأما السفر الثانى فهو أعمال الرسل الذى كتبه لا بناء على رواية الآخرين بل بناء على ما رآه هو بنفسه. ويقال أن بولس كلما قال “بحسب إنجيلى”(159) إنما كان يشير إلى هذا الإنجيل الذى بحسب لوقا كأنه يتحدث عن إنجيله هو”(160).

وهكذا شهدت الكنيسة منذ البدء فى الشرق والغرب فى الشمال والجنوب إن كاتب الإنجيل الثالث الروح القدس هو القديس لوقا تلميذ الرسل ورفيق القديس بولس.

 

2- القديس لوقا:

يُذكر القديس لوقا فى رسائل القديس بولس الرسول بالطبيب الحبيب “يسلم عليكم لوقا الطبيب الحبيب”(161)، والعامل معه “مرقس وارسترخس وديماس ولوقا العاملون معى”(162). كما يذكره كالصديق الوفى الذى ظل معه وحده بعد أن تركه الآخرين “لوقا وحده معى”(163). ويتكلم القديس لوقا عن نفسه فى بداية الإنجيل وبداية سعر الأعمال كالكاتب لكليهما بضمير “أنا” “رأيت أنا أيضاً”(164) “الكلام الأول أنشأته ياثاوفيلس…”(165). ثم يتكلم عن نفسه بعد ذلك فى سفر الأعمال بضمير المتكلم الجمع “نحن”، “نا” عندما نقابله للمرة الأولى كرفيق للقديس بولس من تراوس بعد أن ظهرت لبولس “رؤيا فى الليل رجل مكدونى قائم بطلب إليه ويقول أعبر إلى مكدونية وأعنا. فلما رأى الرؤيا للوقت طلبنا أن نخرج إلى مكدونية متحققين إن الرب قد دعانا لنبشرهم” ويستمر بعد ذلك فى استخدام ضمير المتكلم الجمع “فأقلعنا… وتوجهنا.. فأقمنا… خرجنا… فجلسنا وكنا نكلم… وبينما كنا ذاهبين… أستقبلنا… بولس وإيانا”(166). وقد أصطحب القديس بولس إلى فيلبى. ويبدو أنه ظل هناك بعد رحيل القديس بولس وسيلا إلى كورنثوس (سنه 51م) لرعاية الكنيسة الناشئة، حيث يستبدل فجأة ضمير المتكلم “نحن” إلى “هم”(167). وبعد سبع سنوات أخرى (سنه 58م) ينضم للقديس بولس ثانيه عندما مر بفيلبى فى رحلته الأخيرة إلى أورشليم وتوقف لمده أسبوع فى تراوس(168). فمن تلك اللحظة يعاود القديس لوقا استخدام الضمير “نحن” و “وأما نحن فسافرنا… ووافيناهم… صرفنا”(169)، “وأما نحن فسبقنا إلى السفينة وأقلعنا… إلخ”(170).

ويستمر فى استخدام ضمير المتكلم الجمع هكذا حتى وصول القديس بولس ومن معه إلى روما وإقامته وحده مع حارسه” ولما أتينا إلى رومية … وأما بولس فأذن له أن يقيم وحده مع العسكرى الذى كان يحرسه(171)”. وكان مع القديس بولس أو كان قريباً منه فى رحلته إلى روما التى وصفها وصفاً دقيقاً وكان معه مدة سنتين فى قيصرية وظل معه إلى نهاية سجنه الأول فى روما (سنة 63م). وكانت أخر إشارة لوجوده مع القديس بولس هى عندما تحدث عن استشهاده “لوقا وحده معى(172)”.

وقال بعض الآباء إنه من إنطاكية بسوريا ومما يبرهن على ذلك هو إشاراته الكثيرة إلى إنطاكية فى سفر الأعمال، فقد وضعها فى مكانة خاصة، فكانت نقطة البدء فى رحلات القديس بولس، وفيها دعى التلاميذ مسيحيين أولاً “ودعى التلاميذ مسيحيين فى إنطاكية أولاً(173)” ومن الشمامسة السبعة يذكر أن أحدهم من إنطاكية “نيقولاوس دخيلاً إنطاكياً(174)” دون أن يذكر قومية الستة الآخرين. وقدم فى السفر معلومات كثيرة عن الكنيسة فى إنطاكية(175).

 

3- خصائص الإنجيل وأسلوبه:

وصف بولس الرسول القديس لوقا ب “الطبيب الحبيب”، وكان القديس لوقا، كما جاء عنه فى كتابات الآباء، وكما يبدو لنا من أسلوبه فى التدوين والكتابة سواء فى الإنجيل أو فى سفر الأعمال، شخصية متعددة الجوانب والمواهب، فقد كان طبيباً وأديباً وشاعراً وفناناً واسع الفكر، ورحالة غير محترف ولكن معتاد على الرحلات البحرية وله خبرة واسعة بها، إلى جانب كونه تلميذاً للرسل ومسيحياً يونانياً وكارزاً عملاقاً، دون الإنجيل وسفر الأعمال بالروح القدس. وكان ذو ثقة عالية ومؤرخاً دقيقاً يرى الدارسين أنه احسن كاتب يونانى بين الإنجيليين الأربعة، ويقول رينان عن إنجيله هذا “أنه أروع كتاب فى العالم”، وقد استخدم مفردات كثيرة، فهو غنى بالمفردات وإيقاعى فى تركيبه، وكمؤرخ فهو حريص جداً ودقيق إلى أبعد حد. ويبدأ الإنجيل بمقدمة مؤرخ، وهى، كما يرى العلماء، أبلغ قطعة فى العهد الجديد، وعندما يبدأ فى رواية أحداث ميلاد يوحنا المعمدان والسيد المسيح فى الإصحاحين الأول والثانى، يبدو اللون العبرى والصبغة العبرية واضح جداً أكثر من بقية أجزاء الإنجيل، فهو يسجل أناشيد زكريا والعذراء القديسة مريم وأليصابات وسمعان الشيخ، والتى يترجمها من العبرية والآرامية، وكذلك نشيد الملائكة كآخر المزامير العبرية وأول الترانيم المسيحية، فهذا الجزء من الإنجيل عبرى يونانى وبقية الإنجيل يونانى خالص.

كما تميز الإنجيل الثالث، هذا، بمفردات كثيرة عن الأناجيل الثلاثة الأخرى إذ يتميز وحده ب 180 تعبير فى حين يتميز الإنجيل للقديس متى بحوالى 70 والإنجيل للقديس مرقس ب 44 والإنجيل للقديس يوحنا ب 50 تعبير. وكطبيب فقد استخدم عبارات واصطلاحات طبية كثيرة مثل “المفلوج، جراح، ضمد، صب زيتاً وخمراً، مضروباً بالقروح، الجذع، يغشى من الخوف(176)”، وأهتم بمعجزات شفاء المرضى، ويتحدث عن الأمراض بدقة، واتفق فى وصفه للأمراض مع كُتاب الطب القديم مثل جالينوس، فوصف حمة حماة بطرس بأنها “حمة شديدة(177)” والروح الذى كان على الأبن الوحيد لأبيه “فيصرعه(178)” والمرأة التى كانت بها روح ضعف “كانت منحنية(179)”، وهو وحده إلى سجل قول المسيح “على كل حال تقولون لى هذا المثل أيها الطبيب أشف نفسك(180)”،ولأنه طبيب فقد تكلم عن الأطباء بلهجة مخففة عن لهجة القديس مرقس فى نفس الحديث، فيقول “وامرأة بنزف الدم منذ اثنتى عشرة سنة وقد أنفقت كل معيشتها على الأطباء ولم تقدر أن تشفى من أحد(181)”، ويقول القديس مرقس “… وقد تألمت كثيراً من أطباء كثيرين وأنفقت كل ما عندها ولم تنتفع شيئاً بل صارت إلى حالة أردأ(182)”.

وقد كتب القديس لوقا الإنجيل الثالث للمسيحيين من الأمم، وبصفة خاصة اليونانيين، كما كتب القديس متى لليهود والقديس مرقس للرومان والقديس يوحنا للمتقدمين فى الإيمان من يهود ورومان ويونانيين ومن كل الأمم. ومن ثم فقد شرح القديس لوقا مواقع المدن الفلسطينية وأسمائها “مدينة من الجليل اسمها ناصرة(183)”، “كفر ناحوم مدينة من الجليل(184)”، وكذلك المسافات بين البلاد “قرية بعيدة عن أورشليم ستين غلوة اسمها عمواس(185)”، وشرح عادات اليهود “وقرب عيد الفطير الذى يقال له الفصح(186)”. ولأنه كتب للأمم فقد ركز على تدوين المواقف والأحداث التى تؤكد وتبين أن المسيح جاء ليخلص جميع الأمم والشعوب من جميع الخطايا والأتعاب ومن جميع الأمراض، ومن فقد تجنب تسجيل جميع الأقوال التى قال فيها السيد إنه أرسل إلى خراف بيت إسرائيل أولاً، وعلى العكس من ذلك فقد سجل الأحداث التى تمجد الأمم وتفتح الطريق أمامهم للخلاص الأبدى مثل قائد المئة الذى بنى لليهود مجمعاً “يحب أمنا وهو بنى لنا المجمع(187)”، ومثل السامرى الصالح الذى كان اكثر صلاحاً من اللاوى والكاهن اليهوديين(188)، والسامرى الذى شفاه السيد من برصه وعاد ليشكره فى حين كان معه تسعة من اليهود لم يفعلوا مثله(189).

كما ركز على تدوين الأقوال والعمال التى تؤكد شمولية الخلاص وعموميته، وغن المسيح قد جاء مخلصاً وفادياً لكل البشرية فى العالم كله من كل جنس ولون ولسان، وليس اليهود فقط، ولذا يرجع بنسب المسيح إلى آدم، أب البشرية كلها “ابن آدم ابن الله(190)”، وكانت بشارة الملاك وجمهور الجند السماوى للرعاة تعلن ميلاد مخلص كل البشرية “إنه ولد لكم اليوم فى مدينو داود مخلص هو المسيح الرب … المجد لله فى الأعالى وعلى الأرض السلام وبالناس المسرة(191)”، ويعلن سمعان الشيخ بالروح القدس أن المسيح جاء لخلاص جميع الشعوب والأمم “لأن عينى قد أبصرتا خلاصك الذى أعددته قدام وجه جميع الشعوب. نور إعلان للأمم ومجداً لشعبك إسرائيل(192)”، فى نبؤة اشعياء عن يوحنا المعمدان معد الطريق للمسيح، يقول “ويبصر كل بشر خلاص الله(193)”. وهو وحده الذى يسجل قول المسيح عن إرسالية إيليا للأرملة الوثنية فى صرفة صيدا(194)، وتطهير أليشع لبرص نعمان السريانى(195). وهو وحده الذى يسجل إرسالية السبعين رسولاً(196) والذين يتفق الجميع إنها كانت للأمم، كما يسجل شفاء المسيح لعبد قائد المئة الرومانى(197)، كما يسجل قول السيد المسيح “يأتون من المشارق ومن المغارب ومن الشمال والجنوب ويتكئون فى ملكوت الله(198)”، كما يسجل إرسال المسيح لتلاميذه ورسله ليكرزوا بالإنجيل لجميع الأمم وإلى أقصى الأرض “وأن يكرز بأسمه (المسيح) بالتوبة ومغفرة الخطايا لجميع الأمم مبتدأً من أورشليم(199)”، “وتكونون لى شهوداً فى أورشليم وفى كل اليهودية والسامرة وإلى أقصى الأرض(200)”.

كما دون الأحداث والأقوال التى تقدم المسيح صديق الخطاة وفاديهم ومخلصهم الرحيم، ومريح التعابى وشافى المرضى من جميع أمراضهم وأتعابهم، ومحب البشرية والراعى الصالح الذى يبحث عن الضال فى مثل الخروف الضال “هكذا يكون فرح فى السماء بخاطئ واحد يتوب أكثر من تسعة وتسعين باراً لا يحتاجون إلى توبة(201)”، وفى مثل الإبن الضال “إبنى هذا كان ميتاً فعاش وكان ضالاً فوجد(202)”، وفى مثل الدرهم المفقود “هكذا أقول لكم يكون فرح قدام ملائكة الله بخاطئ واحد يتوب(203)”، وكذلك فى مثال الفريسى والعشار(204)، قدم المسيح غافر الخطايا مهما كانت، وفى قصة المرأة الخاطئة(205)، نرى المسيح الذى يبرر حتى الزوانى. وعلى الصليب يقدم لنا المسيح الذى غفر لصالبيه “يا أبتاه أغفر لهم لأنهم لا يعلمون ماذا يفعلون(206)”، وعلى الصليب أنها يقبل توبة اللص المصلوب التائب ويعده بالفردوس(207).

كما يقدم المسيح محب الإنسانية، الذى يحب الجميع كأفراد، فهو يهتم حتى بأحقر الناس، ويحب الوضيع والمحتقر ويعطف على المريض، بل ويعطف حتى على الزوانى والعشارين ويدعوهم للتوبة، ويطوب المساكين والفقراء بالروح والجائعين، ويشفى المقعد والعرج والأعمى، ويحب السامريين ويوبخ على التعصب الأعمى ضدهم ويرفض الانتقام من القرية السامرية التى رفضت استقباله وينتهر يعقوب ويوحنا لأنهما طلبا أن تنزل نار من السماء لتهلك هذه القرية “وقال لستما تعلمان من أى روح أنتما. لأن ابن الإنسان لم يأت ليهلك أنفس الناس بل ليخلص(208)”، ورفض الفكر الطائفى “من ليس معى فهو على. ومن لا يجمع معى فهو يفرق(209)”.

ويسجل الأحاديث والأحداث التى تقدم لنا المسيح كإنسان، فهو يدون قصة طفولته وميلاده بالتفصيل، فيذكر الحبل به بالروح القدس(210) وميلاده فى الشهر التاسع(211) من الحبل به وختانه فى اليوم الثامن لميلاده(212) ونموه فى القامة والحكمة كإنسان “وأما يسوع فكان يتقدم فى الحكمة والقامة والنعمة عند الله والناس”(213)، كما يسجل سموه وتفوقه منذ صبوته، فيذكر جلوسه فى الهيكل كمعلم وسط العلماء وهو فى سن الثانية عشر واهتمامه بما للأب “ينبغى أن أكون فى ما لأبى(214)”. ويذكر صلاته بجهاد ولجاجة فى البستان ونزول “عرقه كقطرات دم نازلة على الأرض(215)” وظهور ملاك له من السماء ليقويه كإنسان(216).

ويقدم المسيح الذى يكرم المرأة من خلال تسجيله لقصص مجموعة من النساء البارات القديسات، فيقدم العذراء القديسة مريم “الممتلئة نعمة” والتى استحقت أن تدعى ب “أم الرب(217)” لأنها ولدت الإله المتجسد، وأليصابات التى عرفت بالروح القدس المسيح وهو جنين فى بطن أمه وحيت والدته(218)، وحنة النبية التى ظلت فى الهيكل ولم تفارقه “نحو أربع وثمانين سنة لا تفارق الهيكل عابدة بأصوام وطلبات ليلاً ونهاراً(219)”، ومريم أخت لعازر التى اختارت النصيب الصالح الذى لن ينزع منها(220)”، ومرثا أختها المضيافة، ومريم المجدلية ويونا وسوسنة وبقية النساء التلميذات اللواتى “كن يخدمنه من أموالهن(221)”، ثم يذكر عطف السيد المسيح على النساء المتألمات مثل أرملة نايين التى كانت تنوح على وحيدها الذى مات، فأقامه لها الرب(222)، والمرأة الخاطئة التى دهنت قدميه بالطيب وبدموعها ومسحتها بشعرها(223)، ونازفة الدم التى صرفت كل معيشتها على الأطباء(224)، والمرأة المنحنية(225)، والأرملة التى أعطت كل ما لديها لله(226)، وكذلك إشفاقه على بنات أورشليم اللواتى كن ينحن عليه وهو حامل الصليب(227). فقدم لهن السيد الحنان والحب والعطف والكرامة فى عصر لم يبالى بالنساء وفى مجتمع كان الرجل فيه يشكر الله لأنه لم يخلقه امرأة، وكان الكتبة والفريسيون يجمعون أرديتهم فى الشوارع والمجامع لئلا يلمسوا امرأة، وكان يعتبرونها جريمة أن ينظر رجل لامرأة غير محجبة. ولكن السيد المسيح عطف على المرأة ورفعها وكرمها واخرج من امرأة سبعة شياطين.

كما قدم المسيح محب الأطفال؛ إذ يضع هالة مقدسة وسحر سماوى على الطفولة التى تخلد الفردوس وتقدم البرأة فى عالم خاطئ، فهو وحده الذى روى تفاصيل طفولة المعمدان وتفاصيل طفولة السيد المسيح وختانه وصبوته. ويروى لنا قصص “الابن الوحيد لأمه” ابن أرملة نايين، وأبنة يايرس الوحيدة، والأبن الوحيد الذى كان به روح يصرعه.

وأخيراً يقدم لنا إنجيل الشعر الروحى؛ يقول الدارسون أن الإنجيل للقديس لوقا هو إنجيل الترانيم والتسابيح والتماجيد، وأفضل مرنم وأول كاتب ترانيم مسيحى هو القديس لوقا. فهو يقدم الشعر الروحى والدينى الذى يستقر على حقائق وحق أبدى، والإنجيل كله مملوء بالحيوية الدرامية والتشويق، إذ يبدأ بالشكر والتسبيح. ويفيض الفصلين الأولين فيه بالفرح الاحتفالى والسرور والبهجة، إنهما فردوس من شذى الأزهار، وعزف بأحلى الألحان السمائية يرتل أجمل الترانيم والمزامير العبرية المسيحية السمائية، وفيهما نسمع تسبحة أليصابات وتسبحة القديسة مريم وبركة زكريا وترنيمة المجد التى شدت بها الملائكة فى الأعالى، وتمجيد سمعان الشيخ بلسان الأجيال ووحى الروح القدس، ترانيم وتسابيح أبدية. والإنجيل كله ملئ بتمجيد الله وحمده، ففيه نرى الرعاة “وهم يمجدون الله ويسبحونه على كل ما سمعوه ورأوه وقيل لهم(228)” بعد مشاهدتهم للطفل الإلهى، والمفلوج الذى شفاه الرب “مضى إلى بيته وهو يمجد الله(229)”، وجميع الذين شاهدوا معجزة شفائه أخذتهم “حيرة ومجدوا الله وامتلئوا خوفاً قائلين أننا قد رأينا اليوم عجائب(230)”، وعندما أقام الرب ابن أرملة نايين من الموت “أخذ الجميع خوف ومجدوا الله(231)”، وبعد أن شفى المرأة التى كان بها روح ضعف “استقامت ومجدت الله(232)”، والسامرى الذى شفاه الرب من البرص “رجع يمجد الله بصوت عظيم(233)”، والأعمى الذى شفاه الرب بالقرب من أريحا “تبعه وهو يمجد الله. وجميع الشعب إذ رأوه سبحوا الله(234)”.

 

4- مصادر الإنجيل وتاريخ تدوينه:

ويبدأ القديس لوقا الإنجيل الثالث بالمقدمة التالية “إذ كان كثيرون قد أخذوا يدونون قصة تلك الأحداث التى جرت يقيناً بيننا. كما تسلمناها من أولئك الذين رأوا بأعينهم وكانوا خداماً للكلمة. رأيت أنا أيضا إذ قد تتبعت كل شئ منذ الابتداء بتدقيق، أن أكتبها لك بحسب ترتيبها أيها العزيز ثيئوفيلوس. حتى تتحقق من صحة تلك الأمور التى تعلمتها(235)”.

ومن هذه المقدمة نعرف الحقائق التالية:

 إنه كان هناك كثيرون قد سبقوا القديس لوقا فى تدوين رواية التسليم الرسولى كما سلمه تلاميذ المسيح ورسله شهود العيان.

 وهذه الأحداث التى جرت كانت معاصرة للقديس لوقا وكانت معروفة لديه معرفة يقينية “التى جرت يقيناً بيننا”، وقد تسلمها من الرسل شهود العيان الذى تبعهم وتتلمذ على يديهم وكرز معهم.

 وقد قام هو أيضاً بتدوين ما عمله وعلمه السيد المسيح متتبعاً كل شئ من الأول بتدقيق وسجل كل شئ ودونه بحسب ترتيبه الصحيح وبكل دقة المؤرخ المدقق وروحه.

فقد تبع القديس لوقا تلاميذ المسيح ورسله شهود العيان واستلم منهم الإنجيل شفاهة وأجزاء منه مدونة، حيث زار الكنائس الرسولية الرئيسية فيما بين أورشليم وإنطاكية وروما، وكرز مع مؤسسيها وقادتها من الرسل وخدم معهم وتعامل معهم مباشرة. فقد تقابل مع القديسين بطرس وبرنابا ومرقس فى إنطاكية، كما تقابل مع القديس مرقس أنها فى روما، وفى أورشليم تقابل مع يعقوب أخى الرب وكثيراً من الرسل والشيوخ الذين كان الكثيرون منهم ما يزالون أحياء(236)، وكان فى إمكانه أن يقابل العذراء القديسة مريم هناك أيضا، وذلك فى رحلة القديس بولس الأخيرة، كما قابل فيلبس المبشر وبناته ومن كان معهم من الرسل فى قيصرية وقضى سنتين مع القديس بولس فيها(237). وكان أمامه خلال سنوات سجن القديس بولس الأربع فى قيصرية وروما وقت كافى ليقوم بعملية جمع شاملة للتسليم الرسولى الشفوى والمكتوب والذى استلمه من الرسل شهود العيان مباشرة، وليقوم أيضا بدراسة واسعة وبحث دقيق للاستلام والحصول على المعرفة والمعلومات والنصوص والآيات سواء المكتوبة أو المحفوظة شفوياً. وكان أمامه كم كبير من الأقوال والأعمال التى تسلمها من الرسل شهود العيان ومن العذراء القديسة مريم والتى تسلم منها روايات وأحداث الفصلين الأولين، خاصة أحداث الحبل بالمسيح وميلاده وطفولته وصبوته، ويشير هو نفسه إلى ذلك بقوله “وأما مريم فكانت تحفظ جميع هذا الكلام متفكرة به فى قلبها(238)”، وكانت أمامه تحفظ جميع هذه الأمور فى قلبها(239)”. ويحتمل إنه قابلها فيما بين سنة 57 وسنة 59 م (أو 58-60).

وكان عليه أن يختار بإرشاد الروح القدس وينتقى بدقة مما تسلمه سواء شفاهة أو مكتوب، ويقوم بتدوين الإنجيل وكتابته على التوالى وبحسب الترتيب الدقيق والصحيح للأحداث وهو مسوق من الروح القدس الذى قاده وعلمه وأرشده وذكر أثناء التدوين والكتابة وساعده على اختيار الأقوال والأعمال بحسب الهدف الذى كان يكتب الإنجيل لأجله وبحسب غاية الروح القدس نفسه وتوجيهه وإرادته، وحفظه من الخطأ والزلل وعصمه.

وقد كُتب الإنجيل للقديس لوقا فيما بين سنة 58 و 63 م قبل انتهاء سجن بولس فى روما، وقد كتبه قبل كتابة سفره الثانى، سفر أعمال الرسل قبل إلى يتقرر مصير بولس الرسول حيث ينتهى السفر والقديس بولس أسير فى روما.

 

(152) Refut. Her. 7: 2,25,26.

(153) Strom. 4: 9,73.

(154) Anci. Chr. Gos. P.335.

(155) Ag. Haer. B.3 Ch. 1: 1 and 3 Ch 14: 1.

(156) Ag. Mar. 4,5.

(158) يوسايبوس ك6 ف6: 25,.

(159) رو 16: 2،25: 16،2تى 8: 2.

(160) يوسايبوس ك3 ف6: 4.

(161) كو 14: 4.

(162) فل 24.

(163) 2تى 11: 4.

(164) لو 3: 1.

(165) أع 1: 1.

(166) أع 9: 16_17.

(167) أع 1: 17.

(168) أع 5: 20،6.

(169) أع 5: 20_7.

(170) أع 1: 121_18.

(171) 16: 26

(172) 2تى 11: 4

(173) أع 26: 11

(174) أع 5: 6

(175) أع 19: 11-30؛ 1: 13-3؛ 1: 15-3، 22-35

(176) أنظر لو 18: 5، 24؛ 30: 10-35؛ 2: 16-25؛ 13: 14؛ 26: 21

(177) لو 38: 4

(178) لو 39: 9

(179) لو 11: 13

(180) لو 23: 4

(181) لو 43: 8

(182) مر 25: 5،26

(183) لو 26: 1

(184) لو 31: 4

(185) لو 13: 24

(186) لو 1: 22

(187) لو 5: 7

(188) لو 33: 10

(189) لو 15: 17

(190) لو 38: 3

(191) لو 11: 2،13

(192) لو 29: 2-32

(193) لو 6: 3

(194) لو 26: 4

(195) لو 27: 4

(196) لو 1: 10

(197) لو 2: 7-10

(198) لو 29: 13

(199) لو 47: 24

(200) أع 8: 1

(201) لو 7: 15

(202) لو 24: 15

(203) لو 10: 15

(204) لو 10: 18

(205) لو 48: 7

(206) لو 34: 23

(207) لو 43: 23

(208) لو 55: 9،56

(209) لو 23: 11

(210) لو 35: 1

(211) لو 6: 2

(212) لو 6: 2.

(213) لو 52: 2.

(214) لو 49: 2

(215) لو 44: 22

(216) لو 43: 22

(217) لو 43: 1

(218) لو 42: 1

(219) لو 37: 2

(220) لو 42: 10

(221) لو 2: 8،43

(222) لو 11: 7

(223) لو 37: 7

(224)

(225) لو 11: 13

(226) لو 1: 21-4

(227) لو 27: 23-29

(228) لو 20: 2

(229) لو 25: 5

(230) لو 26: 5

(231) لو 16: 7

(232) لو 13: 13

(233) لو 15: 17

(234) لو 43: 18

(235) لو 1: 1-4

(236) 1كو 6: 15

(237) أع 24-26

(238) لو 19: 2

(239) لو 51: 2

(240) يو 22: 21،23

(241) يو 31: 20

(242) يو 4: 1

(243) يو 19: 5

(244) يو 26: 14؛ 26: 15؛ 13: 16،14

(245) ك3 ف 2: 23

(246) To Auto Lycus 2, 22.

(247) Decame Christic 100: 3.

(248) Adv. Marc. 4: 3.

(249) Ag. Haer. 3: 2,1.

(250) يو 9: 1.

(251) Ag. Haer. 1 eh. 29, 1 and 31,3.

(252) Ref. Haer. B. 5.

(253) يو 14: 1.

(254) 1يو 1: 1.

(255) يو 34: 19،35.

(256) يو 24: 21.

(257) 29: 1،35،16،22.

(258) 2: 3.

(259) 43: 4.

(260) 52: 4.

(261) 16: 6.

(262) 1: 2

(263) 20: 8

(264) 13: 10

(265) 30: 11

(266) 6: 2

(267) 19: 6

(268) 8: 21

(269) 11: 21

(270) 9: 6

(271) 3: 12

(272) 24: 13

(273) 6: 18

(274) 39: 19

(275) 11: 2

(276) 27: 4

(278) 16: 12

(279) 11: 2،24؛ 15: 6،61؛ 1: 13

(280) 7: 6،8

(282) 10: 18

(283) 23: 13-25

(284) 26: 19،27

(285) 2: 20-8

(286) ص21

(287) 20: 21-25

(288) 16: 18.

(289) لو 10: 5.

(290) مر 37: 5.

(291) مر 2: 9.

(292) مر 33: 14.

(293) لو 8: 22.

(294) أع ص3.

(295) أع 14: 8.

(296) غل 9: 2.

(297) يرجع سبب بطرس بالدرجة الأولى لسنة.

(298) أع 1: 3.

(299) أع 14: 8.

(300) يو 8: 20.

(301) يو 16: 16.

(203) 25: 3.

(304) 55: 11.

(205) 28: 18.

(306) 40: 19.

(307) ص7،10،13

(308) 22: 9

(309) 31: 19

(310) 27: 4

(311) 10: 5

(312) 2: 9

(313) يو 11: 1

(314) 2كو 24: 11

(315) 1تس 15: 2

(316) يو 20: 2

(317) 9: 4

(318) 35: 7

(319) 49: 11

(320) 15: 18

(321) 2: 5

(322) 13: 19

(323) 7: 9

(324) 17: 19

(325) الطبوغرافية هى الوصف أو الرسم الدقيق للأماكن ويشمل الوديان والجبال والسهول والأنهار والطرق والجسور … إلخ. (قاموس المورد).

(326) 28: 1

(327) 1: 12

(328) 5: 4

(329) 1: 6؛ 1: 21

(330) 18: 11

(331) 28: 1

(332) 1: 2

(333) 21: 12

(334) 12: 2

(335) 1: 18

(336) 2: 5

(337) 2: 8؛ 27: 10

(338) 45: 11

(339) 38: 1

Posted in مسيحيات, دفاعيات | Leave a Comment »

الكتاب المقدس صادق فى نبؤاتة

Posted by Akristus_Anstee في 20 مايو 2011


الكتاب المقدس صادق فى نبؤاتة

أولاً – مقدمة

 1 – تعريف بالنبوة

 2 – فحوص النبوة الصادقة

 3 – الاعتراض على النبوات

ثانياً – نبوات تحققت عن:

 1 – صور

 2 – صيدون

 3 – السامرة

 4 – غزة وأشقلون

 5 – موآب وعمون

 6 – البتراء وآدوم

 7 – طيبة وممفيس

 8 – نينوى

 9 – بابل

 10 – كورزين وبيت صيدا وكفر ناحوم

 11 – اتساع أورشليم

 12 – فلسطين

ثالثاً – الاحتمالات النبوية

 الإحتمالات النبوية

 

 نهدف إلى ذكر نبوّات جغرافية وتاريخية تحققت، مما يُظهر صحَّة نبوَّة قائلها، بالرغم من أن تحقيقها كان مستحيلاً. ومن النادر أن يجد الباحث فرصة لمثل هذه الدراسة الممتعة، ولكن عند الدرس والبحث نرى أن يد اللّه كانت على كتف أولئك الأنبياء عندما أعلنوا رسالة اللّه لسامعيهم. فالنبوات تُظهر أن اللّه كليّ العلم وكليّ القدرة، كما أنها برهان على وحي الكتب المقدسة. ولقد قسّمنا النبوّات التي نقدمها إلى اثني عشر قسماً، في كل قسم منها نبوة خاصة ببلد أو أمة. غير أننا قدّمنا لهذا الفصل بمقدمة عامة تساعد على متابعة البحث.

 

وهاك ملخصاً يساعد على متابعة ما جاء في هذا الفصل:

أولاً – مقدمة:

1- تعريف بالنبوَّة:

 قدّمت دائرة المعارف البريطانية التعريف الآتي: “السجلات المدوَّنة للنبوَّة العبرية في سفر إشعياء توضّح أن معنى النبوة الأساسي هو الكلمة أو الرسالة الشفوية التي يعلن فيها رسول خاص من اللّه إرادة اللّه. أما العنصر النبوي في التهديد أو المواعيد فهو مشروط باستجابة السامعين (18: 1-20)، أو آية تحدُث في المستقبل (14: 7) لأن كل ما يحدث يتمم مقاصد إرادة اللّه”. ثم تمضي دائرة المعارف ذاتها لتقول: “ويضع إشعياء أهمية خاصة على إبراز أوجه الفرق بين آلهة بابل وبين يهوه، في أن يهوه ينفّذ ما سبق أن أنبأ به (3: 48). فنبوات الأنبياء هي إعلان لمقاصد اللّه الحي، أكثر منها لمصير الإنسان” (37).

 أما التعريف الكتابي للنبي فهو أنه الشخص الذي يعلن إرادة اللّه، والمستقبل، للشعب، كما يرشده الوحي الإلهي. وعلاوة على أنه ينادي بالقضاء على الخطأ، والدفاع عن الحق والبر، والشهادة لسمو الأخلاق على الطقوس الشكلية، فإن النبوّة وثيقة الارتباط بمقاصد نعمة اللّه من نحو شعبه (ميخا 4: 5،20: 7، إشعياء 3: 60، 25: 65).

 ويهدف النبي إلى جوار إعلان الآتيات، أن يعلن صفات اللّه وما يعمله، حسب مسرة مشيئته. وباختصار هو يعرِّف الناس باللّه وبإرادته وعمله.

 ولكل نبي أسلوبه الخاص في الإعلان.. ومع أن الطابع الشخصي لكل واحدٍ منهم باقٍ، إلا أن ما يعلنونه هو الحق الواحد، بفضل سيطرة الروح القدس الكاملة!

 ويظن البعض أن كل ما يفعله النبي هو الإخبار بالمستقبل، وهذا حق. ولكن كانت رسالة النبي تشمل الإصلاح الاجتماعي والسياسي، عن طريق الكرازة بالبرّ والنهضة الروحية، مع إعلان القصاص للمخطئ والجزاء للمحسن. وقد تكلّم الأنبياء بطريقة روحية تعكس إرادة اللّه وتطالب بالطاعة له.

 ولم تكن إعلانات الأنبياء للإثارة، لكنهم أعلنوها بسبب الأحوال التي كانت تحيط بهم (قارن تثنية 22: 18). وفي كل أصحاح ينبئ بالخراب نجد السبب الذي جاء بهذا الخراب.

 وترجع النبوة الأولى في الكتاب إلى عصر آدم وحواء، عندما جاء الوعد بالفداء في التكوين (15: 3 و16). وكان أخنوخ وإبراهيم وموسى من الأنبياء الأولين (العدد 6: 12-8، التثنية 18: 18، يوحنا 14: 6، 40: 7).

 والنبوة مصدرها اللّه (1 صموئيل 9: 9، 2 صموئيل 11: 24).

 ويوضح الكتاب أن التنبُّؤ بالمستقبل علامة على قوة اللّه ومجده، وبرهان على سموّ كلامه، كما أنه استجابة اللّه لصلوات البشر واحتياجاتهم، لأنه لمّا كان اللّه يعلن المستقبل (العمل الذي يعجز البشر عن عمله)، ولمّا كان يرى المستقبل قبل وقوعه، فإن كل مؤمن يجب أن يطمئن لأنه لا يحدث شيء لم يعيّنه اللّه! (38).

2- فحوص النبوة الصادقة:

 حدثت في التاريخ الكتابي منازعات حول “مَن هو النبي الصادق؟” (الملوك الأول 18: 13-22، أصحاح 22، إرميا 28). وكان حل النزاع عملياً أكثر منه أكاديمياً، فإن هناك صفات تظهر النبي الكاذب من الصادق.

 ومن صفات النبي الكاذب “النشوة الصوفية النبوية” وهي حالة تظهر بدون إنذار سابق وفي حالات خاصة، خصوصا بعد سماع نوع خاص من الموسيقى. وقد ظهر مع مثل هذه الحالات خروج عن الشعور، مع ضياع الإحساس. ولكن ليست هذه الصفة فصلاً في الحكم على النبي الكاذب، رغم أنها ظهرت على أنبياء البعل الكنعانيين.. فإن النبي إشعياء (في رؤياه في الهيكل) وحزقيال النبي اختبرا ما نسميه “نشوة صوفية”.

 وهناك صفة أخرى للنبي الكاذب، أنه عادة مأجور من الملك “ليتنبأ” بما يريده الملك. لكن هذه الصفة أيضاً ليست فصلاً في الحكم على النبي الكاذب، فإن الأنبياء صموئيل وناثان وحتى عاموس، كانوا يُعتبرون لحدٍّ ما أنبياء رسميين للدولة، ولكنهم كانوا أنبياء صادقين.

 ولكن العهد القديم يقدّم لنا ثلاث فقرات كتابية هي التثنية 13، 18، إرميا 23، وحزقيال 21: 12 إلى 11: 14، تصف النبي الكاذب.

 أما التثنية 18 فيقول إن النبوة التي لا تتحقق، هي كاذبة. ولكن هذه الصفة سلبية، فليس كل نبوة تتحقق هي من اللّه، فإن النبي الكاذب عندما يقول شيئاً يتحقق يكون هذا امتحاناً للشعب. أما التثنية 13 فيقول إن النبي الذي ينادي بآلهة أخرى خلاف اللّه فهو ليس من اللّه (يهوه). وكل نبي يتنبأ بنبوة تتحقق، ولكن تعليمه يخالف تعاليم موسى يكون كاذباً!

 أما ما جاء في ارميا 23 فهو توسّع في الحديث الذي جاء في التثنية 13، عندما يقول إرميا إن النبي الكاذب هو رجل فاسق (آيات 10 – 14) يقود الآخرين للشر (آية 17). وهو ينادي بسلام مزيَّف غير إلهي. والنبي الحقيقي يجيء برسالة توبيخ تسبب التوبة (آية 29) ويدعو الناس للتوبة والطاعة (آية 22).

 ويُخطئ بعض الناس في انتقاد الأنبياء لأن رسالتهم كلها إعلان للخراب، لكن إعلان الخراب لم يكن كل شيء قالوه! صحيح أنهم لم ينادوا أولاً بالسلام الحقيقي، لأن سلام اللّه يجيء نتيجة للقداسة والبر والتوبة. ويقول إرميا النبي إن النبي الكاذب يسرق اسم اللّه لكي يمجّد نفسه (آيات 30 – 32) ولكن النبي الصادق هو الذي أرسله يهوه، وهو الذي يتكلم باسم يهوه وبسلطانه.

 أما حزقيال فيقول (21: 12 – 11: 14) إن الأنبياء الكذبة جاءوا من تلقاء ذواتهم وينادون بنبوَّات من عندهم (2: 13 و3) ويعطون الناس تأكيدات كاذبة (4: 13-7). والسلام الذي يعلنونه سلام كاذب (10: 13-16) لا يبنون حياة الناس الروحية (22: 13). أما النبي الصادق فيدعو الناس إلى فحص نفوسهم ليروا مطالب اللّه منهم (4: 14-8). وهو الذي يعلِن بأسلوب جديد الحقائق الإلهية التي لا تتبدل ولا تتغيَّر.

3- الاعتراض على النبوات:

 الاعتراف الأساسي هو القول بأن تسجيل النبوة وكتابتها حدث بعد وقوعها وليس قبلها. ولذلك فإننا نقدم هنا تواريخ نبوّة الأنبياء كما قدّمها “مرل أنجر” في قاموسه، وقد استمدَّ حكمه من واقع ما جاء في النبوات نفسها، خصوصاً عندما يسجِّل النبي نبوّته. يوئيل وعوبديا وحدهما لا يحددان تاريخاً لنبوتيهما.

 حزقيال تنبأ من 592 – 570 ق م

 إشعياء 783 – 738 (القسم الأول)

 735 – 719 (القسم الثاني)

 719 – 704 (القسم الثالث)

 ارميا 626 إلى ما بعد 586 ق م

 عاموس الربع الثاني من القرن الثامن ق م

 هوشع 748 – 690 ق م

 ميخا نحو 738 – 690 ق م

 عوبديا قبل 300 ق م

 ناحوم بعد 661 إلى ما قبل 612 ق م

 صفنيا بين 640 – 621 ق م

 اللاويين (موسى) 1520 – 1400 ق م

 يوئيل قبل 300 ق م

 دانيال 605 – 538 ق م

 متى 50 م

 وقد تمت ترجمة كل نبوات العهد القديم إلى اللغة اليونانية حوالي عام 280 ق.م. (الترجمة المعروفة بالسبعينية). وعلى هذا فإن كل النبوات، بما فيها يوئيل وعوبديا، قد كُتبت قبل هذا التاريخ.

 ونود أن نورد بعض الحقائق عن نبوة حزقيال، حيث أننا سنقتبس منها كثيراً في هذا الفصل. وتعود كتابة السفر إلى سنة 570 ق.م. ولنبدأ بإيراد ما قالته دائرة المعارف البريطانية عنه:

 “توجد أفكار متنوعة عن وحدة سِفْر حزقيال وتاريخ كتابته. ولكن السِّفْر يوضّح أن خدمة النبي امتدت من 592 إلى 570 ق.م.، ولكن واحداً من العلماء (جيمس سميث) يقول إنه تنبأ في القرن السابع ق.م. في أيام الملك منسّا. وآخر (ميسيل) يقول إنه تنبأ بعد زمن نحميا حوالي عام 400 ق.م. لكن معظم العلماء يقبلون التاريخ الأول. وقد وُجدت نُسَخ من السفر في مخطوطات البحر الميت بوادي قمران.

 وتتضح الوحدة الأدبية للسفر من تكرار عبارة “فيعرفون أني أنا الرب” أكثر من خمسين مرة، وعبارة “حيّ أنا يقول السيد الرب” 13 مرة، وعبارة “سبوتي” 12 مرة، “يسلكون في شرائعي” 11 مرة.. الخ (39).

 ولقد حدث هجوم شديد على صحة نبوة حزقيال التاريخية بسبب قوله إن اللّه كلّمه في “السنة الخامسة من سَبْي يوياكين الملك”. ولكن الحفريات الحديثة جاءت في صف هذا التاريخ. فقد وُجدت ثلاث جرار مكتوب عليها “الياقيم وكيل يوياكين”.. مما يدل على أن ألياقيم كان وكيلاً لممتلكات يوياكين أثناء وجود يوياكين في السبي، ومن الواضح أن الشعب كان يعتَبِر أن يوياكين هو ملك يهوذا، وأن صدقيا كان يملك كقائمقام يوياكين إبن أخيه. ومن هذا نرى أن كلمات حزقيال في تاريخ سفره صحيحة ومناسبة للفكر اليهودي في وقته، الذي اعتبر يوياكين ملكاً، رغم أنه كان في منفاه (40). ونخلص من هذا أن قوله “السنة الخامسة من سبي يوياكين الملك” برهان على صحة السفر التاريخية، وليست (كما قال النقّاد) هجوماً ضدها.

 ويرى دارسو الأدب القديم أن سفر حزقيال وحدة أدبية، تتضح من وحدة أسلوب كاتبه، ووحدة خطه الفكري، فإن الكاتب يكتب بضمير المتكلم، وهو يعطي زمن كثير من نبواته ومكان حدوثها، مما يبرهن أن السفر كله من نتاج قلم كاتب واحد. وهذا يجعلنا نقول إن حزقيال هو الكاتب (41).

 وقد قال بيتر ستونر في كتابه “العلم يتكلم” إن النبوات التي جاءت في الكتاب عن البلاد المختلفة مثل صور وصيدون والسامرة وغزة وأشقلون وغيرها، لا يمكن أن تكون قد كُتبت بعد حدوثها، فإن الفترة الزمنية التي مضت بين الكتابة والتحقيق كبيرة. لقد قيل إن ما جاء في النبوات هو تاريخ عن أشياء حدثت، وليس نبوة بأشياء ستحدث، ولكن هذه النبوات جاءت قبل ميلاد المسيح، لأنها في العهد القديم. وقد تحققت نبوة كاملة منها، وأجزاء فقط من اثنتين منها قبل ميلاد المسيح، ولكن الباقي كلّه تحقق بعد الميلاد. وحتى لو أسقطنا ما تحقق قبل الميلاد، فإن العدد الذي تحقق بعد الميلاد كثير جداً (42).

 وقد راجَعَتْ كتاب ستونر لجنة من كبار علماء “الجمعية العلمية الأمريكية” وكتب أحدهم مقدمته، فقال إن المعلومات الواردة به صحيحة علمياً، وإن الحسابات الواردة فيه قد أُجريت طبقاً للنظريات العلمية الصحيحة (42).

 ولو أننا طرحنا النبوات التي فيها شك من جهة تاريخها، وجعلنا الشك في جانب رفضها، لبقي الكثير المُذهِل بعد ذلك!

 والحقيقة إن الذين يشكّون في صدق النبوات يفعلون ذلك لأنهم لا يؤمنون بوجود اللّه، ولذلك فالمعجزات عندهم مستحيلة، ومن ثَم لا توجد نبوات عن المستقبل، ولذلك فإنهم عندما يقرأون أقوال النبي ويرون أنها قد تحققت في زمن بعد النبي بكثير، فإنهم يزعمون أن النبوة قيلت بعد وقوع الحادث، وليس لأنهم درسوا الحفريات والاكتشافات الأركيولوجية الحديثة التي تقدّم أدلّة دامغة على صدق هذه النبوات.

ثانياً – نبوَّات تحققت

 سنقدم هنا نبوات جاءت في الكتاب المقدس، مع تعليقات عن تاريخية كل نبوة منها، حتى تتضح لنا دقة تلك النبوات. وعندما ندرسها نبوة بعد نبوة، ونراها كلها تتحقق بصورة مذهلة، سينزاح الشك الذي قد يكون خامرنا، وينقشع.

 ويقول أحد علماء الحفريات: “هناك مشاكل في التوفيق بين الحفريات والتاريخ الكتابي، لكنها ليست خطيرة. وأعتقد أنها ستنجلي بعد الاكتشافات الجارية. ولكن الاتفاقات بين اكتشافات علم الآثار والكتاب المقدس كثيرة جداً، ولا يوجد اكتشاف منها يجعلنا نشك في صحة التاريخ الكتابي” (43).

 وقد أطلِقت أعيرة نارية كثيرة ضد الكتاب المقدس، وهنا نطلق إثنتي عشرة قذيفة في صف الكتاب، عبارة عن اثنتي عشرة نبوة كتابية تحققت. وهي قذائف عالية، طويلة المدى، يصعب إسكاتها!

1- صُور

 من أغرب النبوات الكتابية التي تحققت تلك التي وردت عن مدينة صور. وتستعمِل كل كتب الدفاع عن المسيحية هذه النبوة، ولها الحق في ذلك.

وهاك كلمات النبي حزقيال 26: (592 – 570 ق.م.).

3 لذلك هكذا قال السيد الرب: “هأنذا عليكِ يا صور، فأُصعِدُ عليكِ أمما كثيرة، كما يُعلّي البحرُ أمواجه”.

4 “فيخربون أسوار صور، ويهدمون أبراجها، وأَسْحِي تُرابَها عنها، وأصيِّرها ضِحَّ الصَّخْرِ”.

5 “فتصير مَبْسطاً للشِّباك في البحر، لأني أنا تكلَّمتُ، يقول السيد الرب”.

7 لأنه هكذا قال السيد الرب: “هأنذا أجلب على صور نبوخذ نصّر ملك بابل من الشمال، ملك الملوك، بخيل وبمركبات وبفرسان، وجماعة وشعب كثير”.

8 “فيقتل بناتك في الحقل بالسيف، ويبني عليك معاقل، ويبني عليكِ برجاً، ويقيم عليك مترسة، ويرفع عليك ترساً”.

12 “وينهبون ثروتك، ويغنمون تجارتك، ويهدُّون أسوارك، ويهدمون بيوتك البهيجة، ويضعون حجارتك وخشبك وترابك في وسط المياه”.

14 “وأصيِّرك كضِحَّ الصخر فتكونين مَبْسَطاً للشِّباك. لا تُبْنَيْن بعد، لأني أنا الرب تكلمتُ” يقول السيد الرب.

21 “أصيِّرك أهوالاً ولا تكونين، وتُطلَبين فلا تُوجَدين بعْدُ إلى الأبد” يقول السيد الرب.

 في هذه النبوة نرى الحقائق الآتية عن مدينة صور:

 1- يخرب الملك نبوخذ نصر، ملك بابل، مدينة صور (آيتا 7،8).

 2- تقوم دول كثيرة على صور (آية 3).

 3- تصير صور صخرة عارية (ضِحّ الصخر) (آية 4).

 4- يبسط الصيادون شباكهم لتجفّ، على موقعها (آيتا 5،14).

 5- يُلقون أنقاضها في الماء (آية 12).

 6- لن تُبنى صور أبداً (آية 14).

 7- لا تُوجد صور بعد إلى الأبد (آية 21).

 والنبوة كما نراها واضحة، وقد تبدو متناقضة، ولكن التاريخ لا تناقض فيه، فلندرس تاريخ صور لنرى كيف تحققت النبوة.

تحقيق النبوة:

 1- توضح نبوة حزقيال (خصوصاً 27: 27) أهمية مدينة صور وتجارتها وثروتها. وقد حاصر نبوخذ نصر ملك بابل صور، بعد نبوة حزقيال بثلاث سنوات. وتقول دائرة المعارف البريطانية أنه بعد حصار دام 13 سنة (585 – 573 ق.م.) استسلمت صور للملك نبوخذ نصر الثاني وقبلت شروطه. وفي سنة 538 ق.م. كانت صور وكل فينيقية قد أصبحت تحت السيادة الفارسية (37).

 وعندما اقتحم نبوخذ نصر أبواب صور، وجد المدينة خالية تقريبا، فقد هجرها سكانها بالسفن إلى جزيرة تبعد نصف ميل عن الشاطئ وحصنوا مدينة هناك. وأُخربت صور سنة 573. ولكن المدينة الجديدة في الجزيرة بقيت قوية وعمّرت عدة قرون – (وهكذا تحققت نبوة حزقيال 8: 26).

 2- بعد ذلك جاء الاسكندر الأكبر. وتقول دائرة المعارف البريطانية إن الاسكندر الأكبر في حربه ضد فارس، بعد أن هزم داريوس الثالث في موقعة أسوس (333 ق.م.) اتجه جنوباً نحو مصر، داعياً المدن الفينيقية لتفتح له أبوابها حتى لا تستخدم سفن الجيش الفارسي موانيها. ولكن أهل صور رفضوا طلبه، فحاصر الاسكندر مدينتهم. ولما لم تكن لديه سفن فقد أخرب المدينة الأصلية وألقى بأنقاضها في الماء، جاعلاً منها طريقاً عرضه 60 متراً، وصل به إلى المدينة الجديدة في الجزيرة، وبنى قلاعاً وآلات حرب (37).

 (وهكذا تحققت نبوة حزقيال 12: 26).

 أخذ نبوخذ نصر المدينة الأصلية وترك المدينة الجديدة، ولكن الاسكندر أخذ الاثنتين، رغم صعوبة أخذ الثانية المحاطة بالمياه وبالأسوار الحصينة. ومع أن الأسطول الفارسي كان يحميها، إلا أن الاسكندر صنع طريقاً في البحر من أنقاض صور. ولم يكن هذا الهجوم سهلاً، فقد كان الصوريون يهاجمون العمال الذين يرمون الأنقاض في البحر. فبنى اليونانيون بُرجَين عاليين لحماية العمال. وكان اليونانيون كلما تقدموا في العمل وجدوا البحر يزيد عُمقاً. وأحرق الصوريون الأبراج التي بناها اليونانيون، وعطلوا تقدُّم الغزاة، وعزلوا جزءاً من الجيش عن البقية، وكانت الخسائر جسيمة جداً. ورأى الاسكندر شدة حاجته إلى السفن، فجعل أهل البلاد التي هزمها يساعدونه في صناعة سفن الحرب، فقدَّمَتْ له صيدا وأرفاد وبيبلوس نحو 80 سفينة، وعشراً من رودس، وثلاثاً من سولي ومالوس، وعشراً من ليكية، وواحدة كبيرة من مكدونية، و120 من قبرص (وهكذا تحققت نبوة حزقيال 3: 26).

 وعندما حصل الاسكندر على السفن، وتقدَّم بناء الطريق في البحر، عرف أن انتصاره على صور أكيد. وقد كان!

 ولا تزال الطريق التي صنعها الاسكندر موجودة، تربط الجزيرة بالأرض. وبعد حصار دام سبعة شهور سقطت صور، وقتل ثمانية آلاف من سكانها وبيع ثلاثون ألفاً في سوق العبيد (44). وكان الاسكندر قد تكلّف الكثير في غزو صور، وملأه الحقد على أهلها، فتصرف بكل قسوة لينتقم منهم، فأخرب المدينة تماما عام 332 ق.م: “وقد قامت صور الجديدة من عثارها بعد ذلك، لكنها لم ترجع أبداً إلى مكانتها في العالم. والجزء الأكبر من موقع المدينة اليوم صخرة عارية يجفّف عليها الصيادون شباكهم” (44) – (وهكذا تحققت نبوة حزقيال 5: 26 و14).

 ولم يتوقف تاريخ صور بعد الاسكندر، فقد بُنيت وهُدمت عدة مرات ولكنها أُخربت بعد 16 قرناً ولم تُبْنَ بعد ذلك أبداً!

 3- وبعد ذلك جاء أنتيجونس بعد أن انتصر على بابل، واستولى على المدن الفينيقية، ولكنه قُوبل بمقاومة شديدة من صور. وكانت قد مضت ثماني عشرة سنة على استيلاء الاسكندر عليها. وحاصر أنتيجونس صور 15 شهراً فسقطت وأخربها. ويرجع تاريخ أنتيجونس إلى سنة 314 ق.م.

 4- وجاءت كارثة أخرى على صور في عهد بطليموس فيلادلفوس (285 247 ق.م.) الذي بنى ميناء برنيس على البحر الأحمر، وربط مجرى النيل بخليج السويس، فتحوَّل مجرى التجارة إليه، بعد أن كان يمرّ بخليج العقبة إلى ميناء إيلات، ومنها إلى البتراء، ومن ثَمَّ إلى مواني البحر الأبيض المتوسط لتحمله سفن صور. وكانت هذه ضربة قاسية على تجارة صور، إذ خسرت تجارتها لتربحها الإسكندرية.

 5- ولكن المدينة استردت بعض غناها. ويصف زائر للمدينة سنة 1047م حالتها فيقول: “لقد بنوا جزءاً صغيراً من المدينة لا يزيد عن 100 ياردة فقط على صخرة في البحر، أمّا معظم المدينة فيقع فوق المياه. أما الحيطان فمبنية من الحجارة المنحوتة، تغطي الفواصل بينها بالبيتومين ليعزل الماء. وترتفع البيوت إلى خمسة أو ستة طوابق. وهناك نافورات للمياه، والأسواق نظيفة، وعلامات الغِنَى في كل مكان. وهي مدينة مشهورة بثروتها بين كل الموانئ الفينيقيّة. وقد أقاموا “المشهد” عند مدخل المدينة حيث الطنافس الثمينة والثريات الذهبية والفضية. وهم يجلبون الماء اللازم لهم من الجبل” (45).

 6- وقد استولى المسلمون على المدينة، وحاربهم الصليبيون وأخذوها، ولكن المسلمين استعادوها. ويقول أحد المؤرخين: “بعد أخذ بتولمايس وإخرابها، أرسل السلطان أحد الأمراء مع فرقة من جيشه لأخذ صور، فملأ الرعب قلوب أهلها ففتحوا الأبواب بدون أي مقاومة، فذُبح بعض سكانها وبيع الآخرون عبيداً. وهُدمت المعابد والأسواق، وأُبيد كل شيء بالسيف أو بالحريق” (46).

 وقد عاد المسلمون واستولوا على المدينة عام 1291 وأخربوها تماماً. وقد زار ابن بطوطة خرائب المدينة سنة 1355، وكتب ما ترجمته (عن الانكليزية): “كانت المدينة قبلاً مضرب الأمثال في قوّتها، تغسلها مياه البحر من ثلاثة جوانب. ولم يبق اليوم سوى آثار من أسوارها ومينائها، مع سلسلة كانت في مدخل الميناء” (47).

 (وهكذا تحققت نبوة حزقيال 14: 26).

 وكان بلني الكبير قد كتب يقول: “صور معروفة بأنها أم المدن، لأنها ولدت من حولها مدن لبتس ويوتيكا. وهي تنافس روما وقرطجنة وكادز”. ولكن شهرتها اليوم تقوم على أصداف بحرية وصبغة أرجوانية (47).

 (وهكذا تحققت نبوة حزقيال 21: 26).

 7- ونعود للوصف الحالي لصور كما تقدمه نينا جدجيان، في كتابها الذي أصدرته دار المشرق ببيروت “صور عبر العصور”، تقول: “لا زال القسم الصيدوني من صور مستعملاً اليوم، وهناك سفن صغيرة للصيد، ولكن فحص الأساس يظهر أعمدة جرانيتية من العصر الروماني استعملها الصليبيون لتدعيم الأسوار. وصار الميناء اليوم ملجأ لسفن الصيد الصغيرة، ومكاناً لتجفيف الشِّباك.. وهناك مدينة اليوم إسمها صور، لكنها ليست صور القديمة، لأنها مبنية على موقع آخر غير صور القديمة. إن صور سيدة البحار ومركز العالم التجاري لعدة قرون قد انتهت إلى غير رجعة! لقد بسط الصيادون شباكهم على أحجارها التاريخية العظيمة.. إن أحجار صور توجد اليوم في بيروت وعقرون، ولكن الحفريات أظهرت عظمة هذا الميناء الفينيقي، فإن صور القديمة العظيمة قد سقطت تحت الركام، ولا يوجد منها فوق سطح الأرض سوى بعض الأعمدة المتناثرة وأنقاض برج الكاتدرائية المسيحية. وعندما يتطلع الواحد منا تحت الماء يرى أعمدة الجرانيت الضخمة والأحجار الملقاة في قاع البحر. وحطام صور فوق الماء قليل” (47).

 (وهكذا تحققت نبوة حزقيال 12: 26).

ومن هذا نرى بوضوح

 1- أخرب نبوخذ نصر مدينة صور الأصلية القديمة.

 2- قامت أمم كثيرة ضد صور، إذ هاجمتها جيوش بعد جيوش في عصور متوالية، وهو ما ترمي إليه النبوة (3: 26-6).

 3- جعل الاسكندر الأكبر المدينة القديمة صخرة عارية رمى حجارتها وخشبها وحتى ترابها في الماء.. لقد صارت صخرة جرداء!

 4- تكررت الإشارة إلى أن الصيادين بسطوا شباكهم على حجارتها لتجف!

 5- رمى الاسكندر الأكبر أنقاض المدينة ليعمل طريقا في الماء!

 وهكذا تحققت حرفياً نبوة حزقيال 12: 26 “يهدمون أسوارك، ويهدمون بيوتك البهيجة، ويضعون حجارتك وخشبك وترابك في وسط المياه”.

 6- ولم تقم للمدينة قائمة بعد ذلك! لقد هُدمت مدن كثيرة وأُعيد بناؤها، ولكن يهودياً مسبياً في بابل قال عن صور بأمر من اللّه: “لا تُبْنَيْن بعد” فبقيت صور صخرة جرداء منذ خمسة وعشرين قرناً. وعندما يريد أحد اليوم أن يعرف موقع صور، فإنهم يشيرون إلى مكان عارٍ!

 

 ولا زالت الينابيع التي كانت تروي صور القديمة موجودة، وكلها تصب في البحر! وتعطي نحو عشرة ملايين جالون من الماء يومياً، وتكفي لإعاشة مدينة كبيرة، ومع ذلك فإن صور لم تُبْنَ! ولكن بعض الصيادين البسطاء يسكنونها اليوم ويبسطون شباكهم في موقعها تحقيقاً للنبوة، ولكنها لم ترتفع أبداً لمكانتها الأولى.

 ويقول ستونر: “لقد نظر حزقيال إلى صور في أيامه، عظيمة بالغة قمة العظمة، وتنبأ عليها سبع نبوات. وحسب الحكمة البشرية تكون نسبة صحَّة نبواته، لو أنها كانت بالصدفة، فرصة واحدة من 75 مليون فرصة!! ولكن نبواته كلها تحققت بكل تفاصيلها” (42).

2- صيدون

 قدّم النبي حزقيال النبوة التالية على صيدون، زميلة صور، سنة 592 – 570 ق.م.:

حزقيال 28:

22 هكذا قال السيد الرب: “هأنذا عليك يا صيدون، وسأتمجد في وسطك، فيعلمون أني أنا الرب، حين أُجري فيها أحكاما وأتقدَّس فيها.

23 وأرسل عليها وبأ ودماً إلى أزقَّتها، ويسقط الجرحى في وسطها بالسيف الذي عليها من كل جانب، فيعلمون أني أنا الرب”.

في هذه النبوة نرى الحقائق الآتية عن مدينة صيدون:

 1- لا ذكر لخرابها.

 2- دماء في شوارعها (آية 23).

 3- السيف عليها من كل جانب (آية 23).

 ويقول جورج ديفس في كتابه “نبوات تحققت تبرهن صحة الكتاب المقدس”: “تختلف النبوات التي جاءت عن صور عن تلك التي جاءت عن صيدون، فصور تُخرب لتكون صخرة جرداء لا تُبنى، أما صيدون فجاء عنها أن الدم يسيل في شوارعها، وأن جرحاها يسقطون وسطها، ويلاحقها السيف من كل جانب.. ولكنها لا تخرب” (48).

 لقد كان مصير صور وصيدون السياسي واحداً، فمن القرن الحادي عشر إلى القرن الرابع ق.م. قبضت صور – بدون منازع من صيدون – على زمام السلطة في كل فينيقية، ونشر أسطولها التجاري شهرتها في كل الآفاق (44) فكانت سيدة وملكة البحر المتوسط. وفي القرن الرابع (سنة 351 ق.م.) ثار الصيدونيون على ملك فارس الذي كانوا خاضعين له، وحصَّنوا مدينتهم ضده بنجاح. ولكن ملكهم سلَّم المدينة، لينقذ حياته. ولما كان الصيدونيون يعرفون انتقام الملك الفارسي، فقد اختبأ أربعون ألفاً منهم في بيوتهم ثم أشعلوا فيها النار، لأن هذا الانتحار عندهم كان أسهل من تعذيب الفارسيين. وهكذا كانت الدماء في شوارعها. (وتحقّقت نبوة حزقيال 23: 28). وفي مرات عديدة سالت الدماء في شوارعها، وجاء عليها السيف من كل جانب (48).

 ومع أن صيدون أخربت عدة مرات، إلا أن أهلها أعادوا بناءها. ويسكنها اليوم حوالي 25 ألفا. سالت الدماء فيها مراراً، ولكنها بقيت قائمة حتى اليوم. وفي أثناء الحروب الصليبية وقعت في أيدي الصليبيين ثلاث مرات، واستردها المسلمون ثلاث مرات. وفي العصور الحديثة كانت موضوع نزاع بين الأتراك والدروز، ثم بين الأتراك والفرنسيين، وفي سنة 1840 م اشتركت أساطيل بريطانيا وفرنسا وتركيا في ضربِها (48).

 لقد كان تاريخ صيدون تاريخ الدم والحرب، لكنها بقيت إلى اليوم!

ومن هذا نرى بوضوح:

 لم يكن عقل بشري منذ 2500 سنة يعقل أن صور ستنتهي وأن صيدون ستبقى وتجوز الأهوال، فقد كان الأقرب للحكمة البشرية أن يحدث العكس!

 إن نبوة حزقيال اليوم تشبه من يتحدّث عن لوس أنجلوس وسان فرنسيسكو. أيهما تسقط وأيهما تبقى، أو هل تسقطان. أو هل تقومان؟ ولكن حزقيال بروح النبوة قال إن صور ستسقط وإن صيدون ستمرّ بتاريخ دموي، وهكذا كان!

3- السامرة

 تنبأ النبيان هوشع وميخا ضد السامرة، قالا:

هوشع 13:

16 ” تُجازى السامرة لأنها تمردت على إلهها. بالسيف يسقطون. ُتحطَّم أطفالهم، والحوامل تُشَقُّ”.

ميخا 1:

6 “فأجعل السامرة خربة في البرية، مغارس للكروم. وألقي حجارتها إلى الوادي، وأكشف أسُسَها”.

وفي هذه النبوة نرى الحقائق الآتية عن السامرة:

 1- تسقط السامرة بعنف (هوشع).

 2- تصبح كومة خراب في البرية (ميخا).

 3- تُزرع الكروم في موقعها (ميخا).

 4- تُرمى حجارتها في الوادي (ميخا).

 5- تُكشف أساساتها (ميخا).

 وتاريخ السامرة قصير نسبياً وعاصف جداً، فقد كانت عاصمة المملكة اليهودية الشمالية (إسرائيل) وفيها حدث الارتداد عن عبادة يهوه. وقد حاصر شلمنأصر السامرة، وأكمل سرجون الحصار واستولى على المدينة عام 722 ق.م.، ثم استولى عليها الاسكندر عام 331 ق.م.، ثم استولى عليها جون هيركانوس عام 120 ق.م. وقد أحدث كل من الغزاة الثلاثة الخراب في المدينة وقُتل الكثيرون من سكانها (وهكذا تحققت النبوة رقم 1).

 يقول أحد المؤرخين سنة 1697 إن سابستا هي السامرة القديمة، وقد صارت الآن مزارع للكروم، ولم يبقَ فيها سوى بعض الأعمدة في الجزء الشمالي لتنبئ عن مكان السامرة القديمة التي كانت عاصمة لعشرة أسباط من اليهود، بعد انفصالهم عن حكم عائلة الملك داود! أمّا في الجزء الشرقي فأطلال كنيسة كبيرة. ولا يزال تل “سابستا” خصباً مزروعاً بالكروم والتين والزيتون. ولما كانت الأرض تُحرَث باستمرار، فمن الصعب العثور على أُسس وحجارة المدينة القديمة. (وهكذا تحققت النبوتان رقم 2، 3).

 أما تحقيق النبوتين 4، 5 فتقرأه في وصف زائر لها يقول: “السامرة كومة كبيرة من الأحجار. حُرثت شوارعها وتغطت بحقول القمح وأشجار الزيتون. لقد أُخربت المدينة، لكن أحجارها أُلقيت في الوادي. وقد اكتُشفت الأحجار القديمة الرمادية لقصور عمري وأخاب ملقاة على جوانب التل!” (49).

 واليوم نرى قمة التل، حيث كانت السامرة، مزروعاً. ونرى وسط الزراعة أساسات الأعمدة التي تبيّن موقع القصور القديمة، أما أسفل التل، في الوادي، فأننا نجد بقية أحجار أساسات المدينة! (وهكذا تحققت النبوتان 4، 5).

ومن هذا نرى بوضوح:

 يقول جون أركهارت: “لقد وقع الخراب على السامرة، وتحقق التنبؤ الذي طالما ضحك منه سامعون. لقد أخذ المزارعون أحجار المدينة العظيمة وكوَّموها معاً أو رموها في الوادي حتى يهيئوا موقع السامرة للزراعة” (48).

 ويقول ستونر: “لو أن ميخا تنبأ هذه النبوات الخمس عن السامرة، بحكمته البشرية لكانت نسبة نجاحه واحداً × 4 (فرصة التنبؤ بالخراب) × 5 (فرصة أن تصبح كومة) × 100 (فرصة أن يُزرع مكانها بالكروم) × 10 (فرصة أن تُرمى حجارتها في الوادي) × 2 (فرصة كشف أساساتها) – أي فرصة واحدة من أربعين ألف فرصة!” (42).

 لقد وقع الخراب على السامرة، وتحققت النبوة ضدها، لأنها عبدت الوثن، وارتدت عن عبادة الإله الحقيقي.

4- غزة وأشقلون

 غزة وأشقلون مدينتان على شاطئ البحر الأبيض المتوسط، غربي البحر الميت، وقد جاء ذكرهما في النبوات.

 عاموس 1: (775 – 750 ق.م.).

8 “وأقطع الساكن من أشدود، وماسك القضيب من اشقلون، وأردّ يدي على عقرون، فتهلك بقية الفلسطينيين” قال السيد الرب.

إرميا 47: (626 – 586 ق.م.)

5- “أتى الصُّلْعُ على غزة. أُهلِكت أشقلونُ مع بقية وطائهم. حتى متى تَخْمِشِين نفسك؟”.

صفنيا 2: (640 – 621 ق.م.).

4 “لأن غزة تكون متروكة، واشقلون للخراب. أشدود عند الظهيرة يطردونها، وعقرون تُستأصَل”.

6 “ويكون ساحل بحر مرعى، بآبارٍ للرعاة وحظائر للغنم”.

7 “ويكون الساحل لبقية بيت يهوذا، عليه يرعون. في بيوت أشقلون عند المساء يربُضون. لأن الرب إلههم يتعهدهم ويردُّ سبيهم”.

 ملحوظة: أشدود مدينة أخرى غير أشقلون، على بعد عشرة أميال شمال أشقلون، وتقع على الشاطئ أيضاً.

وفي هذه النبوة نرى الحقائق التالية:

 1- الفلسطينيون لن يستمروا (عاموس 8: 1).

 2- سيجيء الصُّلع إلى غزة (إرميا 5: 47).

 3- سيجيء الخراب على أشقلون (صفنيا 4: 3).

 4- تكون منطقة أشقلون للرعي (صفنيا 6: 2).

 5- بقية بيت يهوذا يسكنون أشقلون (صفنيا 7: 2).

 يقول جورج ديفس في كتابه “نبوات الكتاب تتحقق اليوم”: “لقد جاء القضاء على الفلسطينيين كما قالت النبوات، فقد أخرب السلطان بيبرس أشقلون عام 1270 م وملأ ميناءها بالأحجار. ومنذ ذلك التاريخ، لنحو 700 سنة، خربت أشقلون المدينة التي كانت عظيمة ناجحة” (50). (وهكذا تحققت النبوة رقم 3).

 ويضيف بيتر ستونر: “ومنذ أخربها السلطان بيبرس عام 1270 م صارت أرض رعي، وعلى موقعها اليوم أكواخ ومراع” (42). (وهكذا تحققت النبوة رقم 4).

 ويمضي جورج ديفس ليقول: “ولم تُخرب أشقلون فقط، لكن كل الدولة الفلسطينية قُطعت كما تنبأ النبي حزقيال منذ 2500 سنة، حتى أنه لا يوجد فلسطيني واحد حي في العالم اليوم” (50) (المقصود بكلمة فلسطيني هنا: الشعب الذي كان يسكن في فلسطين وقت إعلان نبوة حزقيال 15: 25-17، منذ 2500 سنة)” (وهكذا تحققت النبوة رقم 1).

 ويقول فلويد هاملتون: “كانت في أشقلون كتيبة تركية حتى القرن السابع عشر، لكن منذ ذلك الوقت هُجرت أشقلون. وتوجد اليوم أجزاء من سورها وقلاعها الحربية. وهي الوحيدة في مدن ذلك السهل التي بقي جزء من سورها!” (51) – (وهذا تحقيق للنبوة رقم 3).

 ويقول هاملتون عن تحقيق النبوة الخامسة: “لا زالت بعض حيطان البيوت قائمة. ولو أن الموقع كله مهجور. حتى الذين زرعوا الحدائق داخل الأسوار يسكنون بعيداً عنها”.

 ويصف جورج ديفس الموقع الآن فيقول: “عندما جاء اليهود إلى المكان قرروا أن يجعلوا أشقلون مدينة حدائق، باسم “جاردن سيتي” وهكذا تحقق قول النبي: “في أشقلون عند المساء يربُضون” (نبوة رقم 5)

 أما مدينة غزة فلها تاريخ أعجب، ويقول بيتر ستونر، “توجد مدينة اليوم باسم غزة، ولذلك ظن كثيرون أن هذه النبوة عن غزة نبوة خاطئة. ثم حدثت دراسة دقيقة لموقع غزة كما جاء في الكتاب المقدس، فظهر أن غزة الحديثة ليست على موقع غزة القديمة. وتمت الحفريات في موضع المدينة القديمة فوُجدت المدينة مدفونة تحت الرمال. لقد صارت فعلاً صلعاء! فأي وصف تعطيه لمدينة مدفونة تحت كثبان الرمال، أفضل من أنها صارت صلعاء؟!” (42) – (وهكذا تحققت النبوة رقم 2).

 ويعلّق جون أوركهات على اختفاء غزة فيقول: “لقد ظهر أن غزة القديمة دُفنت تحت الرمال تماماً، وأن المدينة الحديثة لن تُبْنَ على الموقع القديم. أما غزة الفلسطينيين القديمة فهي على بعد ميلين من الشاطئ، وهي الآن مجموعة تلال رملية. وهي “صلعاء” حتى لا يظهر حجر أو عمود للدلالة على المدينة القديمة، والعين لا ترى فيها حتى ورقة نبات أخضر!” (49).

ومن هذا نرى بوضوح:

 يقول بيتر ستونر: “الاحتمالات البشرية في تحقيق هذه النبوات هي واحد × 5 (أن الفلسطينيين يختفون) × 100 (أن تغطي الرمال غزة) × 5 (أن أشقلون تُخرب) × 5 (أن تكون أشقلون أرض رعي).. أو أن فرصة تحقيق النبوة هي فرصة واحدة من 12 ألف فرصة!” (42).

5- موآب وعمون

 موآب وعمون مملكتان صغيرتان شرقي البحر الميت، وتقع عمون إلى شمال موآب. وقد وقعتا تحت العقاب الإلهي.

حزقيال 25: (592 – 570 ق.م.)

3 “وقُلْ لبني عمون: إسمعوا كلام السيد الرب. هكذا قال السيد الرب: من أجل أنك قلتِ “هه!” على مقدسي، لأنه تنجس، وعلى أرض إسرائيل لأنها خَربت، وعلى بيت يهوذا لأنهم ذهبوا إلى السبي.

4 فلذلك هأنذا أسلمكِ لبني المشرق مِلْكاً، فيقيمون صِيَرَهم فيكِ، ويجعلون مساكنهم فيكِ. هم يأكلون غلتكِ، وهم يشربون لبنكِ”.

 إرميا 48: (266 – 568 ق.م.).

47 “ولكنني أرد سبي موآب في آخر الأيام، يقول الرب”.

إرميا 49:

6 “ثم بعد ذلك أردُّ سبي عمون، يقول الرب”.

في هذه النبوات نرى الحقائق التالية:

 1- سيأخذ بنو المشرق البلاد، ويسلبون غلَّتها (حزقيال 4: 25).

 2- سيأخذ بنو المشرق بلاد عمون ويبنون مساكنهم فيها (حزقيال 4: 25).

 3- أهل موآب وعمون الاصليون سيستعيدون أرضهم

 (إرميا 47: 48، 6: 49).

 ولندرس تاريخ هذه البلاد وهذه النبوات ماثلة في أذهاننا. يقول هوارد فوس: “إن دراسة طبوغرافية هذه البلاد تُظهر طبيعتها الجبلية الحصينة، وتوضح لنا كيف أرسل بعشا العموني جيشاً من عشرة آلاف مقاتل إلى كارجار سنة 354 ق.م. ليحارب شلمنأصر ملك أشور. وقد كانت تلك الدولة في قمة غناها وقوتها وقت أن قال إرميا إن ربة عمون (العاصمة) ستصير خراباً، حتى إن سامعي نبوّته لا بد شكّوا في احتمال تحقيقها” (52).

 ويوضح فوس كيف تحققت النبوتان 1، 2 عندما بنى الأمير عبد اللّه حاكم شرق الأردن قصره هناك، وهكذا بنى بنو المشرق مساكنهم في العاصمة ربة. واليوم يسكن “عمون” عشرون ألفاً، (1931)، وهي تقع على خط سكة حديد دمشق – الحجاز. وقد زاد عدد السكان زيادة كبيرة، خصوصاً لو عرفنا أن عددهم سنة 1920 كان بضع مئات فقط! (52).

 ويصف فوس كيف أن بني المشرق “يرثون” اليوم موآب فعلاً. ولكن الوقت سيجيء عندما تتحقق نبوة ارميا عن استعادة موآب وعمون الأصليون لأرضهم. إن عمان عاصمة شرق الأردن هي ربة بني عمون القديمة التي استولى عليها يوآب قائد جيش الملك داود. ومنذ بضع سنوات كان عدد سكانها مئات فقط. ويُحتمل أن السكان الحاليين ليسوا هم أحفاد السكان الأصليين (52).

 ويقول بيتر ستونر إن فرصة تحقيق هذه النبوات هي فرصة واحدة من خمس في أن بني المشرق يستولون عليها، وفرصة من عشر أن يبنوا قصورهم فيها، وفرصة من عشرين في أن يعود الموآبيون والعمونيون إليها. أي أن تحقيق هذه كلها له فرصة من ألف فرصة (42).

6- البتراء وأدوم

 أدوم دولة جنوب شرق البحر الميت، عاصمتها البتراء. ولا بد أنها كانت شريرة فعلاً حتى أن ستة أنبياء تكلموا ضدها هم: إشعياء، إرميا، حزقيال، يوئيل، عاموس، عوبديا.

 والنبوات ضد أدوم كثيرة ودقيقة، ولا توجد عندنا فسحة كافية من الصفحات لمعالجتها، ولكننا نقدم هنا بعضها:

إشعياء 34: (783 – 704 ق.م.).

6 “للربِّ سيفٌ قد امتلأ دماً اطَّلى بشحمٍ، بدم خرافٍ وتيوس، بشَحم كُلَى كباش. لأن للرب ذبيحةً في بصرة، وذبحاً عظيماً في أرض أدوم.

7 ويسقط البقر الوحشيُّ معها، والعجول مع الثيران، وتُرْوَى أرضهم من الدم، وترابهم من الشحم يُسَمَّن.

10 ليلاً ونهاراً لا تنطفئ. إلى الأبد يصعد دخانها، من دور إلى دور تُخرَب. إلى أبد الآبدين لا يكون من يجتاز فيها.

13 ويَطلَع في قصورها الشوك. القريصُ والعوسج في حصونها. فتكون مسكناً للذئاب، وداراً لبنات النعام.

14 وتلاقي وحوشُ القفر بنات آوى، ومَعْزُ الوحش يدعو صاحبه. هناك يستقر الليل، ويجد لنفسه محلاً.

15 هناك تُحْجِرُ النَّكَّازة (نوع من الحيَّات) وتبيض وتُفرِخ وتربّي تحت ظلها. وهناك تجتمع الشواهين بعضها ببعض”.

إرميا 49: (626 – 586 ق.م.).

17 وتصير أدوم عَجَباً لكل مارٍّ بها، يتعجَّب ويَصْفِر بسبب كل ضرباتها.

18 كانقلاب سدوم وعمورة ومجاوراتهما يقول الرب، لا يسكن هناك إنسان، ولا يتغرَّب فيها ابن آدم.

حزقيال 25: (592 – 570 ق.م.).

13 لذلك هكذا قال السيد الرب: “وأمدُّ يدي على أدوم، وأقطع منها الإنسان والحيوان. وأصيِّرهم خراباً من التيمن، وإلى ددان يسقطون بالسيف.

14 وأجعل نقمتي في أدوم بيد شعبي إسرائيل، فيفعلون بأدوم كغضبي وكسخطي، فيعرفون نقمتي” يقول السيد الرب.

حزقيال 35:

5 “لأنه كانت لكَ بُغضة أبدية، ودَفَعْتَ بني إسرائيل إلى يد السيف في وقت مصيبتهم، وقتِ إثم النهاية.

6 لذلك، حيُّ أنا يقول السيد الرب، إني أهيئكَ للدم، والدمُ يتبعكَ، إذْ لم تكره الدَّم، فالدمُ يتبعُك.

7 فأجعل جبل سعير خراباً ومقفراً، وأستأصل منه الذاهب والآئب”!

في هذه النبوات نرى الحقائق التالية:

 1- أدوم تصير خرابا (إشعياء 13: 34).

 2- لن تُسكن للأبد (إرميا 18: 49).

 3- يهزمها الوثنيون (حزقيال 14: 25).

 4- تهزمها إسرائيل (حزقيال 14: 25).

 5- تاريخها دموي (حزقيال 5: 35 و6، إشعياء 6: 34 و7).

 6- تخرب أدوم حتى مدينة التيمن (حزقيال 13: 25).

 7- تسكنها الحيوانات المتوحشة (إشعياء 13: 34 – 15).

 8- تتوقف تجارتها (حزقيال 7: 35، إشعياء 10: 34).

 9- يتعجب الناظرون إليها (ارميا 17: 49).

 وهذه النبوات المخيفة عن أدوم سببها لأنها ابتعدت عن اللّه، وآذت شعبه. وهذه النبوات تفصيل للنبوة الأصلية في يوئيل 19: 3 و20. وعندما يزور الناس موقع أدوم اليوم ينذهلون من دقة تحقيق نبوة إشعياء 34.

 ونقدّم هنا تاريخ أدوم قبل هذه النبوات، وبعدها:

 أما تاريخ أدوم قبل هذه النبوات فهو عاصف لا يهدأ. فبعد موت الملك شاول أظهرَ أهل أدوم عداوتهم لاسرائيل، وإذ كان الملك داود مشغولاً بإخضاع الملك هَدَدْعزر ملك صوبة في شمال سوريا، هاجم الأدوميون الجزء الجنوبي من أرض يهوذا مهددين العاصمة أورشليم، فرجع داود وهاجم أدوم وقتل 18 ألف أدومياً في وادي الملح جنوب البحر الميت. وظلت أدوم خاضعة لمملكة يهوذا حتى حكم يهورام من 853 – 841 ق.م. وبعد موت يهورام بخمسين سنة غزا أمصيا ملك يهوذا أدوم واستولى على حصنها سالع (سالع كلمة عبرية معناها صخرة، والبتراء هي كلمة صخرة في اللغة اليونانية).

 وبعد اضمحلال أشور زحفت جحافل الكلدانيين على شرق الأردن والتهمت أدوم وأمما أخرى (52).

 أما تاريخ أدوم بعد هذه النبوات، فإن سقوط مملكة أشور كان الموعد التقريبي لإتمام النبوات ضد أدوم.. أما بقية تاريخ أدوم فهو ما حدث بعد أن تحققت النبوات. ولعل النبطيين هم “بنو المشرق” المذكورون في حزقيال 4: 25، في القرن السادس ق.م. ومن المكابيين الأول 3: 5 نرى أن اليهود هزموا أدوم. ويقول يوسيفوس إن هيركانوس وسمعان الجيراسي هاجما أدوم تباعاً. وهكذا تحققت هذه النبوة.

 وفي وقت ميلاد المسيح كانت البتراء مزدهرة، فقد كانت في طريق

التجارة إلى آسيا، كما يقول المؤرخ سترابو وكانت سوقاً لتجارة العطور والأطياب العربية. وفي خلال الحكم الروماني جمعوا الأدوميون لليهود، وصار اسم المملكة الواحدة “أدومية”. وقبيل حصار تيطس لأورشليم سُمِح لعشرين ألف أدومي بدخول المدينة المقدسة فعاثوا فيها سرقة وقتلاً. ومنذ ذلك الوقت اختفى ذكر الأدوميين (بني عيسو) من التاريخ! (38).

 وعندما احتاج اليهود إلى العون في أثناء الحصار الروماني (70 م) كان الأدوميون أكثر ما يكونون أذى. وبعد مذبحة اليهود، عاد الأدوميون إلى بلادهم، ليختفي ذكرهم من صفحات التاريخ، ولو أن عاصمتهم البتراء استمرت. وتقول دائرة المعارف البريطانية إن اضمحلال البتراء بدأ قبل الغزو الإسلامي لها في القرن السابع الميلادي (نبوة رقم 3). وقد بنى الصليبيون قلعة هناك في القرن الثاني عشر، واحتلها فيما بعد القبائل الرحَّل، وظلت على هذه الحال حتى اكتشف موقعها الرحالة السويسري بوركهارت عام 1812 (37) – (وهكذا تحققت النبوة رقم 8).

 ويقول هنري موريس إن أدوم تُذكَر كثيراً في الكتاب المقدس، ولكنها سقطت من تاريخ العالم حتى القرن التاسع عشر. وقد ظن بعض النقاد أن أدوم لم يكن لها وجود، حتى ظهرت كتابات عنها في الآثار المصرية والأشورية، وأخيراً أظهرت الحفريات أطلال البتراء نفسها، مدينة الصخرة، فأُفحِم النقّاد الذين كانوا يظنونها أسطورة” (43).

 كانت البتراء إحدى عجائب العالم القديم، مبنية في جبل صخري، وكان الكثير من أبنيتها محفوراً في الصخر الأحمر الوردي، فكانت رائعة الجمال مستحيلة على الغزاة، لها مدخل واحد ضيق يشبه الخندق يمكن أن تحميه فرقة صغيرة من العسكر تهزم جيشاً كبيراً من الأعداء.

 ولكن ما هو حال البتراء اليوم؟ يصفها جورج آدم سميث مقتبساً من كُتَّاب مختلفين يقول:

 “لقد تمت هذه النبوات عن أدوم بدقة متناهية. إن أصوات الشواهين والصقور والبوم الكثير، تملأ المكان وتزيده وحشة. لقد قال النبي إنها تصير مسكن النكَّازة (أي الحيات) وهي اليوم تعج بالسحالي والثعابين والعقارب التي يخشاها الناس.. وقد قال الأدلاَّء لبعض السياح أنهم كثيرا ما رأوا الأسود والنمور في البتراء، ولو أنها لم تنزل إلى الوادي. ويذكر النبي “معز الوحش” وهي في العبرية “الساطير” التي تعني “ذات الشعر”. وقد وُجد الكثير منه على الجبال في البتراء” (وهكذا تحققت النبوّات رقم 1، 2، 7، 9) (53).

Posted in مقالات لاهوتيه, مسيحيات, دفاعيات | Leave a Comment »

إنبثاق الروح القدس

Posted by Akristus_Anstee في 16 مايو 2011


إنبثاق الروح القدس

الأنبا بيشوى

انبثاق الروح القدس PROCESSION OF THE HOLY SPIRIT. وكلمة انبثاق باللغة اليونانية (EKPOREVSIS- ekporeusiV) تؤمن كنيستنا حسب نص الكتاب المقدس فى (يو15: 26) أن الروح القدس ينبثق من الآب. أما الكاثوليك فيؤمنون أن الروح القدس منبثق من الآب والابن. وقد أضافوا عبارة “والابن” إلى قانون الإيمان فى موضوع انبثاق الروح القدس. وسوف نوضح خطأ ه>ا المفهوم فما يلى:

أولاً: أقوال الكتاب المقدس

يقول السيد المسيح فى إنجيل معلمنا يوحنا “ومتى جاء المعزى الذى سأرسله أنا إليكم من الآب، روح الحق الذى من عند الآب ينبثق فهو يشهد لى” (يو15: 26).

(to pneuma thV ajlhqeiaV o para tou patroV ejkporeuetai)

ويحتج الكاثوليك بقول السيد المسيح “الذى سأرسله أنا إليكم” ويقولون طالما أن السيد المسيح هو الذى يرسل الروح القدس، فإن الروح القدس منبثق منه. ولكن من الملاحظ أن السيد المسيح قال “سأرسله أنا إليكم من الآب”. كما قال إنه من عند الآب ينبثق.

يضاف إلى ذلك أن الانبثاق شئ والإرسال شئ آخر فالانبثاق أزلى، وأما الإرسال فزمنى.

السيد المسيح قال أيضاً: “وأما المعزى الروح القدس الذى سيرسله الآب باسمى فهو يعلمكم كل شئ ويذكركم بكل ما قلته لكم” (يو14: 26). والملاحظ هنا أنه يقول “الذى سيرسله الآب”. فتارة يقول الذى سأرسله أنا، وتارة يقول الذى سيرسله الآب. ولكن فى الانبثاق لم يقل سوى أنه منبثق من الآب. ولو كان الإرسال هو صورة طبق الأصل من الانبثاق؛ فكيف يشرح الكاثوليك قول السيد المسيح فى سفر إشعياء “منذ وجوده، أنا هناك، والآن السيد الرب أرسلنى وروحُهُ” (اش48: 16). لو كان الإرسال دائماً هو صورة من علاقة الأقنوم بالآب الذى هو الينبوع، فإن إرسال الابن سيكون بناءً على هذا الافتراض الخاطئ، هو صورة من ولادته الأزلية. وبذلك يكون الابن مولوداً منذ الأزل من الآب والروح القدس وهذا غير صحيح.

ونلاحظ تعبير “روحُهُ” فى (أش48: 16) جاء فى صيغة الفاعل وليس المفعول به. بمعنى أن السيد المسيح قد أُرسل من الآب ومن الروح القدس. فهل ينبغى أن يكون الابن مولوداً من الآب ومن الروح القدس قبل كل الدهور؟ أم أن الولادة الأزلية شئ، والإرسال الزمنى شئ آخر؟ لأن الانبثاق والولادة أزليان، أما الإرسال فهو زمنى – أى حادث فى الزمن. الانبثاق فوق الزمن، والولادة فوق الزمن، أما الإرسال فهو فى ملء الزمان. كقول الكتاب “ولكن لما جاء ملء الزمان، أرسل الله ابنه مولوداً من امرأة مولوداً تحت الناموس” (غل4: 4).

وكقول السيد المسيح لتلاميذه “ليس لكم أن تعرفوا الأزمنة والأوقات التى جعلها الآب فى سلطانه. لكنكم ستنالون قوة متى حل الروح القدس عليكم، وتكونون لى شهوداً فى أورشليم وفى كل اليهودية والسامرة وإلى أقصى الأرض” (أع1: 7، 8).

“وفيما هو مجتمع معهم أوصاهم أن لا يبرحوا من أورشليم بل ينتظروا موعد الآب الذى سمعتموه منى” (أع1: 4).

كلمة ينتظروا موعد الآب، تدل على أن إرسال الروح القدس هو شئ زمنى.. حلول الروح القدس شئ زمنى، وموعد الآب شئ زمنى، الانتظار معناه زمنى- كان السيد المسيح يتكلم عن أزمنة وأوقات.. حلول الروح القدس على التلاميذ يوم الخمسين شئ زمنى، وموعد الآب شئ زمنى. ولكن الانبثاق لا يمكن لأحد أن ينتظره لأنه فوق الزمن وقبل كل الدهور.

ثانياً: قانون الإيمان النيقاوى القسطنطينى:

ينص قانون الإيمان الذى وضعه الآباء على ما يلى:

“نعم نؤمن بالروح القدس الرب المحيى المنبثق من الآب..” فلا الكتاب المقدس ولا قانون الإيمان يحوى عقيدة الكاثوليك التى تقول أن الروح القدس “منبثق من الآب والابن”، وهى العبارة التى ترددها الكنيسة الرومانية الكاثوليكية فى قانون الإيمان رسمياً إبتداءً من سنة 1054م.

عبارة “والابن” باللاتينية Filioque Filio] تعنى “الابن” و que تعنى “و” أى (والابن[(. فعقيدة “الفيليوك” هى عقيدة مبتدعة، ولم يقبل بها كل الكنائس الأرثوذكسية فى العالم (الخلقيدونية وغير الخلقيدونية).

الرد على مفهوم الكاثوليك:

أولاً: ملكية الآب والابن:

أصحاب هذا المفهوم يحاولون أن يستندوا إلى قول السيد المسيح للآب السماوى “ما هو لك فهو لى” (يو17: 10). ويقولون إذا كان الآب هو باثق للروح القدس، وكل ما هو للآب فهو للابن، فينبغى أن يكون الابن أيضاً باثقاً للروح القدس.

ونحن نرد على ذلك ونقول أن السيد المسيح قد ذكر هذا القول فى صلاته للآب حينما كان يتكلم عن أنفس التلاميذ وقال “كانوا لك وأعطيتهم لى” (يو17: 6). “وكل ما هو لى فهو لك. وما هو لك فهو لى” (يو17: 10).

فما علاقة ملكية الآب السماوى للبشر، وملكية السيد المسيح لتلاميذه القديسين؛ بأن يكون الابن باثقاً للروح القدس؟!! الجوهر الكائن شئ والملكية شئ آخر. فعلاقة الآب بالروح القدس هى علاقة كينونة الروح القدس من الآب باعتبار الآب هو الأصل أو الينبوع فى الثالوث القدوس. وليست علاقة ملكية، لأن الروح القدس ليس من ممتلكات الآب ولكن له كينونة واحدة مع الآب والابن، والجوهر الإلهى للثالوث القدوس لا يمكن أن يقوم بدون الروح القدس.

تأمُّل: } لقد كنا ملك لله، ولما بعنا أنفسنا للشيطان وللعبودية جاء السيد المسيح واشترانا بدمه. لمجرد التشبيه نعطى مثلاً: إنسان كانت لديه سيارة عزيزة عليه، وسُرِقَت، وبينما هو سائر فى الطريق عثر عليها معروضة للبيع فى معرض بيع سيارات، فمن حُبه لها، واعتزازه بها، دخل المعرض واشتراها ثانية، رغم أنها ملكه وكانت له.

نحن ملك لله، وبه، و له. ونحن بعنا أنفسنا بإرادتنا، ومع أننا بعنا أنفسنا، فالمسيح لأنه كان سيشترينا بدمه قال للآب “كانوا لك وأعطيتهم لى” (يو17: 6).. اشترانا من الهاوية، وخلّصنا من الموت، وطالما هم ملك للآب، فسوف يقدّمهم فى استعلان ملكوت الله للآب، ويصير الله الكل فى الكل{.

يا ليتهم يستخدمون الكتاب المقدس استخداماً صحيحاً.

عندما أتت ثورة الإصلاح الدينى، قالت لا يوجد سوى الكتاب المقدس وبذلك خرجوا عن التسليم الرسولى. لذلك دائماً قداسة البابا شنودة الثالث عند تدريسه العقيدة، يعتمد على الكتاب المقدس، لأن كنيستنا تقليدية، وأساس عقيدتنا الكتاب المقدس، وفى نفس الوقت لا يلغى التقليد وأقوال الآباء. وهذه قيمة الكنيسة الأرثوذكسية التى ترفع الكتاب المقدس وكذلك التسليم الرسولى الذى تسلمناه من المجامع المسكونية.

وحتى لو فرضنا جدلاً أن هذه الآية يمكن أن تُعمم حتى نصل إلى ما يخص الله نفسه، فهى لا يمكن أن تعنى فى هذه الحالة أكثر من أن جوهر الابن هو نفسه جوهر الآب، ولا تعنى إطلاقاً إن الابن له أبوة مثل الآب. فالجوهر الإلهى فيه آب واحد. وكلمة آب فى اللغة الآرامية أو السريانية تعنى “أصل”، أى لا تعنى فقط معنى والد ولكنها تشمل المعنيين (والد وباثق) فلذلك يقول الكتاب “روح الحق الذى من عند الآب ينبثق” (يو15: 26). فإذا كان السيد المسيح باعتباره الابن الأزلى يملك كل ما للآب، فإن هذا لا يعنى أكثر من أن له كل خواص الجوهر الإلهى مثل: الأزلية، والحق، والحكمة، والمحبة، والقدرة على كل شئ، والوجود فى كل مكان، والخلق (ومن هنا تأتى ملكية الخليقة).. الخ. ولكن لا يمكن أن تعنى أن يشاركه الأبوة، لأنه كيف يكون ابناً وآباً فى آنٍ واحد. لأنه إن كان يشارك الآب فى أبوته، فالنتيجة أن الابن سيكون والداً لنفسه، أو بمفهوم آخر أن يكون الابن هو الآب، وإن سابيليوس الذى حرمته الكنيسة لم يقل بأكثر من ذلك، فنحن لا نقبل إطلاقاً أن يكون أقنوم الابن هو أقنوم الآب بل يوجد بينهما تمايز حقيقى بالرغم من وحدة الجوهر للآب وللابن وللروح القدس. فالله جوهر واحد مثلث الأقانيم. ولو ألغينا عقيدة التثليث لما كنا مسيحيين.

ولا ننسى أيضاً أن السيد المسيح قد قال للآب “كل ما هو لى فهو لك” (يو17: 10) فهل معنى ذلك أن الآب له البنوة هو أيضاً ويصير مولوداً من الابن. إن هذا غير مقبول ولا معقول على الإطلاق ويبطل إدّعاء الكاثوليك.

الابن هو الله الكلمة، والروح القدس هو الرب المحيى، والآب هو الأصل أو الينبوع فى الثالوث. فبالرغم من عقيدة الله الواحد، لكن الله الآب ليس هو الله الكلمة. بل أن الكلمة والآب هما إله واحد، الآب والد، الابن مولود، لكن جوهر الآب هو جوهر الابن.

ماء ينبع من ينبوع ويجرى فى المجرى، جوهر اللاهوت يصب من الآب فى الابن، الينبوع يخرج منه الماء ثم يجرى فى التيار، الماء واحد، فماء التيار هو ماء الينبوع، وجوهر الآب وجوهر الابن هو جوهر واحد، ولكن لا نقدر أن نقول أن الوالد هو المولود: الوالد هو آب والمولود هو ابن، فالآب هو الآب، والابن هو الابن. ولا يجوز أن نخلط بينهما بالرغم من أن لهما كينونة واحدة، وجوهر إلهى واحد للثالوث القدوس، وإرادة ثالوثية واحدة، ولاهوت واحد، وطبيعة واحدة. وحتى من الناحية اللغوية قال السيد المسيح “كل ما هو للآب فهو لى” فقد اختص الآب بلقبه الخصوصى، وبهذا يكون قد استبعد ما هو خاص مما هو كل. فإذا قلت مثلاً: [كل ما للأستاذ فهو لى]، فالأستاذ أستاذ وأنا طالب حتى لو اشتركنا فى باقى الأمور جميعاً. ولذلك فنحن نفرق بين الخواص الجوهرية التى تخص جميع الأقانيم معاً، والخواص الأقنومية التى يختص بها كل أقنوم متمايزاً، ولا يشترك فيها أقنوم مع آخر؛ لكى لا تختلط الأقانيم مع بعض. فالآب له الأبوة، والابن له البنوة، والروح القدس له الانبثاق.

- الآب والد وباثق باعتباره الأصل أو الينبوع.

- والابن مولود إذ هو كلمة الله وصورته، الذى يعلن الآب ويخبر عن الروح القدس.

- والروح القدس هو روح الحق المنبثق من الآب، الذى يلهم عن الآب وعن ابنه الوحيد.

ثانياً: روح الابن أو روح السيد المسيح

الإيمان بالثالوث هو سر الحياة. والمسيحية حياة، ومدخل المسيحية العماد على اسم الآب والابن والروح القدس.

وقد ورد فى الآيات التالية:

·   “إن كان روح الله ساكناً فيكم، ولكن إن كان أحد ليس له روح المسيح فذلك ليس له” (رو8: 9).

·   “بطلبتكم ومؤازرة روح يسوع المسيح” (فى1: 19).

·   “ثم بما أنكم أبناء أرسل الله روح ابنه إلى قلوبكم صارخاً يا أبا الآب” (غل4: 6).

احتجاج آخر: إذا كان روح الابن هو روح الآب فإنه بالضرورة يكون منبثقاً من كليهما.

ونحن نقول الملاحظات الآتية:

1- أنه هنا يتكلم عن إرسال الروح القدس وليس الانبثاق “أرسل الله” .

2- أنه يقول فى “قلوبنا” والذى فى قلوبنا هو مواهب وعطايا الروح القدس الفائقة وليس جوهر الأقنوم. وإلا صرنا نحن الروح القدس نفسه ونصير آلهة بالمعنى الكامل للاهوت (مسألة المواهب الإلهية سوف نتعرض لها فيما بعد).

3- إن الروح القدس هو روح الابن لأن الروح القدس له نفس الجوهر الذى للابن والذى للآب أيضاً. فهو روح الابن بسبب وحدة الجوهر الإلهى وليس بسبب انبثاقه من الابن.

4- الروح القدس هو روح السيد المسيح لأنه هو الذى مسحه “روح الرب علىّ لأنه مسحنى” (لو4: 18) ولأنه استقر عليه وفيه حينما تجسد وقَبِل المسحة من أجل خلاصنا، لأنه استعلن مسيحاً للرب، ورأساً للكنيسة.

5- الروح القدس يسمى “روح الحكمة” (أف1: 17)، “روح الفهم” (أش11: 2)، “روح القداسة” (رو1: 4)، “روح الإيمان” (2كو4: 13)، “روح الإعلان” (أف1: 17)، “روح المشورة” (أش11: 2).

فهل لذلك ينبغى أن ينبثق الروح القدس من هذه جميعاً؟!

والكتاب يقول “ويخرج قضيب من جزع يسى، وينبت غصناً من أصوله ويحل عليه روح الرب، روح الحكمة والفهم، روح المشورة والقوة، روح المعرفة ومخافة الرب” (أش11: 1، 2).

فهل الروح القدس ينبثق من مخافة الرب منذ الأزل؟!!

ومعلمنا بولس يقول “إذ لنا روح الإيمان عينه حسب المكتوب آمنت لذلك تكلمت” (2كو4: 13)، وروح الإيمان معروف طبعاً أن لا علاقة لهذا التعبير بانبثاق الروح القدس أزلياً من الآب. وهكذا روح المخافة – المعرفة.. إلخ. روح السيد المسيح تسمية لا تعنى أنه منبثق من الابن.

فالاحتجاج بأن تسمية الروح القدس بأنه روح الابن أو روح السيد المسيح يعنى أنه منبثق من الابن هو احتجاج لا مجال له على الإطلاق.

6- الروح القدس أيضاً يسمى “روح الابن” أو “روح المسيح” لأنه يشهد للمسيح كقول الكتاب “كل روح يعترف بيسوع المسيح أنه قد جاء فى الجسد فهو من الله” (1يو4: 2). لذلك قال السيد المسيح “أما المعزى الروح القدس الذى سيرسله الآب باسمى فهو يعلمكم كل شئ ويذكركم بكل ما قلته لكم” (يو14: 26) وكلمة “سيرسله باسمى” تعنى أن اسمه “روح المسيح” أو “روح الابن”.

ثالثاً: نفخة الروح القدس

مفهوم الكاثوليك هو أن السيد المسيح قد نفخ الروح القدس فى وجه تلاميذه بعد القيامة. وهذا معناه- فى رأيهم- أن الروح القدس منبثق من الابن.

وللرد نقول إن السيد المسيح لم ينفخ ذات جوهر أقنوم الروح القدس فى وجه تلاميذه، ولكنه نفخ سلطانه ومواهبه المختصة بالحل والربط، وغفران الخطية. (مثل نفخة رئيس الكهنة فى سيامة الكاهن). ولذلك حينما يذكر أقنوم الروح القدس فى ذاته فى الكتاب المقدس، فإنه يذكر مع أداة التعريف (الروح القدس=تو إبنفما تو آجيونto pneuma to agion ) مثلما ورد فى:

o de paraklhtoV, to pneuma to agion, o pemyei o pathr en tw onomati mou “

“وأما المعزى الروح القدس الذى سيرسله الآب باسمى” (يو14: 26).

{Otan elqh o paraklhtoV on egw pemyw umin para tou patroV, to pneuma

thV alhqeiaV o para tou patroV ekporeuetai,

“متى جاء المعزى الذى سأرسله أنا إليكم روح الحق الذى من عند الآب ينبثق” (يو15: 26).

أما حينما يذكر الروح القدس من جهة مواهبه وسلطانه وعطاياه فيذكر بدون أداة التعريف (روح قدس = إبنفما آجيون pneuma  agion).

لذلك فالترجمة الصحيحة لقول السيد لتلاميذه عندما نفخ فى وجوههم هى مثلما ورد فى (يو21: 22) labete pneuma  agion”اقبلوا روحاً قدساً”. والمقصود بذلك هو موهبة الكهنوت التى هى من مواهب الروح القدس للكنيسة. ولا عجب فى هذا، بل إن رئيس الكهنة يفعل نفس الشئ حينما يقوم بسيامة كاهن جديد. فالسيد المسيح وهو رئيس الكهنة الأعظم، كان جديراً به أن يعطى موهبة الكهنوت لتلاميذه قبل أن يصعد إلى السماء بعد أن أتم الفداء على الصليب، وقام منتصراً من بين الأموات. وإلا فمن أين نأتى برئيس كهنة ليقوم بسيامة التلاميذ بعد صعود السيد المسيح، ولكنه أكّد دور الروح القدس فى إقامة الرعاة، ومنح مواهب الكهنوت حينما قال لهم “اقبلوا روحاً قدساً”.

قال أحد اللاهوتيين من الروم الأرثوذكس فى الرد على الكاثوليك فى موضوع انبثاق الروح القدس:

[فى يوم الخمسين وفى الحالات الأخرى، عندما أنعم السيد المسيح بالروح القدس لم يكن أقنوم الروح القدس، ولكن مواهبه Charismata هى التى نقلت].

أخيراً نقول:

مَن هو مصدر وجود الروح القدس؟ الآب والابن؟ أم الآب فقط؟ الآب هو المصدر ولكن الصدور ليس له بداية، بل هو صدور أزلى خارج نطاق الزمن، وحيث لا يوجد سابق ولا مسبوق. مثل النار التى لم يكن لها بداية، فحرارتها المنبعثة منها هى أيضاً بلا بداية.

القضية، هل أصل وجود أقنوم الروح القدس الآب أم الآب والابن؟ قطعاً الأصل هو الآب الذى انبثق منه الروح القدس.

بعض التعبيرات اللاهوتية باللغة اليونانية التى تفيد فى دراسة موضوع انبثاق الروح القدس:

اللغة واسعة، وليست اللغة هى الهدف إنما بعض التعبيرات بحسب موقعها فى أثناء الدراسة. المهم هو المفهوم اللاهوتى فى أساسياته.

جوهر

essence

  • ousia

أوسيا

ولادة

generation

begetting

gennhsiV

جينيسيس

الابن الوحيد الجنس بالولادة

only-begotten son

  • o monogenhV uioV

ه مونوجينيس إيوس

انبثاق

procession

ekporeusiV

إكبوريفسيس

حالة الوجود أو طريقة الوجود

mode of existence

trotoV thV

uparxewV

إتربوس تيس هيباركسيئوس

كينونة شخصية (أقنوم)

personal being

upostasiV

هيبوستاسيس

طاقة

energy, activity

energeia

إينرجيا

تعبير upostasiV “هيبوستاسيس” أستخدم فى ترجمة الكتاب المقدس البيروتية بمعنى جوهر. وذلك فى رسالة العبرانيين “بهاء مجده ورسم جوهره” كلمة (جوهر) فى الطبعة البيروتية هى ترجمة لكلمة upostasiV “هيبوستاسيس”، وصحة ذلك أن هذه الكلمة قد وردت فى هذه الآية بمعنى أقنوم وليس بمعنى جوهر.

أبوة الابن

son-fatherhood

uiopatria

إيوباترايا

سَبَب

cause

aition

أيتيون

سُبّب

caused

aitiata

أيتياتا

سبب بنوى

sonly cause

uiikh aitia

إيكى أيتيا

سبب أبوى

fatherly cause

patriki aitia

باتريكى أيتيا

ذو أصل له أصل

originated

arcomenh

أرخومينى

ليس له أصل

unoriginated

anarcoV

أنارخوس

نص يونانى لعبارة قالها أحد آباء القسطنطينية فى الرد على عقيدة انبثاق الروح القدس من الآب والابن، قالها جريجورى بطريرك القسطنطينية (جريجورى القبرصى) وكان يتحاور مع (جون فيكوس):

[O Pathr QeogonoV QeothV kai  phgaia  QeothV kai  monh  phgh  thV olhV QeothtoV]­

(هو باتير ثيؤجونوس ثيؤتيس كى بىجايا ثيئوتيس كى مونى بىجى تيس أوليس ثيؤوتيتوس).

ومعناها (الآب هو الألوهة الوالدة، والألوهة النبع، والمصدر (النبع) الوحيد لكل الألوهة.

[The father only is the begetting deity and divine source and the only source of the whole deity].

وهو يقصد أنه لا يوجد ينبوع فى اللاهوت إلا الآب فقط ينبوع والد وباثق.

الألوهة الوالدة     QeogonoV            =        begetting deity      ثيئوجونوس

اللاهوت الوالد (أى الآب) فى الألوهة (عقائدياً هو أقنوم الآب):

begetting deity of the deity     = QeogonoV QeothV ثيئوجونوس ثيئوتيس

أداة تعريف للمذكر المفرد

the

  • o

أو

اسم مذكر مفرد فى حالة الفاعل

father

Pathr

باتير

صفة للمذكر المفرد فى حالة الفاعل

begetting deity

QeogonoV

ثيئوجونوس

ألوهة

deity

QeothV

ثيئوتيس

و (أداة عطف)

and

kai

كى

نبع (صفة فى حالة الفاعل)

source

phgaia

بى جايا

الوحيد (صفة فى حالة الفاعل)

only

monh

مونى

نبع (اسم فى حالة الفاعل)

source

phgh

بىجى

من=فى (أداة تعريف فى حالة المضاف إليه)

of

thV

تيس

كل (فى حالة المضاف إليه)

whole

  • olhV

أوليس

ألوهة (فى حالة المضاف إليه)

deity

qeothtoV

ثيئوتيتوس

الأصل الواحد (الوحيد) monarcia = monarchy = single or one principle مونارخيا

كلمة arch اليونانية تعنى رأس أو رئيس أو بداية أو سبب بمعنى أصل.

1- تنسب للآب فى علاقات الأقانيم الإلهية

“أصل أبوى”  Patrikh arch = Fatherly Principleباتريكى أرشى

2- لو نسبت للثالوث يكون معناها بالنسبة إلى الخليقة

تدبير Triadikh arch = Triadic Principle = economy إترياذيكى أرشى

بالنسبة للخليقة “أصل ثالوثى”.

كل قضية الروح القدس تتلخص فى الانبثاق “إكبوريفسيس ekporeusiV وفى     الباترياركى patriarch عن الآب. وهما التعبيران اللذان يعبّران عن عقيدتنا فى انبثاق     الروح القدس.

الفرق:

·   فى الثالوث القدوس لا يوجد إلا مونارشى واحد. ولذا نسميها باتريكى أرشى Patrikh arch وهى مونارشية الآب.

·   ترياديكى أرشى Triadikh arch  هذه فى عملية الخلق بمعنى أن الثالوث هو علة الخليقة وليس الآب وحده.

معنى التدبير أى أن الله هو الذى دبّر الخلق، هو الذى دبر كل شئ.

هناك مبدأ لاهوتى بحسب شروحات الآباء لعقيدة الثالوث

[ Everything which comes out commonly from the divine essence is energy and not hypostasis ].

“أى شئ يأتى بصفة عامة (مشتركة) من الجوهر الإلهى هو طاقة وليس أقنوم”.

·   كل طاقة أو عمل جاء من الثالوث.

·   كل عطية هى من الآب من خلال الابن بالروح القدس.

·   عطية الروح القدس هى من الآب من خلال الابن بالروح القدس.

·   كل موهبة صالحة هى نازلة من فوق من عند أبى الأنوار من خلال الابن بالروح القدس.

· الخلق: خلق الآب العالم بكلمته وروحه. “فى البدء خلق الله السماوات والأرض، وكانت الأرض خربة وخالية وعلى وجه الغمر ظلمة وروح الله يرف على وجه المياه. وقال الله ليكن نور فكان نور” (تك1: 1-3). أى الآب خلق العالم بكلمته وبروحه.

لذلك كرر القديسون هذا المعنى، وقالوا: }كل عطية من الآب هى من خلال الابن بالروح القدس{.

كثير من الآباء الكبار قالوا العبارة التى مفادها أن “كل عطية لها أصلها فى الآب وتنقل بواسطة الابن وتتحقق بالروح القدس.

ومن أمثلة ذلك:

·   قال القديس غريغوريوس “أسقف نيصص”:

[Every operation which extends from God to the Creation, and is named according to our variable conceptions of its origin from the Father, and proceeds through the Son and is perfected in the Holy Spirit].

}كل عملية تأتى من الله إلى الخليقة، وتسمى بحسب فهمنا المتنوع لها. لها أصلها من الآب وتأتى إلينا من خلال الابن وتكتمل فى الروح القدس{.[1]

·   هذه العبارة قالها القديس أثناسيوس عدة مرات. قال القديس أثناسيوس:

[The Father creates all things through the Word in the Holy Spirit]

{الآب يخلق كل الأشياء من خلال الكلمة فى الروح القدس}[2]

وقال أيضاً:

“The Father does all things through the Word in the Holy Spirit”.

{الآب يفعل كل الأشياء من خلال الكلمة فى الروح القدس} [3]

·   ويوجد نص جميل للقديس أثناسيوس يوّضح كيفية منح الحياة من الله للخليقة قاله فى حديثه عن ألوهية الروح القدس:

[It is clear that the Spirit is not a creature, but takes place in the act of creation. For the Father creates all things through the Word in the Spirit; for where the Word is, there is the Spirit also, and the things which are created through the Word have their vital strength out of the Spirit from the Word. Thus it is written in the thirty-second Psalm: “By the Word of the Lord the heavens were established, and by the spirit of His mouth is all their power].[4]

{ من الواضح أن الروح (القدس) ليس مخلوقاً، ولكنه يشترك (له دوره) فى عملية الخلق. لأن الآب يخلق كل الأشياء من خلال الكلمة فى الروح (القدس)؛ لأنه حيثما يوجد الكلمة، فهناك الروح أيضاً، والأشياء التى خلقت من خلال الكلمة تأخذ قوتها الحيوية (خارجة) من الروح من الكلمة. لذلك كُتب فى المزمور الثانى والثلاثون “بكلمة الرب صنعت السموات وبنسمة فيه كل قواتها}.

إن منح الطاقات الإلهية هو عمل مشترك (أو عام) للثالوث القدوس، وهو يبدأ من الآب ويأتى من خلال الابن ويتحقق فى الروح القدس.


­ De Processione Spirities Sancte P.G [Patriologia Greka]   142، 271  AB .

 

[1] N. & P.N. Fathers, series 2, Vol. V, Gregory of Nyssa, Eerdmans Pub. 1978,  p. 334

[2] Shapland, Concerning The Holy Spirit, 3rd letter to Serapion, chapter 5, 174-175

[3] Shapland, Concerning The Holy Spirit, 3rd letter to Serapion, chapter 28, 134_135

[4] The Spirit & the Church: Antiquity -Stanely M. Burgess- Hendricksons Publishers- P.118

 

Posted in مقالات لاهوتيه, موضوعات كتابيه, مسيحيات, دفاعيات, ردود اباء الكنيسة | Leave a Comment »

هل الملكوت للبتوليين فقط؟!

Posted by Akristus_Anstee في 15 مايو 2011


 

 

نص السؤال كما ورد: اعرف ان الزواج مكرم من عند الله ولكن ينتابنى شعور بان الزواج اقل من كرامة الرهبنة وان الملكوت للرهبان فقط وليس للعلمانيين فمعظم سير القديسين قاصره على الرهبان فقط وان كان هناك نموذج من العلمانيين فهم بتوليين

 

 

 

الإجابة:

 

بالحق قلت أن الزواج مكرماً عند الله..  فقد قال الكتاب: “لِيَكُنِ الزِّوَاجُ مُكَرَّمًا عِنْدَ كُلِّ وَاحِدٍ، وَالْمَضْجَعُ غَيْرَ نَجِسٍ” (رسالة بولس الرسول إلى العبرانيين 13: 4).

ولكن جانبك الحق في باقي السؤال، سواء أن الملكوت للرهبان فقط وليس للعلمانيين، أو من حيث أن معظم سير القديسين قاصرة على الرهبان أو البتوليين فقط!

فلنأخذ الأمر نقطة نقطة..

إذا كانت الزواج مكرماً بشهادة الوحي الإلهي، فكيف تقول أن المتزوجين لن يدخلوا ملكوت السموات؟!  إن كان كلامك صحيحاً، فلم نكن هنا اليوم، لأن آبائنا وأجدادنا كانوا سيمتنعون عن الزواج لأنهم لن يدخلوا ملكوت الله!

نرى في سفر طوبيا قصة كاملة لها علاقة بالزواج وطهارة الزواج وتقديسه..  فهل الكتاب يتحدث عن أمر غير مطلوب؟!

 

 

 

 

أمثلة من متزوجين أبرار من الكتاب المقدس:

هل تظن أن أجدادنا آدم وحواء لن يدخلوا الملكوت؟!  فقد قيل عن آدم أنه “ابْنِ اللهِ” (إنجيل لوقا 3: 38)..  هل آبائنا إبراهيم وأسحق ويعقوب المتزوجون لن يدخلوا ملكوت السموات بسبب زواجهم؟!  هل يوسف العفيف الذي التصقت به هذه الصفحة حتى بعد زواجه لن يدخل ملكوت السموات لأنه تزوج؟!  هناك أمر اسمه “طهارة الزواج” (سفر الحكمة 14: 24)..  كما أنه هناك طهارة في البتولية..

يتحدث الكتاب عن الأرامل الذين يردن أن يتزوجن فيقول: “الْمَرْأَةُ مُرْتَبِطَةٌ بِالنَّامُوسِ مَا دَامَ رَجُلُهَا حَيًّا. وَلكِنْ إِنْ مَاتَ رَجُلُهَا، فَهِيَ حُرَّةٌ لِكَيْ تَتَزَوَّجَ بِمَنْ تُرِيدُ، فِي الرَّبِّ فَقَطْ” (رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 7: 39)، فها هو يقول أن الزواج “في الرب”.

هل أستير وراعوث ويهوديت لن يدخلوا ملكوت السموات؟!  هل القديسة حنة والقديس يواقيم والدا السيدة العذراء لن يدخلوا ملكوت السموات؟!

انظر بركة الأب لابنته في الزواج: “ثُمَّ أَخَذَ (رَعُوئِيلُ) بِيَمِينِ ابْنَتِهِ سَارَةَ وَسَلَّمَهَا إِلَى يَمِينِ طُوبِيَّا، قَائِلاً: «إِلهُ إِبْرَاهِيمَ وَإِلهُ إِسْحَاقَ وَإِلهُ يَعْقُوبَ يَكُونُ مَعَكُمَا، وَهُوَ يَقْرِنُكُمَا وَيُتِمُّ بَرَكَتَهُ عَلَيْكُمَا».  فكيف يكون “إلهاً لإبراهيم” هذا وإبراهيم لن يدخل الملكوت لأنه تزوج؟!  وها هو الكتاب يتحدث عن هؤلاء الآباء أنهم عبيد الله الأمناء: “لِيُبَارِكْكُمُ اللهُ وَيَذْكُرْ عَهْدَهُ مَعَ إِبرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ عَبِيدِهِ الأُمَنَاءِ” (سفر المكابيين الثاني 1: 2)

ماذا عن السيد المسيح نفسه حين كرَّم الزواج بذهابه لُعرس قانا الجيل؟!  وحين أقرَّ بوضوح أن مكان الأبرار -بغض النظر عن زواجهم أو بتوليتهم- سيدخلوا ملكوت السموات؟!  والأمثلة كثيرة على هذا.. منها: “إِنَّ كَثِيرِينَ سَيَأْتُونَ مِنَ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِب وَيَتَّكِئُونَ مَعَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ” (إنجيل متى 8: 11)، وها هو لعازر المسكين لأنه كان باراً “فَمَاتَ الْمِسْكِينُ وَحَمَلَتْهُ الْمَلاَئِكَةُ إِلَى حِضْنِ إِبْرَاهِيمَ” (إنجيل لوقا 16: 22)..

ما أجمل الآية التي تقول: “أَنْتُمْ أَبْنَاءُ الأَنْبِيَاءِ، وَالْعَهْدِ الَّذِي عَاهَدَ بِهِ اللهُ آبَاءَنَا قَائِلاً لإِبْراهِيمَ: وَبِنَسْلِكَ تَتَبَارَكُ جَمِيعُ قَبَائِلِ الأَرْضِ” (سفر أعمال الرسل 3: 25)..  فنحن أبناء الأنبياء، وأبناء الأبرار، وأبناء القديسين..  وبنسل هؤلاء الأبرار “تتبارك جميع قبائل الأرض”..

ثم هل الله يأمر بالخطأ وهو الذي “بَارَكَهُمُ اللهُ وَقَالَ لَهُمْ: أَثْمِرُوا وَاكْثُرُوا وَامْلأُوا الأَرْضَ”.. (سفر التكوين 1: 28؛ سفر التكوين 9: 1، 7)؟!

وماذا عن أجداد المسيح المذكورين أسمائهم في سلاسل الأنساب؟!

أمثلة من متزوجين أبرار من تاريخ الكنيسة:

القديسة هيلانة الملكةامرأتان متزوجتان في قصة الأنبا مقارالملك قسطنطين البارالقديسة مونيكا أم القديس أغسطينوسالشهيدة مورا و الشهيد تيموثاوس زوجهاالشهيدة داريا و الشهيد خريسانثوس زوجهاالقديسة بوسفوريا و القديس هيرونيون زوجهاالقديسة ناتاليا و القديس هادريان (أدريان) زوجهاالشهيدة تكلا وزوجها الشهيد بونيفاسالشهيدة سارة وولداها الشهداءالقديسة سالفينا أو سيلفيناالإمبراطورة ثيودوراالشهيدة ستراتونيسالقديسة صوفيةالقديسة فابيولاالقديس فاوستا الشريفةالقديسة فلاكسيلا الإمبراطورةالسيدة فوزية اسحق البارةالشهيدة فيليسيتي الأمالقديسة مارسيللا (مارسيل) الأرملةالقديسة مريم و القديس أفخارستوس زوجهاالشهيدة رفقة أم الخمسة الشهداءالشهيدة طوسيا أم الشهداءالشهيدة سيمفوروزا والدة السبعة الشهداءالشهيدة ثيؤدتا النيقيةالقديسة سوسنّة العفيفةالشهيدة الأم دولاجيالقديسان سجا زاب وسارة زوجته والدا أنبا تكلا هيمانوتالشهيد دميان والشهيد قزمان واخوتهما وأمهم الشهداءالقديسة نونّاالشهيدة فاسيالقديسة جورجونياالشهيد مار جرجس المزاحمالقديسة ثيودورة

وهناك الآلاف والآلاف غيرهم على مدى العصور..

نعم الرهبنة لها كرامة أعلى، “لأَنَّ نَجْمًا يَمْتَازُ عَنْ نَجْمٍ فِي الْمَجْدِ” (رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 15: 41)، ولكن كما نرى على جبل التجلي أيضاً أنه كان مع الرب يسوع إيليا البتول، وموسى المتزوج!  وكان من تلاميذ السيد المسيح من كانوا متزوجين، كما نرى من قصة “حماة سمعان” (القديس بطرس الرسول).. ##

وإن كان البتوليين فقط هم الذين يخلصون، فكيف يعتمد الرجل هو وأهل بيته كما نرى مثلاً في سفر أعمال الرسل، ولماذا يقول الكتاب المقدس: “اليوم حصل خلاص لأهل هذا البيت”؟!  فإن كانوا قد نالوا الخلاص، وهم متزوجين، فمن أين تأتي بأفكارك هذه؟!

قد يكون هناك شخصاً متزوجاً، ويعيش في حياة مقدسة مع زوجته، ويكون أباً صالحاً ومثالاً للمسيح لأولاده..  وقد يكون هناك راهباً متوحداً في البرية، وقلبه غير قويم، أو يسقط فريسة للأفكار وحروب الشيطان ويتلذذ بها!!  الطهارة هي للبتوليين وللمتزوجين، والنجاسة قد تكون للبتوليين أو للمتزوجين..

وهناك قصة جميلة في بستان الرهبان حول الأنبا مكاريوس حينما أراد أن يفكر فيمن وصل لمستواه الروحي، فسمع صوتاً من السماء يقول له: “يا مقاريوس إنك لم تصل بعد إلى درجة امرأتين في المدينة الفلانية”..  وها هي القصة كاملة لأنها ممتعة حقاً:

فلما سمع هذا تناول عصاه الجريد ومضي إلي المدينة. فلما تقصي عنهما وصادف منزلهما، قرع الباب فخرجت واحدة وفتحت له الباب. فلما نظرت الشيخ ألقت ذاتها علي الأرض ساجدة له دون أن تعلم مَنْ هو – إذ أن المرأتين كانتا تريان زوجيهما يحبان الغرباء – ولما عرفت الأخرى، وضعت ابنها علي الأرض وجاءت وسجدت له، وقدمت له ماء ليغسل رجليه كما قدمت له مائدة ليأكل.

فأجاب القديس قالاً لهما: “ما أدعكما تغسلان لي رجلي بماء، ولا آكل لكما خبزاً، ألا بعد أن تكشفا لي تدبيركما مع الله كيف هو، لأني مرسل من الله إليكما”. فقالتا له: “مَنْ أنت يا أبانا؟” فقال لهما: “أنا مقارة الساكن في برية الاسقيط” فلما سمعتا ارتعدتا وسقطتا علي وجهيهما أمامه باكيتين. فأنهضهما، فقالتا له: “أي عمل تطلب منا نحن الخاطئتين أيها القديس؟!”

فقال لهما: “من أجل الله تعبت وجئت اليكما، فلا تكتما عن منفعة نفسي”. فأجابتا قائلتين: “نحن في الجنس غريبتان أحدانا عن الأخرى، ولكننا تزوجنا أخوين حسب الجسد وقد طلبنا منهما أن نمضي ونسكن في بيت الراهبات ونخدم الله بالصوم والصلاة، فلم يسمحا لنا بهذا الأمر. فجعلنا لأنفسنا حدا أن تسلك أحدانا مع الأخرى بكمال المحبة الإلهية.

وها نحن حافظتان نفسينا بصوم دائم إلي المساء وصلاة لا تنقطع. وقد ولدت كل واحدة منا ولداً. فمتي نظرت أحدانا ابن أختها يبكي، تأخذه وترضعه كأنه ابنها. هكذا تعمل كلتانا. ورجلانا راعيا ماعز وغنم، يأتيان من المساء إلي المساء إلينا كل يوم فنقبلهما مثل يعقوب ويوحنا بني زبدي، كأخوين قديسين. ونحن مسكينتان بائستان، وهما دائبان علي الصدقة الدائمة ورحمة الغرباء. ولم نسمح لأنفسنا أن تخرج من فم الواحدة منا كلمة عالمية البتة، بل خطابنا وفعلنا مثل قاطني جبال البرية”.

فلما سمع هذا منهما، خرج من عندهما، وهو يقرع صدره ويلطم وجهه، قائلاً: “ويلي ويلي، ولا مثل هاتين العالميتين لي محبة لقريبي”. وانتفع منهما كثيراً.

بعض الحقائق التي يجب أن تذكرها:

1. الزواج طاهر ومكرم والمضجع غير نجس (عب4:13).

2.     ما جمعه الله لا يفرقه إنسان (مت6:19) فهل يجمع الله رجل وإمرأة فى نجاسة؟!

3.     الذي أسس سر الزواج هو الله (تك24:2).

4.     علاقة المسيح بكنيسته مشبهة بعلاقة الزوج بزوجته (أف23:5).

5.     إذا كان الـ144000 (المئة والأربعة والأربعين ألفاً) البتوليين المذكورين في سفر الرؤيا (انظر تفسير إصحاح 14 من سفر الرويا) هم الرهبان الذين لم يتزوجوا..  فهل الراهبات الذين لم يتنجسوا مع رجال ليس لهم نصيب فى ال144000، حيث مذكور أن هؤلاء الذين لم يتنجسوا مع النساء…!  سنقول ثانية سفر الرؤيا لا يفسر حرفيا.

احذر يا صديقي، فما تقوله بدعة وارتداد عن الإيمان القويم!  فبولس الرسول نفسه الذي تمنى الجميع أن يكونوا بتوليين مثله حين قال: “أُرِيدُ أَنْ يَكُونَ جَمِيعُ النَّاسِ كَمَا أَنَا” (رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 7: 7)، قال أيضاً: “لِيَكُنِ الزِّوَاجُ مُكَرَّمًا عِنْدَ كُلِّ وَاحِدٍ، وَالْمَضْجَعُ غَيْرَ نَجِسٍ” (رسالة بولس الرسول إلى العبرانيين 13: 4)… وهناك المزيد من وصايا بولس الرسول للأزواج في الأصحاح السابع من الرسالة الأولى إلى أهل كورنثوس، “لأَنَّ التَّزَوُّجَ أَصْلَحُ مِنَ التَّحَرُّقِ”..  ويتحدث عن المؤمنين الجدد ويقول أن “الرَّجُلَ غَيْرَ الْمُؤْمِنِ مُقَدَّسٌ فِي الْمَرْأَةِ، وَالْمَرْأَةُ غَيْرُ الْمُؤْمِنَةِ مُقَدَّسَةٌ فِي الرَّجُلِ. وَإِلاَّ فَأَوْلاَدُكُمْ نَجِسُونَ، وَأَمَّا الآنَ فَهُمْ مُقَدَّسُونَ”..  فكيف يقول أنهم مقدسون من زوج وزوجة وأولاد إلا إذا كان الزواج مكرماً؟!

فربما كانت هذه بدعة انتشرت في وقت بولس الرسول، أو رأى أنها قد تظهر، فقام بالرد عليها على الفور..  ولهذا أيضاً اهتممنا هنا في موقع الأنبا تكلا بالرد على هذه الأفكار، التي ربما تكون من ضمن البدع الحديثة التي تنتشر..  وكان حديث الرسول عليها هو:

“إِنَّهُ فِي الأَزْمِنَةِ الأَخِيرَةِ يَرْتَدُّ قَوْمٌ عَنِ الإِيمَانِ، تَابِعِينَ أَرْوَاحًا مُضِلَّةً وَتَعَالِيمَ شَيَاطِينَ، فِي رِيَاءِ أَقْوَال كَاذِبَةٍ، مَوْسُومَةً ضَمَائِرُهُمْ، مَانِعِينَ عَنِ الزِّوَاجِ…  لأَنَّ كُلَّ خَلِيقَةِ اللهِ جَيِّدَةٌ، وَلاَ يُرْفَضُ شَيْءٌ إِذَا أُخِذَ مَعَ الشُّكْرِ، لأَنَّهُ يُقَدَّسُ بِكَلِمَةِ اللهِ وَالصَّلاَةِ.  إِنْ فَكَّرْتَ الإِخْوَةَ بِهذَا، تَكُونُ خَادِمًا صَالِحًا لِيَسُوعَ الْمَسِيحِ، مُتَرَبِّيًا بِكَلاَمِ الإِيمَانِ وَالتَّعْلِيمِ الْحَسَنِ الَّذِي تَتَبَّعْتَهُ” (رسالة بولس الرسول الأولى إلى تيموثاوس 4: 1-6)..

فها أنت ترى أن هؤلاء المرتدين عن الإيمان، التابعين أرواح مضلة وتعاليمة شيطانية، كانت من ضمن أخطائهم أنهم كانوا ضد الزواج!  فكن حكيماً يا صديقي، وتعلَّم من أسلوب السيد المسيح في الرد على الشيطان بطريقة “مكتوب”…

Posted in منوعات, موضوعات كتابيه, مسيحيات, دفاعيات | Leave a Comment »

هل مخطوطات البحر الميت تشهد لمكة ؟

Posted by Akristus_Anstee في 15 مايو 2011


هل مخطوطات البحر الميت تشهد لمكة ؟

Holy_bible_1

الشبهة

لنرى يا إخوة نبوءة من مخطوطات البحر الميت

تشهد لامة الاسلام

تشهد لامة لا اله الا الله

تشهد لامة اخر الزمان

تشهد لبيت الرب والذي سيبنيه في آخر الزمان

__________

مخطوطات قمران ….. تشهد لبيت الرب

والذي سيبنيه في آخر الزمان

من ينظر للبيت اليوم , يرى فيه النبوءة تتحقق تماماً , ولكن العناد والمًكابرة , وظلم النفس أعماهم …. فيقول عنهم الله تعالى في كتابه الخاتم القرآن الكريم:

ولقد ذرأنا لجهنم كثيراً من الجن والإنس، لهم قلوب لا يفقهون بها، ولهم أعين لا يبصرون بها، ولهم آذان لا يسمعون بها, أولئك كالأنعام بل هم أضل

وتنبأ عنهم أشعياء النبي في العهد القديم فقال :

تسمعون سمعاً ولا تفهمون، ومبصرين تبصرون ولا تنظرون، وغمضوا عيونهم لئلا يبصروا بعيونهم ويسمعوا بآذانهم ويفهموا بقلوبهم

______________________________________________

والآن إلى النص :

 

(سأختار مكاناً لشعبي إسرائيل وأزرعهم فيه , فلا يزعجهم بعد ذلك أعداؤهم ,ولن يؤذيهم مرة أخرى أي إبن ضلال إنه هذا هو البيت الذي سأبنيه لهم في آخر الأيام (الزمان) , كما هو مكتوب في كتاب موسى , في الحرم الذي أقامته أيديهم )

بيت سيختاره الله …. سيبنيه

ليس هو نفس البيت الأول….

بل بيت آخر في مكان آخر

متى يُبنى هذا البيت؟!!!!

في آخر الزمان ….. في آخر الأيام

ولكن ما هو صفات الداخلين إلى هذا البيت ؟!!!!!

الله أكبر…. لنقرأ يا سادة …. ومن نفس المخطوطة ….

 

(يارب , سيحكم الرب إلى الأبد وأبدا .هذا هو البيت الذي لن يدخله نجس أبداً ولن يدخله غير المختونين , ولا العموني, ولا المؤابي, ولا نصف المولّد , ولا الغريب , أبداً لن يدخلوه , لأن هناك سيكون قديسيي,مجده سيثبت للابد ويتزايد مع الايام ولن يهدمه الغرباء ولو مرة أبدا , كما فعلوا وهدموا حرم اسرائيل نتيجة ذنبها )

ما هو البيت الوحيد في الوجود كله والذي ظهر بعد بيت اسرائيل؟

البيت الذي ببكة

ما هو البيت الوحيد الذي لا يدخله غير المختونين ؟……

البيت الذي ببكة

ما هو البيت الوحيد الذي لا يدخله الغرباء عن دين الله؟……

البيت الذي ببكة

ما هو البيت الوحيد الذي لن يدخله نجس (غير مؤمن) ؟!!…

البيت الذي ببكة

ما هو البيت الوحيد الذي لم يستطع الأعداء هدمه؟!!!………

البيت الذي ببكة

سبحان الله وقعت دول الإسلام في يد الإستعمار مرات ومرات ….

ولا مرة واحدة إستطاع نصراني واحد أو حتى يهودي واحد أن يدخلك يا بيت الرب ببكة

الرد

كل ما قدمه المشكك هو فقط عدم امانه في النقل ونصف الحقيقه كالعاده اشر من الكذب

فهي فعلا تسبحه ليهوه من ايات العهد القديم

 

أولاً : نبذة عن المخطوطة

The Florilegium

4Q174

اربعه تعني رقم الكهف فهي من الكهف الرابع من مجموعة 11 كهف لقمران

الحرف هو بداية كلمة قمران الانجليزية Qumran

174 هو تسلسل المخطوطه في المخطوطات التي وجدت في هذا الكهف

يرجع تاريخها الي القرن الاول قبل الميلاد ولكن التحليل الداخلي لاسلوب الكتابه يوضح انها منقوله عن كتابه اقدم من ذلك بكثير لانها تتكلم عن المعبد اليهودي الثاني الذي بني بعد هدم الاول

مكتوبه بالعبري

Brooks and Michael Knibb

هو شرح ادبي يهودي لاعداد من العهد القديم

وهو نوع اسمه

Midrash

من المدراش اليهودي هو اسلوب شرح للانجيل ولمفهوم اليهود الرسمي عن التنخ اي العهد القديم Nthology

او الادب الذي يتكلم عن نهاية الازمنة و يتكلم عن مجيئ المسيح الرئيس

للتحليل الداخلي ساورد ما ذكره جيسون وود كملخص لابحاث الدارسين في هذه المخطوطه ونشر بتاريخ 30 – 10 – 1999

http://home.ccil.org/~wood/writings/religionstudies/the_florilegium.pdf

اسلوب كلامه يفرق بين نوعين شعبي اسرائيل والاعداء هو اي انسان غير اسرائيلي فهو يتكلم عن شعب يهوه فقط ويتكلم عن المعبد اليهودي الثاني الذي بني وايضا الثالث الذي سيستمر الي الابد

والفرق بين الثاني والثالث ان الثاني هو مثل الاول مبني والثالث الذي سيبني بيد الله

هو هيكل الانسان وهو المعبد الحقيقي

وهو شرح للذي موجود في 2 صم

7: 12 متى كملت ايامك و اضطجعت مع ابائك اقيم بعدك نسلك الذي يخرج من احشائك و اثبت مملكته

7: 13 هو يبني بيتا لاسمي و انا اثبت كرسي مملكته الى الابد

فهو يشير الي المسيا الخارج من نسل داوود وهو يعبر عنه بمسيا اسرائيل رئيس الرؤساء الذي سينقذ اسرائيل

النص الاصلي العبري

מגילת פלורילגיום (4Q 174)
קומראן, מערה 4
המחצית השנייה של המאה ה-1 לפני הספירה
קלף
רשות העתיקות
מספר רישום: 2003.23(274)

פרסומים:
צלמונה, יגאל (עורך), 40 יצירות-מופת של יופי וקדושה מאוסף מוזיאון ישראל, מוזיאון ישראל, ירושלים, 2005
יופי וקדושה: מוזיאון ישראל חוגג 40. סדרת תערוכות לרגל חגיגות ה-40 של מוזיאון ישראל, ירושלים, 2006

תערוכות:
סוד ההיכל: בעקבות מגילת המקדש, מוזיאון ישראל, ירושלים, אביב תשסג-תשסד (2004-2003)
תצוגת קבע היכל הספר, מוזיאון ישראל, ירושלים, 01/06/2004 – היום
יופי וקדושה: יצירות-מופת מכל הזמנים, מוזיאון ישראל, ירושלים, אביב-קיץ תשסה

http://www.imj.org.il/imagine/collections/itemH.asp?itemNum=311055

وصورة الصفحه الاولي منها

وترجمته

4QFlorilegium (4Q174)

Col. I (Frgs. 1-3)

[I will appoint a place for my people Israel and will plant them in order that they may dwell there and no more be troubled by their] enemies. No son of iniquity [will afflict them again] as before, from the day that 2 [I set judges] over my people Israel (2 Sam 7:10). This is the house which [       in the] last days according as it is written in the book 3 [ the sanctuary, O Lord,] which your hands have established, Yahweh shall reign for ever and ever (Exod 15:17-18) This is the house in which [    ] shall not enter there 4 [   f]orever, nor the Ammonite, the Moabite, nor the bastard, nor the foreigner, nor the stranger forever because there shall be the ones who bear the holy name 5 [f]orever. Continually it will appear above it. And strangers will no longer destroy it as they previously destroyed 6 the sanctuary of Israel because of its sins. He commanded that a sanctuary of men be built for himself in order to offer up to him like the smoke of incense 7 the works of the Law. And according to his words to David, (2 “And I [will give] you [rest] from all your enemies” (2 Sam 7:11). This means that he will give them rest from a[ll] 8 the sons of Belial, who cause them to stumble to destroy them [       ] according as they come with a plan of [B]el[i]al to cause the s[ons of] 9 light to stumble, to think upon them wicked plans in order to deli[ver] his [s]oul to Belial in their w[ic]ked error. 10 [And] Yahweh has [de]clared to you that he will build you a house (2 Sam 7:11c). I will raise up your seed after you (2 Sam 7:12). I will establish the throne of his kingdom 11 f[orever] (2 Sam 7:13). I wi[ll be] a father to me and he shall be a son to me (2 Sam 7:14). He is the branch of David who will arise with the interpreter of the Law who 12 [      ] in Zi[on in the la]st days according as it is written: “I will raise up the tent of 13 David that has falle[n] (Amos 9:11), who will arise to save Israel. 14 An in[ter]pretation of “Blessed is [the] man who does not walk in the counsel of the wicked” (Ps 1:1). Interpretation of the wor[d concerns] those who depart from the way [       ] 15 which is written in the Book of Isaiah the prophet for the last [d]ays, “It happened that with a strong [hand he turned me aside from walking on the path] of 16 this people” (Isa 8:11). And they are those about whom it is written in the Book of Ezekiel the prophet, “[They should] not [defile themselves any longer with all] 17 their idols (Ezek 37:23; see 44:10). These are the sons of Zadok and the m[e]n of his his cou[ns]el [    ] after them to the council of the community. 18 “[Why] do the nations [rag]e and the people im[agine] a vain thing? [Kings of the earth] ris[e up] and [and p]rinces conspire together against Yahweh and against [his anointed] (Ps 2:1-2). 19 [In]terpretation of the saying [concerns na]tions and th[ey    ] the chosen of Israel in the last days.

Col. 2 (Frgs. 1-3)

This is the time of the trial that c[omes J]udah to complete [      ] 2 Belial, and a remnant will remain [l]ot and they do all the Law [      ] 3 Moses. It is [       a]s it is written in the Book of Daniel, “The wicked [act wickedly]” 4a and the righteous [       shall be made wh]ite and be purified (Dan 12:10) And a people who know God will remain strong [       ] . After [      ] which is for them [       ] in their descent.

وترجمته

سوف اختار مكان لشعبي اسرائيل وازرعهم لكي يقيموا هناك ولا يزعجهم اعداؤهم . ولن يحزنهم ابن الظلم ثانية. وسارسل قاضي لشعبي اسرائيل . هذا البيت الذي يكون في اواخر الايام كما هو مكتوب في كتاب موسي المقدس يارب الذي ستثبته بيدك يايهوه وتملك عليهم الي ابد الابدين كما كتب في خروج. وهذا البيت لايدخله ابدا عموني ولا مؤابي ولا ابن زني ولا اجنبي ولا غريب لان الذي يحمل الاسم المقدس سيكون هناك الي الابد . والي الابد تظهر فوقه . والغرباء لاتستطيع تحطيمه مثلما حطموه من قبل . بسبب اخطاء اسرائيل. هو امر ان يبني له جسد مقدس لنفسه ليقدم له البخور المقدس حسب ما قال لداوود سوف اريحك من كل اعداءك في كتاب صموئيل

ويكمل ويقول انه ساكون له اب وهو يكون لي ابن وهو ياتي من فرع داوود الذي سيقوم لينقذ اسرائيل

هل هذا الكلام ينطبق علي ترجمته ؟

سأختار مكاناً لشعبي إسرائيل وأزرعهم فيه , فلا يزعجهم بعد ذلك أعداؤهم ,ولن يؤذيهم مرة أخرى أي إبن ضلال إنه هذا هو البيت الذي سأبنيه لهم في آخر الأيام (الزمان) , كما هو مكتوب في كتاب موسى , في الحرم الذي أقامته أيديهم

او

يارب , سيحكم الرب إلى الأبد وأبدا .هذا هو البيت الذي لن يدخله نجس أبداً ولن يدخله غير المختونين , ولا العموني, ولا المؤابي, ولا نصف المولّد , ولا الغريب , أبداً لن يدخلوه , لأن هناك سيكون قديسيي,مجده سيثبت للابد ويتزايد مع الايام ولن يهدمه الغرباء ولو مرة أبدا , كما فعلوا وهدموا حرم اسرائيل نتيجة ذنبها

فعمون ومواب هم اولاد بنات لوط وهم حاليا المملكة الاردنيه . فهلا لا يدخل اردني مكه ؟

فكيف اصدق هؤلاء بعد كل هذا الكذب محاوله لاثبات نبوة رسولهم ؟

هذا الجسد سيكون من نسل داوود مكتوب ايضا

 

مز 132:11 اقسم الرب لداود بالحق لا يرجع عنه.من ثمرة بطنك اجعل على كرسيك

 

اش 9:7 لنمو رياسته وللسلام لا نهاية على كرسي داود وعلى مملكته ليثبتها ويعضدها بالحق والبر من الآن الى الابد.غيرة رب الجنود تصنع هذا

 

اش 11:1 ويخرج قضيب من جذع يسى وينبت غصن من اصوله

 

اش 11:2 ويحل عليه روح الرب روح الحكمة والفهم روح المشورة والقوة روح المعرفة ومخافة الرب.

 

 

اش 11:10 ويكون في ذلك اليوم ان اصل يسى القائم راية للشعوب اياه تطلب الامم ويكون محله مجدا

ولكن كلمة لايكون فيها اعاجم قيلت عن صهيون وليس مكه

سفر يوئيل 3: 17

  «فَتَعْرِفُونَ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ إِلهُكُمْ، سَاكِنًا فِي صِهْيَوْنَ جَبَلِ قُدْسِي. وَتَكُونُ أُورُشَلِيمُ مُقَدَّسَةً وَلاَ يَجْتَازُ فِيهَا الأَعَاجِمُ فِي مَا بَعْدُ.

 

اش 35:8 وتكون هناك سكة وطريق يقال لها الطريق المقدسة.لا يعبر فيها نجس بل هي لهم.من سلك في الطريق حتى الجهال لا يضل

 

اش 52:1 استيقظي استيقظي البسي عزك يا صهيون البسي ثياب جمالك يا اورشليم المدينة المقدسة لانه لا يعود يدخلك فيما بعد اغلف ولا نجس

 

زك 14:21 وكل قدر في اورشليم وفي يهوذا تكون قدسا لرب الجنود وكل الذابحين يأتون ويأخذون منها ويطبخون فيها.وفي ذلك اليوم لا يكون بعد كنعاني في بيت رب الجنود

 

رؤ 21:27 ولن يدخلها شيء دنس ولا ما يصنع رجسا وكذبا الا المكتوبين في سفر حياة الخروف

 

يوئ 2:27 وتعلمون اني انا في وسط اسرائيل واني انا الرب الهكم وليس غيري ولا يخزى شعبي الى الابد.

 

اش 12:6 صوّتي واهتفي يا ساكنة صهيون لان قدوس اسرائيل عظيم في وسطك

 

مي 4:7 واجعل الظالعة بقيّة والمقصاة امة قوية ويملك الرب عليهم في جبل صهيون من الآن الى الابد

 

صف 3:15 قد نزع الرب الاقضية عليك ازال عدوك.ملك اسرائيل الرب في وسطك.لا تنظرين بعد شرا.

 

زك 8:3 هكذا قال الرب قد رجعت الى صهيون واسكن في وسط اورشليم فتدعى اورشليم مدينة الحق وجبل رب الجنود الجبل المقدس

 

اش 4:3 ويكون ان الذي يبقى في صهيون والذي يترك في اورشليم يسمى قدوسا.كل من كتب للحياة في اورشليم

 

نا 1:15 هوذا على الجبال قدما مبشّر مناد بالسلام عيّدي يا يهوذا اعيادك اوفي نذورك فانه لا يعود يعبر فيك ايضا المهلك.قد انقرض كله

فمن هو الذي له اعين والحقيقه مكتوبه امامه ولا يبصر ؟

 

واخيرا جزء اسلامي في الاية من الاعراف التي تكلم بها المشكك وقال انها تنطبق علينا بدون فهم

رغم انها منقوله من الانجيل ولك ليس هذا موضوعنا فيقول

ولقد ذرأنا لجهنم كثيراً من الجن والإنس، لهم قلوب لا يفقهون بها، ولهم أعين لا يبصرون بها، ولهم آذان لا يسمعون بها, أولئك كالأنعام بل هم أضل

هو شعر انه يقدر يستخدمها لشتمنا كما فعل القران

ولكن الذي لا يعرفه هو معني الايه

وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّم كَثِيرًا مِنْ الْجِنّ وَالْإِنْس } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَلَقَدْ خَلَقْنَا لِجَهَنَّم كَثِيرًا مِنْ الْجِنّ وَالْإِنْس , يُقَال مِنْهُ : ذَرَأَ اللَّه خَلْقه يَذْرَؤُهُمْ ذَرْءًا

والذي ايضا لا يعرفه المشكك دار المخطوطات ان صورة مخطوطه قرانيه من القرن الاول الهجري للقران مختلفه تمام الاختلاف عما يقوله هو

http://egyptiancopts.com/holy/12.jpg

فهل بحثت في قرانك عن اصل هذه الايه قبل ان تستخدمه لشتمنا ؟

 

اعتزر عن هذه الخاتمه

والمجد لله دائما

Posted in فضائح وتدليسات, دفاعيات | Leave a Comment »

هل حجر الزاوية هو نبوة عن رسول الإسلام؟

Posted by Akristus_Anstee في 15 مايو 2011


هل حجر الزاوية هو نبوءة عن نبي الإسلام؟

Holy_bible_1

مزمور 118

الآيات (22،23): “الحجر الذي رفضه البناؤون قد صار رأس الزاوية. من قبل الرب كان هذا وهو عجيب في أعيننا.”

 

الشبهة

 

يدعي البعض ان حجر الزاوية في مزمور 118 هو نبوة عن رسول الاسلام

ولهذا دعنا ندرس معا اولا معنى حجر الزاوية وثانيا الاعداد المتكلمة عن حجر الزاوية.

 

المعنى

حجر الزاوية هو حجر له وجهان ليس وجه واحد يكون لائق ان يربط حائطين.

مقاييس اللغة.

وزَاوية البيت لاجتماع الحائِطَين.

 

ومعناه في المسيحية عميق وهو اولا بالنسبه للمسيح ذاته هو ربط الناسوت باللاهوت وهذا هم وجهان حجر الزاوية.

وبالنسبه لعمل السيد المسيح الذي ربط العهد القديم بالعهد الجديد وربط السمائيين بالارضيين.

 

فما معنى ان رسول الاسلام حجر زاوية ؟

 

الايات توضح ايضا وتقول:

 

مزمور 118

الآيات (22،23): “الحجر الذي رفضه البناؤون قد صار رأس الزاوية. من قبل الرب كان هذا وهو عجيب في أعيننا.”

 

وتؤكد الاعدان ان من وصف براس الزاوية اسمه عجيب:

ومن هو صاحب الاسم العجيب؟

 

سفر القضاة 13: 18

 

فَقَالَ لَهُ مَلاَكُ الرَّبِّ: «لِمَاذَا تَسْأَلُ عَنِ اسْمِي وَهُوَ عَجِيبٌ؟».

 

سفر إشعياء 9: 6

 

لأَنَّهُ يُولَدُ لَنَا وَلَدٌ وَنُعْطَى ابْنًا، وَتَكُونُ الرِّيَاسَةُ عَلَى كَتِفِهِ، وَيُدْعَى اسْمُهُ عَجِيبًا، مُشِيرًا، إِلهًا قَدِيرًا، أَبًا أَبَدِيًّا، رَئِيسَ السَّلاَمِ.

 

إنجيل متى 21: 42

 

قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «أَمَا قَرَأْتُمْ قَطُّ فِي الْكُتُبِ: الْحَجَرُ الَّذِي رَفَضَهُ الْبَنَّاؤُونَ هُوَ قَدْ صَارَ رَأْسَ الزَّاوِيَةِ؟ مِنْ قِبَلِ الرَّبِّ كَانَ هذَا وَهُوَ عَجِيبٌ فِي أَعْيُنِنَا!


إنجيل مرقس 12: 11

 

مِنْ قِبَلِ الرَّبِّ كَانَ هذَا، وَهُوَ عَجِيبٌ فِي أَعْيُنِنَا!»

 

وهو يؤكد ان الله نفسه هو حجر الزاوية:

 

اين يظهر حجر الزاوية ؟

 

28اشعيا

آية (16) لذلك هكذا يقول السيد الرب هاأنذا أؤسس في صهيون حجرا حجر امتحان حجر زاوية كريما أساسا مؤسسا من آمن لا يهرب.

واشعياء ايضا يقول

سفر إشعياء 8: 14

 

وَيَكُونُ مَقْدِسًا وَحَجَرَ صَدْمَةٍ وَصَخْرَةَ عَثْرَةٍ لِبَيْتَيْ إِسْرَائِيلَ، وَفَخًّا وَشَرَكًا لِسُكَّانِ أُورُشَلِيمَ.

15 فَيَعْثُرُ بِهَا كَثِيرُونَ وَيَسْقُطُونَ، فَيَنْكَسِرُونَ وَيَعْلَقُونَ فَيُلْقَطُونَ».
16 صُرَّ الشِّهَادَةَ. اخْتِمِ الشَّرِيعَةَ بِتَلاَمِيذِي.

ويوضح اشعياء النبي ان حجر الزاوية سيظهر في صهيون.

 

ومن سيؤسس هذا الحجر؟ السيد الرب نفسه. فهو حجر امتحان وحجر زاوية.

 

حجر امتحان = حاربه الشيطان وامتحنه وبنصرته أعطانا أن ننتصر. وسيكون حجر امتحان لكل من لايؤمن به

حجر زاوية = جمع الاثنين في واحد (اف 2 : 15، 16). وسيكون مصالحا لكل من يؤمن به

 

ويكمل المعنى في

سفر زكريا 4:

7 مَنْ أَنْتَ أَيُّهَا الْجَبَلُ الْعَظِيمُ؟ أَمَامَ زَرُبَّابِلَ تَصِيرُ سَهْلاً! فَيُخْرِجُ حَجَرَ الزَّاوِيَةِ بَيْنَ الْهَاتِفِينَ: كَرَامَةً، كَرَامَةً لَهُ».
8 وَكَانَتْ إِلَيَّ كَلِمَةُ الرَّبِّ قَائِلاً:
9 «إِنَّ يَدَيْ زَرُبَّابِلَ قَدْ أَسَّسَتَا هذَا الْبَيْتَ، فَيَدَاهُ تُتَمِّمَانِهِ، فَتَعْلَمُ أَنَّ رَبَّ الْجُنُودِ أَرْسَلَنِي إِلَيْكُمْ».

 

ويؤكد ان الجبل الذي بني عليه زربابل الهيكل هو المكان الذي يخرج منه حجر الزاوية الذي يهتف اليه كل الشعوب كرامه كرامه.

ولا يقال كرامة كرامه ( مكرره للذي يستحق الكرامه ) الا للرب.

ويؤكد ان النبوة ستتحقق في صهيون وحجر الزاوية نفسه هو الرب.

الحجر الذي رذله الباؤون= هو المسيح الذي رفضه اليهود وأهانوه. هو الحجر الذي قطع بغير يدين فصار جبلاً كبيراً (دا 24:2 + أع11:4).

 

وفي العهد الجديد يشرح ويؤكد السيد المسيح ان هذه النبوه كانت عنه وعن رفضهم له وصلبه وبداها اولا بالمثل عن ابن صاحب الكرم.

 

متى 21

39 فَأَخَذُوهُ وَأَخْرَجُوهُ خَارِجَ الْكَرْمِ وَقَتَلُوهُ.
40
فَمَتَى جَاءَ صَاحِبُ الْكَرْمِ، مَاذَا يَفْعَلُ بِأُولَئِكَ الْكَرَّامِينَ؟»
41
قَالُوا لَهُ:«أُولئِكَ الأَرْدِيَاءُ يُهْلِكُهُمْ هَلاَكًا رَدِيًّا، وَيُسَلِّمُ الْكَرْمَ إِلَى كَرَّامِينَ آخَرِينَ يُعْطُونَهُ الأَثْمَارَ فِي أَوْقَاتِهَا».
42
قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ:«أَمَا قَرَأْتُمْ قَطُّ فِي الْكُتُبِ: الْحَجَرُ الَّذِي رَفَضَهُ الْبَنَّاؤُونَ هُوَ قَدْ صَارَ رَأْسَ الزَّاوِيَةِ؟ مِنْ قِبَلِ الرَّبِّ كَانَ هذَا وَهُوَ عَجِيبٌ فِي أَعْيُنِنَا

 

مرقس 12

8 فَأَخَذُوهُ وَقَتَلُوهُ وَأَخْرَجُوهُ خَارِجَ الْكَرْمِ.
9
فَمَاذَا يَفْعَلُ صَاحِبُ الْكَرْمِ؟ يَأْتِي وَيُهْلِكُ الْكَرَّامِينَ، وَيُعْطِي الْكَرْمَ إِلَى آخَرِينَ.
10
أَمَا قَرَأْتُمْ هذَا الْمَكْتُوبَ: الْحَجَرُ الَّذِي رَفَضَهُ الْبَنَّاؤُونَ، هُوَ قَدْ صَارَ رَأْسَ الزَّاوِيَةِ؟
11
مِنْ قِبَلِ الرَّبِّ كَانَ هذَا، وَهُوَ عَجِيبٌ فِي أَعْيُنِنَا!»

 

لوقا 20

فَأَخْرَجُوهُ خَارِجَ الْكَرْمِ وَقَتَلُوهُ. فَمَاذَا يَفْعَلُ بِهِمْ صَاحِبُ الْكَرْمِ؟
16
يَأْتِي وَيُهْلِكُ هؤُلاَءِ الْكَرَّامِينَ وَيُعْطِي الْكَرْمَ لآخَرِينَ». فَلَمَّا سَمِعُوا قَالُوا:«حَاشَا!»
17
فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ وَقَالَ:«إِذًا مَا هُوَ هذَا الْمَكْتُوبُ: الْحَجَرُ الَّذِي رَفَضَهُ الْبَنَّاؤُونَ هُوَ قَدْ صَارَ رَأْسَ الزَّاوِيَةِ؟

 

ويشرح هذا الكلام ايضا معلمنا بطرس الرسول في

اعمال الرسل 4

10 فَلْيَكُنْ مَعْلُومًا عِنْدَ جَمِيعِكُمْ وَجَمِيعِ شَعْبِ إِسْرَائِيلَ، أَنَّهُ بِاسْمِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ النَّاصِرِيِّ، الَّذِي صَلَبْتُمُوهُ أَنْتُمُ، الَّذِي أَقَامَهُ اللهُ مِنَ الأَمْوَاتِ، بِذَاكَ وَقَفَ هذَا أَمَامَكُمْ صَحِيحًا.
11 هذَا هُوَ: الْحَجَرُ الَّذِي احْتَقَرْتُمُوهُ أَيُّهَا الْبَنَّاؤُونَ، الَّذِي صَارَ رَأْسَ الزَّاوِيَةِ.
12 وَلَيْسَ بِأَحَدٍ غَيْرِهِ الْخَلاَصُ. لأَنْ لَيْسَ اسْمٌ آخَرُ تَحْتَ السَّمَاءِ، قَدْ أُعْطِيَ بَيْنَ النَّاسِ، بِهِ يَنْبَغِي أَنْ نَخْلُصَ».

 

ويكرر معلمنا بطرس

رسالة بطرس الرسول الأولى 2: 6

 

لِذلِكَ يُتَضَمَّنُ أَيْضًا فِي الْكِتَابِ: «هنَذَا أَضَعُ فِي صِهْيَوْنَ حَجَرَ زَاوِيَةٍ مُخْتَارًا كَرِيمًا، وَالَّذِي يُؤْمِنُ بِهِ لَنْ يُخْزَى».

  رسالة بطرس الرسول الأولى 2: 7

 

فَلَكُمْ أَنْتُمُ الَّذِينَ تُؤْمِنُونَ الْكَرَامَةُ، وَأَمَّا لِلَّذِينَ لاَ يُطِيعُونَ، «فَالْحَجَرُ الَّذِي رَفَضَهُ الْبَنَّاؤُونَ، هُوَ قَدْ صَارَ رَأْسَ الزَّاوِيَةِ»

رسالة بطرس الرسول الأولى 2: 8

 

«وَحَجَرَ صَدْمَةٍ وَصَخْرَةَ عَثْرَةٍ. الَّذِينَ يَعْثُرُونَ غَيْرَ طَائِعِينَ لِلْكَلِمَةِ، الأَمْرُ الَّذِي جُعِلُوا لَهُ»

 

وهو يقول عنه حجر حي وهو الله.

رسالة بطرس الرسول الأولى 2: 3 – 4
3 إِنْ كُنْتُمْ قَدْ ذُقْتُمْ أَنَّ الرَّبَّ صَالِحٌ.
4 الَّذِي إِذْ تَأْتُونَ إِلَيْهِ، حَجَرًا حَيًّا مَرْفُوضًا مِنَ النَّاسِ، وَلكِنْ مُخْتَارٌ مِنَ اللهِ كَرِيمٌ،

 

ويقول معلمنا بولس

رسالة بولس الرسول إلى أهل أفسس 2: 20

 

مَبْنِيِّينَ عَلَى أَسَاسِ الرُّسُلِ وَالأَنْبِيَاءِ، وَيَسُوعُ الْمَسِيحُ نَفْسُهُ حَجَرُ الزَّاوِيَةِ،

 

والمعنى الروحي

من تفسير ابونا انطونيوس فكري

 

فأخذوه وأخرجوه خارج الكرم= فهم صلبوه خارج أورشليم (عب13:13) هذا المثل يقدم ملخصاً رمزياً لعمل الله الخلاصي وتدبيره ورعايته للإنسان غير المنقطعة فتحدث عن عطية الناموس الطبيعي وناموس موسى والأنبياء وعن تجسد الإبن وصلبه وطرده للكرامين القدامى وتأسيس الكنيسة بالروح القدس ليكونوا كرامين جدد (التلاميذ ورسل المسيح والكهنوت المسيحي) ولكن لنلاحظ أن كون الكنيسة هي الكرمة الجديدة فهذا لا يعطيها مبرر أن تتشبه باليهود فلا يكون لها ثمر. ففي (رؤ5:2) نجد أن الله على إستعداد أن يزحزح منارة كنيسة أفسس لأن محبتها نقصت. فإن كان الله لم يشفق على الكرمة أو الزيتونة الأصلية فهل يترك الكرمة أو الزيتونة الجديدة إن كانت بلا ثمر. الله مازال يطلب الثمار في كنيسته وفي كل نفس (رو17:11-24). ولنلاحظ أن الله أعطى الجنة لآدم ليعملها. وكانت الجنة في وسطها شجرة الحياة. والله أعطى لنا الكنيسة وفي وسطها المسيح لنخدم، فكل منّا مطالب بأن يعمل في هذه الجنة، فمنَّا من يزرع ومنّا من يسقي والله يطالب بالثمار أي المؤمنين التائبين. ولكن هناك من يتضايق إذا طلب الله الثمار وهو لا يريد أن يقدم شئ.

والحجر هو المسيح. الحجر الذي قطع بغير يدين (دا34:2) إذ وُلِدَ بدون زرع بشر وصار جبلاً يملأ المسكونة. وهو حجر مرذول مرفوض، في تواضع ميلاده في مزود، وفي تواضع حياته وفي عار صليبه وموته والإهانات التي وجهت إليه. لكنه صار رأس الزاوية من سقط على الحجر يترضض= هم من لم يؤمنوا بالمسيح ورفضوه كما رفضه البناؤون، فعدم إيمانهم صار لهم صخرة عثرة. ومن يتعثر في المسيح يضر نفسه، ويكون كمن سقط على الحجر، هذا يقال على كل من يسمع الإنجيل ولا يؤمن. فكل من يرفض المسيح ويقاومه يتعب ويفقد سلامه ويعذب نفسه هنا على الأرض.

ومن سقط هو عليه يسحقه= هؤلاء يمثلون من يقاوم المسيح وإنجيله والإيمان الحقيقي ويبذلون جهدهم لتعطيله، هؤلاء يسحقهم المسيح إمّا هنا على الأرض (آريوس) أو يوم الدينونة. وكل من يظل رافضاً المسيح ويقاومه فنهايته الهلاك حين يظهر المسيح في مجيئه الثاني ليدين العالم.

 

اعمال 4

آية (11) :-

هذا هو الحجر الذي احتقرتموه أيها البناؤون الذي صار راس الزاوية.

الإقتباس من (مز 22:118). وقد إستخدم المسيح نفسه هذه الآية عن نفسه (مر 7:12-11 + مت 42:21-44 + أش 14:8-16 + 16:28 + رو 32:9،33 + 1بط 3:2-5 + أف 20:2-23). فالمسيح حجر ربط بين عهدين قديم وجديد وبين يهود وأمم وبين السماء والأرض.

 

افسس 2

آية 20: مبنيين على أساس الرسل والأنبياء ويسوع المسيح نفسه حجر الزاوية.

حجر الزاوية: هو الحجر الذى يربط حائطين معاً، والمسيح هو الذى ربط العهد القديم بمؤمنيه والعهد الجديد بمؤمنيه. وصار رأساً للكنيسة الواحدة.

وفى الرسم المقابل تجد رسماً لما يقال له حجر الزاوية. ففى كل بناء مقبى أى على شكل قبو يتحتم أن يكون فيه بالنهاية حجر واحد ذات شكل واحد أساسى.

ويعتبر حجر الزاوية أهم حَجَرَةْ فى المبنى كله. توضع فى مكان واحد دائماً، لتحكم ربط البناء كله وإلا يسقط، ويسمون هذا الحجر بالإنجليزية key stone ولو رفع هذا الحجر يسقط المبنى فى الحال.

على أساس الرسل والأنبياء: أى على أساس التعاليم التى وضعها الرسل والأنبياء أى الكرازة بالمسيح، والإيمان السليم بالمسيح (غل7:1-9). فلا يوجد أساس سوى المسيح (1كو11:3). والرسل هم أول من آمنوا وأول من تدعم الإيمان بواسطتهم. والكنيسة تسمى رسولية لأنها متمسكة بتعليم الرسل. والأنبياء هم أنبياء العهد القديم الذين تنبأوا عن المسيح. ويوحنا شاهد فى الرؤيا أسماء الرسل الـ 12 على الأساسات وأسماء الـ 12 سبطاً (الذين أتى منهم الأنبياء) على الأبواب. فبنبوات الأنبياء أُعَّدَ الطريق للمسيح، وهم مهدوا طريق الإيمان به. (1بط11،10:1). وكان أيضاً فى كنيسة العهد الجديد أنبياء (1كو 28:12) + (أع1:13-4).

 

بطرس الاولي 2

آية 4:- الذي اذ تاتون اليه حجرا حيا مرفوضا من الناس و لكن مختار من الله كريم.

حجرا = ثابتا لا يتزعزع، يستند عليه المؤمن (مز 2:40) فلا يخزى أما العالم فهو غادر خائن يعطى يوما ويحرم يوما ولا يمكن الإعتماد عليه.

إذا الرسول هنا يدعوهم لأن يشتهوا معرفة الرب والدخول للعمق ليكتشفوا أن مسيحهم صخرة ثابتة فيشعروا بأمان. وهو حجرا حيا وهو قد قام من الأموات، وهو الله الحى منذ الأزل أما العالم فعلى العكس فهو باطل فان زائل. مرفوضا من الناس = من اليهود الذين صلبوه. مختار من الله = ليكمل عمل الفداء وكريم = فى ذاته وفى عيون أحبائه الذين عرفوه. والمسيح دعى مرارا فى العهد القديم حجرا وصخرة (مز 22:118) + (مت 42:21) + (أع11:4) + (أش16:28) بل هو الحجر والجبل فى نبوة دانيال (دا35،34:2) + (تك24:49) + (تث4:32) + (2صم3:23) بل أن بولس رأى أن المسيح هو الصخرة (1كو4:10).

 

آية 5:- كونوا انتم ايضا مبنيين كحجارة حية بيتا روحيا كهنوتا مقدسا لتقديم ذبائح روحية مقبولة عند الله بيسوع المسيح.

كحجارة بيتا روحيا = الغرض من الحجارة لا أن تبقى وحدها بل تتحد لتكون بيتا يسكنه الروح القدس (1 كو 16:3). والحجر الذى هو المسيح له خاصية عجيبة أنه يجذب نحوه الحجارة الميتة ليجعلها حجارة حية، بل تكون بيتا حيا كما تقاربت عظام حزقيال لتكون مخلوقا حيا (حز 37).

والحجارة حين تلامست مع حجر الزاوية الحى صارت حجارة حية كما لو تلامست قطع حديد مع مغنطيس وهكذا كما هو كريم صارت هى أى الحجارة أى المؤمنين حجارة كريمة (آية 7) ونحن نصقل هنا بالألم كما كانت حجارة الهيكل تصقل بعيدا عن الهيكل، هناك فى الجبل، أما فى الهيكل رمز السماء فلم يسمع صوت معول ففى السماء يمسح الله كل دمعة.

كهنوتا مقدسا = هناك كهنوت عام يشترك فيه كل المؤمنين وكهنوت خاص لخدمة أسرار الكنيسة. والرسول هنا إستعار لفظ كهنة وأعطاه للمؤمنين كما شبههم بالحجارة وبالبيت وهو شبههم بكهنة لأنهم يقدمون ذبائح:-

  1. ذبح الأنا، أى ذبح الإرادة البشرية “مع المسيح صلبت فأحيا لا أنا…” (غل 20:2).

  2. ذييحة الإتضاع والإنسحاق “الذبيحة لله روح منسحق” (مز 17،16:51).

  3. ذبيحة العطاء وفعل الخير (عب 16:13).

  4. تقديم الجسد ذبيحة حية (رو 1:12) من أجلك نمات كل النهار (رو 26،25:8).

  5. ذبيحة الصلاة “ليكن رفع يدى كذبيحة مسائية” (مز 2:141).

  6. ذبيحة التسبيح (عب 15:13) وهذه ذبيحة السمائيين.

كل هذه هى ذبائح روحية مقبولة عند الله بيسوع المسيح ولكن هناك كهنوت خاص لخدمة الأسرار، له كهنة مفروزون وضع بولس شروطهم (1 تى 1:3-7).

وهذا الكهنوت هو وظيفة لا يعطيها أحد لنفسه بل المختار من الله (عب 4:5).

بيسوع المسيح = فلا نحن ولا ذبائحنا مقبولين أمام الله بدون يسوع المسيح.

 

آية 6:- لذلك يتضمن ايضا في الكتاب هانذا اضع في صهيون حجر زاوية مختارا كريما و الذي يؤمن به لن يخزى

فى الكتاب = (أش 16:28) حجر زاوية = ربط العهد القديم بالعهد الجديد وربط اليهود بالأمم، وهو حجر يمكننا أن نستند عليه الذى يؤمن به لن يخزى = لا فى هذا العالم ولا فى الأبدية. فى صهيون = فى الكنيسة حجر الزاوية هو يربط بين حائطين فى المبنى. ولاحظ أن المسيح على جبل التجلى جمع بين إيليا وموسى (عهد قديم) مع تلاميذه (عهد جديد).

 

آية 7:- فلكم انتم الذين تؤمنون الكرامة و اما للذين لا يطيعون فالحجر الذي رفضه البناؤون هو قد صار راس الزاوية

 

قيل أنه فى بناء هيكل سليمان جاءوا بحجر ضخم جدا فلم يجد البناؤون له نفعا فتركوه وأهملوه، ولما بحثوا عن حجر ليكون رأسا للزاوية لم يجدوا حجرا يصلح لذلك سوى هذا الحجر المرفوض ففرح به البناؤون وخرج هذا المثل ” الحجر الذى رفضه البناؤون هو قد صار رأس الزاوية ” ووضعه كاتب المزمور 118 كنبوة عن المسيح. وحجر الزاوية هذا أى المسيح هو حجر كريم آية 6. ومن يؤمن به أى يبنون عليه يكون لهم نفس الصفة أى الكرامة وعظم القيمة = لكم أنتم الذين تؤمنون الكرامة.

 

واخيرا ملخص ما قدمت:

 

توضح الايات ان حجر راس الزاوية هو الله نفسه وتوضح النبوات سياتي من صهيون.

ووضح السيد المسيح بنفسه معنى النبوة ان الذين رفضوه هم رؤساء ومعلمون اليهود ورفضه بمعنى قتله في مثال ابن صاحب الكرم الذي قتلوه وشرح معنى انه حجر راس الزاوية بمعنى المصالح والفادي وكرر هذا الكلام تلاميذه وشرحوه.

 

فان قال احدهم انها نبوة عن رسول الاسلام فهل هو اله؟ وهل هو اتي من صهيون؟ وهل هو مسيح؟ ومن هم البناؤون الذين رفضوه وصلبوه؟ وما معنى انه راس الزاوية؟

 

والمجد لله دائما

Posted in موضوعات كتابيه, دفاعيات | Leave a Comment »

الرد علي شبهة صفات الرب في المسيحية 2-الله يدعو على نفسه بالهلاك والويل!!

Posted by Akristus_Anstee في 30 أبريل 2011


سلام ونعمة رب المجد يسوع ملك الملوك ورب الارباب الاله الحقيقي والحياة الابدية

دائماً اخوتي الاحباء نجد قوة الكتاب المقدس .وهشاشة طارح الشبهة من خلال الردود فلم نجد كتاباً احتمل النقد علي مدار السنين والاضطهاد مثل الكتــــــــــــــــــــاب المقدس!!!!
بل تحمل الكثير من الافترائات والظلم لكنة يبقي
قوياً لا يتزعزع!لذالك يستحق ان يطلق عليه منفرداً الكتاب
ونفهم انه الكتاب المقدس كلمة الله الحـــــــــــــية والفريدة والامضي من كل سيف ذو حدين تخترق النفوس وتغير الانسان من الاسوء للافضل علي عكس بعض الكتب الاخري التي تغير من الافضل للاســــــــــــوء انه…… كلمة الله الحقيقية
زعم طارح الشبهة ان الله يدعو علي نفسة بالهلاك ولا ادري هل هذا تدليس ام جهل بالكتاب؟
فاني تعجبت ان الشبهة لها رواج كبير في المواقع الاسلامية ويبدو ان لا احد يبحث بل ينقلون بدون النظر من الاصل؟!

يقول المعترض

اقتباس
الله يدعو على نفسه بالهلاك والويل !!!
وهذا طبقاً لما ورد في سفر ارميا [ 10 : 18 ] يقول كاتب السفر
:
لأنه هكذا قال الرب . . .ويل لي من أجل سحقي.ضربتي عديمة الشفاء . فقلت إنماهذه مصيبة فأحتملها . خيمتي خربت وكل أطنابي قطعت . بني خرجوا عني . ليس من يبسط بعد خيمتي ويقيم شققي .”أي عاقل يمكن أن يتصور ويقبل أن الذات الالهية المباركة تقول ويل لي من أجل سحقي ؟!!
والسحق هو البعد والهلاك ومنه قوله سبحانه وتعالى عن اصحاب جهنم : ” فاعترفوا بذنبهم فسحقاً لأصحاب السعير

دعونا نقر الاصحاح

الذي يبين مدي التدليس والكذب في طرح الشبهة يقول الكتاب

الاصحاح العاشر من سفر ارميا

اسمعوا الكلمة التي تكلم بها الرب عليكم يا بيت اسرائيل. هكذا قال الرب لا تتعلموا طريق الامم ومن ايات السماوات لاترتعبوا لان الامم ترتعب منها. لان فرائض الامم باطلة لانها شجرة يقطعونهامن الوعر صنعة يدي نجار بالقدوم. بالفضة والذهب يزينونها وبالمسامير والمطارق يشددونها فلا تتحرك. هي كاللعين في مقثاة فلا تتكلم تحمل حملالانها لا تمشي لا تخافوها لانها لا تضر ولا فيها ان تصنع خيرا. لا مثل لكيا رب عظيم انت وعظيم اسمك في الجبروت. من لا يخافك يا ملك الشعوب لانه بكيليق لانه في جميع حكماء الشعوب وفي كل ممالكهم ليس مثلك. بلدوا وحمقوامعا ادب اباطيل هو الخشب. فضة مطرقة تجلب من ترشيش وذهب من اوفاز صنعةصانع ويدي صائغ اسمانجوني وارجوان لباسها كلها صنعة حكماء. اما الربالاله فحق هو اله حي وملك ابدي من سخطه ترتعد الارض ولا تطيق الامم غضبه. هكذا تقولون لهم الالهة التي لم تصنع السماوات والارض تبيد من الارض ومنتحت هذه السماوات. صانع الارض بقوته مؤسس المسكونة بحكمته وبفهمه بسطالسماوات. اذا اعطى قولا تكون كثرة مياه في السماوات ويصعد السحاب مناقاصي الارض صنع بروقا للمطر واخرج الريح من خزائنه. بلد كل انسان منمعرفته خزي كل صائغ من التمثال لان مسبوكه كذب ولا روح فيه. هي باطلة صنعةالاضاليل في وقت عقابها تبيد. ليس كهذه نصيب يعقوب لانه مصور الجميع واسرائيل قضيب ميراثه رب الجنود اسمه.

اجمعي من الارض حزمك ايتها الساكنة في الحصار. لانه هكذا قال الرب هانذا رام من مقلاع سكان الارض هذه المرة واضيق عليهم لكييشعروا.ويل لي من اجل سحقي ضربتي عديمة الشفاء فقلت انما هذه مصيبةفاحتملها. خيمتي خربت وكل اطنابي قطعت بني خرجوا عني وليسوا ليس من يبسطبعد خيمتي ويقيم شققي. لان الرعاة بلدوا والرب لم يطلبوا من اجل ذلك لمينجحوا وكل رعيتهم تبددت. هوذا صوت خبر جاء واضطراب عظيم من ارض الشماللجعل مدن يهوذا خرابا ماوى بنات اوى. عرفت يا رب انه ليس للانسان طريقه ليسلانسان يمشي ان يهدي خطواته. ادبني يا رب ولكن بالحق لا بغضبك لئلاتفنيني. اسكب غضبك على الامم التي لم تعرفك وعلى العشائر التي لم تدعب اسمك لانهم اكلوا يعقوب اكلوه وافنوه واخربوا مسكنه

يا لها من كارثة ينقلون دون فهم!! من المتكلم عزيزي هل هو الله ام ارميا يتكلم بارشاد الروح القدس!!!



. كلام الرب لارميا: باللون الاحمر
وكلام ارميا باللون: الازرق القاتم
فمن هو الذي سيتحمل المصيبة؟؟ واي مصيبة يقصد اظن عزيزي ان التفاسير توضح وتشرح لهذا الشخص المدلس جيداً

يقول ويسلي

Wesley’s Notes
10:19 Woe is me – Here the prophet personates the complaint of the people of the land.

ان النبي هنا يشخص شكوي الناس في الارض
ويوضح تفسير جيل

Gill’s Exposition of the Entire Bible
Woe is me for my hurt!…. Or “breach” (a); which was made upon the people of the Jews, when besieged, taken, and carried captive; with whom the prophet heartily sympathized, and considered their calamities and distresses as his own; for these are the words of the prophet, lamenting the sad estate of his people.
My wound is grievous; causes grief, is very painful, and hard to be endured:
but I said; within himself, after he had thoroughly considered the matter:
this is a grief; an affliction, a trial, and exercise:
and I must bear it; patiently and quietly, since it is of God, and is justly brought upon the people for their sins.
(a) “propter confractionem meam”, Cocceius Schmidt,

ملخص يقول ويل لي من اجل انسحاقي فجروحي دي لا شفاء منه, ولكن قلت هذه مصيبة وعلي ان اتحملها, خبائي تهدم واطنابي تقطعت وهجرني ابنائي ولم يعد ليهم وجود يقول ومع الذين تعاطف النبي معهم بحرارة,ونظر الى مصائبهم وكربهم لهؤلاء كانت اقوال النبي

وهذا ما ياكدة تفسير بول وجميع التفاسير

Jer 10:19
Here the prophet doth not so much express his own sorrow, though that be great, as personate the sorrow and complaint that the land, i.e. the people of the land, manifest. or at least ought to do; which because they do not, causeth no little grief in the prophet himself, who cannot but be affected with their condition, which he calls not only a hurt, but a wound, and both of them very grievous.
But I said, Truly this is a grief, and I must bear it; or rather, but I better considered it, and said within myself, I were as good be silent; it is indeed a grief grievous in itself, and grievous that I must smother it, and not complain, but it is my duty to bear it patiently. There is in this expression a double necessary preparation to repentance, viz.
1. An acknowledgment that they had deservedly brought the judgment upon themselves, and that therefore,
2. They would patiently bear it; and it doth imply something of their stupidity: q.d. We could not have imagined the damage could have been so very great, but now we see how it is, we will patiently bear the indignation of the Lord, because we have sinned against him. If this be not the meaning, then it is a further obstinate persisting in their rebelling: q.d. Seeing it must be so, truly it is very grievous, but I am bound now to bear it and rub through it as well as I can; a further persisting in their pertinacy, but I incline most to the former sense.


يقول القمص انطونيوس فكري

هذه الأيات لمن بقى في يهوذا وهنا تهديد بضربة قادمة وفي (17) الأفضل لهم أن يهربوا من أورشليم ويجمعوا حزمهم = أي ممتلكاتهم فلا أمان داخل
أسوار أورشليم وقت الحصار وفي (18) وحتى لو هربوا فالله سيضيق عليهم لكى يشعروا = بغضبى على خطيتهم. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والتفاسير الأخرى). رامٍ من مقلاع السكان = أي أن الله سيطردهم من الأرض ويقذفهم منها كما من مقلاع فهم قد نجسوها.
أية (19) هذه مرثاة للنبى
ولكن كلمة مصيبة فأحتملها أنه يحتمل لكن عن غير إقتناع ثم في (20) تُصوَر أورشليم القوية كخيمة (الخيمة تشير لأجسادنا (2كو1:5) فهل نفسد خيمتنا بخطايانا) قُلِعَتْ من مكانها فالكل زال، شعب ومساكن وقصور وكلْ أطنابى = أي الحبال التي تثبت الخيمة وهذه تشير لملكها وجيشها ورؤسائها وهيكلها وثروتها وشعبها فمن يقيم شققى = الشقق تعنى الستائر أي زينتها من يعيدها وهي لا شعب لها وإلهها قد غادرها. وفي (21) يذكر السبب الأولَى، خطية القادة = الرعاة بلدوا والسبب عبادتهم للأوثان (مثل أية 14) والرب لم يطلبوا = فمن يتبع الأوثان البليدة يصير مثلها بليداً أي غبياً، والبشر ينقسمون قسمين إما قديسين لأنهم يتبعون الله أو شهوانيين يتبعون الشيطان والذين لا يتبعون الله يفشلون وفي (23) ليس للإنسان طريقه = الله ضابط الكل وحتى نبوخذ نصر ما هو إلا أداة في يد الله لتأديب هذا الشعب. وهذا الشعب الخاطىء ليس حراً بل هو كإبن عليه أن يخضع ليد الله التي تؤدبه. والخطية عقابها في ذاتها فبعد اللذة الوقتية يجىء الغم. هذا نتيجة طبيعية لوجود الشيطان في هذا المكان. أما لو وُجد الله يأتى معه السلام والفرح. وهذا الشعب نتيجة خطيته إزداد غماً وأحسَ بالفشل وأدرك الخراب فقال في (19) ويل لى من اجل سحقى ضربتى عديمة الشفاء. ولكن بعد ذلك عرف النبى أن هذه الضربات التي قال عنها أنها مصيبة وعليه أن يحتملها دون إقتناع أن فيها شفاؤه وخلاصه وأن الإنسان لا يختار طريقة شفائه = ليس للإنسان طريقه (23) فهذا العدو القادم من الشمال (22) إنما هو في يد الرب لشفاء مرض الشعب. حينئذ تغير كلام النبى وإستحسن تأديبات الله مهما كانت قاسية = أدبنى يا رب بالحق = فكل ما تعمله هو حق وعدل وحب. ولكن لا تؤدبنى بغضبك فأنا لا أحتمل غضبك بل سأحتمل عصا التأديب التي في محبة ” فكل من يحبه الرب يؤدبه.
أما هؤلاء الذين ظلمونى وضربونى فلتسكب غضبك عليهم (سواء البابليين أو من يرمزون إليهم أي الشياطين) فنحن حين نقرأ طلب اللعنات على أعداء الله وأعداء الشعب فلنفهم أنهم رمز للشياطين. وتعتبر كلمات النبى هنا نبوة عن ما سيحدث للبابليين أيضاً. (أية 25).

وبنهاية الإصحاح العاشر ينتهى العتاب العلنى في الهيكل.

نجد ان المتكلم ارميا ينقل لهم اقوال الرب

يقول التفسير التطبيقي
إر ٧ : ١ – ١٠ : ٢٥
يستهل هذا الجزء بإرسال الله لإرميا إلى باب الهيكل لمواجهة الاعتقاد الكاذب بأن الله لن يسمح بأي أذى يصيب الهيكل أو الذين يعيشون بالقرب منه. ويوبخ إرميا الشعب على ديانتهم الكاذبة التي لا قيمة لها، وعلى وثنيتهم والسلوك المخزي من الشعب وقادتهم. ويقول إن يهوذا قد نضج للدينونة والنفي. وقد حدث هذا في عهد الملك يهوياقيم الذي كان ألعوبة في يد مصر، وكانت الأمة، في وسط صدمتها بموت يوشيا، تمر بنكسة روحية قضت على الكثير من الأمور الصالحة التي عملها يوشيا. فالمواضيع التي يتناولها هذا القسم هي الديانة الكاذبة، والوثنية، والرياء. وكاد إرميا أن يقتل بسبب هذه الأقوال، ولكنه نجا بتدخل رؤساء يهوذا (ارجع إلى إر ٢٦).
إر ١٠ : ١٩-٢١
يستخدم إرميا في هذا الفصل صورة البدو وهم يتجولون في الصحراء يحاولون نصب خيامهم. ورعاة الأمة هم قادتها الأشرار المسئولون عن المحنة، والرعية هم شعب يهوذا، وبدلا من قيادة الشعب إلى الله، كان القادة يقودونهم إلى الضلال
ونجد

يقول القمص تادرس يعقوب ملطي
“لأنه هكذا قال الرب:

هأنذا رامٍ من مقلاع سكان الأرض هذه المرة (في هذا الوقت عينه)،

وأضيق عليهم لكي يشعروا” [18].

لقد انتهي وقت الإنذارات المتكررة، وجاء وقت التأديب، لهذا يلقي الله بشعبه في السبي كمن ُيلقى بحجر من مقلاع، كأنه بلا قيمة، ويذهب بلا رجعة!

هذا هو حال كل نفسٍ ترتبط بالأرض لا بخالقها، يحملها الخالق كما بمقلاع ليلقى بها خارج الأرض التي أوجدها لأجلها! من يتعبد للأرضيات عوض تقديم الشكر لواهبها يفقد حتى هذه الأرضيات!

تعاتب
مملكة يهوذا المنهارة بنيها الذين حطموها وهربوا، ورعاتها الذين صاروا في بلادة، قائلة:
“خيمتي خربت وكل أطنابي ُقطعت،

بنيَّ خرجوا عني وليسوا.

ليس من يبسط بعد خيمتي ويقيم ُشققي” [20].

أخشى أن ينطبق علينا قول إرميا النبي [20]، بعدما نصير في الرب خيمة مقدسة نعود فنخربها، ونقطع ُربطها، فيتحول البنون العاملون لحساب الخيمة إلى طاقات للهدم.

خراب الخيمة يشير إلى هلاك الجسد الذي خلقه الله صالحًا ليكون مع النفس مسكنًا لروحه القدوس
. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات و التفاسير الأخرى). هو انحراف الإنسان ككل عن الحياة السماوية اللائقة به إلى حياة أرضية. لذا يقول الرسول بولس: “ولا تشاكلوا هذا الدهر، بل تغيروا عن شكلكم بتجديد أذهانكم لتختبروا ماهيإرادة الله الصالحة المرضية الكاملة” (رو 12: 2).



وبنهاية الإصحاح العاشر ينتهى العتاب العلنى في الهيكل.
عزيزي نجد ان الكلام مرثاة ارميا وليس ان الله يدعو علي نفسة بالهلاك والبعد فالكلمة تعني!!

قاموس استرونج

From H7665; a fracture, figuratively ruin; specifically a solution (of a dream): – affliction, breach, breaking, broken [-footed, -handed], bruise, crashing, destruction, hurt, interpretation, vexation.


تعني مجازياً خراب انكسر تدمر مآٍساه

وجاءة في النص بمعني
hurtحسب قاموس kjcفالكلمة تعني جرحي ألمي
فليس كما ادعي طارح الشبهة فيتحطم علي دفتي الكتاب المقدس
فشبهة واهية تتلخص في:

ان ارميا المتكلم ومعني كلمة انسحاقي جرحي ألمي وليس كما زعم المعترض

اغريغوريوس
aghroghorios

Posted in ابحاث اغريغوريوس, دفاعيات | Leave a Comment »

أسئلة‏ ‏حول‏ ‏التجسد‏‏

Posted by Akristus_Anstee في 27 أبريل 2011


أسئلة‏ ‏حول‏ ‏التجسد‏‏

نيافة‏ ‏الأنبا‏ ‏موسي

سؤال‏ ‏هام‏ ‏هو‏ ‏المسيحية‏ ‏كلها‏: ‏سؤال‏ ‏طالما‏ ‏أثير‏ ‏في‏ ‏كل‏ ‏مكان‏ ‏وزمان‏. ‏سؤال‏ ‏استدعي‏ ‏أن‏ ‏يسطر‏ ‏الوحي‏ ‏الإلهي‏ ‏علي‏ ‏يدي‏ ‏معلمنا‏ ‏يوحنا‏ ‏الحبيب‏ ‏إنجيله‏ ‏ورسائله‏, ‏ليوضح‏ ‏لنا‏ ‏حتمية‏ ‏التجسد‏ ‏لخلاص‏ ‏البشرية‏, ‏واستحالة‏ ‏الخلاص‏ ‏دون‏ ‏الإيمان‏ ‏بتجسد‏ ‏الله‏ ‏الكلمة‏. ‏ففي‏ ‏إنجيل‏ ‏معلمنا‏ ‏يوحنا‏ ‏يستهل‏ ‏الوحي‏ ‏حديثه‏ ‏بالتحليق‏ ‏في‏ ‏آفاق‏ ‏اللاهوت‏ ‏العليا‏: ‘‏في‏ ‏البدء‏- ‏أي‏ ‏في‏ ‏الأصل‏, ‏ومنذ‏ ‏الأزل‏- ‏كان‏ ‏الكلمة‏, ‏والكلمة‏ ‏صار‏ ‏جسدا‏’ (‏أي‏ ‏اتخذ‏ ‏له‏ ‏جسدا‏ ‏فهو‏ ‏لم‏ ‏يكف‏ ‏عن‏ ‏كونه‏ ‏كلمة‏ ‏الله‏), ‏وحل‏ ‏بيننا‏, ‏ورأينا‏ ‏مجده‏’ (‏يو‏14: 1).‏

وفي‏ ‏رسائل‏ ‏معلمنا‏ ‏يوحنا‏ ‏يعتبر‏ ‏الرسول‏ (‏بوحي‏ ‏من‏ ‏الله‏ ‏طبعا‏) ‏أن‏: ‘ ‏كل‏ ‏روح‏ ‏يعترف‏ ‏بيسوع‏ ‏المسيح‏ ‏أنه‏ ‏جاء‏ ‏في‏ ‏الجسد‏ ‏فليس‏ ‏من‏ ‏الله‏. ‏وهذا‏ ‏هو‏ ‏روح‏ ‏ضد‏ ‏المسيح‏, ‏الذي‏ ‏سمعتم‏ ‏أنه‏ ‏يأتي‏ ‏والآن‏ ‏هو‏ ‏في‏ ‏العالم‏’ (1‏يو‏4: . ‏ولقد‏ ‏قصد‏ ‏الله‏ ‏أن‏ ‏يبقي‏ ‏يوحنا‏ ‏الحبيب‏, ‏الذي‏ ‏طالما‏ ‏اتكأ‏ ‏علي‏ ‏صدر‏ ‏السيد‏ ‏المسيح‏, ‏حتي‏ ‏نهاية‏ ‏القرن‏ ‏الأول‏ ‏شاهدا‏ ‏أمينا‏ ‏علي‏ ‏الفكر‏ ‏اللاهوتي‏ ‏المسيحي‏ ‏السليم‏ ‏كما‏ ‏تسلمه‏ ‏من‏ ‏الرب‏ ‏نفسه‏. ‏فبينما‏ ‏استشهد‏ ‏بقية‏ ‏الاثني‏ ‏عشر‏ ‏وحتي‏ ‏بولس‏ ‏الرسول‏ ‏قبيل‏ ‏سنة‏ 70 ‏ميلادية‏, ‏بقي‏ ‏يوحنا‏ ‏الحبيب‏ ‏حتي‏ ‏نهاية‏ ‏القرن‏ ‏الأول‏ ‏تقريبا‏ ‏لتثبيت‏ ‏العقيدة‏ ‏المسيحية‏ ‏السليمة‏ ‏في‏ ‏مواجهة‏ ‏العديد‏ ‏من‏ ‏الهرطقات‏ ‏مثل‏: ‏

‏1- ‏هرطقة‏ ‏الغنوسيين‏.‏

‏2- ‏هرطقة‏ ‏التهود‏.‏

‏3- ‏هرطقة‏ ‏الدوسيتيين‏.‏

ومازالت‏ ‏أصداؤها‏ ‏ترن‏ ‏في‏ ‏التساؤلات‏ ‏حول‏ ‏التجسد‏ ‏إذ‏ ‏يتساءلون‏: ‏

أ‏- ‏هل‏ ‏التجسد‏ ‏ضد‏ ‏طبيعة‏ ‏الله؟

ب‏- ‏هل‏ ‏التجسد‏ ‏ضد‏ ‏قداسة‏ ‏الله؟

ح‏- ‏هل‏ ‏التجسد‏ ‏ضد‏ ‏قدرة‏ ‏الله؟

د‏- ‏لماذا‏ ‏التجسد‏ … ‏ألم‏ ‏يكن‏ ‏هناك‏ ‏حل‏ ‏آخر‏ ‏سواه؟

ع‏- ‏ما‏ ‏مدلول‏ ‏التجسد‏ ‏في‏ ‏حياتنا؟

وهذه‏ ‏الأسئلة‏ ‏الهامة‏ ‏يجب‏ ‏أن‏ ‏نستوعب‏ ‏إجابات‏ ‏عليها‏ ‏لعدة‏ ‏أسباب‏: ‏

أولا‏: ‏للتثبت‏ ‏من‏ ‏إيماننا‏ ‏الصخري‏, ‏الذي‏ ‏تحطمت‏ ‏علي‏ ‏صخرته‏ ‏كل‏ ‏الهرطقات‏.‏

ثانيا‏: ‏لندعم‏ ‏إخوتنا‏ ‏في‏ ‏المسيح‏ ‏علي‏ ‏أساس‏ ‏المعرفة‏ ‏الأساسية‏ ‏اللازمة‏ ‏للخلاص‏, ‏إذ‏ ‏يقول‏ ‏الكتاب‏ ‏المقدس‏: ‘ ‏هلك‏ ‏شعبي‏ ‏من‏ ‏عدم‏ ‏المعرفة‏’ (‏هو‏ 4: 6).‏

ثالثا‏: ‏لأن‏ ‏التخلي‏ ‏عن‏ ‏عقيدة‏ ‏التجسد‏ ‏هو‏ ‏بعينه‏ ‏التخلي‏ ‏عن‏ ‏نصيبنا‏ ‏في‏ ‏المسيح‏ ‏وفي‏ ‏الملكوت‏. ‏فما‏ ‏دام‏ ‏الله‏ ‏يستنكف‏ ‏أن‏ ‏يتخذ‏ ‏له‏ ‏جسدا‏.. ‏إذن‏, ‏فهو‏ ‏لن‏ ‏يسكن‏ ‏فينا‏, ‏وهذا‏ ‏هو‏ ‏الهلاك‏ ‏بعينه‏, ‏إذ‏ ‏كيف‏ ‏نحيا‏ ‏معه‏ ‏في‏ ‏الملكوت‏ ‏ونحن‏ ‏لا‏ ‏نشبهه‏ ‏قط‏.‏

لهذا‏ ‏قال‏ ‏الرسول‏: ‘‏عظيم‏ ‏هو‏ ‏سر‏ ‏التقوي‏ ‏الله‏ ‏ظهر‏ ‏في‏ ‏الجسد‏’ (1‏تي‏16: 3).‏

فالتجسد‏ ‏إذن‏ ‏هو‏ ‏سر‏ ‏التقوي‏ ‏الإنسانية‏, ‏وبالتالي‏ ‏الخلاص‏ ‏الأبدي‏.‏

أ‏ – ‏هل‏ ‏التجسد‏ ‏يتعارض‏ ‏مع‏ ‏طبيعة‏ ‏الله؟

يتصور‏ ‏البعض‏ ‏أن‏ ‏التجسد‏ ‏يتعارض‏ ‏مع‏ ‏طبيعة‏ ‏الله‏, ‏لأن‏ ‏الله‏ ‏روح‏ ‏بسيط‏ ‏خالد‏, ‏غير‏ ‏مركب‏, ‏ولا‏ ‏مادي‏, ‏ولا‏ ‏يصح‏ ‏أن‏ ‏يأخذ‏ ‏صورا‏ ‏حسية‏, ‏مرئية‏ ‏أو‏ ‏مسموعة‏ ‏أو‏ ‏محسوسة‏. ‏فهل‏ ‏هذا‏ ‏التفكير‏ ‏سليم؟‏ ‏وما‏ ‏خطورة‏ ‏هذه‏ ‏الفكرة‏ ‏علي‏ ‏البشرية‏ ‏وعلي‏ ‏خلاصها؟

‏1- ‏نظرة‏ ‏خاطئة‏ ‏للمادة

هذه‏ ‏الفكرة‏ – ‏أن‏ ‏الله‏ ‏لايتجسد‏ – ‏تخص‏ ‏بين‏ ‏طياتها‏ ‏نظرة‏ ‏خاطئة‏ ‏وخطيرة‏ ‏إلي‏ ‏المادة‏ . ‏أليست‏ ‏المادة‏ ‏بكل‏ ‏صورها‏ ‏إحدي‏ ‏مخلوقات‏ ‏الله؟‏! ‏ما‏ ‏الغضاضة‏ ‏إذن‏ ‏في‏ ‏أن‏ ‏يتخذ‏ ‏الله‏ ‏منها‏ ‏وسيلة‏ ‏يعلن‏ ‏بها‏ ‏عن‏ ‏روحانيته‏ ‏واختفائه‏ ‏وعلوه‏, ‏لبشر‏ ‏حسيين‏ ‏وضعفاء؟‏! ‏إن‏ ‏فكرة‏ ‏نجاسة‏ ‏المادة‏ ‏ليست‏ ‏سليمة‏ ‏إيمانيا‏, ‏وترجع‏ ‏في‏ ‏أصولها‏ ‏إلي‏ ‏فكر‏ ‏وثني‏ ‏وهندوسي‏, ‏يتصور‏ ‏أن‏ ‏الإنسان‏ ‏روح‏ ‏محبوسة‏ ‏في‏ ‏جسد‏ , ‏هو‏ ‏لها‏ ‏مثل‏ ‏سجن‏ ‏قابض‏. ‏وهم‏ ‏بذلك‏ ‏يعذبون‏ ‏أجسادهم‏ ‏بالمسامير‏, ‏وينهكونها‏ ‏بأصوام‏ ‏مفرطة‏ ‏متطرفة‏.‏

هل‏ ‏يخلق‏ ‏الله‏ ‏شيئا‏ ‏دنسا؟‏! ‏أليست‏ ‏أجسادنا‏ ‏من‏ ‏صنع‏ ‏يده؟‏ ‏ألا‏ ‏تحوي‏ ‏أجسادنا‏ ‏أدق‏ ‏أسرار‏ ‏الخلق‏, ‏وتحمل‏ ‏أعمق‏ ‏الأدلة‏ ‏وأصدقها‏ ‏علي‏ ‏وجود‏ ‏الخالق‏ ‏الأعظم؟‏ ‏لا‏ ‏يصح‏ ‏أن‏ ‏ننسب‏ ‏إلي‏ ‏أعمال‏ ‏الله‏ ‏النقص‏ ‏أو‏ ‏النقيصة‏, ‏الإنسان‏ ‏خلق‏ ‏مقدسا‏, ‏وعاش‏ ‏مع‏ ‏الله‏ ‏في‏ ‏الفردوس‏ ‏بنفس‏ ‏جسده‏ ‏الحالي‏, ‏ولكنه‏ ‏اختار‏ ‏أن‏ ‏يستمع‏ ‏إلي‏ ‏غواية‏ ‏الشيطان‏ ‏فسقط‏ ‏في‏ ‏براثنه‏. ‏فالخطأ‏ ‏إذن‏ ‏دخل‏ ‏إلي‏ ‏جسده‏ ‏فيما‏ ‏بعد‏, ‏وإلي‏ ‏روحه‏ ‏وكيانه‏ ‏كله‏. ‏أما‏ ‏الإنسان‏ ‏ككل‏, ‏وكخليقة‏ ‏الله‏ ‏في‏ ‏الأساس‏, ‏فكان‏’ ‏حسنا‏ ‏جدا‏’ (‏تك‏31: 1). ‏ولعل‏ ‏هذا‏ ‏هو‏ ‏السبب‏ ‏في‏ ‏أن‏ ‏تتمسك‏ ‏كنائسنا‏ ‏التقليدية‏ ‏باستخدام‏ ‏المادة‏ ‏في‏ ‏الأسرار‏ ‏المقدسة‏, ‏كالماء‏ ‏في‏ ‏المعمودية‏, ‏والزيت‏ ‏في‏ ‏الميرون‏ ‏ومسحة‏ ‏المرضي‏, ‏والخبز‏ ‏والخمر‏ ‏في‏ ‏التناول‏, ‏لتؤكد‏ ‏لنا‏ ‏أن‏ ‏كل‏ ‏شئ‏ ‏خلقه‏ ‏الله‏ ‏هو‏ ‏مقدس‏, ‏وأن‏ ‏المشكلة‏ ‏هي‏ ‏في‏ ‘‏سوء‏ ‏الاستخدام‏’ ‏وليس‏ ‏في‏ ‏المادة‏ ‏نفسها‏.‏

‏2- ‏نظرة‏ ‏خاطئة‏ ‏إلي‏ ‏الله

الله‏ ‏بالفعل‏ ‏روح‏ ‏بسيط‏ ‏قدوس‏, ‏مالئ‏ ‏السماء‏ ‏والأرض‏, ‏والتجسد‏ ‏لا‏ ‏يغير‏ ‏من‏ ‏طبيعته‏, ‏ولا‏ ‏داعي‏ ‏لأن‏ ‏نخشي‏ ‏من‏ ‏التجسد‏ ‏علي‏ ‏طبيعته‏. ‏فالله‏ ‏حينما‏ ‏يتخذ‏ ‏جسدا‏, ‏أو‏ ‏يسمعنا‏ ‏صوتا‏ ‏أو‏ ‏يرينا‏ ‏نورا‏ ‏لا‏ ‏يكف‏ ‏عن‏ ‏كونه‏ ‏الروح‏ ‏البسيط‏ ‏الخالد‏ ‏القدوس‏, ‏مالئ‏ ‏السماء‏ ‏والأرض‏. ‏إنه‏ ‏لم‏ ‘‏يتحول‏’ ‏إلي‏ ‏جسد‏ … ‏حاشا‏! ‏إنه‏ ‏فقط‏ ‘‏اتخذ‏ ‏جسدا‏’ ‏فهل‏ ‏في‏ ‏هذا‏ ‏مشكلة؟‏ ‏أليس‏ ‏هو‏ ‏قادر‏ ‏علي‏ ‏ذلك؟

وهناك‏ ‏تشبيهات‏ ‏كثيرة‏ ‏لهذا‏ ‏الأمر‏: ‏مثلا‏ ‏الجو‏ ‏كله‏ ‏من‏ ‏حولنا‏ ‏يموج‏ ‏بالإرسال‏ ‏الإذاعي‏ ‏والتلفزيوني‏, ‏موجات‏ ‏مرسلة‏ ‏من‏ ‏القاهرة‏ ‏وتنتشر‏ ‏في‏ ‏الجو‏ ‏إلي‏ ‏كل‏ ‏بلاد‏ ‏الجمهورية‏. ‏لا‏ ‏نراها‏ ‏ولا‏ ‏نسمعها‏ ‏بالعين‏ ‏والأذن‏ ‏المجردتين‏, ‏ولا‏ ‏بد‏ ‏من‏ ‏جهاز‏ ‏يستقبلها‏ ‏ويجسدها‏. ‏وإذا‏ ‏استقبلنا‏ ‏هذا‏ ‏في‏ ‏جهاز‏ ‏لدينا‏, ‏لا‏ ‏يعني‏ ‏ذلك‏ ‏أننا‏ ‏استنفذناها‏, ‏أو‏ ‏احتكرناها‏ ‏في‏ ‏جهازنا‏ ‏هذا‏, ‏فهي‏ ‏لا‏ ‏تكف‏ ‏عن‏ ‏الانتشار‏ ‏في‏ ‏أجواء‏ ‏مصر‏ ‏كلها‏. ‏ومن‏ ‏هذا‏ ‏التشبيه‏ ‏نري‏: ‏

‏1- ‏أن‏ ‏هناك‏ ‏موجات‏ ‏موجودة‏, ‏لانراها‏ ‏ولانسمعها‏ ‏دون‏ ‏أن‏ ‏يلغي‏ ‏ذلك‏ ‏أنها‏ ‏موجودة‏ ‏بالفعل‏. ‏والقياس‏ ‏مع‏ ‏الفارق‏ ‏بالنسبة‏ ‏إلي‏ ‏إلهنا‏ ‏العظيم‏ ‏الموجود‏ ‏في‏ ‏كل‏ ‏مكان‏ ‏وزمان‏ ‏دون‏ ‏أن‏ ‏نراه‏ ‏بعيون‏ ‏الجسد‏.‏

‏2- ‏إن‏ ‏هذه‏ ‏الموجات‏ ‏غير‏ ‏المحسوسة‏ ‏يمكن‏ ‏أن‏ ‏تحس‏ ‏وتري‏ ‏من‏ ‏خلال‏ ‏تجسيدها‏ ‏في‏ ‏جهاز‏. ‏والقياس‏ ‏مع‏ ‏الفارق‏ ‏بالنسبة‏ ‏إلي‏ ‏إلهنا‏ ‏العظيم‏ ‏الذي‏ ‏هو‏ ‏روح‏ ‏سامية‏, ‏ويمكن‏ ‏أن‏ ‏يتخذ‏ ‏صورا‏ ‏حسية‏ ‏كالنار‏ ‏أو‏ ‏الصوت‏ ‏أو‏ ‏النور‏ ‏أو‏ ‏الجسم‏ ‏البشري‏.‏

‏3- ‏إن‏ ‏تجسيد‏ ‏هذه‏ ‏الموجات‏ ‏في‏ ‏جهاز‏ ‏لا‏ ‏يعني‏ ‏انسحابها‏ ‏من‏ ‏الجو‏, ‏وانحصارها‏ ‏في‏ ‏هذا‏ ‏الجهاز‏. ‏وكذلك‏ ‏فإنه‏ ‏حين‏ ‏اتخذ‏ ‏الله‏ ‏جسد‏ ‏إنسان‏, ‏لم‏ ‏يكف‏ ‏عن‏ ‏كونه‏ ‏الإله‏ ‏مالئ‏ ‏السماء‏ ‏والأرض‏. ‏لهذا‏ ‏قال‏ ‏السيد‏ ‏المسيح‏ ‏له‏ ‏المجد‏: ‘‏ليس‏ ‏أحد‏ ‏صعد‏ ‏إلي‏ ‏السماء‏, ‏إلا‏ ‏الذي‏ ‏نزل‏ ‏من‏ ‏السماء‏ ‏ابن‏ ‏الإنسان‏ ‏الذي‏ ‏هو‏ ‏في‏ ‏السماء‏’ (‏يو‏13: 3).‏

وما‏ ‏قلناه‏ ‏عن‏ ‏الموجات‏ ‏الإذاعية‏ ‏نقوله‏ ‏عن‏ ‏الطاقة‏ ‏الكهربائية‏ ‏فهي‏ ‏تتجسد‏ ‏في‏ ‏مصباح‏ ‏دون‏ ‏أن‏ ‏يحتكرها‏ ‏هذا‏ ‏المصباح‏, ‏وهكذا‏… ‏إذن‏ ‏فالتجسد‏ ‏لا‏ ‏يتعارض‏ ‏مع‏ ‏طبيعة‏ ‏الله‏, ‏إذ‏ ‏أن‏ ‏الله‏ ‏هو‏ ‏الذي‏ ‏خلق‏ ‏المادة‏ ‏مقدسة‏, ‏والمادة‏ ‏لن‏ ‏تحده‏ ‏بأي‏ ‏حال‏ ‏إذا‏ ‏ما‏ ‏اتخذها‏ ‏وسيلة‏ ‏يعلن‏ ‏لنا‏ ‏بها‏ ‏عن‏ ‏ذاته‏.‏

يتصور‏ ‏البعض‏ ‏أن‏ ‏التجسد‏ ‏ربما‏ ‏يتعارض‏ ‏مع‏ ‏قداسة‏ ‏الله‏ ‏وقدرته‏ ‏فيقولون‏ ‏مثلا‏: ‏هل‏ ‏من‏ ‏المعقول‏ ‏أن‏ ‏إلهنا‏ ‏العظيم‏ ‏القدوس‏ ‏المتعالي‏ ‏ينزل‏ ‏إلي‏ ‏بطن‏ ‏العذراء‏ ‏ويأخذ‏ ‏جسد‏ ‏إنسان‏, ‏ويأكل‏ ‏ويشرب‏ ‏وينام‏ ‏ويصير‏ ‏كواحد‏ ‏منا؟‏!, ‏أليس‏ ‏في‏ ‏ذلك‏ ‏تلويث‏ ‏لقداسة‏ ‏الله؟‏!.‏

يرد‏ ‏القديس‏ ‏أثناسيوس‏ ‏الرسولي‏ – ‏أعظم‏ ‏من‏ ‏كتب‏ ‏عن‏ ‏سر‏ ‏التجسد‏ – ‏فيشبه‏ ‏إلهنا‏ ‏العظيم‏ ‏بالشمس‏, ‏إذ‏ ‏نلمس‏ ‏فيها‏ ‏شبها‏ ‏من‏ ‏خالقها‏, ‏في‏ ‏سموها‏ ‏وطهرها‏ ‏وجبروتها‏ ‏ودفئها‏ ‏ولزومها‏ ‏للحياة‏ .. ‏فلو‏ ‏سطعت‏ ‏الشمس‏ ‏عل‏ ‏كومة‏ ‏من‏ ‏القمامة‏, ‏أتتدنس‏ ‏الشمس‏, ‏أم‏ ‏أنها‏ ‏تطهر‏ ‏هذه‏ ‏الكومة‏ ‏من‏ ‏القمامة‏ ‏دون‏ ‏أن‏ ‏تتلوث‏ ‏هي؟‏!, ‏كذلك‏ ‏إلهنا‏ ‏العظيم‏, ‏حين‏ ‏يسكن‏ ‏فينا‏, ‏لن‏ ‏يتدنس‏ ‏بنا‏, ‏بل‏ ‏بالحري‏ ‏يطهرنا‏ ‏بطهره‏… ‏نعم‏ ‏يطهرنا‏ ‏دون‏ ‏أن‏ ‏يتدنس‏!.‏

وهذه‏ ‏الحقيقة‏ ‏لم‏ ‏تستجد‏ ‏بالتجسد‏ ‏الإلهي‏, ‏بل‏ ‏بالحري‏ ‏نحياها‏ ‏كل‏ ‏يوم‏ .. ‏فالله‏ ‏يشرق‏ ‏بنوره‏ ‏وبروحه‏ ‏القدوس‏, ‏علي‏ ‏البشرية‏ ‏الخاطئة‏, ‏منذ‏ ‏الأزمنة‏ ‏السحيقة‏, ‏يعمل‏ ‏فيها‏ ‏ويهديها‏ ‏ويطهرها‏, ‏دون‏ ‏أن‏ ‏يتدنس‏. ‏فماذا‏ ‏استجد‏ ‏إذن؟‏, ‏أليس‏ ‏الله‏ ‏في‏ ‏كل‏ ‏مكان‏, ‏وفي‏ ‏كل‏ ‏زمان‏, ‏وفي‏ ‏كل‏ ‏إنسان‏ ‏مهما‏ ‏كان‏ ‏خاطئا؟‏, ‏هل‏ ‏يخلو‏ ‏منه‏ ‏مكان؟‏ ‏مهما‏ ‏كان‏ ‏هذا‏ ‏المكان‏ ‏دنسا؟‏, ‏هل‏ ‏نسينا‏ ‏أن‏ ‏الله‏ ‏غير‏ ‏محدود‏, ‏ويستحيل‏ ‏أن‏ ‏تخلو‏ ‏منه‏ ‏أحشاء‏ ‏الإنسان‏ ‏أيا‏ ‏كان؟‏, ‏ألسنا‏ ‏به‏ ‏نحيا‏ ‏ونتحرك‏ ‏ونوجد؟‏, ‏إذن‏ ‏فالتجسد‏ ‏لا‏ ‏يتعارض‏ ‏مع‏ ‏قداسة‏ ‏الله‏ ‏الذي‏ ‏إذ‏ ‏يتخذ‏ ‏جسدا‏ ‏يظهر‏ ‏به‏ ‏لا‏ ‏يتدنس‏ ‏بل‏ ‏يقدسه‏. ‏الجديد‏ ‏هو‏ ‏أن‏ ‏الله‏ ‏ارتأي‏ ‏أن‏ ‏يأخذ‏ ‏مالنا‏, ‏ليعطينا‏ ‏ما‏ ‏له‏. ‏وإنه‏ ‏أحبنا‏ ‏في‏ ‏المسيح‏, ‏ليتحد‏ ‏بنا‏ ‏ونتحد‏ ‏به‏ . ‏رضي‏ ‏بالسكني‏ ‏وسط‏ ‏البشر‏, ‏وفي‏ ‏قلوبهم‏, ‏ليطهرهم‏ ‏من‏ ‏الخطايا‏, ‏ويجدد‏ ‏طبيعتهم‏ ‏الساقطة‏, ‏ويحملهم‏ ‏علي‏ ‏منكبيه‏ ‏فرحا‏. ‏ويعود‏ ‏بهم‏ ‏إلي‏ ‏السماء‏. ‏إذن‏ ‏التجسد‏ ‏لا‏ ‏يتعارض‏ ‏مع‏ ‏قداسة‏ ‏الله‏ , ‏وفي‏ ‏الوقت‏ ‏ذاته‏ ‏حتمي

لقداسة‏ ‏الإنسان‏ .. ‏كيف؟‏.‏

عظيم‏ ‏هو‏ ‏سر‏ ‏التقوي

إن‏ ‏تجسد‏ ‏الله‏ ‏هو‏ ‏بالحقيقة‏ ‏سر‏ ‏التقوي‏: ‏أي‏ ‏سر‏ ‏التقوي‏ ‏الإنسانية‏, ‏وبدونه‏ ‏لا‏ ‏تكون‏ ‏التقوي‏ ‏ولا‏ ‏القداسة‏. ‏والسبب‏ ‏ببساطة‏ ‏أن‏ ‏طبيعتنا‏ ‏فسدت‏ ‏بعد‏ ‏سقوط‏ ‏آدم‏ ‏وحواء‏, ‏وكان‏ ‏لابد‏ ‏من‏ ‏تجديدها‏ ‏وإعادة‏ ‏خلقة‏ ‏الإنسان‏ ‏وصنعه‏ ‏مرة‏ ‏ثانية‏. ‏فما‏ ‏كان‏ ‏من‏ ‏الممكن‏ ‏أن‏ ‏يتم‏ ‏هذا‏ ‏التجديد‏ ‏إلا‏ ‏بسكني‏ ‏الله‏ ‏في‏ ‏قلوبنا‏ ‏وتقديسه‏ ‏لطبيعتنا‏ ‏من‏ ‏الداخل‏. ‏وهذا‏ ‏سر‏ ‏الأسرار‏ ‏في‏ ‏المسيحية‏, ‏فهي‏ ‏لا‏ ‏تكتفي‏ ‏بتقديم‏ ‏النصائح‏ ‏الخيرة‏ ‏والشرائع‏ ‏الطيبة‏ ‏والأوامر‏ ‏والنواهي‏. ‏كلا‏ ‏هي‏ ‏ببساطة‏ ‏تجعل‏ ‏إلهنا‏ ‏العظيم‏ ‏الذي‏ ‏سكن‏ ‏في‏ ‏أحشاء‏ ‏العذراء‏ , ‏يسكن‏ ‏في‏ ‏أحشائنا‏ ‏جميعا‏ ‏فيطهرنا‏, ‏ويخلصنا‏ ‏ثانية‏: ‘ ‏إن‏ ‏كان‏ ‏أحد‏ ‏في‏ ‏المسيح‏ ‏فهو‏ ‏خليقة‏ ‏جديدة‏’ (2‏كو‏17: 5). ‏إذن‏ ‏فالتجسد‏ ‏لا‏ ‏يضر‏ ‏بقداسة‏ ‏الله‏, ‏ولكنه‏ ‏أساسي‏ ‏لقداستنا‏ ‏نحن‏ ..‏

وهل‏ ‏التجسد‏ ‏يتعارض‏ ‏مع‏ ‏قدرة‏ ‏الله‏ ‏؟

هذا‏ ‏غير‏ ‏معقول‏, ‏لسبب‏ ‏بسيط‏, ‏أن‏ ‏الله‏ ‏كلي‏ ‏القدرة‏, ‏قادر‏ ‏علي‏ ‏كل‏ ‏شئ‏. ‏إن‏ ‏الشئ‏ ‏الوحيد‏ ‏الذي‏ ‏لا‏ ‏يوافق‏ ‏طبيعة‏ ‏الرب‏ ‏أن‏ ‏يعمله‏ ‏هو‏ ‏الخطية‏ ‏لأنها‏ ‏خارجة‏ ‏عن‏ ‏طبيعته‏, ‏وهو‏ ‏منزه‏ ‏عن‏ ‏الشر‏. ‏وخارج‏ ‏هذا‏ ‏الأمر‏ ‘‏هل‏ ‏يستحيل‏ ‏علي‏ ‏الرب‏ ‏شئ؟‏’ (‏تك‏14: 18).‏

إذا‏ ‏كانت‏ ‏أرواح‏ ‏الصديقين‏ ‏تظهر‏ ‏لنا‏ ‏في‏ ‏أشكال‏ ‏حسية‏, ‏كما‏ ‏ظهرت‏ ‏أم‏ ‏النور‏ ‏علي‏ ‏قباب‏ ‏كنيستها‏ ‏بالزيتون‏, ‏فهل‏ ‏يكون‏ ‏هذا‏ ‏صعبا‏ ‏علي‏ ‏الخالق‏ ‏الحافظ‏, ‏القادر‏ ‏علي‏ ‏كل‏ ‏شئ؟‏, ‏وإن‏ ‏كانت‏ ‏الملائكة‏ ‏تظهر‏ ‏للقديسين‏ ‏في‏ ‏هيئة‏ ‏حسية‏, ‏فهل‏ ‏من‏ ‏الصعب‏ ‏أن‏ ‏يتخذ‏ ‏الله‏ ‏جسدا‏ ‏ويظهر‏ ‏لنا؟‏, ‏إن‏ ‏التجسد‏ ‏هو‏ ‏سر‏ ‏خلاص‏ ‏الإنسان‏, ‏وهو‏ ‏يتعارض‏ ‏مع‏ ‏طبيعة‏ ‏الله‏ ‏القدوسة‏ ‏القادرة‏. ‏وهكذا‏ ‏يأتي‏ ‏السؤال‏: ‏ولماذا‏ ‏كل‏ ‏هذا؟‏, ‏لماذا‏ ‏التجسد‏ ‏من‏ ‏الأساس؟‏, ‏أفلم‏ ‏يكن‏ ‏أمام‏ ‏الله‏ ‏حل‏ ‏لمشكلة‏ ‏الإنسان‏ ‏خلاف‏ ‏التجسد؟‏, ‏ما‏ ‏أهداف‏ ‏التجسد؟‏, ‏هذا‏ ‏ما‏ ‏سنتابعه‏ ‏في‏ ‏الأسابيع‏ ‏المقبلة‏ ‏إن‏ ‏شاء‏ ‏الله‏.‏

كانت‏ ‏هناك‏ ‏مشاكل‏ ‏خطيرة‏ ‏أساسية‏ ‏فرعية‏ – ‏أمام‏ ‏البشرية‏ ‏بعد‏ ‏سقوطها‏, ‏ولم‏ ‏يكن‏ ‏هناك‏ ‏حل‏ ‏آخر‏ ‏سوي‏ ‏أن‏ ‏يتجسد‏ ‏الله‏ ‏الكلمة‏, ‏ليحل‏ ‏هذه‏ ‏المشاكل‏ ‏التي‏ ‏يستحيل‏ ‏أن‏ ‏يحلها‏ ‏غير‏ ‏الله‏ ‏ذاته‏. ‏وهذه‏ ‏المشاكل‏ ‏هي‏: ‏

‏1- ‏مشكلة‏ ‏التعرف‏ ‏علي‏ ‏الله‏: ‏فالله‏ ‏روح‏ ‏غير‏ ‏محدود‏, ‏والإنسان‏ ‏ملتصق‏ ‏بالمادة‏ ‏ومحدود‏. ‏فهل‏ ‏يبقي‏ ‏الله‏ ‏عاليا‏ ‏في‏ ‏سمائه‏ ‏بعيدا‏ ‏عن‏ ‏الإنسان‏ ‏الملتصق‏ ‏بالمادة‏ ‏والحسيات؟‏ ‏وهل‏ ‏من‏ ‏المستطاع‏ ‏أن‏ ‏يصعد‏ ‏الإنسان‏ ‏إلي‏ ‏سماء‏ ‏الله‏ ‏رغم‏ ‏محدوديته‏ ‏وضعفه‏. ‏وهكذا‏ ‏تجسد‏ ‘‏كمعلم‏ ‏حكيم‏’ -‏بحسب‏ ‏تعبير‏ ‏القديس‏ ‏أثناسيوس‏- ‏ليصير‏ ‏قريبا‏ ‏منا‏ ‏ومحسوسا‏ ‏لدينا‏.‏

‏2- ‏مشكلة‏ ‏موت‏ ‏الإنسان‏: ‏وهي‏ ‏المشكلة‏ ‏الجوهرية‏ ‏والأساسية‏. ‘‏أجرة‏ ‏الخطية‏ ‏هي‏ ‏موت‏’ (‏رو‏23: 6). ‏هذا‏ ‏حكم‏ ‏إلهي‏ ‏لا‏ ‏رجعة‏ ‏فيه‏. ‏ليس‏ ‏لأنه‏ ‏مجرد‏ ‏إدانة‏ ‏غاضبة‏ ‏علي‏ ‏الشر‏, ‏بل‏ ‏لأن‏ ‏هذا‏ ‏هو‏ ‏الميل‏ ‏الطبيعي‏ ‏للنفس‏ ‏والروح؟‏ ‏ومن‏ ‏يقيم‏ ‏الأجساد‏ ‏بعد‏ ‏دفنها‏ ‏وانحلالها؟‏ ‏ومن‏ ‏يعطيها‏ ‏أن‏ ‏تتحول‏ ‏إلي‏ ‏أجساد‏ ‏نورانية؟‏ ‏ليس‏ ‏سوي‏ ‏الله‏ ‏قطعا‏.‏

‏3- ‏فساد‏ ‏الطبيعة‏ ‏البشرية‏: ‏سقط‏ ‏الإنسان‏, ‏وتلوثت‏ ‏طبيعته‏, ‏وأصابها‏ ‏الفساد‏, ‏وكان‏ ‏من‏ ‏الممكن‏ ‏طبعا‏ ‏أن‏ ‏يسامحه‏ ‏الله‏ ‏رغم‏ ‏أنه‏ ‏حذره‏ ‏من‏ ‏العصيان‏. ‏لكن‏ ‏المشكلة‏ ‏لم‏ ‏تكن‏ ‏في‏ ‏رغبة‏ ‏الله‏ ‏أن‏ ‏يصفح‏, ‏بل‏ ‏في‏ ‏طبيعة‏ ‏الإنسان‏, ‏ومن‏ ‏يجددها‏ ‏له‏ ‏مرة‏ ‏أخري‏, ‏بعدما‏ ‏أصابها‏ ‏من‏ ‏الفساد‏. ‏وهذا‏ ‏العمل‏ ‏يستحيل‏ ‏علي‏ ‏الإنسان‏ ‏الساقط‏, ‏وعلي‏ ‏أي‏ ‏نبي‏ ‏أو‏ ‏ملاك‏, ‏فالكل‏ ‏مخلوق‏ ‏ومحدود‏, ‏وخلق‏ ‏الإنسان‏ ‏من‏ ‏جديد‏ ‏يحتاج‏ ‏إلي‏ ‏الخالق‏ ‏نفسه‏.‏

‏4- ‏مشكلة‏ ‏سطوة‏ ‏الشيطان‏: ‏لقد‏ ‏أخضع‏ ‏الإنسان‏ ‏نفسه‏ ‏بنفسه‏ ‏تحت‏ ‏سطوة‏ ‏الشيطان‏, ‏فقبض‏ ‏عليه‏ ‏وضغط‏ ‏عليه‏, ‏وحتي‏ ‏عند‏ ‏موت‏ ‏الأبرار‏ ‏كانوا‏ ‏ينزلون‏ ‏إلي‏ ‏الهاوية‏, ‏وإذا‏ ‏كان‏ ‏الفردوس‏ ‏مغلقا‏, ‏وكان‏ ‏إبليس‏ ‏يقبض‏ ‏علي‏ ‏نفوسهم‏ ‏هناك‏. ‏تري‏, ‏من‏ ‏يستطيع‏ ‏أن‏ ‏يطلق‏ ‏البشرية‏ ‏من‏ ‏قبضة‏ ‏إبليس‏, ‏سواء‏ ‏الأحياء‏ ‏علي‏ ‏الأرض‏, ‏أو‏ ‏الأرواح‏ ‏البارة‏ ‏التي‏ ‏في‏ ‏الجحيم؟‏ ‏من‏ ‏يستطيع‏ ‏أن‏ ‏يقتحم‏ ‏هذا‏ ‏المجهول‏, ‏ليفك‏

أ‏- ‏بالتجسد‏… ‏عرفنا‏ ‏الله

لا‏ ‏شك‏ ‏أن‏ ‏هناك‏ ‏تناقضا‏ ‏جذريا‏ ‏بين‏ ‏طبيعة‏ ‏الله‏ ‏وطبيعة‏ ‏الإنسان‏, ‏فالله‏ ‏روح‏ ‏بسيط‏ ‏خالد‏ ‏يملأ‏ ‏كل‏ ‏مكان‏ ‏سرمدي‏ (‏أزلي‏ ‏أبدي‏) ‏غير‏ ‏محدود‏ ‏ولا‏ ‏مدرك‏ ‏ولا‏ ‏متغير‏ ‏بينما‏ ‏الإنسان‏ ‏غير‏ ‏ذلك‏ ‏تماما‏. ‏إنه‏ ‏مخلوق‏ ‏علي‏ ‏صورة‏ ‏الله‏ ‏في‏ ‏الحرية‏ ‏والبر‏ ‏والعقل‏ ‏ويتمتع‏ ‏بعنصر‏ ‏الروح‏ ‏التي‏ ‏تفكر‏ ‏فيما‏ ‏وراء‏ ‏المادة‏ ‏والطبيعة‏… ‏لكنه‏ ‏محدود‏ ‏وله‏ ‏بداية‏.‏

وهذا‏ ‏التسامي‏ ‏الإلهي‏ ‏يجعل‏ ‏الله‏ ‏فوق‏ ‏إدراك‏ ‏البشر‏ ‏من‏ ‏جهة‏ ‏العقل‏ ‏أو‏ ‏الحواس‏, ‏ولهذا‏ ‏تميل‏ ‏كنيستنا‏ ‏القبطية‏, ‏واللاهوت‏ ‏الشرقي‏ ‏دوما‏ ‏إلي‏ ‏استخدام‏ ‏الأسلوب‏ ‏السلبي‏ ‏في‏ ‏التعبير‏ ‏عن‏ ‏إلهنا‏ ‏العظيم‏, ‏أي‏ ‏الأسلوب‏ ‏الذي‏ ‏ينفي‏ ‏عن‏ ‏الله‏ ‏ما‏ ‏لا‏ ‏يتناسب‏ ‏مع‏ ‏صفاته‏ ‏أكثر‏ ‏مما‏ ‏يورد‏ ‏من‏ ‏صفات‏ ‏إيجابية‏ ‏عنه‏ ‏تعالي‏. ‏فنقول‏ ‏في‏ ‏القداس‏ ‏الغريغوري‏ ‏مثلا‏: ‘‏الذي‏ ‏لا‏ ‏ينطق‏ ‏به‏, ‏غير‏ ‏المرئي‏, ‏غير‏ ‏المحوي‏, ‏غير‏ ‏المبتدئ‏, ‏الأبدي‏ ‏غير‏ ‏الزمني‏ ‏الذي‏ ‏لا‏ ‏يحد‏, ‏غير‏ ‏المفحوص‏, ‏غير‏ ‏المستحيل‏, ‏خالق‏ ‏الكل‏, ‏مخلص‏ ‏الجميع‏’. ‏وهنا‏ ‏نلاحظ‏ ‏النفي‏ ‏المتكرر‏, ‏لما‏ ‏لا‏ ‏يتناسب‏ ‏مع‏ ‏الله‏, ‏وإثبات‏ ‏لبعض‏ ‏الصفات‏ ‏القليلة‏ ‏التي‏ ‏ينفرد‏ ‏بها‏ ‏الله‏ ‏كالأبدي‏, ‏الخالق‏, ‏المخلص‏…‏

من‏ ‏هنا‏ ‏لزم‏ ‏التجسد

لأنه‏ ‏إذا‏ ‏كان‏ ‏الله‏ ‏متساميا‏ ‏فوق‏ ‏الإدراك‏ ‏البشري‏, ‏بحيث‏ ‏أن‏ ‏من‏ ‏يدخل‏ ‏إليه‏ ‏ما‏ ‏يسميه‏ ‏اللاهوتيون‏ ‘‏الضباب‏ ‏الإلهي‏’ (Divine Darkness)… ‏لأن‏ ‏نور‏ ‏الله‏ ‏يبهر‏ ‏العين‏ ‏فتبدو‏ ‏عمياء‏ ‏لا‏ ‏تراه‏. ‏نقول‏, ‏إذا‏ ‏كان‏ ‏الله‏ ‏متساميا‏ ‏فوق‏ ‏الطبيعة‏ ‏البشرية‏ ‏إلي‏ ‏هذه‏ ‏الدرجة‏ ‏غير‏ ‏المحدودة‏, ‏فهل‏ ‏تبقي‏ ‏الأمور‏ ‏هكذا؟‏ ‏كيف‏ ‏يتعرف‏ ‏إليه‏ ‏الإنسان‏ ‏الضعيف‏ ‏الحسي؟‏ ‏كيف‏ ‏خاطئ‏ ‏يقترب‏ ‏إليه؟‏ ‏وكيف‏ ‏يتصاعد‏ ‏إلي‏ ‏عرشه‏ ‏الأعلي‏ ‏وهو‏ ‏تراب‏ ‏كثيف‏ ‏ورماد‏ ‏خاطئ؟‏ ‏إنها‏ ‏بالحقيقة‏ ‏مشكلة‏ ‏هامة‏!‏

محاولات‏ ‏يائسة

ولقد‏ ‏حاول‏ ‏الكثيرون‏ ‏منذ‏ ‏سقوط‏ ‏آدم‏ ‏أن‏ ‏يقتربوا‏ ‏إلي‏ ‏الله‏, ‏فارتدوا‏ ‏أمام‏ ‏القول‏ ‏الرهيب‏: ‘‏الإنسان‏ ‏لا‏ ‏يراني‏ ‏ويعيش‏’ (‏خر‏ 20: 33). ‏ولما‏ ‏حاول‏ ‏موسي‏ ‏أن‏ ‏يري‏ ‘‏مجد‏ ‏الرب‏’, ‏خبأه‏ ‏الرب‏ ‏في‏ ‏مغارة‏, ‏وستر‏ ‏عليه‏ ‏بيده‏, ‏وأجاز‏ ‘‏جودته‏’ ‏أمامه‏. ‏ولما‏ ‏اكتشف‏ ‏منوح‏ ‏أبو‏ ‏شمشون‏ ‏أنه‏ ‏رأي‏ ‏الرب‏ ‏في‏ ‏رؤيا‏ ‏صرخ‏ ‏قائلا‏: ‘‏نموت‏ ‏موتا‏ ‏لأننا‏ ‏قد‏ ‏رأينا‏ ‏الله‏’ (‏قض‏ 22: 13).‏

وهكذا‏ ‏عاشت‏ ‏البشرية‏ ‏أجيالا‏ ‏تلهث‏ ‏وراء‏ ‏هذه‏ ‏الرؤيا‏ ‏دون‏ ‏جدوي‏. ‏وكان‏ ‏الله‏ ‏يتكلم‏ ‏إلي‏ ‏البشر‏ ‏قديما‏ ‏عن‏ ‏طريق‏ ‏أنبيائه‏ ‏الذين‏ ‏يلهمهم‏ ‏بكلامه‏ ‏ويتراءي‏ ‏لهم‏ ‏في‏ ‏صورة‏ ‏محسوسة‏ ‏للحظات‏: ‏كامتلاء‏ ‏الخيمة‏ ‏بالضباب‏, ‏أو‏ ‏الصوت‏ ‏القادم‏ ‏من‏ ‏العليقة‏ ‏المشتعلة‏, ‏أو‏ ‏الرؤي‏ ‏في‏ ‏الأحلام‏. ‏وهكذا‏ ‏بقي‏ ‏الله‏ ‏عاليا‏ ‏في‏ ‏سمائه‏, ‏والإنسان‏ ‏هابطا‏ ‏في‏ ‏طين‏ ‏الأرض‏ ‏وظلمة‏ ‏الحسيات‏.‏

وجاء‏ ‏الحل

وذلك‏ ‏حين‏ ‏تجسد‏ ‏الكلمة‏ ‏الإلهية‏ ‏في‏ ‏صورة‏ ‏إنسان‏ ‏كقول‏ ‏الرسول‏: ‘‏الله‏, ‏بعد‏ ‏ما‏ ‏كلم‏ ‏الآباء‏ ‏بالأنبياء‏ ‏قديما‏, ‏بأنواع‏ ‏وطرق‏ ‏كثيرة‏, ‏كلمنا‏ ‏في‏ ‏هذه‏ ‏الأيام‏ ‏الأخيرة‏ ‏في‏ ‏ابنه‏ – ‏الذي‏ ‏جعله‏ ‏وارثا‏ ‏لكل‏ ‏شيء‏, ‏الذي‏ ‏به‏ ‏أيضا‏ ‏عمل‏ ‏العالمين‏’. (‏عب‏ 1: 1 ,2). ‏ولنلاحظ‏ ‏هنا‏ ‏الفرق‏ ‏بين‏ ‏حرفي‏ ‏الجر‏ ‘‏ب‏’ ‏و‏ ‘‏في‏’. ‏فالله‏ ‏كان‏ ‏يكلمنا‏ ‏بالأنبياء‏ ‏وأخيرا‏ ‏كلمنا‏ ‏في‏ ‏ابنه‏. ‏أي‏ ‏أنه‏ ‏أعلن‏ ‏نفسه‏ ‏لنا‏ ‏جسديا‏ ‏في‏ ‏صورة‏ ‏إنسان‏ ‏مثلنا‏ ‏في‏ ‏كل‏ ‏شئ‏ ‏ما‏ ‏خلا‏ ‏الخطية‏. ‏وهكذا‏ ‏صار‏ ‏الإله‏ ‏غير‏ ‏المرئي‏ ‏مرئيا‏, ‏وغير‏ ‏المحسوس‏ ‏محسوسا‏, ‏دون‏ ‏أن‏ ‏يكف‏ ‏عن‏ ‏كونه‏ ‏الإله‏ ‏الروح‏ ‏المالئ‏ ‏كل‏ ‏مكان‏ ‏وزمان‏, ‏والمتعالي‏ ‏علي‏ ‏كل‏ ‏الأذهان‏.‏

المعلم‏ ‏الصالح

ويشبه‏ ‏القديس‏ ‏أثناسيوس‏ ‏إلهنا‏ ‏في‏ ‏تجسده‏ ‏بالمعلم‏ ‏الصالح‏, ‏الذي‏ ‏لا‏ ‏ينتظر‏ ‏من‏ ‏تلاميذه‏ ‏أن‏ ‏يرتفعوا‏ ‏إلي‏ ‏مستواه‏, ‏بل‏ ‏ينزل‏ ‏هو‏ ‏إلي‏ ‏مستواهم‏ ‏ليعرفهم‏ ‏مقاصده‏ ‏وتعاليمه‏. ‏وهذا‏ ‏هو‏ ‏الوضع‏ ‏المنطقي‏ ‏والمقبول‏. ‏أما‏ ‏أن‏ ‏يبقي‏ ‏الله‏ ‏في‏ ‏علياء‏ ‏سمائه‏, ‏وينتظرنا‏ ‏حتي‏ ‏نتصاعد‏ ‏إليه‏ ‏رغم‏ ‏ضعفنا‏ ‏وترابيتنا‏, ‏فهذا‏ ‏هو‏ ‏عين‏ ‏المستحيل‏.‏

من‏ ‏هنا‏ ‏تجسد‏ ‏الرب‏ ‏ليقترب‏ ‏إلينا‏ ‏نحن‏ ‏الضعفاء‏, ‏وليتحدث‏ ‏إلينا‏ ‏باللغة‏ ‏التي‏ ‏نفهمها‏, ‏حتي‏ ‏يعلن‏ ‏لنا‏ ‏حبه‏, ‏ويعرفنا‏ ‏بشخصه‏, ‏ويقودنا‏ ‏بنعمته‏ ‏إلي‏ ‏سمائه‏.‏

Posted in دفاعيات | Leave a Comment »

الرد على أصغر البذور بين العلة والمعلول

Posted by Akristus_Anstee في 26 أبريل 2011


الرد على: “أصغر البذور بين العلة والمعلول”

Holy_bible_1

.هذا الرابط للرد على شبهة أن حبة الخردل ليست أصغر البذور

http://www.coptic-apologetics.com/Articles/PDF/Mustard-Seed.pdf

وفي هذا البحث أرد فيه على محاولة من أخ مسلم للتشكيك في بعض النقاط التي اوردتها في رد الشبهة

النقطة الأولى التي وضحت فيها انه لجأ لتحديد الاسم وهو حبة الخردل السوداء ولكنه يضع صور المقارنة بحبة الخردل الصفراء التي هي أكثر من ضعف حجم حبة الخردل السوداء وهذا كان هدفي الاول في الرد على الشبهة وأيضا لماذا يضع صور لعشبيات الخردل الاصفر (الابيض) او البني وهو يتكلم عن الذي ينتج الخردل الاسود وهذا النبات تؤكد المراجع العلمية انه ينموا ليصل من اربع إلى ستة أمتار.

:فكان رده

كما نرى العنوان العربى - الخردل - و هو الذى يضم كل أنواع mustard و العنوان الجانبى العربى الأول هو تصنيف الخردل نباتيا و العنوان العربى الجانبى السفلى - مجموعة صور توضح اشكال نبات الخردل و بذوره بأنواعها المختلفة - و هو ما يعنى أن المقصود هو تصنيف نبات الخردل بأنواعه أما الذى سبب للدكتور اللبس هو أنه ليس متخصصا و عندما رأى جملة Classification for Kingdom Plantae Down to SpeciesBrassicanigra و نهاية التقسيم إلى Brassicanigra إعتقد أن هذا يعنى حد الخردل فى نوع واحد و هو Brassica nigra.

و دعونى أفصل فى الأمر و أرجو أن لا يكون الأمر ممل فعادة عندما نكتب طرح من الطروحات التى تنشر نكون بين خيارين أحلاهم مر و هو إما أن نسهب فى التفصيل فى نقاط الطرح و هذا يكون ممل للبعض و خصوصا أن موضوعات هذة الأطروحات طويله فى الأصل أو نختصر فى هذا و عادة تكون مداخل أى رد من هذا الإختصار الذى هو فى الأصل شفقة على القارىء من طول الموضوع فنحن نترك النقطة ليس لأن ما نستطيع بيانه فيها قد إنتهى بل عندما نشعر أن النقطة فحواها قد إستوعبها عقل القارىء.

ولم يوضح ما هو هدفه من تحديد اسم حبة الخردل السوداء ويضع صور لبذور خردل أخرى أكبر من ضعف الحجم وايضا لم يدافع عن أنه وضع صور لنباتات حولية عشبية لانواع اخرى من الخردل وتجاهل تماما ان يضع صور لشجيرات واشجار الخردل رغم حسب ما يدعي انه خبير في علم النباتات كان يجب عليه معرفة ان حبة الخردل السوداء قديما كانت تنتج من اشجار الخردل.

النقطة الثانية سأقسمها الى جزئين: الأول هو ما سألت فيه: لماذا ركز على الأعشاب الحولية ولم يتكلم عن الاشجار فبدلا من ان يرد على هذا السؤال اتجه الي محاضرة علمية وانهال علي بالاتهامات باني جاهل وخلافه. واعود واسأله هل تنكر انه يوجد من بعض أنواع الخردل ماهو اشجار تصل من اربع الى ستة أمتار؟ ولماذا لم يتكلم عنها رغم انه تكلم عن العشبيات بالتفصيل؟

واليكم رده:

شيخ عرب أورد صور و هو لا يعرف أن بعضها حولى و بعضها مستديمة أى تستمر فى النمو ( على حد تعبير الدكتور ) و هذة الانواع المستديمة اغفل ذكرها الشيخ عرب عمدا لأنها تظل تنمو فى الحجم و تصبح شجرة تصل إلى اربعة أمتار وهذا كان فى منطقة إسرائيل قديما و هناك صورة تكفى للرد على خطأ شيخ عرب هذا !!

التفنيد

قبل أن نرى سويا الصورة التى تكفى للرد على خطأ شيخ عرب الثانى المفترض دعونا نصحح للدكتور فكرته عن أن النبات الحولى هو نبات صغير لأنه ينمو لموسم واحد و النبات المستديم معناه أنه ينمو بإستمرار و لهذا فإنه يصل إلى أحجام كبيرة و هذا يجعلنا نعود لعلم Plant Taxonomy لأنه من ضمن أسس التقسيم التى تكلمنا عليها هو تقسيم النبات على أساس دورة نموه Growth Cycle و على أساسها تقسم النباتات إلى :

*النباتات الحولية Annual Plants

وتقضي هذه النبتات في استكمال دوره حياتها من زراعة البذرة حتى نضج البذور على نباتاتها موسم نمو واحد يختلف طوله من شهرين إلى ثلاثة إلى سنة .

*النباتات ثنائية الحول Biennial plants
وتحتاج نباتات هذه المجموعة لاستيفاء حلقة نموها إلى حولين متعاقبين أو على الأقل فترات من موسمين نمو تتخللها مدة سكون .

*النباتات المعمره Perennial Plants
وفي هذه تستمر الحياة أو تتجدد لأكثر من فصلي نمو متتالين ويتعاقب في حياة النباتات المعمرة النمو الخضري والأزهار والثمار والبذور في حلقات أو دورات حولية .

أما إذا قسمناها حسب طبيعة نموها :
*نباتات المروج أو المسطحات الخضراء
وهي عشبيات معمرة مثل عشب البرمودا المشهور و يعرفه كل من له علاقة بالملاعب ( طبعا ليس منهم عشاق الكره أو من يلبعها بل المتخصصين فى تنسيق و إقامة الملاعب ) .

* نباتات كاسية للأرض أو الغطاء الأخضر
وهي نبتات عشبية أو خشبية مثل السيدوم

* نبتات متسلقة أو مدادة
وهي عشبية أو خشبية مثل اللبلاب والعنب .

* شجيرات متساقطة الأوراق أو مستديمة الخضرة.

* أشجار متساقطة الأوراق أو مستديمة الخضرة
مثل الفيكس .

و هنا يتضح لنا مدى عدم تخصص الدكتور و إختلاط مفهوم كلمة مستديمة بين مستديمة الخضرة و مستديمة النمو و الإعتقاد المشوه فى أن كل ما هو ليس بحولى فهو شجره كبيره نتيجة أنه يستمر فى النمو لفترات طويله و لو رأى الدكتور حشيش ( عشب ) البرمودا أو رأى نبات الخرشوف لفهم أن هذا فهم مشوه جدا و إستنتاج غير علمى و لو علم أن هناك الكثير من النباتات المستديمة
( أيا كان ما يفهم من كلمة مستديمة سواء مستديمة الخضره أو مستديمة أى معمرة ) من النباتات الصغيرة التى تتراوح بين الأعشاب و الشجيرات لأدرك أن الخطأ الثانى المفترض يجب أن يُبحث فيه عن العلة و المعلول.


هل هذا ردا على سؤالي: لماذا لم يتكلم عن اشجار الخردل ؟

والجزء الثاني من النقطة الثانية وهو تهكمه على الصورة التاكيدية وبعدها يقول انه لم يتهكم وكل ما فعله انه اخذ العشب الذي بجانب شجرة الخردل في اسفل الصورة الغير متضح ورغم ان المصدر يؤكد انها صورة لشجرة خردل ويدعي ان هذا العشب هو المعني.

بالعودة إلى الصورة التى وصفها الدكتور أنها كافية لإثبات خطأ شيخ عرب الثانى لوجدناها من طرائف الطرائف و هذة هى بعد التعليق عليها.

.ولهاذا ساضع له الكثير من صور شجر وشجيرات الخرد بل وبعضها في منطقة اسرائيل

a huge mustard tree

http://bp3.blogger.com/_-sjRcrzACwI/RyxMWKFV67I/AAAAAAAAAG0/MpjWCYcbjmc/s1600-h/mustard+seed+tree.bmp

وهذا نوع اخر

View full-size image

Brassica nigra
Black mustard, makeke

Old seedheads with Laysan albatross at Eastern Island , Midway Atoll
June 05, 2008

http://www.hear.org/starr/plants/images/image/?q=080605-6475

واليكم صور من اورشليم ومنطقة اسرائيل موقع الذي تكلم عنه السيد المسيح

A real life mustard tree…  the seeds were real small…

http://www.keepandshare.com/photo/view.php?u=825

ومزيد من الصور التوضيحية علي سبيل المثال لا الحصر

http://www.flowersinisrael.com/Salvadorapersica_page.htm

mustard tree 01

http://picasaweb.google.com/pontier4/IsraelHikingPics#5057387520436250258

Eilat

Monday, May 15, 2006

This is a mustard tree.

http://www.luke24.org/trip/photoAlbum_14/pages/014.htm

Tree and Mustard Flowers

http://outdoors.webshots.com/photo/1051744989018249465QVCFNa

mustard tree

http://www.flickr.com/photos/itsjade/94329552/

http://contentdm.lib.byu.edu/cdm4/item_viewer.php?CISOROOT=%2FRelEd&CISOPTR=825&DMSCALE=100.00000&DMWIDTH=600&DMHEIGHT=600&DMMODE=viewer&DMFULL=0&DMOLDSCALE=19.53125&DMX=0&DMY=0&DMTEXT=&DMTHUMB=1&REC=5&DMROTATE=0&x=54&y=70

Title

Mustard Tree

A mustard tree.

فماذا اتوقع هذه المرة هل سيقر بوجود شجر الخردل ام انه سيحاول اختيار اي عشب بجانب الشجر الذي وضعته بادلة انه شجر ويدعي انه نبات الخردل. انا لا أنكر بوجود أنواع كثيرة من نباتات الخردل بعضها عشبي حولي وبعضه شجري مستديم فهل سيقر هو بذلك ؟ ام سيكتفي ببعض السخرية كما فعل ؟

وتجاهل شيخنا العزيز اني اوضحت بالمصادر التاريخية ان زراعة شجر الخردل قل جدا في القرن قبل الاخير وذلك لان عشبيات الخردل تنتج حبات اكثر من ضعف الحجم واكثر احتواء على زيت الخردل ويصر ان يوحي الينا بان كل الخرد ماضيا وحاليا هو فقط عشبي. واعيد بعض المصادر للتذكير فقط له لعله يلتفت اليها هذه المرة.

History-

Khardal of the Arabs, a tree abounding near the Sea of Galilee, which bears numerous branches and has small seeds, having the flavour and properties of Mustard.

http://www.botanical.com/botanical/mgmh/m/mustar65.html Botanical reference

ومرجعي كتاب بوتني الذي اعتقد انه من اهم المراجع لعلماء النباتات وهل يجب علب ان اتلفظ بكثير من المصطلحات وانا ارد للعامة ؟ لاني اعتقد ان اي متخصص لن يلقي هذه الشبهة لعلمه بوجود اشجار الخردل.

ونبدأ بالنقطة الثالثة وهي انه استخدم صورة حبة الخرد البيضاء بدل السوداء لانها أكثر من ضعف حجمها لايهامنا بانها اكبر بكثير من حبة البابافيرا ولما وضعت الصورة الاصلية ومقارنة بين حبة الخردل البيضاء والسوداء اتضح الفرق الذي هو في صالحي ولكنه لكي يتجنب الرد على توضيحي ايضا لجأ لدمج النقطة الثالثة والرابعه وتكلم فيهم عن حبة الاوركيديا رغم انها نقطتي السادسه. اي يستخدم توضيحي في نقطة في مكان اخر فهل اقدر ان اقول انه فعل هذا للتضليل فقط ؟

شيخ عرب رغم أنه تكلم على الخردل الأسود فى التقسيم إلا انه عندما وضع الصورة التى بها المقارنة بين أحجام بذور الأوركيد و الخردل وضع بذور الخردل الابيض و هى أكبر من بذور الخردل الأسود مرتين أى ضعف حجمها و هذا يشير إلى أن هذا قد يكون متعمدا و مفبركا .
شيخ عرب أيضا إرتكب خطأ آخر بأن قارن بين حبة الخشخاش المجففة مع حبة الخردل الأبيض و لو إستبدلنا حبة الخشاش المجففة بحبة خشخاش غير مجففة و أستبدلنا حبة الخردل الأبيض بحبة الخردل الأسود لكانت المعادلة فى صالح حبة الخردل الأسود التى هى أصغر من حبة الخشاش الغير مجففة .


التفنيد


الذى يقرأ هذا الكلام يعتقد أنه يفيد فى الأستدلال و كأنه لو وضع شيخ عرب بذور الخردل الأسود فى المقارنة لكانت أصغر من بذور الأوركيد و أنا اقول دعنا نضع بذور الخردل الأسود يا دكتور فى صورة المقارنة و تخيل معى أننا قد غيرناها بالفعل ماذا تستنتج الآن ؟ هل تستنتج أن بذور الخردل الأسود أصغر حجما من بذرة الأوركيد ؟!
شيخ عرب أيضا إرتكب خطأ آخر بأن قارن بين حبة الخشخاش المجففة مع حبة الخردل الأبيض و لو إستبدلنا حبة الخشاش المجففة بحبة خشخاش غير مجففة و أستبدلنا حبة الخردل الأبيض بحبة الخردل الأسود لكانت المعادلة فى صالح حبة الخردل الأسود التى هى أصغر من حبة.

الخشاش الغير مجففة و مره أخرى نسئل هل صورة المقارنة هذة آتى بها شيخ عرب ليثبت أن حبة الخشخاش أكبر أو أصغر من حبة الخردل و بلغة العلم الشرعى هل الشاهد من هذة الصورة أن الخشاش أكبر أو أصغر من حبة الخردل أم أن المقارنة الأساسية مع بذرة الأوركيد و الأشياء الباقية هى لتقريب الصورة فقط ؟

.وايضا برده هذا اكد ان لا مجال للمقارنة

ودعني اعيد ما قصدته في نقطتي الثالثة والرابعة.

الثالثة هو سؤال لماذا رغم انه يتكلم عن حبة الخردل السوداء( التي تكرم بتاكيدها بمعاجم كثيرة وترجمات كثيرة لاايات الانجيل) يستخدم صور حبة الخردل البيضاء التي هي اكثر من ضعف الحجم ؟ ولا زلت انتظر اجابه لكي لا يسئ الظن به احد.

الرابعة بمقارنة حبة الخردل السوداء هي اصغر من حبة البابافيرا او الخشخاش ولكن حبة الخشخاش اصغر من حبة الخردل البيضاء لماذا لم يوضح لي هل فعلا حبة الخشخاش الجافة اكبر ولا اصغر من حبة الخردل السوداء واعيد واكرر السوداء ؟

ولتجنبه الرد على نقطة مهمة جدا جدا وهو استخدام ثمرة الولفيا في المقارنة وهي النقطة الخامسة دمج النقطة الخامسه والسادسه معا لكي يحاول الرد علي السادسه فقط تجنبا لهذا المأزق وكعادته بدأ بالسخرية والتشكيك في الروابط. فهل انا الذي وضعت الروابط ام هو ام غيره من الاخوة المسلمين في البحث الاصلي للشبهة وانا استخدمت نفس الروابط للرد عليها ؟

وهل محور كلامنا هو روابط ولا سؤالي الواضح هل ثمرة الولفيا تعتبر بذرة في نظره ليقارنها بحبة الخردل ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ وهل سيشكك في هذا ايضا ام ماذا سيفعل يا تري؟

ثم هل استطاع التشكيك في اثباتي ان الصورة الاساسية في موقع الشبهة مزورة ؟ واوجه له السؤال مرة اخري هل هذه الصورة صحيحة المقاييس ام ملفقة ؟ وهل وضع خلية الاوركيديا الميكروسكوبية بجانب حبة الخردل البيضاء وتظهر نصف حجمها هل هذا صحيح ؟ وهل نستطيع ان نرى نواة خلية الاوركيديا بعيننا المجردة ام بميكرسكوب الكتروني ؟ فها ستعترف انها صورة ملفقة وغير صحيحة المقاييس؟

وناتي للنقطة السادسة وهي يعتبرها اهم النقاط في نظره مقارنة حبة الخردل ببذرة الاوركيديا وبعد تاكيد ان بذرة الاوركيديا ليست بذرة اصلية وهو يعي هذا علي ما اعتقد انكر الادلة والموسوعات التي قدمتها له وتمسك فقط بان الغشاء البلازمي المصاحب لاي خلية خيه هو الغشاء فماذا افعل اكثر للتوضيح بمعني هو يدعي العلم ووصفني بالجهل ولايعلم الفرق بين الغشاء البلازمي وقشرة البذرة الحقيقية. فانا اشكر سيادتكم علي هذا الزم واقول اكرمكم الله.

ولايهامنا بانه يتكلم عن معرفة لجا للتقسيم النباتي الذي ملاء به صفحات بحثه . فهل التقسيم النباتي تكلم عن انواع القشور البذرية ليستخدمه كدليل قاطع؟

وايضا لجأ للتكلم عن الفرق بين البقول والبذور وهو يعلم انه يوجد بعض انواع نبتات الخردل ينطبق عليها هذا.

والذي اثار دهشتي انه اهمل الموسوعات العلمية التي احضرت لنكاتها ولم يرد عليها ولجا للنكات سعودية بدون اي دليل ولا برهان ورغم عدم تاكدي من مصداقية الكاتب الا انه باستخدامه هذا الكلام اوقع نفسه في اشكالية جديدة وهي عدم معرفته الفرق بين الغلاف والقشرة البذرية.

لانه ظلل معراة البذور كانها دليل قاطع علي ان بذرة الاوركيديا بذرة اصليه وساوضح له خطأه.

معني انها عارية البذور اي البذور تكون ظاهرة علي سطح المخاريط بدل من الازهار فهل هناك اي صلة من قريب او بعيد لهاذا التعريف وكلامي عن قشرة البذرة ؟؟؟؟؟؟؟؟

واكرر التعريف العلمي للبذرة مرة أخرى

A seed is a small embryonic plant enclosed in a covering called the seed coat, with some stored food http://en.wikipedia.org/wiki/Seed

اي أن البذرة هي جنين النبات محاط بغلاف يقال له قشرة البذرة وبه بعض المواد الغذائيه المخزونة . التي تصلح لبدئ النمو

وما هو مخالف لذلك (اي لو تركيب القشره مختلف او لا يوجد فيها مواد غذائية) يقال له بذره غير حقيقية اي Atypical Seed

واحدد له السؤال اكثر. ممكن من فضلك يا شيخنا الجليل هل ستشكك في التعريف العلمي الصحيح للبذرة الحقيقية والبذرة الغير حقيقية وايضا الغلاف البذري ؟ ولا تاكدت بنفسك ان لايمكنك ان تعتبر الاوركيديا بذرة حقيقية ولا يمكن مقارنتها مع حبة الخردل ؟

واشكرك ايضا علي تاكيد كلامي ان بذرة الاوركيديا هي وحيدة الخلية وبهذا يتاكد كلامي انه لاينطبق عليها التعريف العلمي للبذرة الحقيقية.

وايضا اشكره على توضيح ان بذرة الاوركيديا لانها وحيدة الخلية بها غذاء موجود في السيتوبلازم كاي خلية اخري وبهذا اكدت علي كلامي انها لا تحتوي علي مخزون غذائي منفصل في المحتوي الكلي للبذرة وبهذا ايضا اكدت انها لا ينطبق عليها تعريف بذرة حقيقية.

وارجو من سيادتكم التركيز علي الموضوع بدون اتهامي اكثر من مرة بالجهل والسزاجة وغيرها من الالفاظ التي لا اقبلها رغم انك بدات بمقولة ولم تنفزها وهي انك وعدت بانك لن تسئ الي لاني لم اسئ لااحد في بحثي الاول فاشكرك علي هذا واطالبك بتنفيذ ما وعدت به ولم يتحقق المرة الماضية.

واخير اعتزر لكل من قرأ الكلام المسبق لو كنت اخطات في شئ وذلك لان الاخوة المسلمين الذين ليس لهم شاغل غير محاولات تشكيك في كلام السيد المسيح ونضطر للدخول معهم في امور حرفية محاولة لارشادهم ونبتعد قليلا عن المعاني الروحية العميقة لكلمات رب المجد.

وحتي لا ييأس احد من ضعف الايمان يقدم السيد المسيح مثل رائع وهو مثل حبة الخردل. وهي صغيرة تنمو وتزداد وتصبح شجرة فلها معاني كثيرة وعظيمه مثل

  1. يشير للمؤمن الفرد اذ تنمو كلمة اللة في داخلة اذا قبلها ويتحول الايمان في داخله كمثل شجرة يأوي اليها الأخرون. والملكوت ينموا في داخل القلب الهادئ بفرحة وشبع كنمو حبة الخردل أو الخميرة

  2. يشير للكنيسة التي قد تبدا بشخص واحد في صورة ضعف ولكنها تنمو وتنتشر

  3. وايضا تشير للسيد المسيح الذي تألم ودفن كما دفنت هذه البذرة(يو 12: 24) ولكن قام وأقام كنيستة فية, كنيسة هي جسده الذي امتد في كل العالم.

  4. يوجد انواع من المؤمنين من هو ضعيف الايمان فينمو كعشب صغير ومن هو قوي الايمان فينموا كشجيرة صغيرة ومن هو اقوي فيصبح شجرة كبيرة ولكن يستطيع المسيح ان يستخدم الكل في انتاج ثمار ثلاثين وستين ومائه

وايضا ا فيها حياة تظهر بدفنها للموت, فالحبة تدفن لتثمر, وهكذا كل من مات وصلب مع المسيح عن شهوات العالم, ويقبل السيد المسيح فيه مصلاوبا حاملا شركة ألامه فيه, هذا ينعم بقوة قيامة المسيح فيه. حبة الخردل فهي مثل للايمان . وحبة الخردل هذه الصغيرة لا تتحوللشجرة يأوي اليها الطيور ويستظل تحتها حيوانات البرية الا لو دفنت في الطين وضغط عليها من كل جانب وأحاطة بها الظلمة(موت عن شهوات العالم)

طيور السماء اشارة للامم الذين أمنوا ودخلوا تحت ظل الكنيسه المريحة وسط اتعاب العالم

فليستخدم رب المجد كل ابناؤه ويجعلهم مثمرين في اسمه . اّمين.

والمجد لله دائما

Posted in دفاعيات | Leave a Comment »

معني الربا

Posted by Akristus_Anstee في 25 أبريل 2011


هل اباح الرب الربا ؟

ولما التفريق بين الاخ والغريب ؟

 

Holy-bible-1

 

خروج 22

22: 25 ان اقرضت فضة لشعبي الفقير الذي عندك فلا تكن له كالمرابي لا تضعوا عليه ربا

22: 26 ان ارتهنت ثوب صاحبك فالى غروب الشمس ترده له

22: 27 لانه وحده غطاؤه هو ثوبه لجلده في ماذا ينام فيكون اذا صرخ الي اني اسمع لاني رؤوف

لاويين 25

25: 35 و اذا افتقر اخوك و قصرت يده عندك فاعضده غريبا او مستوطنا فيعيش معك

25: 36 لا تاخذ منه ربا و لا مرابحة بل اخش الهك فيعيش اخوك معك

25: 37 فضتك لا تعطه بالربا و طعامك لا تعط بالمرابحة

تثنية

23: 19 لا تقرض اخاك بربا ربا فضة او ربا طعام او ربا شيء ما مما يقرض بربا

23: 20 للاجنبي تقرض بربا و لكن لاخيك لا تقرض بربا لكي يباركك الرب الهك في كل ما تمتد اليه يدك في الارض التي انت داخل اليها لتمتلكها

مزامير 15

15: 5 فضته لا يعطيها بالربا و لا ياخذ الرشوة على البريء الذي يصنع هذا لا يتزعزع الى الدهر

توضوح حزقيال

18: 13 و اعطى بالربا و اخذ المرابحة افيحيا لا يحيا قد عمل كل هذه الرجاسات فموتا يموت دمه يكون على نفسه

18: 14 و ان ولد ابنا راى جميع خطايا ابيه التي فعلها فراها و لم يفعل مثلها

18: 15 لم ياكل على الجبال و لم يرفع عينيه الى اصنام بيت اسرائيل و لا نجس امراة قريبه

18: 16 و لا ظلم انسانا و لا ارتهن رهنا و لا اغتصب اغتصابا بل بذل خبزه للجوعان و كسا العريان ثوبا

18: 17 و رفع يده عن الفقير و لم ياخذ ربا و لا مرابحة بل اجرى احكامي و سلك في فرائضي فانه لا يموت باثم ابيه حياة يحيا

ونلاحظ تدريج رائع في رفع شعب اسرائيل من قانون الغابه وحب المال الي انه لا يعطي اخيه بالربا ثم يبدا في توضيح انه قد يعطيه بالربا للاجنبي لكن هذا غير محبب ثم يوضح ان مثل هذا يغضب قلب ربنا

ويكمل هذه الوصايا الرائعه بشريعة الكمال في الموعظه علي الجبل

متي 5

42 مَنْ سَأَلَكَ فَأَعْطِهِ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَقْتَرِضَ مِنْكَ فَلاَ تَرُدَّهُ.

فلماذا التفريق بين الاخ والغريب ؟

اولا هو يفرق بين الاخ والغريب بمعني الغني والفقير ويوصي ان يقرض الفقراء وهنا يتكلم عن معاملات اخويه ومحبه لمساعدة الاخرين وليس للاستسمار وهو تدرج في المحبه من محبة الاخ الي محبة الكل ومساعدة الكل ولكن الاستسمار شئ اخر

وايضا الاجابه في

تفسير ابونا انطونيوس

 

آية20،19:- لا تقرض اخاك بربا ربا فضة او ربا طعام او ربا شيء ما مما يقرض بربا. للاجنبي تقرض بربا و لكن لاخيك لا تقرض بربا لكي يباركك الرب الهك في كل ما تمتد اليه يدك في الارض التي انت داخل اليها لتمتلكها.

كان هذا فى مرحلة روحية بدائية فعليهم أن يقرضوا إخوتهم بدون ربا أما الأجانب الوثنيين. فيسمح لهم بالربا معهم فالله يعلمهم المحبة تدريجياً وأول خطوة أن يحبوا إخوتهم ويقرضوهم دون ربا حتى فى المستقبل يمكن أن يفعلوا هذا مع الجميع ولنلاحظ أن شريعة العهد الجديد أحبوا أعدائكم باركوا لاعنيكم…” ما كان ممكناً لهذا الشعب البدائى أن يتقبلها. وبالإضافة أن التمييز فى المعاملة بين اليهودى وغير اليهودى يحمل معنى الإستنكار لوثنيتهم فينفروا من عباداتهم (مت42:5 ، 12:7 + لو35:6) هذه هى شريعة العهد الجديد شريعة الذين نموا فى الحياة الروحية المحبة للجميع

 

ابونا تادرس يعقوب

5. الربا:

لكي يكون الله حصنًا لشعبه، واهبًا إيَّاهم روح الغلبة والنصرة سألهم ليس فقط أن يتقدَّسوا في كل كبيرة وصغيرة، حتى في التقدمات التي يأتون بها إلى بيته. مع التقديس يطلب الحب المشترك بينهم، فبحبِّه قدَّم للشعب أرض الموعد، ليعيش الكل معًا بروح الشركة لا الطمع، ويشعر الكل أن ما بين أيديهم هو هبة إلهيَّة. لهذا منعهم من الربا متى احتاج الأخ أو الأخت أن يقترض مالاً أو طعامًا أو شيئًا ما.

لا تُقرض أخاك بِرِبا فضة، أو ربا طعام، أو ربا شيء ما ممَّا يُقرَض بربا.

للأجنبي تقرض بِرِبا،

ولكن لأخيك لا تقرض بِرِبا،

لكي يباركك الرب إلهك في كل ما تمتد إليه يدك في الأرض التي أنت داخل إليها لتمتلكها

[19-20].

رفض إقراض الأخ بِرِبا، لأنَّه يفترض أنَّه يطلب ذلك عن عوزٍ واحتياج. لهذا سألنا الرب ليس فقط لا نطلب الربا، بل ولا نطلب رد الدين، قائلاً: “وإن أقرضتم الذين ترجون أن تستردُّوا منهم، فأيّ فضل لكم، فإن الخطاة أيضًا يفعلون ذلك” (لو 6: 35). لقد أكد الرسول أنَّه ليس للطماعين أن يرثوا ملكوت الله (1 كو 6: 10).

بالنسبة للغرباء تقدِّم القروض بفوائد لأنَّه يُفترض أنَّه يطلب ذلك من أجل التجارة. فالنفع مشترك، حيث يتاجر الغريب بالمال، وينال اليهودي نصيبًا من ربحه خلال الفائدة.

وتوضيح سريع ان فكرنا المسيحي اننا غير مجبرين علي شئ كل الاشياء تحق لي لكن ليس كل الاشياء توافق او تبني

ومن هذا المنطلق اوضح ربنا ان الربا لا يوافق ولا يبني ولكن ان اراد احد ان يقرض مال من اجل الاستسمار فهو لا يوافق لكن نحن لا ندينه الرب هو الذي يدينه ولكن الفكر الاسلامي هو الذي اضاف ايها معني الشر ومن يفعل هذا كمن كفر رغم ان المسلم في نفس الوقت ياخذ الجزيه بدون وجه حق ولا يردها ثانيه

لا 19 : 33

(SVD) «وَاذَا نَزَلَ عِنْدَكَ غَرِيبٌ فِي ارْضِكُمْ فَلا تَظْلِمُوهُ.

فايهما افضل ان من سالك فاعطه وربنا يفضل ان لا تقرض بالربا ولكن بنابع من محبة الكل وليس مجبرا ام الاسلام الذي يطلب منك ان لاتقرض المسلم بالربا ولكن مال الغير مسلم ونساؤهم ملك للمسلمين ؟

معلومه اضافيه لمن يريد وهو الجزء اللغوي

معني ربا

 

عربيا

 

لسان العرب

ربا المال يربُو رُبُوًّا ورِبَاء (واوي) زاد ونما. وفلانٌ الرابية علاها.

 

اي هو زياده او ما هو علا الاصل

 

 

الفقه يقسم انواع الربا الي

 

رقـم الفتوى :

101443

عنوان الفتوى :

الربا.. تعريفه.. وأنواعه

تاريخ الفتوى : 09 ذو القعدة 1428 / 19-11-2007
السؤال
ماهو الربا؟ أي كيف نعلم أن المال مال ربا؟
وشكرا.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالربا لغة: الزيادة.

وفي اصطلاح الفقهاء يقصد به: زيادة مخصوصة لأحد المتعاقدين خالية عما يقابلها من عوض.

والربا نوعان :

1-ربا الديون ومعناه الزيادة في الدين مقابل الزيادة في الأجل، وهذا الذي كان شائعا في الجاهلية، وهو ما عليه العمل اليوم في البنوك الربوية فيما يسمى بالفائدة.

2-ربا البيوع وهو بيع الأموال الربوية بعضها ببعض. وربا البيوع نوعان أيضا:

أ- ربا الفضل: ومثاله كمن باع عملة نقدية بنفس العملة بزيادة.

ب- ربا النسيئة: ومثاله كمن باع عملة نقدية بنفس العملة بدون زيادة؛ لكن تأخر القبض عن مجلس العقد.

وهذا النوع من الربا جاءت السنة الصحيحة بتحريمة ومن ذلك: لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا سواء بسواء …0رواه البخاري. وفي لفظ: لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل، ولا تبيعوا منها غائبا بناجز .

ومثل الذهب في الحكم الأوراق النقدية، فعملة كل بلد تعتبر جنسا قائما بنفسه فلا تجوز المفاضلة بينها، كما لا يجوز بيع نقود ورقية بنقود أخرى آجلة ولو اختلف الجنسان، وراجع الفتوى رقم: 5438، والفتوى رقم: 75936.

والله أعلم.

 

وبهذا فمعني الكلمه هو الالفائده في الاقراض

 

العدد انجليزي

20  Unto a stranger5237 thou mayest lend upon usury;5391 but unto thy brother251 thou shalt not3808 lend upon usury:5391 that4616 the LORD3068 thy God430 may bless1288 thee in all3605 that thou settest4916 thine hand3027 to in5921 the land776 whither834 8033 thou859 goest935 to possess3423 i
t.

 

معني كلمة الربح

usury

فائدة

   
usury

مراباة

 

 

 

H5391

נשׁך

nâshak

naw-shak’

A primitive root; to strike with a sting (as a serpent); figuratively, to oppress with interest on a loan: – bite, lend upon usury.

 

 

H5391

נשׁך

nâshak

BDB Definition:

1) to bite

1a) (Qal) to bite

1b) (Piel) to bite

2) to pay, give interest, lend for interest or usury

2a) (Qal) to give interest

2b) (Hiphil) to make to give interest

معني الربا في التشريع اليهودي

The Hebrew word for “usury” is “neshek,” meaning literally “a bite,” from its painfulness to the debtor; while in Lev. xxv. 36, 37 “increase” is the rendering of the Hebrew “marbit” or “tarbit” which denotes the gain on the creditor’s side, and which in the later Hebrew becomes “ribbit.” Lending on usury or increase is classed by Ezekiel (xviii. 13, 17) among the worst of sins. See also Ps. xv., in which among the attributes of the righteous man is reckoned the fact that he does not lend on usury.

The Talmud (B. M. 61b) dwells on Ezek. xviii. 13 (Hebr.): “He has lent on usury; he has taken interest; he shall surely not live, having done all these abominations”; on the words with which the prohibition of usury in Lev. xxv. 36 closes: “Thou shalt be afraid of thy God”; and on the further words in which Ezekiel (l.c.) refers to the usurer: “He shall surely suffer death; his blood is upon him”; hence the lender on interest is compared to the shedder of blood.

Read more: http://www.jewishencyclopedia.com/view.jsp?artid=58&letter=U&search=usury#ixzz0YqUjonMO

والمجد لله دائما 

Posted in دفاعيات | Leave a Comment »

ميلاد رب المجد الجزء الثاني نجم الميلاد

Posted by Akristus_Anstee في 25 أبريل 2011


Posted in دفاعيات | Leave a Comment »

ميلاد رب المجد الجزء الاول من هم المجوس

Posted by Akristus_Anstee في 24 أبريل 2011


Posted in دفاعيات | Leave a Comment »

الخمر في اليهودية والمسيحية

Posted by Akristus_Anstee في 24 أبريل 2011


الخمر في اليهودية والمسيحية

Holy_bible_1

سؤال يتكرر كثيرا هل الخمر حرام في المسيحية ؟

وفي البداية اوضح ان هذا السؤال غير صحيح في وجهة نظري

اولا فكر الانجيل عن الاكل والشرب واضح

يقول رب المجد

إنجيل متى 15: 11

لَيْسَ مَا يَدْخُلُ الْفَمَ يُنَجِّسُ الإِنْسَانَ، بَلْ مَا يَخْرُجُ مِنَ الْفَمِ هذَا يُنَجِّسُ الإِنْسَانَ».

وتوضح الايه انه لا يوجد شئ يؤكل او يشرب ينجس الانسان ( حرام ) ولكن ما يخرج من الفم ( الفكر ) والقلب ( الشهوه ) هذا هو الذي ينجس الانسان

إنجيل متى 15: 18

وَأَمَّا مَا يَخْرُجُ مِنَ الْفَمِ فَمِنَ الْقَلْب يَصْدُرُ، وَذَاكَ يُنَجِّسُ الإِنْسَانَ،

وبتطبيق هذا الفكر فليس الموضوع في دخول الخمر الي الفم كاي مشروب ولكن الشهوه والادمان هذا هو الذي ينجس الانسان

واتفق الرسل في مجمع اورشليم علي مبدا الممنوع من الاكل فقط هو

1) سفر أعمال الرسل 15: 20

بَلْ يُرْسَلْ إِلَيْهِمْ أَنْ يَمْتَنِعُوا عَنْ نَجَاسَاتِ الأَصْنَامِ، وَالزِّنَا، وَالْمَخْنُوقِ، وَالدَّمِ.


2)
سفر أعمال الرسل 15: 29

أَنْ تَمْتَنِعُوا عَمَّا ذُبحَ لِلأَصْنَامِ، وَعَنِ الدَّمِ، وَالْمَخْنُوقِ، وَالزِّنَا، الَّتِي إِنْ حَفِظْتُمْ أَنْفُسَكُمْ مِنْهَا فَنِعِمَّا تَفْعَلُونَ. كُونُوا مُعَافَيْنَ».

3) سفر أعمال الرسل 21: 25

وَأَمَّا مِنْ جِهَةِ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الأُمَمِ، فَأَرْسَلْنَا نَحْنُ إِلَيْهِمْ وَحَكَمْنَا أَنْ لاَ يَحْفَظُوا شَيْئًا مِثْلَ ذلِكَ، سِوَى أَنْ يُحَافِظُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ مِمَّا ذُبحَ لِلأَصْنَامِ، وَمِنَ الدَّمِ، وَالْمَخْنُوقِ، وَالزِّنَا».

وايضا وضح معلمنا بولس الرسول في رسالته الاولي الي كورنثوس الاصحاح السادس

12 «كُلُّ الأَشْيَاءِ تَحِلُّ لِي»، لكِنْ لَيْسَ كُلُّ الأَشْيَاءِ تُوافِقُ. «كُلُّ الأَشْيَاءِ تَحِلُّ لِي»، لكِنْ لاَ يَتَسَلَّطُ عَلَيَّ شَيْءٌ.
13
الأَطْعِمَةُ لِلْجَوْفِ وَالْجَوْفُ لِلأَطْعِمَةِ، وَاللهُ سَيُبِيدُ هذَا وَتِلْكَ.

وايضا الاصحاح العاشر

23 «كُلُّ الأَشْيَاءِ تَحِلُّ لِي»، لكِنْ لَيْسَ كُلُّ الأَشْيَاءِ تُوَافِقُ. «كُلُّ الأَشْيَاءِ تَحِلُّ لِي»، وَلكِنْ لَيْسَ كُلُّ الأَشْيَاءِ تَبْنِي.
24
لاَ يَطْلُبْ أَحَدٌ مَا هُوَ لِنَفْسِهِ، بَلْ كُلُّ وَاحِدٍ مَا هُوَ لِلآخَرِ.
25
كُلُّ مَا يُبَاعُ فِي الْمَلْحَمَةِ كُلُوهُ غَيْرَ فَاحِصِينَ عَنْ شَيْءٍ، مِنْ أَجْلِ الضَّمِيرِ،
26
لأَنَّ «لِلرَّبِّ الأَرْضَ وَمِلأَهَا».

27 وَإِنْ كَانَ أَحَدٌ مِنْ غَيْرِ الْمُؤْمِنِينَ يَدْعُوكُمْ، وَتُرِيدُونَ أَنْ تَذْهَبُوا، فَكُلُّ مَا يُقَدَّمُ لَكُمْ كُلُوا مِنْهُ غَيْرَ فَاحِصِينَ، مِنْ أَجْلِ الضَّمِيرِ.
28
وَلكِنْ إِنْ قَالَ لَكُمْ أَحَدٌ: «هذَا مَذْبُوحٌ لِوَثَنٍ» فَلاَ تَأْكُلُوا مِنْ أَجْلِ ذَاكَ الَّذِي أَعْلَمَكُمْ، وَالضَّمِيرِ. لأَنَّ «لِلرَّبِّ الأَرْضَ وَمِلأَهَا»
29
أَقُولُ «الضَّمِيرُ»، لَيْسَ ضَمِيرَكَ أَنْتَ، بَلْ ضَمِيرُ الآخَرِ. لأَنَّهُ لِمَاذَا يُحْكَمُ فِي حُرِّيَّتِي مِنْ ضَمِيرِ آخَرَ؟
30
فَإِنْ كُنْتُ أَنَا أَتَنَاوَلُ بِشُكْرٍ، فَلِمَاذَا يُفْتَرَى عَلَيَّ لأَجْلِ مَا أَشْكُرُ عَلَيْهِ؟
31
فَإِذَا كُنْتُمْ تَأْكُلُونَ أَوْ تَشْرَبُونَ أَوْ تَفْعَلُونَ شَيْئًا، فَافْعَلُوا كُلَّ شَيْءٍ لِمَجْدِ اللهِ.

وهنا اوضح شئ

هل شرب الخمر بدون احتياج يمجد الله ؟

وايضا

رسالة بولس الرسول إلى تيطس 1: 15

كُلُّ شَيْءٍ طَاهِرٌ لِلطَّاهِرِينَ، وَأَمَّا لِلنَّجِسِينَ وَغَيْرِ الْمُؤْمِنِينَ فَلَيْسَ شَيْءٌ طَاهِرًا، بَلْ قَدْ تَنَجَّسَ ذِهْنُهُمْ أَيْضًا وَضَمِيرُهُمْ.

وهنا يدعونا الانجيل ان نكون روحيين وليس حرفيين نجسين في فكرنا

وبداية ندرس وصايا الانجيل عن الخمر ومتي يكون غير لائق

1 السكر

سفر القضاة 13: 4

وَالآنَ فَاحْذَرِي وَلاَ تَشْرَبِي خَمْرًا وَلاَ مُسْكِرًا، وَلاَ تَأْكُلِي شَيْئًا نَجِسًا.

سفر الأمثال 31: 4

لَيْسَ لِلْمُلُوكِ يَا لَمُوئِيلُ، لَيْسَ لِلْمُلُوكِ أَنْ يَشْرَبُوا خَمْرًا، وَلاَ لِلْعُظَمَاءِ الْمُسْكِرُ.

سفر صموئيل الأول 1: 15

فَأَجَابَتْ حَنَّةُ وَقَالت: «لاَ يَا سَيِّدِي. إِنِّي امْرَأَةٌ حَزِينَةُ الرُّوحِ وَلَمْ أَشْرَبْ خَمْرًا وَلاَ مُسْكِرًا، بَلْ أَسْكُبُ نَفْسِي أَمَامَ الرَّبِّ.

سفر إشعياء 28: 7

وَلكِنَّ هؤُلاَءِ أَيْضًا ضَلُّوا بِالْخَمْرِ وَتَاهُوا بِالْمُسْكِرِ. الْكَاهِنُ وَالنَّبِيُّ تَرَنَّحَا بِالْمُسْكِرِ. ابْتَلَعَتْهُمَا الْخَمْرُ. تَاهَا مِنَ الْمُسْكِرِ، ضَلاَّ فِي الرُّؤْيَا، قَلِقَا فِي الْقَضَاءِ.

وفي هذه الايات يوجد ربط هام بين الخمر والمسكر ويتضح انه الخمر بكمية تقود للسكر هذا لا يليق

2 الخلاعة

رسالة بولس الرسول إلى أهل أفسس 5: 18

وَلاَ تَسْكَرُوا بِالْخَمْرِ الَّذِي فِيهِ الْخَلاَعَةُ، بَلِ امْتَلِئُوا بِالرُّوحِ،

وفي هذا يتضح ايضا ان لو قادة الخمر للخلاعة هذا لا يليق

3 اتلاف الجسد

سفر الأمثال 23: 20

لاَ تَكُنْ بَيْنَ شِرِّيبِي الْخَمْرِ، بَيْنَ الْمُتْلِفِينَ أَجْسَادَهُمْ،

فلو قادت الخمر لاتلاف الجسد او اي مرض هذا لا يليق

4 الادمان

سفر الأمثال 23:

29 لِمَنِ الْوَيْلُ؟ لِمَنِ الشَّقَاوَةُ؟ لِمَنِ الْمُخَاصَمَاتُ؟ لِمَنِ الْكَرْبُ؟ لِمَنِ الْجُرُوحُ بِلاَ سَبَبٍ؟ لِمَنِ ازْمِهْرَارُ الْعَيْنَيْنِ؟
30
لِلَّذِينَ يُدْمِنُونَ الْخَمْرَ، الَّذِينَ يَدْخُلُونَ فِي طَلَبِ الشَّرَابِ الْمَمْزُوجِ.
31
لاَ تَنْظُرْ إِلَى الْخَمْرِ إِذَا احْمَرَّتْ حِينَ تُظْهِرُ حِبَابَهَا فِي الْكَأْسِ وَسَاغَتْ مُرَقْرِقَةً.
32
فِي الآخِرِ تَلْسَعُ كَالْحَيَّةِ وَتَلْدَغُ كَالأُفْعُوانِ.

سفر إشعياء 5: 11

وَيْلٌ لِلْمُبَكِّرِينَ صَبَاحًا يَتْبَعُونَ الْمُسْكِرَ، لِلْمُتَأَخِّرِينَ فِي الْعَتَمَةِ تُلْهِبُهُمُ الْخَمْرُ.

تيطس 7:1

لأَنَّهُ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ الأُسْقُفُ بِلاَ لَوْمٍ كَوَكِيلِ اللهِ، غَيْرَ مُعْجِبٍ بِنَفْسِهِ، وَلاَ غَضُوبٍ، وَلاَ مُدْمِنِ الْخَمْرِ، وَلاَ ضَرَّابٍ، وَلاَ طَامِعٍ فِي الرِّبْحِ الْقَبِيحِ،

وهذا ايضا لا يليق لان الانسان يفقد السيطره علي جسده ولا يستطيع ان يقمعه

5 التيه وفقد العقل

سفر إشعياء 28: 7

وَلكِنَّ هؤُلاَءِ أَيْضًا ضَلُّوا بِالْخَمْرِ وَتَاهُوا بِالْمُسْكِرِ. الْكَاهِنُ وَالنَّبِيُّ تَرَنَّحَا بِالْمُسْكِرِ. ابْتَلَعَتْهُمَا الْخَمْرُ. تَاهَا مِنَ الْمُسْكِرِ، ضَلاَّ فِي الرُّؤْيَا، قَلِقَا فِي الْقَضَاءِ.

وهذا ايضا مرفوض

6 الترنح وعدم السيطره علي المشي

سفر المزامير 107: 27

يَتَمَايَلُونَ وَيَتَرَنَّحُونَ مِثْلَ السَّكْرَانِ، وَكُلُّ حِكْمَتِهِمِ ابْتُلِعَتْ.

سفر الأمثال 20: 1

اَلْخَمْرُ مُسْتَهْزِئَةٌ. الْمُسْكِرُ عَجَّاجٌ، وَمَنْ يَتَرَنَّحُ بِهِمَا فَلَيْسَ بِحَكِيمٍ.

سفر إرميا 25: 16

فَيَشْرَبُوا وَيَتَرَنَّحُوا وَيَتَجَنَّنُوا مِنْ أَجْلِ السَّيْفِ الَّذِي أُرْسِلُهُ أَنَا بَيْنَهُمْ».

وهذا ايضا مرفوض ويعاقب الانسان بسببه

ولمن يفعل ذلك حدد الانجيل انواع عقاب كثيره

تجعل الامم تهزم في الحروب

سفر إرميا 25: 16

فَيَشْرَبُوا وَيَتَرَنَّحُوا وَيَتَجَنَّنُوا مِنْ أَجْلِ السَّيْفِ الَّذِي أُرْسِلُهُ أَنَا بَيْنَهُمْ».

تجعل الملوك والقضاه يعوجوا القضاء

سفر إشعياء 28: 7

وَلكِنَّ هؤُلاَءِ أَيْضًا ضَلُّوا بِالْخَمْرِ وَتَاهُوا بِالْمُسْكِرِ. الْكَاهِنُ وَالنَّبِيُّ تَرَنَّحَا بِالْمُسْكِرِ. ابْتَلَعَتْهُمَا الْخَمْرُ. تَاهَا مِنَ الْمُسْكِرِ، ضَلاَّ فِي الرُّؤْيَا، قَلِقَا فِي الْقَضَاءِ.

يفقد الانسان المتعه ويضيع قلبه

سفر هوشع 4: 11

«اَلزِّنَى وَالْخَمْرُ وَالسُّلاَفَةُ تَخْلِبُ الْقَلْبَ.

نتيجته البكاء والمر

سفر يوئيل 1: 5

اِصْحُوا أَيُّهَا السَّكَارَى، وَابْكُوا وَوَلْوِلُوا يَا جَمِيعَ شَارِبِي الْخَمْرِ عَلَى الْعَصِيرِ لأَنَّهُ انْقَطَعَ عَنْ أَفْوَاهِكُمْ.

يطرد من الجماعه

رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 5: 11

وَأَمَّا الآنَ فَكَتَبْتُ إِلَيْكُمْ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ مَدْعُوٌّ أَخًا زَانِيًا أَوْ طَمَّاعًا أَوْ عَابِدَ وَثَنٍ أَوْ شَتَّامًا أَوْ سِكِّيرًا أَوْ خَاطِفًا، أَنْ لاَ تُخَالِطُوا وَلاَ تُؤَاكِلُوا مِثْلَ هذَا.

ومن يعثر صاحبه له ويلات بسبب العثره

سفر حبقوق 2: 15

«وَيْلٌ لِمَنْ يَسْقِي صَاحِبَهُ سَافِحًا حُمُوَّكَ وَمُسْكِرًا أَيْضًا، لِلنَّظَرِ إِلَى عَوْرَاتِهِمْ

واخطر عقوبه هي عدم الدخول الي ملكوت السموات

رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 6: 10

وَلاَ سَارِقُونَ وَلاَ طَمَّاعُونَ وَلاَ سِكِّيرُونَ وَلاَ شَتَّامُونَ وَلاَ خَاطِفُونَ يَرِثُونَ مَلَكُوتَ اللهِ.

رسالة بولس الرسول إلى أهل غلاطية 5: 21

حَسَدٌ قَتْلٌ سُكْرٌ بَطَرٌ، وَأَمْثَالُ هذِهِ الَّتِي أَسْبِقُ فَأَقُولُ لَكُمْ عَنْهَا كَمَا سَبَقْتُ فَقُلْتُ أَيْضًا: إِنَّ الَّذِينَ يَفْعَلُونَ مِثْلَ هذِهِ لاَ يَرِثُونَ مَلَكُوتَ اللهِ.

ونلاحظ شئ هام جدا

لاتوجد عقوبه جسديه مدنيه لان الانسان يفقد سيطرته علي نفسه بل العقاب يكون من الله مباشره ويجعل الانسان يجني شرور اعماله

هذا ايضا لان الله يطلب قلب الانسان ولو اتلفت الخمر القلب فقد الانسان علاقته مع الله فلهذا يكون العقاب من الله

ولهذا يوضح كيف يتصرف الانسان وكيف يهرب منها

( من موقع انبا تكلا)

بقراءتنا في سفر الأمثال الاصحاح الثالث والعشرين نجد أن هناك اربع درجات لتعاطي الخمو هي:

(1) الدرجة الأولى: درجة الإدمان:

وهذه الدرجة واضحة في الآيات التالية: “لمن الويل لمن الشقاوة لمن المخاصمات لمن الكرب لمن الجروح بلا سبب لمن ازمهرار العينين؟ للذين يدمنون الخمر،“(أمثال 23 :29و30) هذا المقال منقول من موقع كنيسة الأنبا تكلا.

(2) الدرجة الثانية: درجة الشرب فقط:

إذ تقول الآية الثلاثون “… لمن الكرب لمن الجروح بلا سبب لمن ازمهرار العينين؟ للذين يدخلون في طلب الشراب الممزوج” (أمثال23: 30)

(3) الدرجة الثالثة: مجرد النظر إليها:

(31) “لا تنظر إلى الخمر إذا احمرت حين تظهر حبابها (تألقت) في الكأس وساغت (سالت) مرقرقة. في الآخر تلسع كالحية وتلدغ كالأفعوان“.

(4) الدرجة الرابعة: عدم الجلوس مع الشاربين:

(أمثال 23: 20)  “لا تكن بين شريبي الخمر بين المتلفين أجسادهم

( انتهي الاقتباس)

وبعد هذا كما اوضحت ان السكر يقود للهلاك

هل هناك فوائد لبعض انواع للخمر ؟ وهل هناك احتياج احيانا اليها ؟

طبعا ويوضح الانجيل ذلك

اولا لمر النفس

سفر الأمثال 31: 6

أَعْطُوا مُسْكِرًا لِهَالِكٍ، وَخَمْرًا لِمُرِّي النَّفْسِ.

وهذه اية رائعة جدا بعد ان تكلم سفر الامثال عن الخمر الغير مقبوله واستخداماتها الخاطئه يتكلم الانجيل عن الاستخدامات المقبوله للخمر

فهذه الاية تتكلم عن مر النفس يشرب قليل للفرح بس علي شرط ان لا تصل للسكر لانها ستقود للهلاك

ثانيا لاعياء القلب

سفر صموئيل الثاني 16: 2

فَقَالَ الْمَلِكُ لِصِيبَا: «مَا لَكَ وَهذِهِ؟» فَقَالَ صِيبَا: «الْحِمَارَانِ لِبَيْتِ الْمَلِكِ لِلرُّكُوبِ، وَالْخُبْزُ وَالتِّينُ لِلْغِلْمَانِ لِيَأْكُلُوا، وَالْخَمْرُ لِيَشْرَبَهُ مَنْ أَعْيَا فِي الْبَرِّيَّةِ».

سفر المزامير 104: 15

وَخَمْرٍ تُفَرِّحُ قَلْبَ الإِنْسَانِ، لإِلْمَاعِ وَجْهِهِ أَكْثَرَ مِنَ الزَّيْتِ، وَخُبْزٍ يُسْنِدُ قَلْبَ الإِنْسَانِ.

وقد يكون الاعياء من المجهود او البرد فقليل من الخمر يجدد الطاقه ويدفئ الجسد

ثالثا لشفاء داء المعده والاسقام

رسالة بولس الرسول الأولى إلى تيموثاوس 5: 23

لاَ تَكُنْ فِي مَا بَعْدُ شَرَّابَ مَاءٍ، بَلِ اسْتَعْمِلْ خَمْرًا قَلِيلاً مِنْ أَجْلِ مَعِدَتِكَ وَأَسْقَامِكَ الْكَثِيرَةِ.

ونلاحظ كلام معلمنا بولس الرسول دقيق جدا في تحديد كميه قليله

رابعا للامراض الجلديه

إنجيل لوقا 10: 34

فَتَقَدَّمَ وَضَمَدَ جِرَاحَاتِهِ، وَصَبَّ عَلَيْهَا زَيْتًا وَخَمْرًا، وَأَرْكَبَهُ عَلَى دَابَّتِهِ، وَأَتَى بِهِ إِلَى فُنْدُق وَاعْتَنَى بِهِ.

خامسا كميه قليله في الاحتفالات

سفر صموئيل الثاني 6: 19

وَقَسَمَ عَلَى جَمِيعِ الشَّعْبِ، عَلَى كُلِّ جُمْهُورِ إِسْرَائِيلَ رِجَالاً وَنِسَاءً، عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ رَغِيفَ خُبْزٍ وَكَأْسَ خَمْرٍ وَقُرْصَ زَبِيبٍ. ثُمَّ ذَهَبَ كُلُّ الشَّعْبِ كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى بَيْتِهِ،

سفر أخبار الأيام الأول 16: 3

وَقَسَمَ عَلَى كُلِّ آلِ إِسْرَائِيلَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، عَلَى كُلِّ إِنْسَانٍ، رَغِيفَ خُبْزٍ وَكَأْسَ خَمْرٍ وَقُرْصَ زَبِيبٍ.

سادسا كرمز للفرح

سفر التكوين 14: 18

وَمَلْكِي صَادِقُ، مَلِكُ شَالِيمَ، أَخْرَجَ خُبْزًا وَخَمْرًا. وَكَانَ كَاهِنًا للهِ الْعَلِيِّ

ولان ايماني بان كل كلمة في الانجيل لها معني فكلمة كاس التي تكررت اكثر من مره لها معني

وهو تحديد الكمية

كلمة كاس

cupful

وقد يكون مشهور حاليا ان الكاس هو 273 ملي ولكن الحقيقه العلميه ان في التعريف الصيدلي القديم ان

Cupful is equal to 1 US fluid ounce = 29.5735296 ml

اي انه ثلاثين مليلتر وهذا في اللغه القديمه وايضا في التعريف العلمي

سابعا لتعقيم المياه

وللدلاله

سفر المكابيين الثاني 15: 40

ثم كما ان اشرب الخمر وحدها او شرب الماء وحده مضر وانما تطيب الخمر ممزوجة بالماء وتعقب لذة وطربا كذلك تنميق الكلام على هذا الاسلوب يطرب مسامع مطالعي التاليف. انتهى.

ولشرحه

أن المياة التي نشربها الآن مطهرة ومنقاة في خزانات مياه مجهزة لذلك حيث تمر فيها المياه على رمال تصفيها من الشوائب وغيرها من المواد الضارة ثم تمر بعد ذلك على أحواض مليئة بالشبة ومنها إلى أحواض توضع فيها مادة الكلور في المياه، وأحيانا يستخدمون الفضة لأنها تنقى أفضل من الكلور ولا تسبب لمخاطر الصحية التي يتسبب فيها الكلور.

والسؤال الآن هل كانت المياة التي يشربها الناس في هذه القرون الأولى السابقة للميلاد والتالية للميلاد وحتى وقت قريب في كل بلادنا العربية والشرق أوسطية نقية تماما وصالحة للشرب بدون تنقية؟!

تقول دائرة معارف ويكيبيديا: ” مياه الشرب هي المياه التي يمكن تناولها عن طريق الشرب من قبل البشر. المياه ذات النوعية الكافية لتكون بمثابة مياه الشرب هي المياه الصالحة للشرب ووصف ما إذا كانت تستخدم على هذا النحو أم لا. العديد من مصادر المياه التي يستخدمها البشر، تحتوي على بعض ناقلات الأمراض والعوامل الممرضة أو تسبب مشاكل صحية في الأجل الطويل إذا كانت لا تستوفي بعض المبادئ التوجيهية الخاصة بنوعية المياه. أن المياه التي ليست ضاره للبشر هي التي تسمى أحيانا المياه الصالحة للشرب والمياه التي ليست ملوثة إلى حد غير صحي. القدر المتاح من مياه الشرب هو معيار هام للقدرة الاستيعابية لمستوى السكان الذي يمكن أن يدعمه كوكب الأرض “.

وتقول عن الهدف من تنقية المياه: ” تنقية المياه قد تزيل: جسيمات الرمل؛ جزيئات المواد العضوية؛ الطفيليات؛ البكتريا؛ الطحالب؛ الفيروس؛ الفطريات؛ الخ المعادن الكالسيوم، والسليكا، والمغنيسيوم، الخ والمعادن السامة (الرصاص، والنحاس والكروم، الخ) قد تكون بعض تنقية المياه انتخابي تزيل في عملية التطهير، بما فيها رائحة (كبريتيد الهيدروجين) والذوق (استخراج المعادن)، والمظهر (الحديد) “.

كما كانت المياه السطحية (المياه الجارية على السطح) تحتوي على نسبة قليلة من الأملاح مقارنة بالمياه الجوفية التي تحتوي على نسب عالية منها، وهي بذلك تعد مياه يسرة (غير عسرة) حيث تهدف عمليات معالجتها بصورة عامة إلى إزالة المواد العالقة التي تسبب ارتفاعا في العكر وتغيرا في اللون والرائحة، وعليه يمكن القول أن معظم طرق معالجة هذا النوع من المياه اقتصر على عمليات الترسيب والترشيح والتطهير. وتتكون المواد العالقة من مواد عضوية وطينية، كما يحتوي على بعض الكائنات الدقيقة مثل الطحالب والبكتيريا. ونظرا لصغر حجم هذه المكونات وكبر مساحتها السطحية مقارنة بوزنها فإنها تبقي معلقة في الماء ولا تترسب. لذلك تعتبر طريقة الترويب الطريقة الرئيسية لمعالجة المياه السطحية، حيث تستخدم بعض المواد الكيمائية لتقوم بإخلال اتزان المواد العالقة وتهيئة الظروف الملائمة لترسيبها وإزالتها من أحواض الترسيب. ويتبع عملية الترسيب عملية ترشيح باستخدام مرشحات رملية لإزالة ما تبقى من الرواسب، تتبع عمليتي الترسيب والترشيح عملية التطهير التي تسبق إرسال تلك المياه إلينا.

وكان الناس في ذلك الوقت يلجئون لعدة وسائل لتفادي هذه الأخطار مثل وضعها في آواني فخارية، وهذا ما يحدث حتى الآن في الواحات والبلاد والمناطق التي تعتمد على المياه الجوفية في حيت تمتلئ أرضها بالمعادن الكثيرة مثل الوادي الجديد، فهذه المناطق تستخدم الأواني الفخارية في كل مكان حتى في المصالح الحكومية، وهذه الأواني تتميز بخاصية الامتزاز الصحي وإزالة بعض المواد الضارة المعلقة وخاصية التبادل الأيوني التي تزيل بعض المواد الذائبة الضارة وأيضا خاصية الفلترة لأزاله الشوائب. والطريقة الأخرى التي تقلل من أضرار هذه المياه الغير نقية هي مزجها بالخمر حيث أن الكحوليات تساعد علي قتل البكتريا ومنع نموها وأيضا الكحل يساعد علي ترسيب المواد الذائبة أن معدل ذوبان هذه المواد يقل بسبب الكحل. وهذا العلاج للماء أسرع بكثير وكان شائع هذه الفترة. وهذا ما تكلم عليه السفر في هذه الأعداد ويوافق الكتاب كليا وتاريخيا وعلميا، حيث يقول موقع كامبردج: ” يمكن أن تزال الخواص الضارة (من المياه) بإضافة خل أو خمر “.

http://www.cambridge.org/us/books/kiple/water.htm

ويقول أحد العلماء تحت عنوان (تطهير المياه – PURIFYING WATER): ” منذ العصور القديمة، في دول مثل إسرائيل وروما (والأكثر حداثة) فرنسا كانت المياه ملوثة جدا وغير معالجة. وكانوا يقومون بعمل تطهير كافي بخلط جزء من الخمر الحمراء لثلاثة أجزاء من المياه. ولقتل البكتريا في حالات المعامل تصنف الخمر الحمراء من ثلاث إلى أربع مرات أكثر فاعلية من الكحول النقي أو tequila “.

http://standeyo.com/News_Files/LTAH_Water_Pure2.html

وكذالك توجد عدة طرق أخري منها وضع عملات من الفضة التي تساهم في تنقية الماء. أو الفلترة عن طريق استخدام الفحم.

وايضا شرح مفصل في هذا الموقع

How wine was drunk in ancient times

The Ancient Practice of Mixing Water and Wine

Wine was added to water to purify the water. It also sweetened up the water and gave it a bit of flavor. Folks living in Bible times didn’t have two supermarket aisles full of various types of juices and soft drinks from which to choose.

In such a warm climate, their juice would ferment all by itself unless they drank it all right after harvest. They had no canning lids, no freezers, and no powdered drinks. Thus, their choices were limited to a few kinds of fruit juices, warm goats milk, and for the most part, stagnant water from a cistern near their house. Thus, if they could add a little flavor to their water, they did. Wine was mixed with water to sweeten up the water and to purify it.

However, the ancient civilized societies were well aware of the DANGERS of alcohol. They needed the wine as a beverage and as a water purifier, and yet at the same time maintained strict codes of its “use.”  A Babylonian King named Hammurabi established a code of law in which he “laid out a variety of restrictions on the consumption and sale of alcohol. Violators of these laws could be executed. Similarly, in China, during the reign of Emperor Chung K’iang, drunkards were executed to show that the government did not approve of excessive drinking.”[i] From the beginning, alcohol posed a problem to the ancient societies. On the one hand, they needed wine, but on the other hand, they also recognized its dangers.

Many writings verify the fact that the ancients dealt with this dilemma by mixing their wine with water to PREVENT intoxication. Consider the following examples. In civilized Greek society, Homer (Odyssey IX, 208f) mentions a ratio of twenty parts water to one part wine. Hippocrates also considered “twenty parts of water to one part of the Thracian wine to be the proper beverage.” [ii] Pliny (Natural History XIV, vi, 54) mentions a ration of eight parts water to one part wine. Athenaeus’s The Learned Banquet,  (around A.D. 200) writes in a play that their custom was to mix three parts water to one part wine. [iii]

In Greece it was “considered barbarous to drink wine that was not diluted with water.”[iv] Plutarch wrote (in Sumposiacs III, ix), “We call a mixture wine, though the larger of the component parts is water.” [v] A mixture of equal parts was considered strong drink. The ratio varied from place to place, but the practice of mixing water with wine was common. Athenaeus quoted Mnesitheus of Athens as saying, “in daily intercourse, to those who drink it moderately it gives good cheer; but if you overstep the bounds it brings violence. Mix it half and half and you get madness; unmixed—bodily collapse.”[vi]

In Jewish society wine was also mixed with water, and unmixed wine was considered a strong drink. Several Old Testament passages spoke of the difference between wine and strong drink (Deut. 14:26; 29:6). The priests were to avoid BOTH when they went into the tabernacle (Lev.10:8-9). The Talmud (oral traditions of the Jews from about 200 BC to AD 200) includes instructions concerning wine in several chapters. One section (Shabbath 77a) states that wine which does not carry at least 3 parts of water is not wine. It would be considered a strong drink. [vii]

Rabbis said that food unblessed was unclean. They taught that wine, unless mixed with water, could not be blessed. Some rabbis demanded three parts of water; some demanded ten parts water before they would bless it. While the standards varied somewhat, it does give us some insight into the common practice of mixing wine and water in the days of Christ. (This might help shed light on the miracle at the wedding of Cana.)

A passage from the uninspired apocryphal book of II Macc. 15:39 also sheds light on this practice among the Jews:  “For as it is hurtful to drink wine or water alone; and as wine mingled with water is pleasant, and delighteth the taste: even so speech finely framed delighteth the ears of them that read the story. And here shall be an end.” This passage reveals the fact that they understood that drinking water alone (unmixed) was often harmful, and was thus MIXED it with wine. The mixing improved the taste of the (often stagnant) water AND removed the hurtful or harmful effects of unpurified water. This passage indicates to us the common Jewish custom of mixing water and wine and also includes two reasons for doing so.

For the ancients, (especially the ancient Jews) drinking wine unmixed was considered Barbaric. It was a violation of Talmud and the standards of the rabbis. Wine that was not mixed was considered strong drink, and strong drink was considered Barbaric and thus, forbidden.

However, in later years, the Romans were not so restrained in their drinking practices. Excessive drinking of wine became such a problem in Rome that Emperor Domitius Ulpinus came to believe that wine would destroy the empire. “To combat alcoholism spreading throughout the Roman culture, Domitius ordered half the vineyards in the empire to be destroyed and raised the price of wine.”[viii]

When we read of drinking wine in the Bible, it must be understood in light of the customs, standards, and practices of that day. When we read the word wine we should thinkwine mixed with water” unless it specifically says unmixed or strong drink.

[i] The Encyclopedia of Psychological Disorders, Drowning our Sorrows, Chelsea House Publishers, Philadelphia, 2000, p. 20.

[ii] William Patton, Bible Wines, Sane Press, Oklahoma City, 1871, p.50.

[iii] J. Dwight Pentecost, The Words and Works of Jesus Christ, Zondervan Corporation, Grand Rapids, 1981, pp. 115-117.

[iv] The Encyclopedia of Psychological Disorders, Drowning our Sorrows, Chelsea House Publishers, Philadelphia, 2000, p. 20.

[v] J. Dwight Pentecost, The Words and Works of Jesus Christ, Zondervan Corporation, Grand Rapids, 1981, pp. 115-117.

[vi] Norman L. Geisler, A Christian Perspective on Wine-Drinking, Bib.Sac.—V139 #553—Jan 82—51.

[vii] J. Dwight Pentecost, The Words and Works of Jesus Christ, Zondervan Corporation, Grand Rapids, 1981, p.116.

[viii] The Encyclopedia of Psychological Disorders, Drowning our Sorrows, Chelsea House Publishers, Philadelphia, 2000, p. 21-22.

http://www.salembible.org/biblestudies/alcohol_3.htm

اي ان الانجيل يحدد ان الاستخدام للحاجه فقط وبكمية قليله

ويجب ان نفهم الاحتياج الي الخمر قل عن الماضي الذي كانوا يحتاجونه يوميا لتطهير المياه وتعقيمها وايضا للعلاج به

ولكن هذه الايام لا نحتاج لتعقيم المياه لانها معقمه وايضا الطب تطور جدا فيوجد ادوية متخصصه افضل من الخمر

نقطه اخري هامه وهي لماذا كان يوحنا لايشرب الخمر فهل هو افضل ؟

وللتوضيح يوحنا كان نزير الرب منذ البطن

والنذير

ثلاث انواع

من نزر نفسه فتره محدهه ومن نزر نفسه الي نهاية حياته ونزير الرب منذ البطن

وتشريعهم هو

سفر العدد 6

وَكَلَّمَ الرَّبُّ مُوسَى قَائِلاً:
2 «كَلِّمْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَقُلْ لَهُمْ: إِذَا انْفَرَزَ رَجُلٌ أَوِ امْرَأَةٌ لِيَنْذُرَ نَذْرَ النَّذِيرِ، لِيَنْتَذِرَ لِلرَّبِّ،
3 فَعَنِ الْخَمْرِ وَالْمُسْكِرِ يَفْتَرِزُ، وَلاَ يَشْرَبْ خَلَّ الْخَمْرِ وَلاَ خَلَّ الْمُسْكِرِ، وَلاَ يَشْرَبْ مِنْ نَقِيعِ الْعِنَبِ، وَلاَ يَأْكُلْ عِنَبًا رَطْبًا وَلاَ يَابِسًا.
4 كُلَّ أَيَّامِ نَذْرِهِ لاَ يَأْكُلْ مِنْ كُلِّ مَا يُعْمَلُ مِنْ جَفْنَةِ الْخَمْرِ مِنَ الْعَجَمِ حَتَّى الْقِشْرِ.
5 كُلَّ أَيَّامِ نَذْرِ افْتِرَازِهِ لاَ يَمُرُّ مُوسَى عَلَى رَأْسِهِ. إِلَى كَمَالِ الأَيَّامِ الَّتِي انْتَذَرَ فِيهَا لِلرَّبِّ يَكُونُ مُقَدَّسًا، وَيُرَبِّي خُصَلَ شَعْرِ رَأْسِهِ.
6 كُلَّ أَيَّامِ انْتِذَارِهِ لِلرَّبِّ لاَ يَأْتِي إِلَى جَسَدِ مَيْتٍ.
7 أَبُوهُ وَأُمُّهُ وَأَخُوهُ وَأُخْتُهُ لاَ يَتَنَجَّسْ مِنْ أَجْلِهِمْ عِنْدَ مَوْتِهِمْ، لأَنَّ انْتِذَارَ إِلهِهِ عَلَى رَأْسِهِ.
8 إِنَّهُ كُلَّ أَيَّامِ انْتِذَارِهِ مُقَدَّسٌ لِلرَّبِّ.
9 وَإِذَا مَاتَ مَيْتٌ عِنْدَهُ بَغْتَةً عَلَى فَجْأَةٍ فَنَجَّسَ رَأْسَ انْتِذَارِهِ، يَحْلِقُ رَأْسَهُ يَوْمَ طُهْرِهِ. فِي الْيَوْمِ السَّابعِ يَحْلِقُهُ.
10 وَفِي الْيَوْمِ الثَّامِنِ يَأْتِي بِيَمَامَتَيْنِ أَوْ بِفَرْخَيْ حَمَامٍ إِلَى الْكَاهِنِ إِلَى بَابِ خَيْمَةِ الاجْتِمَاعِ،
11 فَيَعْمَلُ الْكَاهِنُ وَاحِدًا ذَبِيحَةَ خَطِيَّةٍ، وَالآخَرَ مُحْرَقَةً وَيُكَفِّرُ عَنْهُ مَا أَخْطَأَ بِسَبَبِ الْميْتِ، وَيُقَدِّسُ رَأْسَهُ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ.
12 فَمَتَى نَذَرَ لِلرَّبِّ أَيَّامَ انْتِذَارِهِ يَأْتِي بِخَرُوفٍ حَوْلِيٍّ ذَبِيحَةَ إِثْمٍ، وَأَمَّا الأَيَّامُ الأُولَى فَتَسْقُطُ لأَنَّهُ نَجَّسَ انْتِذَارَهُ.
13 «وَهذِهِ شَرِيعَةُ النَّذِيرِ: يَوْمَ تَكْمُلُ أَيَّامُ انْتِذَارِهِ يُؤْتَى بِهِ إِلَى بَابِ خَيْمَةِ الاجْتِمَاعِ،
14 فَيُقَرِّبُ قُرْبَانَهُ لِلرَّبِّ خَرُوفًا وَاحِدًا حَوْلِيًّا صَحِيحًا مُحْرَقَةً، وَنَعْجَةً وَاحِدَةً حَوْلِيَّةً صَحِيحَةً ذَبِيحَةَ خَطِيَّةٍ، وَكَبْشًا وَاحِدًا صَحِيحًا ذَبِيحَةَ سَلاَمَةٍ،
15 وَسَلَّ فَطِيرٍ مِنْ دَقِيق أَقْرَاصًا مَلْتُوتَةً بِزَيْتٍ، وَرِقَاقَ فَطِيرٍ مَدْهُونَةً بِزَيْتٍ مَعَ تَقْدِمَتِهَا وَسَكَائِبِهَا.
16 فَيُقَدِّمُهَا الْكَاهِنُ أَمَامَ الرَّبِّ وَيَعْمَلُ ذَبِيحَةَ خَطِيَّتِهِ وَمُحْرَقَتَهُ.
17 وَالْكَبْشُ يَعْمَلُهُ ذَبِيحَةَ سَلاَمَةٍ لِلرَّبِّ مَعَ سَلِّ الْفَطِيرِ، وَيَعْمَلُ الْكَاهِنُ تَقْدِمَتَهُ وَسَكِيبَهُ.
18 وَيَحْلِقُ النَّذِيرُ لَدَى بَابِ خَيْمَةِ الاجْتِمَاعِ رَأْسَ انْتِذَارِهِ، وَيَأْخُذُ شَعْرَ رَأْسِ انْتِذَارِهِ وَيَجْعَلُهُ عَلَى النَّارِ الَّتِي تَحْتَ ذَبِيحَةِ السَّلاَمَةِ.
19 وَيَأْخُذُ الْكَاهِنُ السَّاعِدَ مَسْلُوقًا مِنَ الْكَبْشِ، وَقُرْصَ فَطِيرٍ وَاحِدًا مِنَ السَّلِّ، وَرُقَاقَةَ فَطِيرٍ وَاحِدَةً، وَيَجْعَلُهَا فِي يَدَيِ النَّذِيرِ بَعْدَ حَلْقِهِ شَعْرَ انْتِذَارِهِ،
20 وَيُرَدِّدُهَا الْكَاهِنُ تَرْدِيدًا أَمَامَ الرَّبِّ. إِنَّهُ قُدْسٌ لِلْكَاهِنِ مَعَ صَدْرِ التَّرْدِيدِ وَسَاقِ الرَّفِيعَةِ. وَبَعْدَ ذلِكَ يَشْرَبُ النَّذِيرُ خَمْرًا.
21 هذِهِ شَرِيعَةُ النَّذِيرِ الَّذِي يَنْذُرُ، قُرْبَانُهُ لِلرَّبِّ عَنِ انْتِذَارِهِ فَضْلاً عَمَّا تَنَالُ يَدُهُ. حَسَبَ نَذْرِهِ الَّذِي نَذَرَ كَذلِكَ يَعْمَلُ حَسَبَ شَرِيعَةِ انْتِذَارِهِ».
22 وَكَلَّمَ الرَّبُّ مُوسَى قَائِلاً:
23 «كَلِّمْ هَارُونَ وَبَنِيهِ قَائِلاً: هكَذَا تُبَارِكُونَ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَائِلِينَ لَهُمْ:
24 يُبَارِكُكَ الرَّبُّ وَيَحْرُسُكَ.
25 يُضِيءُ الرَّبُّ بِوَجْهِهِ عَلَيْكَ وَيَرْحَمُكَ.
26 يَرْفَعُ الرَّبُّ وَجْهَهُ عَلَيْكَ وَيَمْنَحُكَ سَلاَمًا.
27 فَيَجْعَلُونَ اسْمِي عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَأَنَا أُبَارِكُهُمْ».

فهو تشريع للنزير الذي يمتنع عن اي متع دنيويه وبخاصه الخمر لانه كما اوضحت رمز للفرح

ولكن متي انتهي نذره يشرب خمر

ولكن يوحنا نذير الرب منذ البطن فهو لم يشربه طيلة حياته

ومن امسك نفسه عن شرب الخمر هذا ليس خطأ بل قد يمدح لو كان قلبه ايضا نقيا

ارميا 35

«هكَذَا قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ إِلهُ إِسْرَائِيلَ: اذْهَبْ وَقُلْ لِرِجَالِ يَهُوذَا وَسُكَّانِ أُورُشَلِيمَ: أَمَا تَقْبَلُونَ تَأْدِيبًا لِتَسْمَعُوا كَلاَمِي، يَقُولُ الرَّبُّ؟
14 قَدْ أُقِيمَ كَلاَمُ يُونَادَابَ بْنِ رَكَابَ الَّذِي أَوْصَى بِهِ بَنِيهِ أَنْ لاَ يَشْرَبُوا خَمْرًا، فَلَمْ يَشْرَبُوا إِلَى هذَا الْيَوْمِ لأَنَّهُمْ سَمِعُوا وَصِيَّةَ أَبِيهِمْ. وَأَنَا قَدْ كَلَّمْتُكُمْ مُبَكِّرًا وَمُكَلِّمًا وَلَمْ تَسْمَعُوا لِي.
15 وَقَدْ أَرْسَلْتُ إِلَيْكُمْ كُلَّ عَبِيدِي الأَنْبِيَاءِ مُبَكِّرًا وَمُرْسِلاً قَائِلاً: ارْجِعُوا كُلُّ وَاحِدٍ عَنْ طَرِيقِهِ الرَّدِيئَةِ، وَأَصْلِحُوا أَعْمَالَكُمْ، وَلاَ تَذْهَبُوا وَرَاءَ آلِهَةٍ أُخْرَى لِتَعْبُدُوهَا، فَتَسْكُنُوا فِي الأَرْضِ الَّتِي أَعْطَيْتُكُمْ وَآبَاءَكُمْ. فَلَمْ تُمِيلُوا أُذُنَكُمْ، وَلاَ سَمِعْتُمْ لِي.

فالانجيل مدحهم لطاعة والدهم

ملخص ما اريد ان اقول

الخمر التي تقود للسكر و للادمان او للترنح او الخلاعة او اتلاف الجسد فهي مرفوضه ولها عقوبه واهمها عدم دخول الملكوت

والخمر لها استخدامات مثل اسقام الجسد وامراض جلديه وتطهير المياه ولبرد البريه ورمز للفرح بكميات قليله جدا وكان الاحتياج اليها قديما كثير في الحياه اليومية ولكن الاحتياج اليها الان قل جدا

واهم شئ الان هو ان الانسان هو الي يحكم علي جسده وربنا هو الي بيفحص القلوب

والمجد لله دائما (منقول عن موقع الدكتورHoly_bible_1 )

Posted in دفاعيات | Leave a Comment »

الرد على اختلاف لوقا 4 مع اشعياء61

Posted by Akristus_Anstee في 24 أبريل 2011


الرد على اختلاف لوقا 4 مع اشعياء61

Holy_bible_1

يقول المعترض ان كلام السيد المسيح في انجيل القديس لوقا 4 مختلف عما ذكر في نبوة اشعياء النبي 61

فمن اين اتي بكلمة وللعمي بالبصر

ولنقرا الاعداد

لوقا 4

17 فَدُفِعَ إِلَيْهِ سِفْرُ إِشَعْيَاءَ النَّبِيِّ. وَلَمَّا فَتَحَ السِّفْرَ وَجَدَ الْمَوْضِعَ الَّذِي كَانَ مَكْتُوبًا فِيهِ:
18
«رُوحُ الرَّبِّ عَلَيَّ، لأَنَّهُ مَسَحَنِي لأُبَشِّرَ الْمَسَاكِينَ، أَرْسَلَنِي لأَشْفِيَ الْمُنْكَسِرِي الْقُلُوبِ، لأُنَادِيَ لِلْمَأْسُورِينَ بِالإِطْلاَقِ ولِلْعُمْيِ بِالْبَصَرِ، وَأُرْسِلَ الْمُنْسَحِقِينَ فِي الْحُرِّيَّةِ،
19
وَأَكْرِزَ بِسَنَةِ الرَّبِّ الْمَقْبُولَةِ».
20
ثُمَّ طَوَى السِّفْرَ وَسَلَّمَهُ إِلَى الْخَادِمِ، وَجَلَسَ. وَجَمِيعُ الَّذِينَ فِي الْمَجْمَعِ كَانَتْ عُيُونُهُمْ شَاخِصَةً إِلَيْهِ

اشعياء 61

1 رُوحُ السَّيِّدِ الرَّبِّ عَلَيَّ، لأَنَّ الرَّبَّ مَسَحَنِي لأُبَشِّرَ الْمَسَاكِينَ، أَرْسَلَنِي لأَعْصِبَ مُنْكَسِرِي الْقَلْبِ، لأُنَادِيَ لِلْمَسْبِيِّينَ بِالْعِتْقِ، وَلِلْمَأْسُورِينَ بِالإِطْلاَقِ.
2
لأُنَادِيَ بِسَنَةٍ مَقْبُولَةٍ لِلرَّبِّ، وَبِيَوْمِ انْتِقَامٍ لإِلَهِنَا. لأُعَزِّيَ كُلَّ النَّائِحِينَ

وعدد اخر يجب ان نقراه بعناية

اشعياء 42

7 لِتَفْتَحَ عُيُونَ الْعُمْيِ، لِتُخْرِجَ مِنَ الْحَبْسِ الْمَأْسُورِينَ، مِنْ بَيْتِ السِّجْنِ الْجَالِسِينَ فِي الظُّلْمَةِ

ولكن ما هي علاقة اشعياء 61 باشعياء 42 ؟

وللرد اقول الذي قراه السيد المسيح هو من كتاب القراءات الهيكلية وهذا الكتاب يوضع فيه اجزاء محتلفة من النبوات المكملة لبعضها

والقراءات لاجزاء مختلفة هذا المبدا لا زال مطبق في الارثوذوكسية المستمداة من اليهودية فنجد ان نبوات وبخاصة اسبوع الالام تقرأ مكملة لبعضها بنفس الاسلوب وايضا في صلوات السواعي وبعض اناجيل التروجيات

وهذا رابط لبحث في هذه النقطة

قبل انفصال الكنيسة عن المجمع اليهودي، وقبل خراب هيكل أورشليم الذي حدث سنة 70م نعلم أن المسيحيين المنحدرين من أصل يهودي في فلسطين كانوا يشاركون في الصلاة مع اليهود في المجامع، وفي الهيكل بأورشليم. بينما كان المسيحيَّون من أصل يوناني (أي من غير فلسطين) ينظرون إلى نظام العبادة في الهيكل كأمر يلزم تجنبه(1[1]). ورسالة القديس بولس الأولى إلى أهل كورنثوس تعتبر وثيقة لنظام العبادة عند المسيحيَّين من أصل أممي. وهي في ذلك أقدم وأهم وأوضح مصدر للعبادة المسيحيَّة في العهد الجديد. والأصحاح الحادي عشر من نفس الرسالة يختص بنظام هذه العبادة في عشاء الرب. أما الأصحاح الرابع عشر منها فيُعتبر بحق النص الحقيقي لمضمون هذه العبادة المسيحيَّة، إذ يصف الاجتماعات بما تحوي من تكلُّم بألسنة ورؤى وإعلانات ونبوَّات وتعليم وترتيل للمزامير وصلوات بركة، وصلوات شكر، بل وصيغ محدَّدة من هذه الصلوات مثل: ”مارانا ثا“، ”آمين“.

كذلك أعطت بعض الرسائل الأخرى صيغاً أخرى، ولكن مع ذلك فإنه يبدو من غير الممكن الربط بين هذه المعطيات وبين ما عُرف فيما بعد باسم صلوات السواعيLiturgy of Hours إلاَّ من خلال نظرة عامة تربط بينهما فحسب.

http://patristiccenter.org/ShowArticle.asp?Category=ab7ath_litorgeya&Article=S010

هناك نموذجان للمخطوطات العبرية، أولهما كان للاستخدام في المجمع، والثاني للاستخدام الفردي. وكانت مخطوطات المجمع تشمل أحياناً على الأجزاء المختارة من العهد القديم للقراءة في العبادة المنتظمة في المجمع. أما أسفار موسى الخمسة فكانت في مخطوطة واحدة لأنها كانت تقرأ بانتظام كل يوم سبت. ومع القراءة الأسبوعية المنتظمة من أسفار الناموس، أصبح من المعتاد قراءة فقرات مناسبة من القسم الثاني من التوراة العبرية الذي يعرف باسم “هفتاروث” (Haphtaroth) ، سبق إختيارها منذ وقت مبكر. وكانت هذه المختارات تدون أحياناً في درج واحد

وايضا هذا رابط لبحث في هذه النقطة

http://www.marnarsay.com/Bible/Makhtotat_oldtestament.htm

هل يوجد اي ادلة او مخطوطات تثبت ذلك ؟

ونجد الاجابه في البحث الاتي

According to Luke, he then began to announce the good news which an unnamed speaker in Isa. 61. I (probably to be identified with the Servant of Isa. 42-53) is anointed to proclaim. Thus he served notice that the time appointed for the accomplishment of God’s promises to Israel had arrived; that the everlasting kingdom of the God of heaven, foreseen in the visions of Daniel, was about to be set up— indeed, that it was in a sense already present in his own words and deeds. This eschatological emphasis is perhaps the most outstanding feature common to the Gospels and the Qumran literature. According to the Zadokite work, the Teacher of Righteousness was raised up by God to “make known to the last generations what he was about to do in the last generation” (CD i. 12). According to the Habakkuk commentary, it was to the Teacher of Righteousness that “God made known all the mysteries of the words of his servants the prophets” (1 QpHab.

vii. 4f.

اي ان هذا العدد موجود في القراءه الهيكلية من اشعياء 61: 1 واشعياء 42 والمخطوط من مخطوطات قمران تشهد بذلك رقمها

(1 QpHab.vii. 4f.)

http://www.biblicalstudies.org.uk/pdf/ffb/light-of-the-scrolls_bruce.pdf

وبالتالي يكون ما قراءه السيد المسيح هو نبوة اشعياء النبي مابين الاصحاح 61عدد 1 واشعياء اصحاح 42 عدد 7 كما هو موجود في كتاب القرات للهيكل وليس مباشرة من نبوة اشعياء النبي بترتيبه المعروف.

والمجد لله دائما (منقول عن موقع الدكتورHoly_bible_1 )

Posted in دفاعيات | Leave a Comment »

عبدي أم فتاي – وهل هذا دليل على أن المسيح عبد؟

Posted by Akristus_Anstee في 24 أبريل 2011


عبدي أم فتاي

Holy_bible_1

الشبهة

يقول البعض ان المقصود هو ان السيد المسيح عبد من عباد الله

آية (1) هوذا عبدي الذي أعضده مختاري الذي سرت به نفسي وضعت روحي عليه فيخرج الحق للأمم

عبدي عبري

اشعياء 42: 1

فانديك

هُوَذَا عَبْدِي الَّذِي أَعْضُدُهُ مُخْتَارِي الَّذِي سُرَّتْ بِهِ نَفْسِي. وَضَعْتُ رُوحِي عَلَيْهِ فَيُخْرِجُ الْحَقَّ لِلأُمَمِ

اليسوعية

1 هوذا عبدي الذي أعضده مختاري الذي رضيت عنه نفسي قد جعلت روحي عليه فهو يبدي الحق للأمم

ΙΑΚΩΒ ὁ παῖς μου, ἀντιλήψομαι αὐτοῦ· ᾿Ισραὴλ ὁ ἐκλεκτός μου, προσεδέξατο αὐτὸν ἡ ψυχή μου· ἔδωκα τὸ πνεῦμά μου ἐπ᾿ αὐτόν, κρίσιν τοῖς ἔθνεσιν ἐξοίσει.

وتعني خادمي

القديم

1


خادمي

عبري

א הֵן עַבְדִּי אֶתְמָךְ-בּוֹ, בְּחִירִי רָצְתָה נַפְשִׁי; נָתַתִּי רוּחִי עָלָיו, מִשְׁפָּט לַגּוֹיִם יוֹצִיא.

1 Behold My servant, whom I uphold; Mine elect, in whom My soul delighteth; I have put My spirit upon him, he shall make the right to go forth to the nations.

خادمي

Behold my servant, whom I uphold; mine elect, in whom my soul delighteth; I have put my spirit upon him: he shall bring forth judgment to the Gentiles.

H5650
עבד
עֶבֶד ‎ ‛ebed
eh‘-bed
From 5647 a servant: [bond-] servant, (man-) servant.

1  Behold2005 my servant,5650 whom I uphold;8551 mine elect,972 in whom my soul5315 delighteth;7521 I have put5414 my spirit7307 upon5921 him: he shall bring forth3318 judgment4941 to the Gentiles.1471

1 Ιακωβ ὁ παῖς μου ἀντιλήμψομαι αὐτοῦ Ισραηλ ὁ ἐκλεκτός μου προσεδέξατο αὐτὸν ἡ ψυχή μου ἔδωκα τὸ πνεῦμά μου ἐπ᾽ αὐτόν κρίσιν τοῖς ἔθνεσιν ἐξοίσει

1 [Ecce servus meus, suscipiam eum;
electus meus, complacuit sibi in illo anima mea:
dedi spiritum meum super eum:
judicium gentibus proferet.

http://multilingualbible.com/isaiah/42-1.htm

……………………………………………………………………..
Isaiah 42:1 Greek OT: Septuagint with Diacritics
……………………………………………………………………..
ιακωβ ὁ παῖς μου ἀντιλήμψομαι αὐτοῦ ισραηλ ὁ ἐκλεκτός μου προσεδέξατο αὐτὸν ἡ ψυχή μου ἔδωκα τὸ πνεῦμά μου ἐπ’ αὐτόν κρίσιν τοῖς ἔθνεσιν ἐξοίσει

إنجيل متى 12: 18

«هُوَذَا فَتَايَ الَّذِي اخْتَرْتُهُ، حَبِيبِي الَّذِي سُرَّتْ بِهِ نَفْسِي. أَضَعُ رُوحِي عَلَيْهِ فَيُخْبِرُ الأُمَمَ بِالْحَق

18  Behold2400 my3450 servant,3816 whom3739 I have chosen;140 my3450 beloved,27 in1519 whom3739 my1519 soul5590 is well pleased:2106 I will put5087 my3450 spirit4151 upon1909 him,846 and2532 he shall show518 judgment2920 to the3588 Gentiles.1484

18 ἰδοὺ ὁ παῖς μου ὃν ᾑρέτισα, ὁ ἀγαπητός μου εἰς ὃν εὐδόκησεν ἡ ψυχή μου· θήσω τὸ πνεῦμά μου ἐπ᾽ αὐτόν, καὶ κρίσιν τοῖς ἔθνεσιν ἀπαγγελεῖ.

παῖς
pais
paheece
Perhaps from 3817 a boy (as often beaten with impunity), or (by analogy) a girl, and (generally) a child; specifically a slave or servant (especially a minister to a king; and by eminence to God): – child, maid (-en), (man) servant, son, young man.

18 [Ecce puer meus, quem elegi, dilectus meus,
in quo bene complacuit animæ meæ.
Ponam spiritum meum super eum,
et judicium gentibus nuntiabit.

متى 12: 18

فانديك

«هُوَذَا فَتَايَ الَّذِي اخْتَرْتُهُ حَبِيبِي الَّذِي سُرَّتْ بِهِ نَفْسِي. أَضَعُ رُوحِي عَلَيْهِ فَيُخْبِرُ الأُمَمَ بِالْحَقِّ

اليسوعية

((هوذا عبدي الذي اخترته حبيبي الذي عنه رضيت. سأجعل روحي عليه فيبشر الأمم بالحق

18 Ἰδοὺ ὁ παῖς μου, ὃν ᾑρέτισα, ὁ ἀγαπητός μου, εἰς ὃν εὐδόκησεν ἡ ψυχή μου· θήσω τὸ Πνεῦμά μου ἐπ’ αὐτόν, καὶ κρίσιν τοῖς ἔθνεσιν ἀπαγγελεῖ·

خادمي

18“Aυτός είναι ο δούλος μου, τον οποίο εξέλεξα. O αγαπητός μου, τον οποίο έκρινα άξιο για την εκδήλωση της εύνοιας της ψυχής μου. Σ’ αυτόν θα δώσω το Πνεύμα μου και θα αναγγείλει κρίση στα έθνη.

التي تعني ملكي اي my bondman

NkJ

Behold my servant, whom I have chosen; my beloved, in whom my soul is well pleased: I will put my spirit upon him, and he shall shew judgment to the Gentiles.

http://multilingualbible.com/matthew/12-18.htm

العربي

لسان العرب

ولكن ليَقل فَتايَ وفَتاتي أَي خادمي وجاريتي

وبهذا اكون وضحت ان المقصود هو الكلمة الذي يقدم نفسه عن الاخرين وهو الخادم

والسيد المسيح يشرح باكثر وضوح في يوحنا 13

12 فَلَمَّا كَانَ قَدْ غَسَلَ أَرْجُلَهُمْ وَأَخَذَ ثِيَابَهُ وَاتَّكَأَ أَيْضًا، قَالَ لَهُمْ: «أَتَفْهَمُونَ مَا قَدْ صَنَعْتُ بِكُمْ؟
13 أَنْتُمْ تَدْعُونَنِي مُعَلِّمًا وَسَيِّدًا، وَحَسَنًا تَقُولُونَ، لأَنِّي أَنَا كَذلِكَ
14 فَإِنْ كُنْتُ وَأَنَا السَّيِّدُ وَالْمُعَلِّمُ قَدْ غَسَلْتُ أَرْجُلَكُمْ، فَأَنْتُمْ يَجِبُ عَلَيْكُمْ أَنْ يَغْسِلَ بَعْضُكُمْ أَرْجُلَ بَعْضٍ،

والمجد لله دائما (منقول عن موقع الدكتورHoly_bible_1)

Posted in دفاعيات | Leave a Comment »

الرد علي الارهاب في المسيحية

Posted by Akristus_Anstee في 24 أبريل 2011


بعض الردود من تفاسير الاباء علي

الارهاب في المسيحية

Holy_bible_1

لوقا 19

الآيات (11-27):

وإذ كانوا يسمعون هذا عاد فقال مثلاً لأنه كان قريباً من أورشليم وكانوا يظنون أن ملكوت الله عتيد أن يظهر في الحال. فقال إنسان شريف الجنس ذهب إلى كورة بعيدة ليأخذ لنفسه ملكاً ويرجع. فدعا عشرة عبيد له وأعطاهم عشرة أمناء وقال لهم تاجروا حتى آتى. وأما أهل مدينته فكانوا يبغضونه فأرسلوا وراءه سفارة قائلين لا نريد أن هذا يملك علينا. ولما رجع بعدما اخذ الملك أمر أن يدعى إليه أولئك العبيد الذين أعطاهم الفضة ليعرف بما تاجر كل واحد. فجاء الأول قائلاً يا سيد مناك ربح عشرة أمناء. فقال له نعما أيها العبد الصالح لأنك كنت أميناً في القليل فليكن لك سلطان على عشر مدن. ثم جاء الثاني قائلاً يا سيد مناك عمل خمسة أمناء. فقال لهذا أيضاً وكن أنت على خمس مدن. ثم جاء آخر قائلاً يا سيد هوذا مناك الذي كان عندي موضوعاً في منديل. لأني كنت أخاف منك إذ أنت إنسان صارم تأخذ ما لم تضع وتحصد ما لم تزرع. فقال له من فمك أدينك أيها العبد الشرير عرفت أني إنسان صارم اخذ ما لم أضع واحصد ما لم ازرع. فلماذا لم تضع فضتي على مائدة الصيارفة فكنت متى جئت استوفيها مع ربا. ثم قال للحاضرين خذوا منه المنا وأعطوه للذي عنده العشرة الأمناء. فقالوا له يا سيد عنده عشرة أمناء. لأني أقول لكم أن كل من له يعطى ومن ليس له فالذي عنده يؤخذ منه. أما أعدائي أولئك الذين لم يريدوا أن املك عليهم فأتوا بهم إلى هنا واذبحوهم قدامي.”

هنا السيد المسيح قد إقترب من أورشليم وبالتالي بقيت بضعة أيام قبل الصليب وبالتالي قبل أن يغادر الأرض بالجسد ويذهب ليجلس عن يمين الآب. والآيات الآتية مباشرة هي عن دخوله أورشليم يوم أحد الشعانين. وكأن هذه الأقوال هي نبواته الأخيرة وتعاليمه الأخيرة فما معنى المثل:

1- هم ظنوا أنه متوجه لأورشليم ليبدأ الملكوت حالاً، ولكنه يشير إلى أنه ذاهب إلى كورة بعيدة (السماء). وبعد مدة سيأتي ليحكم ويدين. وبالتالي فالملكوت ليس وشيكاً.

2- المسيح سيذهب ويترك تلاميذه والمؤمنين به، وهو يترك لكل واحد منّا وزنات ومواهب يتاجر بها، لحساب مجد إسمه. وكل منّا حصل على نصيبه من المواهب (1بط10:4). وعلينا أن نستمر في الخدمة حتى يأتي.

3- اليهود سيرفضونه= لا نريد أن هذا يملك علينا. وبالتالي فلا يجب أن يتصوروا أن هناك ملكوت أرضي إلى خاصته جاء وخاصته لم تقبله

4- بعد مدة لم يحددها السيد (فلا داعي أن نحاول تحديدها نحن) سيأتي في مجده ليدين [1] الذين رفضوه= إذبحوهم قدامي. [2] ليحاسب كل منّا عما فعله بوزناته (أمنائه).

5- هذه التجارة التي نقوم بها الآن في الأمناء (المواهب هي بعينها تأسيس الملكوت على الأرض. وفي هذا تأنيب لتلاميذه إذ هم إنشغلوا بالملك الأرضي والأمجاد، والمسيح ينبههم أنه لا أمجاد هنا بل خدمة.

مثل الأمناء (لو11:19-27) ومثل الوزنات (مت14:25-29)

هناك خلافات بين المثلين فهي ليسا مثلٌ واحد، ولو أنهما متشابهان.

1. في مثل الوزنات نرى كل واحد قد أخذ نصيباً غير الآخر، أمّا هنا فكل العبيد قد أخذوا مَناً واحداً.

2. مثل الأَمْناء قاله السيد وهو متجه لأورشليم، ومثل الوزنات قاله السيد وهو في أورشليم. والتكرار للأهمية.

ولكن الإختلاف له معنى: ففي مثل الوزنات يشير لأن كل واحد يأخذ مواهب غير الآخر، والله لن يطالبك بأكثر مما أعطاه لك، المهم أن تكون أميناً، فمن أخذ الخمسة ربح خمسة وزنات وهكذا من أخذ الوزنتين حينما أتي بوزنتين سمع نفس المديح عينه. لأن كلاهما كان أميناً. والله لن يطالب أحد بما هو فوق طاقته. أمّا في مثل الأمناء فيقول أن الكل أخذ مقداراً متساوياً (مناً)، ولكن هناك من ربح أكثر فإستحق أكثر، وهذا لأنه جاهد أكثر، فمن يتعب أكثر يأخذ أكثر. وما يجب أن نفهمه أنه علينا بألا نحزن لأن مواهبنا أقل، المهم أن نكون أمناء ونجاهد بقدر طاقتنا، ومن يستخدم مواهبه لمجد الله سيجازيه الله. كانوا يظنون أن ملكوت الله سيظهر في الحال= كانوا يظنون أن السيد سيملك ويؤسس ملكوته بعد أن يدخل أورشليم مباشرة.

إنسان شريف الجنس= هو المسيح نفسه فهو من السماء وذاهب للسماء وهو ليس فقط شريف الجنس، بل هو الوحيد الجنس (الإله المتجسد) إبن الله بالطبيعة.

ذهب إلى كورة بعيدة= سيصعد للسماء ولن يؤسس ملكاً أرضياً.

دعا عشرة عبيد= هم كل المؤمنين، فكل له موهبته (1بط10:4+ 1كو8:12-11) (مثلما كان هناك عشر عذارى)

· هذا المثل مستوحى مما كان يحدث أيام المسيح، فكان الأمراء الوطنيون ملزمون بأن يذهبوا إلى روما ليحصلوا على رتب الترقي من قيصر. وحدث هذا مع هيرودس وأرخيلاوس. وفي حالة أرخيلاوس أرسل شعبه سفارة (أي مندوبين وسفراء عن الشعب) إلى قيصر شاكين لقيصر أعماله الوحشية ورافضين ملكه. وحينما رجع أرخيلاوس من روما إنتقم منهم بالذبح (وهذا كان حكم المسيح على صالبيه ورافضي ملكه بخراب أورشليم، هذا هو الحكم المؤقت قبل الدينونة)

ليأخذ لنفسه مُلكاً= هذا إعلان نبوي عن جلوس الرب في السماء إستعداداً لتأسيس ملكوته ولتجثوا له كل ركبة (في6:2-11)

المنا= عملة يونانية تساوي أجر ثلاثة شهور.

وأما أهل مدينته= هنا يتكلم عن اليهود خاصته الذين أتي منهم بالجسد وهم الذين كان لهم الوعد. إلى خاصته جاء وخاصته لم تقبله (يو11:1)

لا نريد أن هذا يملك علينا= كلمة هذا كلمة تحقير، وللآن فاليهود يشتمون المسيح، وكأن هذه العبارة هي إحتجاج ورفض لشخص المسيح المتواضع.

أرسلوا وراءه سفارة= تحمل معنى رفضهم المستمر للمسيح حتى بعد ما صعد، ورفضهم وإضطهادهم لتلاميذه ورسله. سفارة= سفراء أي اليهود الذين إضطهدوا المسيحيين.

ولما رجع= حين يأتي في مجده، في مجيئه الثاني. وفيما يلي يظهر محاسبة 3عبيد فقط كعينات فقط.

مناك ربح= هذا يشير لتواضع هذا الإنسان فلم يقل أنا ربحت، إذ هو يعلم أن النجاح والبركة كانت من عند الله وليست من عنده هو. والمنا هو إشارة للمواهب والوزنات التي أعطاها لنا الله.

ربح عشرة أمناء= هي النفوس التي ربحها لحساب الملكوت، والفضائل التي ظهرت في حياته.

أميناً في القليل= لأ

المتاجرة بالموهبة.

ربح خمسة أمناء= هي نفوس أيضاً.

وهذا إشارة لأنه كلما زاد الجهاد زادت الثمار، وزادت المكافأة ونقول الجهاد هو الذي زاد، فنحن نلاحظ أن النعمة التي حصل عليها كليهما، أي عطية الله كانت متساوية= المنا.

سلطان على عشر مدن.. على خمس مدن= هذا تعبير عن المجد، فهو يتفاوت من شخص لآخر بحسب جهاده. ومن المستحيل فهم ما هو السلطان على مدن، فنحن لا يمكننا أن نتصور ما سنأخذه، ونحصل عليه من مجد في السماء فهو ما لم تره عين ولم تسمع به أذن وما لم يخطر على بال إنسان” (1كو9:2). وفي مثل الوزنات سمعنا القول أدخل إلى فرح سيدك” (مت21:25،23). وفي هذا الكفاية فهو سلطان على فرح ومجد أبدي وكلٌ سيتمجد ويفرح بحسب جهاده على الأرض، فنجم يمتاز عن نجم في المجدد (1كو41:15). مناك موضوع في منديل= إشارة لمن عطل موهبته وأخفاها، هو كمن خاف على صحته فإمتنع عن الخدمة وعن الصوم. أو خاف على أمواله فلم يعطها إلى محتاج يربحه للمسيح. وواضح أن هذا العبد الكسلان عديم الإكتراث بشأن مجد الملك وأرباحه وذلك لعدم أمانته، أو عدم محبته، أو عدم تصديقه أن السيد راجع. حقاً هو لم يضيع المنا على نفسه ولكنه ظن أن في حبسه فيه الكفاية إذ لم يضيعه.

وهناك من هو أسوأ من هذا العبد مثل من يضيع مواهبه في الشر. فمثلاً من يضيع صحته في المخدرات أو المسكرات أو الخطايا المتعددة هو أسوأ من هذا العبد، أو من أعطاه الله أموالاً فضيعها على شهواته وملذاته فهذا أسوأ من هذا العبد.

أخاف منك لأنك إنسان صارم= الإنسان عندما تميل إرادته الشريرة لشئ شرير سيجد الأفكار التي تبرر له هذا الشئ، فهو فكر أن ما أعطاه له سيده هو فخ لا نعمة، وخاف (أو هو يبرر موقفه بهذا) من قسوة سيده، أو لماذا يتعب هو ويستفيد سيده. هو هنا إتهم سيده بالظلم ستراً لذنبه، بل إتهم سيده بأنه يطمع في أكثر ممّا له= تحصد ما لم تزرع أي تأمرني بالعمل وتأخذ الربح.

مثال: خادم يشعر أنه مقصر في خدمته، فبدلاً من أن يهتم بأن يكون أميناً في خدمته نجده يترك الخدمة، هذا يقول مع هذا العبد خفت منك لأنك صارموذلك بأن يترك المسئولية، ولكن ليذكر هذا الخادم أن الله أعطاه موهبة وطالبه بأن يربح بها، فهروبه يدينه ولن يعفيه من المسئولية. فالرد على مثل هذا الإدعاء.. طالما عرف أن سيده إنسان صارم، فلماذا لم تضع فضتي على مائدة الصيارفة. والمعنى لو كان سيدك ظالماً فعلاً لكنت تخاف منه وتتاجر وتربح له. ومائدة الصيارفة هي أقل الأعمال مجهوداً، ولكنها تربح. والمقصود لماذا لم تقم بأي عمل لأجل مجد إسمي، فمثلاً لماذا لم تصلي من أجل الناس ومن أجل المحتاجين، لماذا لم تضع عشورك في الكنيسة وهذا أقل شئ. والحقيقة أن الله لا يطلب سوى ما زرعه، فإتهام هذا العبد ظالم (أش2:5). ونجد أن الله يعطي ما لهذا العبد الشرير للأكثر أمانة فكل من له يُعطى= الذي عنده القدرة على المتاجرة والربح يُعطى المزيد، من كان أميناً وله الرغبة أن يخدم ويعمل يأخذ أكثر. وفي السماء له مجد أعظم. ومن ليس لهُ= الذي كان غير أميناً فتؤخذ منه مواهبه وتضاف للأمين وأمّا أعدائي.. وإذبحوهم= المسيح هنا يصدر الحكم على أورشليم قبل أن يدخلها. ولقد ذبحهم تيطس فعلاً سنة 70م. إن الذين يساقون إلى الذبح هو الذين كتبوا بأيديهم مصيرهم. ولنرى كم الوزنات والأمناء التي أعطاها الله لليهود (أنبياء/ كهنوت/ هيكل/ معجزات/ إنتصارات إعجازية على أعدائهم/ ناموس/ شريعة/ أرض مقدسة/ وصايا لو نفذوها لعاشوا في سعادة/ مملكة آمنة/ خيرات مادية أرض تفيض لبناً وعسلاً..) فماذا فعلوا؟ هؤلاء لم يضعوا مناهم في منديل، بل ضيعوا كل ما أخذوه وأخيراً صلبوا المسيح. لقد صاروا في وحشية، وكما ذبحوا المسيح في وحشية صارت في طبعهم، قاموا في حماقتهم، إذ قد فقدوا كل حكمة، بقتل الضباط الرومان إنتظاراً لأن الله يرسل لهم المسيا ينقذهم، إذاً فحماقتهم ووحشيتهم التي تعاملوا بها مع المسيح، تعاملوا بها مع ضباط روما، لكن المسيح غفر لهم على الصليب، أما روما فذبحتهم بحسب ما يستحقوا.

بهذا المثل ينهي السيد المسيح تعاليمه بخصوص الملكوت الذي أتى ليؤسسه:

1. هناك أجر ومكافأة لكل من يجتهد في هذا الملكوت الأرضي ويربح نفوساً للمسيح.

2. الأجر والمكافأة بحسب الجهاد.

3. من يهمل في تجارته يرفض.

لوقا 22

الآيات (35-38): “ثم قال لهم حين أرسلتكم بلا كيس ولا مزود ولا أحذية هل أعوزكم شيء فقالوا لا. فقال لهم لكن الآن من له كيس فليأخذه ومزود كذلك ومن ليس له فليبع ثوبه ويشتر سيفاً. لأني أقول لكم انه ينبغي ان يتم في أيضاً هذا المكتوب وأحصي مع آثمة لأن ما هو من جهتي له انقضاء. فقالوا يا رب هوذا هنا سيفان فقال لهم يكفي.”

حين كان المسيح معهم طيلة مدة خدمته كان يعزيهم ولم يدعهم معوزين لأي شئ. ولكن ستأتي ساعة حين يفارقهم، عليهم فيها أن يواجهوا بعض الشدائد وعليهم أن يتعلموا كيف يواجهونها. هنا السيد أشبه بمدرب السباحة الذي يضع يديه تحت جسم من يدربهم وهم في المياه فيشعروا بثقة وراحة، ثم يسحب يديه قليلاً قليلاً فيجاهدوا ويتعلموا، وسيصيرون كمن في عوز، لكي ينعموا بخبرات جديدة. ولكن في (مت20:28) قال لهم ها أنا معكم كل الأيام إلى إنقضاء الدهر. وكأن المسيح هنا يريد أن يقول حين تأتي أيام الضيق وهي ستأتي تذكروا أنني حينما كنت معكم لم يعوزكم شئ، وأنا مازلت معكم، ولكن ربما تنقضي فترة حتى أتدخل لرفع الضيق. ويقول الأنبا أنطونيوس أن الله غالباً ما يعطي للتائبين في بداية توبتهم تعزيات كثيرة ليرفعهم ويسندهم لكنه يسمح فينزع هذه التعزيات إلى حين لكي يجاهدوا وسط الآلام فيتزكون وينالون أعظم من الأولى.

الكيس والمزود= أي سيكونوا في إحتياج لتدبير أمورهم، وستمر عليهم ضيقات يحتاجون فيها للزاد الروحي والإستعداد الروحي. وهذا يحتاج للجهاد المستمر بصلوات وأصوام بينما كان المسيح فترة وجوده معهم على الأرض هو الذي يسندهم.

السيف= هو كلمة الله (عب12:4) التي نتسلح بها ضد مكائد إبليس (أف11:6) والآلام التي يسمح بها المسيح لتلاميذه بها يشتركون في صليبه وبالتالي في مجده. الكيس والمزود والسيف تفهم بمعانيها الروحية وليست المادية، للإمتلاء الروحي حتى يستطيعوا الحرب ضد إبليس.

هوذا هنا سيفان= غالباً هما سكينتان كبيرتان يستخدمان لذبح خروف الفصح.

يكفي= هي ترجمة للكلمة العبرية (دَيّير) التي كان معلمو اليهود يستخدمونها ليسكتوا بها جهالة بعض تلاميذهم. وكأن السيد المسيح أراد أن يسكت تلاميذه الذين إنصرفت أفكارهم إلى السيف المادي لا سيف الروح. ولا تعني يكفي بالمعنى المباشر فماذا يعمل سيفان في مقابل جماهير اليهود وجنود الرومان الآتين للقبض عليه.

(آية 35): ما هو من جهتي له إنقضاء= أي سوف لا أبقى في وسطكم بعد، فسأتمم الفداء وأصعد للسماء.

(آية37): المكتوب= (أش12:53).

حزقيال 9

لإصحاح التاسع

رأى النبى سابقاً شر أورشليم والآن يرى الهلاك المعد. هنا نرى دور الملائكة فى تنفيذ الدينونة. فالنبى رأى ستة ملائكة بيدهم ألاتهم المهلكة ورأى الرب يغادر مكانه إلى عتبة البيت. ورأى شخص أُمِر أو أُرسِلَ ليضع سمة على جباه الأتقياء لتحفظهم من الضربات. فضربات الله محسوبة وهى ليست عشوائية، وليست على الكل.

الآيات 1ـ4 :

و صرخ في سمعي بصوت عال قائلا قرب وكلاء المدينة كل واحد و عدته المهلكة بيده. و اذا بستة رجال مقبلين من طريق الباب الاعلى الذي هو من جهة الشمال و كل واحد عدته الساحقة بيده و في وسطهم رجل لابس الكتان و على جانبه دواة كاتب فدخلوا و وقفوا جانب مذبح النحاس. و مجد اله اسرائيل صعد عن الكروب الذي كان عليه الى عتبة البيت فدعا الرجل اللابس الكتان الذي دواة الكاتب على جانبه. و قال له الرب

اعبر في وسط المدينة في وسط اورشليم و سم سمة على جباه الرجال الذين يئنون و يتنهدون على كل الرجاسات المصنوعة في وسطها. صرخ فى سمعى = الذى يصرخ عادة ما يكون ثائراً. والله هنا ثائر على كل هذه الشرور. ومن لا يسمع صوت الله اللطيف سيسمع صوت صراخ غضبه وتهديداته. بصوت عال = حتى يتأثر النبى ويبلغ الرسالة بأمانة. وكلاء المدينة = هؤلاء هم الملائكة الذين كانوا موكلين على إفتقاد وحماية المدينة، وتغيرت مهمتهم الآن بسبب الخطية، فلقد أعطوا مهمة تدمير المدينة. وكان عددهم ستة، فأبواب أورشليم كانت ستة وقادة جيوش البابليين كانوا ستة. إذاً كانوا لكل منهم عدته الساحقة فى يده = والعدة الساحقة هنا هي اداة الكاتب وكانت لكل ملاك.. وهم أتوا من الشمال = حيث كان تمثال الغيرة موجوداً. وهم دخلوا ووقفوا بجانب مذبح النحاس = هنا النحاس كما قلنا يشير للدينونة (صفحة 13). فعملهم الأن تدمير الشعب الذى أهان مذبح الله. وكان وسطهم رجل لابس كتان = الكتان هو ما يلبسه الكهنة علامة البر والقداسة. ودواة الكاتب على جانبه = هذا المنظر هو منظر المحامين القدماء. فمن هو هذا الشخص البار الذى يدافع عن البشر ؟ ليس هو إلا السيد المسيح الشفيع لدى الآب. وهو هنا قد جاء لينقذ خاصته من سيف

العدالة الإلهية. ولاحظ أن الله إستدعى الملائكة ولكنه لم يستدعى هذا الشخص. ولكننا نسمع وقال له الرب = هذه تساوى قال الرب لربى مز 110 : 1. وكان طلب الرب من هذا الشفيع أن يضع سمة على جباه الذين يئنون على الرجاسات = وهذا هو نفس ما حدث فى رؤ 7 : 1 – 3. والعجيب أن كلمة سمة فى اللغة الأصلية تعنى علامة لها شكل صليب. فى هذا إشارة لإنقاذ المسيح للأبرار بدم صليبه، وهذا ما تم فى أن خروف الفصح أنقذ من الموت من صبغ أبوابه به. لقد عبر ملاك الموت عن البيوت التى صبغت أبوابها بدم خروف الفصح وهنا فالملائكة المهلكون سيعبروا دون أن يهلكوا مَن عليه السمة التى وضعها الرب. دواة كاتب = المحامى يحتاج لدواة ليكتب بها أوراق دفاعه عن المتهم، أما ربنا يسوع فدواته هى دماء جراحه التى يضع بها سمة على جباه عبيده المؤمنين، وهذه العلامة هى بشكل غير مرئى لنا الآن، لكنها مرئية أمام الملائكة المهلكين. ونفهم أن الروح القدس الذى ختمنا به أف 1 : 13 هو من إستحقاقات دم المسيح. فمن هو ممتلئ من الروح القدس كالعذارى الحكيمات سيكون هنا ظاهراً أمام الملائكة، فالروح القدس هو

نار لا نراها نحن، بل يراها الملائكة، وهم سيعبروا دون أن يهلكوا من لا يطفئ الروح الذى فيه، أى حافظ على السمة التى أخذها 1تس 5 : 19 والروح القدس قيل عنه أنه كاتب مزمور 45 : 1. ويكون الرجل الذى دواة الكاتب على جانبه، هو المسيح الذى إذ طعن فى جانبه خرج دم وماء. الدم الذى يقدس، والماء رمز للروح القدس الذى سنختم به فى سر الميرون لكن على كل مؤمن أن يضرم هذه الموهبة حتى لا تنطفئ 2تى 1 : 6 وإذا إنطفأت تضيع السمة، ويكون مع العذارى الجاهلات. والرب لم يستدع هذا الشخص اللابس الكتان، بل فى قوله قَرِب وكلاء المدينة = هو قول الآب للإبن أن يغير

خطة العمل لهؤلاء الملائكة( أليست يده تحت أجنحتهم 1 : 8 ) أى هو الذى يحملهم ويحركهم وهو رأسهم لذلك نراه الأن فى وسطهم = فى وسطهم رجل لابس كتان. ولاحظ أن الله دائماً ينقذ خاصته كما أنقذ لوط وإبنتيه، ونوح وعائلته. وطالما فهمنا أن السمه هى الإمتلاء من الروح القدس (المسيح على جانبه دواة كاتب أى يرسل الروح القدس للمؤمنين) فمن يمتلئ أى تكون له هذه السمة لن ينجو فقط من الضربات، بل تكون له تعزية وسلام وسط الضيقات. ولكن هذه السمة لمن يتنهد على الشرور أى يكرهها وليس فقط لا يفعلها. ولكن لاحظ قبل هذه الضربات أن مجد إله إسرائيل ينتقل من على تابوت العهد بين الكاروبين إلى عتبة البيت. وحينما يغادر مجد الله مكاناً يصير هذا المكان عرضة لكل الضربات. ولاحظ أيضاً طريقة مغادرة مجد الله للمكان فى 9 : 3 ثم 10 : 18، 19 ثم 11 : 22، 23 فالله يغادر المكان الذى أحبه متمهلاً كأنه كاره لهذا، أو كأنه ينتظر أن يدعوه أحد ليبقى فيبقى. وهكذا يعمل الله مع الناس فهو يغادرهم خطوة خطوة.

ملحوظة أخيرة :- رجل لابس الكتان (هذه ملابس الكهنة) فالمسيح هو رئيس كهنتنا الذى قدم ذبيحة نفسه فصار شفيعاً لنا. سِمْ سِمَة هذه تعنى أن المسيح يرسل روحه القدوس لنا يو 14 : 26 + يو 15 : 26 + يو لآيات 5ـ11 :

و قال لاولئك في سمعي اعبروا في المدينة وراءه و اضربوا لا تشفق اعينكم و لا تعفوا. الشيخ و الشاب و العذراء و الطفل و النساء اقتلوا للهلاك و لا تقربوا من انسان عليه السمة و ابتدئوا من مقدسي فابتداوا بالرجال الشيوخ الذين امام البيت. و قال لهم نجسوا

البيت و املاوا الدور قتلى اخرجوا فخرجوا و قتلوا في المدينة. و كان بينما هم يقتلون و ابقيت انا اني خررت على وجهي و صرخت و قلت اه يا سيد الرب هل انت مهلك بقية اسرائيل كلها بصب رجزك على اورشليم. فقال لي ان اثم بيت اسرائيل و يهوذا عظيم جدا جدا و قد امتلات الارض دماء و امتلات المدينة جنفا لانهم يقولون الرب قد ترك الارض و الرب لا يرى. و انا ايضا عيني لا تشفق و لا اعفو اجلب طريقهم على رؤوسهم. و اذا بالرجل اللابس الكتان الذي الدواة على جانبه رد جوابا قائلا قد فعلت كما امرتني

الضربات كانت على الشيوخ أولاً أى الكهنة = إبتدئوا من مقدسى (قارن مع 1بط 4 : 17، 18) فمن يعرف أكثر يطالب بأكثر. والأمر هنا أن تكون الضربات بلا شفقة. ولكن الذين كان لهم السمة لا يمسوا. وهذا ما تم مع أرمياء النبى مثلاً، فلقد أكرمه ملك بابل جداً. وملك بابل كما عرفنا هو العدة المهلكة ولكنها ليست موجهة لخاصة الله من الشعب. والضربات بدأت بالكهنة فهم المسئولين عن إفساد الشعب. وبدأت بالهيكل الذى دنسوه، فهذه الضربات إذن هى للتطهير. وهنا وقف النبى فى موقف الشفيع لقلبه الحانى على شعبه. ومن رحمة الله أنه يقبل مناقشة عبيده له. ولكن الأرض كانت قد

إمتلأت جنفاً = أى إنحراف وفساد وخطية، ولم يعد هناك من يستحق الرحمة،

فهناك شروط لقبول الشفاعة (كشفاعة النبى هنا)، ولكن هذه الشروط لم تكن

متوفرة فى هذا الشعب الفاسد. ولاحظ أن الملائكة المخربين لم يقدموا تقريراً عن عملهم لله، فهى أخبار سيئة، وليست سارة لهم ولا لله نفسه ولا للنبى. وهى لم تحدث بعد. أما المسيح فبشر الآب وسمع النبى البشارة أنه وضع ختمه على من يستحق.

بقية إسرائيل = المقصود أورشليم ويهوذا، فالمملكة الشمالية (إسرائيل) كانت قد أنتهت من عشرات السنين فى سبى أشور سنة 722 ق م وأصبح إسم إسرائيل يطلق على يهوذا

هوشع 13

لأيات (14ـ16) :

“14 من يد الهاوية افديهم من الموت اخلصهم اين اوباؤك يا موت اين شوكتك يا هاوية تختفي الندامة عن عيني* 15 و ان كان مثمرا بين اخوة تاتي ريح شرقية ريح الرب طالعة من القفر فتجف عينه و ييبس ينبوعه هي تنهب كنز كل متاع شهي* 16 تجازى السامرة لانها قد تمردت على الهها بالسيف يسقطون تحطم اطفالهم و الحوامل تشق

فى بداية الإصحاح قال ولما أثم ببعل ماتهذه هى مشكلة الإنسان فبعد أن خلقه الله على أكمل وجه أختار طريق الخطية والموتأنا أختطفت لى قضية الموتولم يكن هناك ملك يخلصه كما قال فى اية (10) من هذا المصير المظلم المحتوم. ولكن المسيح الملك المرفوض من اليهود بفدائه على الصليب نزع عنا سلطان الموت. وهنا نجد الله يعطى للإنسان وعداً بهذا = من يد الهاوية أفديهم من الموت أخلصهم = فالله لم يخلص شعبه من السبي فقط , بل هو يعد هنا بان يخلص الإنسان عموماً من الموت فهو بموته داس الموت وبقوة حياته الأبدية حين مات بالجسد أبتلع الموت فهو بموته داس الموت وبقوة حياته الابدية حين مات بالجسد أبتلع الموت وبعد أن كان الموت مخيفاً مرعباً صار جرد أنتقال فى انتظار أمجاد الحياة الأبدية, ولذلك يتهلل النبى ومن ورائه بولس الرسول مردداً أين غلبتك ياموت أين شوكتك ياهاوية (1كو15: 55) وهذه الأية مترجمة فى ترجمات أخرى وأكون هلاكك أيها الموت أو أكون وباؤك أيها الموت وأكون خرابك أيتها الهاويةبمعنى ان صليب المسيح كان كالوباء المدمر للموت وللهاوية وحين يرى المؤمن هذا يسخر من الموت قائلاً أين شوكتك = شوكة = STING هى حُمة العقرب .وعمل الله هذا ثابت ومقرر وبدون ندامة ولا تغيير فى وعده = تختفى الندامة من عينى = أى لا أتراجع فيما وعدت به . وأية(15) كلمة أفرايم تعنى مثمر = وأن كان مثمراً بين أخوته. وأفرايم هى إشارة لإسرائيل . ولكن بسبب أنهم رفضوا المسيح الحقيقى وقبلوا ضد المسيح ستأتى ريح شرقية عليه. وهى ريح مضرة قوية جداً تتلف وتخرب جميع أملاكهم. وهذا تحقق فى السبي الأشورى لمملكة العشرة أسباط أى إسرائيل . وهذا السبي أتى عليهم من الشرق , وهذا الهجوم حطم إسرائيل تماماً , كما هو موصوف هنا والسبب فى (16) لأن السامرة تمردت على إلهها ولكن هذا الوعيد سيتكرر ثانية فى نهاية الايام ويخرب مجدهم كله الذى فرحوا به لقبولهم ضد المسيح.

وهي نفس النبوة الذ ذكرها اليشع الي حزيئيل رسول ملك ارام

8: 11 فجعل نظره عليه و ثبته حتى خجل فبكى رجل الله

8: 12 فقال حزائيل لماذا يبكي سيدي فقال لاني علمت ما ستفعله ببني اسرائيل من الشر فانك تطلق النار في حصونهم و تقتل شبانهم بالسيف و تحطم اطفالهم و تشق حواملهم

فهذا ليس امرا بالقتل اطلاقا ولكنه نبوة عن ما سيحدث للسامرة في حالة عدم توبتهم عن خطاياهم الكثيرة والذي سيفعل هذا هم الاراميون وقد حزر الرب اليهود كثيرا من ترك الرب فان تركوه سيتركهم وتاتي الامم الاخري وتقتلهم.

صمؤيل الاول

لإصحاح الخامس عشر

مضت سنوات طويلة بين الإصحاح السابق وهذا الإصحاح فشاول الآن ملك قوى لهُ جيش قوى.

الآيات (1ـ4) :-

و قال صموئيل لشاول اياي ارسل الرب لمسحك ملكا على شعبه اسرائيل و الان فاسمع صوت كلام الرب.هكذا يقول رب الجنود اني قد افتقدت ما عمل عماليق باسرائيل حين وقف له في الطريق عند صعوده من مصر. فالان اذهب و اضرب عماليق و حرموا كل ما له و لا تعف عنهم بل اقتل رجلا و امراة طفلا و رضيعا بقرا و غنما جملا و حمارا. فاستحضر شاول الشعب و عده في طلايم مئتي الف راجل و عشرة الاف رجل من يهوذا.

بعد أن كان جيشه 600 رجل صار الآن 210،000 ولكن قلة جيش يهوذا يشير

ربما لعدم رضا يهوذا أو بداية إنقسام. ولكن شاول تمتع لفترة بنصرات متوالية (47:14) ونجد الله يقدم فرصة أخيرة لشاول الذى كثرت أخطائه. طلب الله تحريم كل ما لعماليق والله كان سيعطيه النصرة. إياى أرسل الرب لمسحك: صموئيل يذكره بهذا حتى يستمع للأمر الذى سيقولهُ لهُ بعد ذلك. وكان تحريم عماليق تنفيذاً لما قالهُ الرب قبل ذلك (خر17: 8-16). 17: 14 فقال الرب لموسى اكتب هذا تذكارا في الكتاب و ضعه في مسامع يشوع فاني سوف امحو ذكر عماليق من تحت السماء.

وذلك لا ينسى وعوده إنما يحققها فى الوقت المناسب. والآن الوقت المناسب لماذا؟

1-جيش شاول الآن جيش مستعد. 2- ذنب عماليق صار كاملاً وفسدوا تماماً وكان عماليق جماعة لصوص متوحشين يرتكبون الجرائم والرجاسات. فهم يفعلون فحشاء زكورا بزكور وبقدمون اطفالهم ذبائح بشرية وايضا يزنون بالحيوانات وبالفتيات كعبادة للالهة فاصبح الكل مدنس.

وايضا عماليق هم الذين اتوا ليعتدوا علي شعب بني اسرائل في خروج 17

17: 8 و اتى عماليق و حارب اسرائيل في رفيديم.

فيتضح ان عماليق هم الذين بدؤوا بالاعتداء

أشعياء 13

آيات (14ـ16)

و يكونون كظبي طريد و كغنم بلا من يجمعها يلتفتون كل واحد إلى شعبه و يهربون كل واحد إلى أرضه. كل من وجد يطعن و كل من إنحاش يسقط بالسيف. و تحطم أطفالهم أمام عيونهم و تنهب بيوتهم و تفضح نسائهم.

كل واحد إلي شعبه = لأن جيش بابل كان مكون من كل الشعوب، ولم يكن قلبهم

علي بابل، فحينما جاءت الضربة تركوها وهربوا. وتأمل فالضربات للجميع

حتى الأولاد والنساء. وهكذا عقاب الخطية ونتائجها المرة.

والذي سيصنع هذا ببابل هم الماديين 13: 17 هانذا اهيج عليهم الماديين الذين لا يعتدون بالفضة و لا يسرون بالذهب

فهو ليس امر بل نبوة عن هلاك بابل بيد الماديين وده اثبات لقوة وصدق الانجيل الذي هو للعالم كله

والمجد لله دائما   (منقول عن موقع الدكتور

Holy_bible_1)

Posted in دفاعيات | Leave a Comment »

الرد علي شبهة الطلاق في اليهودية والمسيحية

Posted by Akristus_Anstee في 24 أبريل 2011


الطلاق في اليهودية والمسيحية

Holy_bible_1

باسم الاب والابن والروح القدس اله واحد أميين

يتسائل غير المسيحيين عن الطلاق في المسيحية وهل نسخ السيد المسيح شريعة الطلاق التي كانت في العهد القديم ؟

واحب ان أوضح أن السيد المسيح لم ينسخ شريعة الطلاق بل كلام الاله لم يتغير في العهد القديم عن العهد الجديد ولذلك أوضح مكرهة الرب الطلاق والرب يعتبره خيانه وغدر وهي من صفات الشيطان ولهذا لا يستجيب لطلبات الشعب لانه غضب عليهم لهذا السبب كما ورد في

ملاخي 2:-14-

14 قُلْتُمْ: «لِمَاذَا؟» مِنْ أَجْلِ أَنَّ الرَّبَّ هُوَ الشَّاهِدُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ امْرَأَةِ شَبَابِكَ الَّتِي أَنْتَ غَدَرْتَ بِهَا، وَهِيَ قَرِينَتُكَ وَامْرَأَةُ عَهْدِكَ.
15
أَفَلَمْ يَفْعَلْ وَاحِدٌ وَلَهُ بَقِيَّةُ الرُّوحِ؟ وَلِمَاذَا الْوَاحِدُ؟ طَالِبًا زَرْعَ اللهِ. فَاحْذَرُوا لِرُوحِكُمْ وَلاَ يَغْدُرْ أَحَدٌ بِامْرَأَةِ شَبَابِهِ.
16
«لأَنَّهُ يَكْرَهُ الطَّلاَقَ، قَالَ الرَّبُّ إِلهُ إِسْرَائِيلَ، وَأَنْ يُغَطِّيَ أَحَدٌ الظُّلْمَ بِثَوْبِهِ، قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ. فَاحْذَرُوا لِرُوحِكُمْ لِئَلاَّ تَغْدُرُوا».

ومفهوم الانجيل بعهديه القديم والجديد انه لا طلاق الا لعلة الزني واوضح الاية الداله علي ذلك بعهديه

تثنية 24


1
«إِذَا أَخَذَ رَجُلٌ امْرَأَةً وَتَزَوَّجَ بِهَا، فَإِنْ لَمْ تَجِدْ نِعْمَةً فِي عَيْنَيْهِ لأَنَّهُ وَجَدَ فِيهَا عَيْبَ شَيْءٍ، وَكَتَبَ لَهَا كِتَابَ طَلاَق وَدَفَعَهُ إِلَى يَدِهَا وَأَطْلَقَهَا مِنْ بَيْتِهِ،
2
وَمَتَى خَرَجَتْ مِنْ بَيْتِهِ ذَهَبَتْ وَصَارَتْ لِرَجُل آخَرَ،
3
فَإِنْ أَبْغَضَهَا الرَّجُلُ الأَخِيرُ وَكَتَبَ لَهَا كِتَابَ طَلاَق وَدَفَعَهُ إِلَى يَدِهَا وَأَطْلَقَهَا مِنْ بَيْتِهِ، أَوْ إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ الأَخِيرُ الَّذِي اتَّخَذَهَا لَهُ زَوْجَةً،
4
لاَ يَقْدِرُ زَوْجُهَا الأَوَّلُ الَّذِي طَلَّقَهَا أَنْ يَعُودَ يَأْخُذُهَا لِتَصِيرَ لَهُ زَوْجَةً بَعْدَ أَنْ تَنَجَّسَتْ. لأَنَّ ذلِكَ رِجْسٌ لَدَى الرَّبِّ. فَلاَ تَجْلِبْ خَطِيَّةً عَلَى الأَرْضِ الَّتِي يُعْطِيكَ الرَّبُّ إِلهُكَ نَصِيبًا.

ونلاحظ أن معنى لم تجد نعمة هو وجود عيب ما ولكن الترجمة في هذه الكلمة غير دقيقة وساعود اليها تفصيلاً, ولكن زواجها ثانية من رجل آخر يعتبر نجاسة ورجاسة لدي الرب وهو جلب خطية على الارض أي أنها أمر صعب جدا اذا المطلق او المطلقة لا تتزوج ثانية لكي لا تدنس الارض والطلاق فقط يكون للاتي معني “عيب شئ”. 

الترجمه اليسوعيه

1 إذا اتخذ رجل امرأة وتزوجها، ثم لم تنل حظوة في عينيه، لأمر غير لائق وجده فيها، فليكتب لها كتاب طلاق ويسلمها إياه ولصرفها من بيته.

وترجمة الكاثوليكية

تث-24-1 إِذا اتَخَذَ رَجُلٌ اَمرَأَةً وتَزَوَّجَها، ثُمَّ لم تَنَلْ حُظْوَةً في عَينَيه، لأَمرٍ غَيرِ لائِق وجَدَه فيها، فلْيَكتبْ لَها كِتابَ طَلاقٍ وُيسَلِّمْها إِيّاه ولَصرِفْها مِن بَيته.

والترجمة NKJ

When a man hath taken a wife, and married her, and it come to pass that she find no favor in his eyes, because he hath found some uncleanness in her: then let him write her a bill of divorcement, and give it in her hand, and send her out of his house.
then Matt 5:31
send Jer 3:1, Matt 1:19, Matt 5:31, Matt 19:7 Mark 10:4

والترجمه العبرية تقول

א כִּי-יִקַּח אִישׁ אִשָּׁה, וּבְעָלָהּ; וְהָיָה אִם-לֹא תִמְצָא-חֵן בְּעֵינָיו, כִּי-מָצָא בָהּ עֶרְוַת דָּבָרוְכָתַב לָהּ סֵפֶר כְּרִיתֻת וְנָתַן בְּיָדָהּ, וְשִׁלְּחָהּ מִבֵּיתוֹ.

1 When a man taketh a wife, and marrieth her, then it cometh to pass, if she find no favour in his eyes, because he hath found some unseemly thing in her, that he writeth her a bill of divorcement, and giveth it in her hand, and sendeth her out of his house,

غير مهذّب Unseemly عيروت اي عري وفحشاء sexual immorality

ومعني عيروت في المعجم العبري انجليزي شئ جنسي غير لائق as udultry

وقاموس سترونج

H6172

ערוה

‛ervâh

er-vaw’

From H6168; nudity, literally (especially the pudenda) or figuratively (disgrace, blemish): – nakedness, shame, unclean (-ness).

أي عهارة أو عري أو عار جنسي او نجاسة

قاموس برون

H6172

ערוה

‛ervâh

BDB Definition:

1) nakedness, nudity, shame, pudenda

1a) pudenda (implying shameful exposure)

1b) nakedness of a thing, indecency, improper behaviour

1c) exposed, undefended (figuratively)

تعري بمعني تعريض شئ مخزي وتصرف لا أخلاقي

واستخدمت في الانجيل 51 مرة وترجمت “عورة” بمعني التعري لغير الزوج وبمعني العورة ورؤية العورة

فيتضح أن الطلاق في العهد القديم هو أيضا لعلة الزني ولذلك ما تكلم به السيد المسيح كان توضيحا لهذا الامر ولم ينسخ الشريعة.

متى 5

31 «وَقِيلَ: مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَلْيُعْطِهَا كِتَابَ طَلاَق.

32 وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ إلاَّ لِعِلَّةِ الزِّنَى يَجْعَلُهَا تَزْنِي، وَمَنْ يَتَزَوَّجُ مُطَلَّقَةً فَإِنَّهُ يَزْنِي


NKJ

It hath been said, Whosoever shall put away his wife, let him give her a writing of divorcement:
Whosoever Deut 24:1
put Deut 24:1, Jer 3:1, Matt 1:19, Matt 19:7, Mark 10:4

But I say unto you, That whosoever shall put away his wife, saving for the cause of fornication, causeth her to commit adultery: and whosoever shall marry her that is divorced committeth adultery.
put Mal 2:16, Matt 19:9, Mark 10:11, Luke 16:18, 1st Cor 7:11

ولماذا قال السيد المسيح قيل اما انا فاقول ؟ لان اليهود تجاهلوا باقي الاية التي تتكلم عن زني الزوجه وفعلها للشر فاقتطعوا نصف الايه وطبقوها ان من يريد ان يطلق يعطي كتاب طلاق بل ضافوا عليها لاي سبب

متى19

3 وَجَاءَ إِلَيْهِ الْفَرِّيسِيُّونَ لِيُجَرِّبُوهُ قَائِلِينَ لَهُهَلْ يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ لِكُلِّ سَبَبٍ؟»
4 فَأَجَابَ وَقَالَ لَهُمْأَمَا قَرَأْتُمْ أَنَّ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْبَدْءِ خَلَقَهُمَا ذَكَرًا وَأُنْثَى؟
5
وَقَالَ: مِنْ أَجْلِ هذَا يَتْرُكُ الرَّجُلُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَيَلْتَصِقُ بِامْرَأَتِهِ، وَيَكُونُ الاثْنَانِ جَسَدًا وَاحِدًا.
6
إِذًا لَيْسَا بَعْدُ اثْنَيْنِ بَلْ جَسَدٌ وَاحِدٌ. فَالَّذِي جَمَعَهُ اللهُ لاَ يُفَرِّقُهُ إِنْسَانٌ».
7
قَالُوا لَهُفَلِمَاذَا أَوْصَى مُوسَى أَنْ يُعْطَى كِتَابُ طَلاَق فَتُطَلَّقُ؟»
8
قَالَ لَهُمْ: «إِنَّ مُوسَى مِنْ أَجْلِ قَسَاوَةِ قُلُوبِكُمْ أَذِنَ لَكُمْ أَنْ تُطَلِّقُوا نِسَاءَكُمْ. وَلكِنْ مِنَ الْبَدْءِ لَمْ يَكُنْ هكَذَا.
9
وَأَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ إِلاَّ بِسَبَب الزِّنَا وَتَزَوَّجَ بِأُخْرَى يَزْنِي، وَالَّذِي يَتَزَوَّجُ بِمُطَلَّقَةٍ يَزْنِي».

ويلاحظ هنا انهم قالوا لكل سبب وسفر التثنية وضح انه اذا فعلت أمر جنسي غير لائق واكتشفه زوجها والتي تطلق لفعل شرير مثل هذا تعطي كتاب طلاق لكي لا تتزوج مرة اخرى ولو تزوجت فهي تدنست أكثر ولا تعود لرجلها الأول ولكن إن لم تتزوج ثانية وتابت فهي تستطيع أن تعود الى زوجها بعد الطلاق لو تاكد زوجها من توبتها.

And he answered and said unto them, Have ye not read, that he which made them at the beginning made them male and female,
he Gen 1:27, Mark 10:6

And said, For this cause shall a man leave father and mother, and shall cleave to his wife: and they twain shall be one flesh?
For Gen 2:24, Mark 10:7, 1st Cor 6:16, Eph 5:31

Wherefore they are no more twain, but one flesh. What therefore God hath joined together, let not man put asunder.

They say unto him, Why did Moses then command to give a writing of divorcement, and to put her away?
give Deut 24:1-3
put Deut 24:1, Jer 3:1, Matt 1:19, Matt 5:31, Mark 10:4

He saith unto them, Moses because of the hardness of your hearts suffered you to put away your wives: but from the beginning it was not so.

And I say unto you, Whosoever shall put away his wife, except it be for fornication, and shall marry another, committeth adultery: and whoso marrieth her which is put away doth commit adultery.
put Mal 2:16, Matt 5:32, Mark 10:11, Luke 16:18, 1st Cor 7:11

مرقس 10

2 فَتَقَدَّمَ الْفَرِّيسِيُّونَ وَسَأَلُوهُ:«هَلْ يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ؟» لِيُجَرِّبُوهُ.
3
فَأَجَابَ وَقَالَ لَهُمْ:«بِمَاذَا أَوْصَاكُمْ مُوسَى؟»
4
فَقَالُوا:«مُوسَى أَذِنَ أَنْ يُكْتَبَ كِتَابُ طَلاَق، فَتُطَلَّقُ».
5
فَأَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُمْ:«مِنْ أَجْلِ قَسَاوَةِ قُلُوبِكُمْ كَتَبَ لَكُمْ هذِهِ الْوَصِيَّةَ،
6
وَلكِنْ مِنْ بَدْءِ الْخَلِيقَةِ، ذَكَرًا وَأُنْثَى خَلَقَهُمَا اللهُ.
7
مِنْ أَجْلِ هذَا يَتْرُكُ الرَّجُلُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَيَلْتَصِقُ بِامْرَأَتِهِ،
8
وَيَكُونُ الاثْنَانِ جَسَدًا وَاحِدًا. إِذًا لَيْسَا بَعْدُ اثْنَيْنِ بَلْ جَسَدٌ وَاحِدٌ.
9
فَالَّذِي جَمَعَهُ اللهُ لاَ يُفَرِّقْهُ إِنْسَانٌ».
10
ثُمَّ فِي الْبَيْتِ سَأَلَهُ تَلاَمِيذُهُ أَيْضًا عَنْ ذلِكَ،
11
فَقَالَ لَهُمْ:«مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَتَزَوَّجَ بِأُخْرَى يَزْنِي عَلَيْهَا.
12
وَإِنْ طَلَّقَتِ امْرَأَةٌ زَوْجَهَا وَتَزَوَّجَتْ بِآخَرَ تَزْنِي».

And the Pharisees came to him, and asked him, Is it lawful for a man to put away his wife? Tempting him.

And he answered and said unto them, What did Moses command you?

And they said, Moses suffered to write a bill of divorcement, and to put her away.
put Deut 24:1-3 Jer 3:1 Matt 1:19, Matt 5:31, Matt 19:7

And Jesus answered and said unto them, For the hardness of your heart he wrote you this precept.

But from the beginning of the creation God made them male and female.
God Gen 1:27, Matt 19:4

For this cause shall a man leave his father and mother, and cleave to his wife;
For Gen 2:24, Matt 19:5, 1st Cor 6:16, Eph 5:31

And they twain shall be one flesh: so then they are no more twain, but one flesh.
And Gen 2:24

What therefore God hath joined together, let not man put asunder.

And in the house his disciples asked him again of the same matter.

And he saith unto them, Whosoever shall put away his wife, and marry another, committeth adultery against her.
put Mal 2:16, Matt 5:32, Matt 19:9, Luke 16:18, 1st Cor 7:11

And if a woman shall put away her husband, and be married to another, she committeth adultery.

ولهذا اختلف المفسِّرون اليهود قبل مجئ السيد المسيح في تفسيرهم للعبارة: “لأنَّه وجد فيها عيب شيء” [1]. ففي رأي مدرسة هلليل Hillel أن الرجل يمكنه أن يطلِّق زوجته لأي سبب يرى أنَّه غير لائق . ففي أيَّام السيِّد المسيح جاءه الفرِّيسيُّون يتساءلون: “هل يحل للرجل أن يطلِّق امرأته لكل سبب” (مت 19: 3). أمَّا مدرسة شمعي Shammai فعلى النقيض رأت أنَّه ليس من حق الرجل أن يطلِّق زوجته إلاَّ لعيب قوي فيها مثل ارتكاب خطيَّة الزنا . وإن كان لا يمكن تفسير العيب هنا بارتكاب الزنا، لأن هذه الخطيَّة عقوبتها الرجم لا الطلاق.

وهذا ما قاله ابونا انطونيوس فكري في تفسيره.

والواضح أن الاية لم تقل لأيٍّ سبب بل لأمر جنسي غير لائق ولكن الفريسيون القاده العميان يفسرون العهد القديم بحسب هواهم فلهذا هم لم يدخلوا ولم يدعوا الداخلبن يدخلون.


وأورد بعض الأدلة التي تؤيد كلامي من بعض الموسوعات:


Divorce. The House of Shammai held that a man may only divorce his wife for a serious transgression, but the House of Hillel allowed divorce for even trivial offenses, such as burning a meal.[6]

  1. ^ Babylonian Talmud (Talmud Bavli), tractate Gittin, 90a.

http://en.wikipedia.org/wiki/Hillel_and_Shammai#cite_note-5

the school of Shammai. It interpreted the text of Deut. Xxiv. 1 in such amanner as to reach the conclusion that the husband could not divorce his wife except for cause, and that the cause must be sexual immorality (Git. Ix. 10; Yer. Soṭah i. 1, 16b).

http://www.jewishencyclopedia.com/view.jsp?artid=398&letter=D


ويتضح منها ان مدرست شمعي المتشدده تمسكت بالاية الواضحة من سفر تثنية أي الطلاق لعلة الزني أما مدرسة هيليل فتركت الآية وتساهلت جدا في هذا الامر لقسوة قلب اليهود.

والآن قد يظهر سؤال آخر وهو إن كان الطلاق هو فقط لعلة الزني, فلماذا تعطى المطلقةٌ كتاب طلاق بدل من أن ترجم لأن الزانية ترجم؟


ليس كل أمر جنسي غير لائق يرجم بسببه الزاني كما ورد بسفر

تثنية 22

13 «إِذَا اتَّخَذَ رَجُلٌ امْرَأَةً وَحِينَ دَخَلَ عَلَيْهَا أَبْغَضَهَا،
14
وَنَسَبَ إِلَيْهَا أَسْبَابَ كَلاَمٍ، وَأَشَاعَ عَنْهَا اسْمًا رَدِيًّا، وَقَالَ: هذِهِ الْمَرْأَةُ اتَّخَذْتُهَا وَلَمَّا دَنَوْتُ مِنْهَا لَمْ أَجِدْ لَهَا عُذْرَةً.
15
يَأْخُذُ الْفَتَاةَ أَبُوهَا وَأُمُّهَا وَيُخْرِجَانِ عَلاَمَةَ عُذْرَتِهَا إِلَى شُيُوخِ الْمَدِينَةِ إِلَى الْبَابِ،
16
وَيَقُولُ أَبُو الْفَتَاةِ لِلشُّيُوخِ: أَعْطَيْتُ هذَا الرَّجُلَ ابْنَتِي زَوْجَةً فَأَبْغَضَهَا.
17
وَهَا هُوَ قَدْ جَعَلَ أَسْبَابَ كَلاَمٍ قَائِلاً: لَمْ أَجِدْ لِبِنْتِكَ عُذْرَةً. وَهذِهِ عَلاَمَةُ عُذْرَةِ ابْنَتِي. وَيَبْسُطَانِ الثَّوْبَ أَمَامَ شُيُوخِ الْمَدِينَةِ.
18
فَيَأْخُذُ شُيُوخُ تِلْكَ الْمَدِينَةِ الرَّجُلَ وَيُؤَدِّبُونَهُ
19
وَيُغْرِمُونَهُ بِمِئَةٍ مِنَ الْفِضَّةِ، وَيُعْطُونَهَا لأَبِي الْفَتَاةِ، لأَنَّهُ أَشَاعَ اسْمًا رَدِيًّا عَنْ عَذْرَاءَ مِنْ إِسْرَائِيلَ. فَتَكُونُ لَهُ زَوْجَةً. لاَ يَقْدِرُ أَنْ يُطَلِّقَهَا كُلَّ أَيَّامِهِ.

20 «وَلكِنْ إِنْ كَانَ هذَا الأَمْرُ صَحِيحًا، لَمْ تُوجَدْ عُذْرَةٌ لِلْفَتَاةِ.
21
يُخْرِجُونَ الْفَتَاةَ إِلَى بَابِ بَيْتِ أَبِيهَا، وَيَرْجُمُهَا رِجَالُ مَدِينَتِهَا بِالْحِجَارَةِ حَتَّى تَمُوتَ، لأَنَّهَا عَمِلَتْ قَبَاحَةً فِي إِسْرَائِيلَ بِزِنَاهَا فِي بَيْتِ أَبِيهَا. فَتَنْزِعُ الشَّرَّ مِنْ وَسَطِكَ.

يتضح من هذه الآيات أنها تُرجم إن لم يستطع الرجل اثبات الزني, ولكن كما وضّحتُ في اجابة السؤال الأول أنه إن لم يستطع الزوج ان يثبت الزنى ولم يكن يوجد شهود وأوضح ان شريعة عقاب الزاني والزانية ليست واحدة بل يوجد عشرين نوع مختلف من الزني مع تتعدد انواع العقاب.


لاويين 19

20 وَإِذَا اضْطَجَعَ رَجُلٌ مَعَ امْرَأَةٍ اضْطِجَاعَ زَرْعٍ وَهِيَ أَمَةٌ مَخْطُوبَةٌ لِرَجُل، وَلَمْ تُفْدَ فِدَاءً وَلاَ أُعْطِيَتْ حُرِّيَّتَهَا، فَلْيَكُنْ تَأْدِيبٌ. لاَ يُقْتَلاَ لأَنَّهَا لَمْ تُعْتَقْ.
21
وَيَأْتِي إِلَى الرَّبِّ بِذَبِيحَةٍ لإِثْمِهِ إِلَى بَابِ خَيْمَةِ الاجْتِمَاعِ: كَبْشًا، ذَبِيحَةَ إِثْمٍ.
22
فَيُكَفِّرُ عَنْهُ الْكَاهِنُ بِكَبْشِ الإِثْمِ أَمَامَ الرَّبِّ مِنْ خَطِيَّتِهِ الَّتِي أَخْطَأَ، فَيُصْفَحُ لَهُ عَنْ خَطِيَّتِهِ الَّتِي أَخْطَأَ.

خروج 22

16 «وَإِذَا رَاوَدَ رَجُلٌ عَذْرَاءَ لَمْ تُخْطَبْ، فَاضْطَجَعَ مَعَهَا يَمْهُرُهَا لِنَفْسِهِ زَوْجَةً.
17
إِنْ أَبَى أَبُوهَا أَنْ يُعْطِيَهُ إِيَّاهَا، يَزِنُ لَهُ فِضَّةً كَمَهْرِ الْعَذَارَى.
18
لاَ تَدَعْ سَاحِرَةً تَعِيشُ.
19
كُلُّ مَنِ اضْطَجَعَ مَعَ بَهِيمَةٍ يُقْتَلُ قَتْلاً.

لاويين 20

10 وَإِذَا زَنَى رَجُلٌ مَعَ امْرَأَةٍ، فَإِذَا زَنَى مَعَ امْرَأَةِ قَرِيبِهِ، فَإِنَّهُ يُقْتَلُ الزَّانِي وَالزَّانِيَةُ.
11
وَإِذَا اضْطَجَعَ رَجُلٌ مَعَ امْرَأَةِ أَبِيهِ، فَقَدْ كَشَفَ عَوْرَةَ أَبِيهِ. إِنَّهُمَا يُقْتَلاَنِ كِلاَهُمَا. دَمُهُمَا عَلَيْهِمَا.
12
وَإِذَا اضْطَجَعَ رَجُلٌ مَعَ كَنَّتِهِ، فَإِنَّهُمَا يُقْتَلاَنِ كِلاَهُمَا. قَدْ فَعَلاَ فَاحِشَةً. دَمُهُمَا عَلَيْهِمَا.
13
وَإِذَا اضْطَجَعَ رَجُلٌ مَعَ ذَكَرٍ اضْطِجَاعَ امْرَأَةٍ، فَقَدْ فَعَلاَ كِلاَهُمَا رِجْسًا. إِنَّهُمَا يُقْتَلاَنِ. دَمُهُمَا عَلَيْهِمَا.
14
وَإِذَا اتَّخَذَ رَجُلٌ امْرَأَةً وَأُمَّهَا فَذلِكَ رَذِيلَةٌ. بِالنَّارِ يُحْرِقُونَهُ وَإِيَّاهُمَا، لِكَيْ لاَ يَكُونَ رَذِيلَةٌ بَيْنَكُمْ.
15
وَإِذَا جَعَلَ رَجُلٌ مَضْجَعَهُ مَعَ بَهِيمَةٍ، فَإِنَّهُ يُقْتَلُ، وَالْبَهِيمَةُ تُمِيتُونَهَا.
16
وَإِذَا اقْتَرَبَتِ امْرَأَةٌ إِلَى بَهِيمَةٍ لِنِزَائِهَا، تُمِيتُ الْمَرْأَةَ وَالْبَهِيمَةَ. إِنَّهُمَا يُقْتَلاَنِ. دَمُهُمَا عَلَيْهِمَا.
17
وَإِذَا أَخَذَ رَجُلٌ أُخْتَهُ بِنْتَ أَبِيهِ أَوْ بِنْتَ أُمِّهِ، وَرَأَى عَوْرَتَهَا وَرَأَتْ هِيَ عَوْرَتَهُ، فَذلِكَ عَارٌ. يُقْطَعَانِ أَمَامَ أَعْيُنِ بَنِي شَعْبِهِمَا. قَدْ كَشَفَ عَوْرَةَ أُخْتِهِ. يَحْمِلُ ذَنْبَهُ.
18
وَإِذَا اضْطَجَعَ رَجُلٌ مَعَ امْرَأَةٍ طَامِثٍ وَكَشَفَ عَوْرَتَهَا، عَرَّى يَنْبُوعَهَا وَكَشَفَتْ هِيَ يَنْبُوعَ دَمِهَا، يُقْطَعَانِ كِلاَهُمَا مِنْ شَعِبْهِمَا.
19
عَوْرَةَ أُخْتِ أُمِّكَ، أَوْ أُخْتِ أَبِيكَ لاَ تَكْشِفْ. إِنَّهُ قَدْ عَرَّى قَرِيبَتَهُ. يَحْمِلاَنِ ذَنْبَهُمَا.
20
وَإِذَا اضْطَجَعَ رَجُلٌ مَعَ امْرَأَةِ عَمِّهِ فَقَدْ كَشَفَ عَوْرَةَ عَمِّهِ. يَحْمِلاَنِ ذَنْبَهُمَا. يَمُوتَانِ عَقِيمَيْنِ.
21
وَإِذَا أَخَذَ رَجُلٌ امْرَأَةَ أَخِيهِ، فَذلِكَ نَجَاسَةٌ. قَدْ كَشَفَ عَوْرَةَ أَخِيهِ. يَكُونَانِ عَقِيمَيْنِ.

وايضا خروج 20


20
وَإِذَا اضْطَجَعَ رَجُلٌ مَعَ امْرَأَةٍ اضْطِجَاعَ زَرْعٍ وَهِيَ أَمَةٌ مَخْطُوبَةٌ لِرَجُل، وَلَمْ تُفْدَ فِدَاءً وَلاَ أُعْطِيَتْ حُرِّيَّتَهَا، فَلْيَكُنْ تَأْدِيبٌ. لاَ يُقْتَلاَ لأَنَّهَا لَمْ تُعْتَقْ.
21
وَيَأْتِي إِلَى الرَّبِّ بِذَبِيحَةٍ لإِثْمِهِ إِلَى بَابِ خَيْمَةِ الاجْتِمَاعِ: كَبْشًا، ذَبِيحَةَ إِثْمٍ.
22
فَيُكَفِّرُ عَنْهُ الْكَاهِنُ بِكَبْشِ الإِثْمِ أَمَامَ الرَّبِّ مِنْ خَطِيَّتِهِ الَّتِي أَخْطَأَ، فَيُصْفَحُ لَهُ عَنْ خَطِيَّتِهِ الَّتِي أَخْطَأَ.

عدد 5

11 وَكَلَّمَ الرَّبُّ مُوسَى قَائِلاً:
12
«كَلِّمْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَقُلْ لَهُمْ: إِذَا زَاغَتِ امْرَأَةُ رَجُل وَخَانَتْهُ خِيَانَةً،
13
وَاضْطَجَعَ مَعَهَا رَجُلٌ اضْطِجَاعَ زَرْعٍ، وَأُخْفِيَ ذلِكَ عَنْ عَيْنَيْ رَجُلِهَا، وَاسْتَتَرَتْ وَهِيَ نَجِسَةٌ وَلَيْسَ شَاهِدٌ عَلَيْهَا، وَهِيَ لَمْ تُؤْخَذْ،
14
فَاعْتَرَاهُ رُوحُ الْغَيْرَةِ وَغَارَ عَلَى امْرَأَتِهِ وَهِيَ نَجِسَةٌ، أَوِ اعْتَرَاهُ رُوحُ الْغَيْرَةِ وَغَارَ عَلَى امْرَأَتِهِ وَهِيَ لَيْسَتْ نَجِسَةً،
15
يَأْتِي الرَّجُلُ بَامْرَأَتِهِ إِلَى الْكَاهِنِ، وَيَأْتِي بِقُرْبَانِهَا مَعَهَا: عُشْرِ الإِيفَةِ مِنْ طَحِينِ شَعِيرٍ، لاَ يَصُبُّ عَلَيْهِ زَيْتًا وَلاَ يَجْعَلُ عَلَيْهِ لُبَانًا، لأَنَّهُ تَقْدِمَةُ غَيْرَةٍ، تَقْدِمَةُ تَذْكَارٍ تُذَكِّرُ ذَنْبًا.
16
فَيُقَدِّمُهَا الْكَاهِنُ وَيُوقِفُهَا أَمَامَ الرَّبِّ،
17
وَيَأْخُذُ الْكَاهِنُ مَاءً مُقَدَّسًا فِي إِنَاءِ خَزَفٍ، وَيَأْخُذُ الْكَاهِنُ مِنَ الْغُبَارِ الَّذِي فِي أَرْضِ الْمَسْكَنِ وَيَجْعَلُ فِي الْمَاءِ،
18
وَيُوقِفُ الْكَاهِنُ الْمَرْأَةَ أَمَامَ الرَّبِّ، وَيَكْشِفُ رَأْسَ الْمَرْأَةِ، وَيَجْعَلُ فِي يَدَيْهَا تَقْدِمَةَ التَّذْكَارِ الَّتِي هِيَ تَقْدِمَةُ الْغَيْرَةِ، وَفِي يَدِ الْكَاهِنِ يَكُونُ مَاءُ اللَّعْنَةِ الْمُرُّ.
19
وَيَسْتَحْلِفُ الْكَاهِنُ الْمَرْأَةَ وَيَقُولُ لَهَا: إِنْ كَانَ لَمْ يَضْطَجعْ مَعَكِ رَجُلٌ، وَإِنْ كُنْتِ لَمْ تَزِيغِي إِلَى نَجَاسَةٍ مِنْ تَحْتِ رَجُلِكِ، فَكُونِي بَرِيئَةً مِنْ مَاءِ اللَّعْنَةِ هذَا الْمُرِّ.
20
وَلكِنْ إِنْ كُنْتِ قَدْ زُغْتِ مِنْ تَحْتِ رَجُلِكِ وَتَنَجَّسْتِ، وَجَعَلَ مَعَكِ رَجُلٌ غَيْرُ رَجُلِكِ مَضْجَعَهُ.
21
يَسْتَحْلِفُ الْكَاهِنُ الْمَرْأَةَ بِحَلْفِ اللَّعْنَةِ، وَيَقُولُ الْكَاهِنُ لِلْمَرْأَةِ: يَجْعَلُكِ الرَّبُّ لَعْنَةً وَحَلْفًا بَيْنَ شَعْبِكِ، بِأَنْ يَجْعَلَ الرَّبُّ فَخْذَكِ سَاقِطَةً وَبَطْنَكِ وَارِمًا.
22
وَيَدْخُلُ مَاءُ اللَّعْنَةِ هذَا فِي أَحْشَائِكِ لِوَرَمِ الْبَطْنِ، وَلإِسْقَاطِ الْفَخْذِ. فَتَقُولُ الْمَرْأَةُ: آمِينَ، آمِينَ.
23
وَيَكْتُبُ الْكَاهِنُ هذِهِ اللَّعْنَاتِ فِي الْكِتَابِ ثُمَّ يَمْحُوهَا فِي الْمَاءِ الْمُرِّ،
24
وَيَسْقِي الْمَرْأَةَ مَاءَ اللَّعْنَةِ الْمُرَّ، فَيَدْخُلُ فِيهَا مَاءُ اللَّعْنَةِ لِلْمَرَارَةِ.
25
وَيَأْخُذُ الْكَاهِنُ مِنْ يَدِ الْمَرْأَةِ تَقْدِمَةَ الْغَيْرَةِ، وَيُرَدِّدُ التَّقْدِمَةَ أَمَامَ الرَّبِّ وَيُقَدِّمُهَا إِلَى الْمَذْبَحِ.
26
وَيَقْبِضُ الْكَاهِنُ مِنَ التَّقْدِمَةِ تَذْكَارَهَا وَيُوقِدُهُ عَلَى الْمَذْبَحِ، وَبَعْدَ ذلِكَ يَسْقِي الْمَرْأَةَ الْمَاءَ.
27
وَمَتَى سَقَاهَا الْمَاءَ، فَإِنْ كَانَتْ قَدْ تَنَجَّسَتْ وَخَانَتْ رَجُلَهَا، يَدْخُلُ فِيهَا مَاءُ اللَّعْنَةِ لِلْمَرَارَةِ، فَيَرِمُ بَطْنُهَا وَتَسْقُطُ فَخْذُهَا، فَتَصِيرُ الْمَرْأَةُ لَعْنَةً فِي وَسَطِ شَعْبِهَا.
28 وَإِنْ لَمْ تَكُنِ الْمَرْأَةُ قَدْ تَنَجَّسَتْ بَلْ كَانَتْ طَاهِرَةً، تَتَبَرَّأُ وَتَحْبَلُ بِزَرْعٍ.

وأورد الأنواع

1-رجل ومرأة قريبه= يقتلان

2- رجل وامرأة ابيه = يقتلان

3-رجل وكنته = يقتلان

4- رجل ورجل = يقتلان

5- رجل وامرأة وامها = يحرقون

6-رجل وبهيمة = يقتلان

7- امراه وبهيمة = يقتلان

8-رجل وبنت ابيه او بنت امه = يقطعان من الشعب

9- رجل وامراة طامث = يقطعان

10- رجل واخت ابيه واخت امه = يحملان زنبهما

11- رجل وامرأة عمه = يحملان زنبهما ويموتا عقيمين

12-رجل وامراة اخيه = يكونان عقيمين

13-رجل وفتاة أمة مخطوبة = عقوبة تأديب (كبش ذبيحة) فقط دون رجم

14-.رجل وفتاة حرة مخطوبة في المدينة = يرجما

15- رجل مع زوجة رجل ثاني = يرجما

16- رجل وفتاه حرة في الحقل = يرجم لوحده

17- رجل وفتاه غير مخطوبة في المدينه= يتزوجها ويعطي لوالدها خمسين من الفضة ولا يطلقها

18- رجل تزوج عذراء واثبت انها بدون عذرية = ترجم لوحدها

19- رجل متزوج وعلم أن زوجته خائنة ولم يستطيع أن يثبت = يطلقها ويعطيها كتاب طلاق

20-رجل متزوج وغار على زوجته غيرة = يعطيها الكاهن ماء اللعنة

فيتضح أن الرجم ليس في كل حاله بل بعض الاحوال التي يكون فيها شهود والشهود هم الذين يبدأوا بالرجم

كما في سفر التثنية 17

7 ايدي الشهود تكون عليه اولا لقتله ثم ايدي جميع الشعب اخيرا فتنزع الشر من وسطك

معني كلمة طلاق

כּרת
כָּרַתkârath
kaw-rath‘
A primitive root; to
cut (off, down or asunder); by implication to destroy or consume; specifically to covenant (that is, make an alliance or bargain, originally by cutting flesh and passing between the pieces):

اي قطع لحم

H3772

כּרת

kârath

BDB Definition:

1) to cut, cut off, cut down, cut off a body part, cut out, eliminate, kill, cut a covenant

1a) (Qal)

1a1) to cut off

1a1a) to cut off a body part, behead

1a2) to cut down

1a3) to hew

1a4) to cut or make a covenant

1b) (Niphal)

1b1) to be cut off

1b2) to be cut down

1b3) to be chewed

1b4) to be cut off, fail

1c) (Pual)

1c1) to be cut off

1c2) to be cut down

1d) (Hiphil)

1d1) to cut off

1d2) to cut off, destroy

1d3) to cut down, destroy

1d4) to take away

1d5) to permit to perish

1e) (Hophal) cut off

وتؤكد معني قطع لحم

والكلمه استخدمت فعلا 175 مره بمعني قطع وعدة مرات بمعني تحطيم

فمن طلق زوجته هو كمن مسك بسكين وقطع جزء من جسده جزء حي ولكن ان زنت فقد اصبحت ميته فهو بتطليقها يقطع جزء ميت بالفعل من جسده لكي لا يموت الجسد كله وهي في حكم الميته فلا تصير لرجل اخر ولكن من الممكن ان تعود الي زوجها لو تابت توبه حقيقية وهو قبل رجوعها ولكن ان صارت لرجل اخر فهي تنجسه أكثر فلا تعود الى زوجها الأول حتى لو تابت.

وأعود ثانية لأوضح أن ما هو مكتوب في سفر ملاخي في الاصحاح الثاني ليس بجديد بل ماهو مكتوب في سفر التكوين اول العهد القديم وايضا تكلم به السيد المسيح وتلاميذه.

تكوين 2

24 لِذلِكَ يَتْرُكُ الرَّجُلُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَيَلْتَصِقُ بِامْرَأَتِهِ وَيَكُونَانِ جَسَدًا وَاحِدًا.

أمثال 5

18 لِيَكُنْ يَنْبُوعُكَ مُبَارَكًا، وَافْرَحْ بِامْرَأَةِ شَبَابِكَ،

ارميا 3

1 « قَائِلاً: إِذَا طَلَّقَ رَجُلٌ امْرَأَتَهُ فَانْطَلَقَتْ مِنْ عِنْدِهِ وَصَارَتْ لِرَجُل آخَرَ، فَهَلْ يَرْجعُ إِلَيْهَا بَعْدُ؟ أَلاَ تَتَنَجَّسُ تِلْكَ الأَرْضُ نَجَاسَةً؟ أَمَّا أَنْتِ فَقَدْ زَنَيْتِ بِأَصْحَابٍ كَثِيرِينَ! لكِنِ ارْجِعِي إِلَيَّ، يَقُولُ الرَّبُّ.
2
اِرْفَعِي عَيْنَيْكِ إِلَى الْهِضَابِ وَانْظُرِي، أَيْنَ لَمْ تُضَاجَعِي؟ فِي الطُّرُقَاتِ جَلَسْتِ لَهُمْ كَأَعْرَابِيٍّ فِي الْبَرِّيَّةِ، وَنَجَّسْتِ الأَرْضَ بِزِنَاكِ وَبِشَرِّكِ.
3
فَامْتَنَعَ الْغَيْثُ وَلَمْ يَكُنْ مَطَرٌ مُتَأَخِّرٌ. وَجَبْهَةُ امْرَأَةٍ زَانِيَةٍ كَانَتْ لَكِ. أَبَيْتِ أَنْ تَخْجَلِي.
4
أَلَسْتِ مِنَ الآنَ تَدْعِينَنِي: يَا أَبِي، أَلِيفُ صِبَايَ أَنْتَ؟
5
هَلْ يَحْقِدُ إِلَى الدَّهْرِ، أَوْ يَحْفَظُ غَضَبَهُ إِلَى الأَبَدِ؟ هَا قَدْ تَكَلَّمْتِ وَعَمِلْتِ شُرُورًا، وَاسْتَطَعْتِ!».

6 وَقَالَ الرَّبُّ لِي فِي أَيَّامِ يُوشِيَّا الْمَلِكِ: «هَلْ رَأَيْتَ مَا فَعَلَتِ الْعَاصِيَةُ إِسْرَائِيلُ؟ اِنْطَلَقَتْ إِلَى كُلِّ جَبَل عَال، وَإِلَى كُلِّ شَجَرَةٍ خَضْرَاءَ وَزَنَتْ هُنَاكَ.
7
فَقُلْتُ بَعْدَ مَا فَعَلَتْ كُلَّ هذِهِ: ارْجِعِي إِلَيَّ. فَلَمْ تَرْجعْ. فَرَأَتْ أُخْتُهَا الْخَائِنَةُ يَهُوذَا.
8
فَرَأَيْتُ أَنَّهُ لأَجْلِ كُلِّ الأَسْبَابِ إِذْ زَنَتِ الْعَاصِيَةُ إِسْرَائِيلُ فَطَلَّقْتُهَا وَأَعْطَيْتُهَا كِتَابَ طَلاَقِهَا، لَمْ تَخَفِ الْخَائِنَةُ يَهُوذَا أُخْتُهَا، بَلْ مَضَتْ وَزَنَتْ هِيَ أَيْضًا.
9
وَكَانَ مِنْ هَوَانِ زِنَاهَا أَنَّهَا نَجَّسَتِ الأَرْضَ وَزَنَتْ مَعَ الْحَجَرِ وَمَعَ الشَّجَرِ.
10
وَفِي كُلِّ هذَا أَيْضًا لَمْ تَرْجعْ إِلَيَّ أُخْتُهَا الْخَائِنَةُ يَهُوذَا بِكُلِّ قَلْبِهَا، بَلْ بِالْكَذِبِ، يَقُولُ الرَّبُّ».
11
فَقَالَ الرَّبُّ لِي: «قَدْ بَرَّرَتْ نَفْسَهَا الْعَاصِيَةُ إِسْرَائِيلُ أَكْثَرَ مِنَ الْخَائِنَةِ يَهُوذَا.

افسس 5

25 أَيُّهَا الرِّجَالُ، أَحِبُّوا نِسَاءَكُمْ كَمَا أَحَبَّ الْمَسِيحُ أَيْضًا الْكَنِيسَةَ وَأَسْلَمَ نَفْسَهُ لأَجْلِهَا،
26
لِكَيْ يُقَدِّسَهَا، مُطَهِّرًا إِيَّاهَا بِغَسْلِ الْمَاءِ بِالْكَلِمَةِ،
27
لِكَيْ يُحْضِرَهَا لِنَفْسِهِ كَنِيسَةً مَجِيدَةً، لاَ دَنَسَ فِيهَا وَلاَ غَضْنَ أَوْ شَيْءٌ مِنْ مِثْلِ ذلِكَ، بَلْ تَكُونُ مُقَدَّسَةً وَبِلاَ عَيْبٍ.
28
كَذلِكَ يَجِبُ عَلَى الرِّجَالِ أَنْ يُحِبُّوا نِسَاءَهُمْ كَأَجْسَادِهِمْ. مَنْ يُحِبُّ امْرَأَتَهُ يُحِبُّ نَفْسَهُ.
29
فَإِنَّهُ لَمْ يُبْغِضْ أَحَدٌ جَسَدَهُ قَطُّ، بَلْ يَقُوتُهُ وَيُرَبِّيهِ، كَمَا الرَّبُّ أَيْضًا لِلْكَنِيسَةِ.
30
لأَنَّنَا أَعْضَاءُ جِسْمِهِ، مِنْ لَحْمِهِ وَمِنْ عِظَامِهِ.
31
«مِنْ أَجْلِ هذَا يَتْرُكُ الرَّجُلُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَيَلْتَصِقُ بِامْرَأَتِهِ، وَيَكُونُ الاثْنَانِ جَسَدًا وَاحِدًا».
32
هذَا السِّرُّ عَظِيمٌ، وَلكِنَّنِي أَنَا أَقُولُ مِنْ نَحْوِ الْمَسِيحِ وَالْكَنِيسَةِ.
33
وَأَمَّا أَنْتُمُ الأَفْرَادُ، فَلْيُحِبَّ كُلُّ وَاحِدٍ امْرَأَتَهُ هكَذَا كَنَفْسِهِ، وَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَلْتَهَبْ رَجُلَهَا.

أمثال 5

18 لِيَكُنْ يَنْبُوعُكَ مُبَارَكًا، وَافْرَحْ بِامْرَأَةِ شَبَابِكَ،

كورونثوس الأولي 7

2 وَلكِنْ لِسَبَبِ الزِّنَا، لِيَكُنْ لِكُلِّ وَاحِدٍ امْرَأَتُهُ، وَلْيَكُنْ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ رَجُلُهَا.
3
لِيُوفِ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ حَقَّهَا الْوَاجِبَ، وَكَذلِكَ الْمَرْأَةُ أَيْضًا الرَّجُلَ.
4
لَيْسَ لِلْمَرْأَةِ تَسَلُّطٌ عَلَى جَسَدِهَا، بَلْ لِلرَّجُلِ. وَكَذلِكَ الرَّجُلُ أَيْضًا لَيْسَ لَهُ تَسَلُّطٌ عَلَى جَسَدِهِ، بَلْ لِلْمَرْأَةِ.

وأريد ان أوضح أني تكلمت فقط عن الطلاق و لم أتكلم في هذا البحث المتواضع عن بطلان الزواج لسبب الخديعة وأيضا الانفصال أو الفراق المصاحب لدخول إنسان أو إنسانه غير مؤمنة الى المسيحية وقبوله المسيح والطرف الاخر أصرّ على عدم قبول الإيمان فقد يحدث الانفصال كما هو مكتوب في الانجيل بعهديه فوضحه معلمنا بولس الرسول في رسالته الأولى الى كورونثوس الإصحاح 7

12 وَأَمَّا الْبَاقُونَ، فَأَقُولُ لَهُمْ أَنَا، لاَ الرَّبُّ: إِنْ كَانَ أَخٌ لَهُ امْرَأَةٌ غَيْرُ مُؤْمِنَةٍ، وَهِيَ تَرْتَضِي أَنْ تَسْكُنَ مَعَهُ، فَلاَ يَتْرُكْهَا.

13 وَالْمَرْأَةُ الَّتِي لَهَا رَجُلٌ غَيْرُ مُؤْمِنٍ، وَهُوَ يَرْتَضِي أَنْ يَسْكُنَ مَعَهَا، فَلاَ تَتْرُكْهُ.

14 لأَنَّ الرَّجُلَ غَيْرَ الْمُؤْمِنِ مُقَدَّسٌ فِي الْمَرْأَةِ، وَالْمَرْأَةُ غَيْرُ الْمُؤْمِنَةِ مُقَدَّسَةٌ فِي الرَّجُلِ. وَإِلاَّ فَأَوْلاَدُكُمْ نَجِسُونَ، وَأَمَّا الآنَ فَهُمْ مُقَدَّسُونَ.
15
وَلكِنْ إِنْ فَارَقَ غَيْرُ الْمُؤْمِنِ، فَلْيُفَارِقْ. لَيْسَ الأَخُ أَوِ الأُخْتُ مُسْتَعْبَدًا فِي مِثْلِ هذِهِ الأَحْوَالِ، وَلكِنَّ اللهَ قَدْ دَعَانَا فِي السَّلاَمِ.

و أيضا هو ما فعله اليهود في العهد القديم مع عزرا بعد توبتهم وعودتهم مرة اخرى لشريعة الرب.

تثنية 21: 10

10 «إِذَا خَرَجْتَ لِمُحَارَبَةِ أَعْدَائِكَ وَدَفَعَهُمُ الرَّبُّ إِلهُكَ إِلَى يَدِكَ، وَسَبَيْتَ مِنْهُمْ سَبْيًا،
11
وَرَأَيْتَ فِي السَّبْيِ امْرَأَةً جَمِيلَةَ الصُّورَةِ، وَالْتَصَقْتَ بِهَا وَاتَّخَذْتَهَا لَكَ زَوْجَةً،
12
فَحِينَ تُدْخِلُهَا إِلَى بَيْتِكَ تَحْلِقُ رَأْسَهَا وَتُقَلِّمُ أَظْفَارَهَا
13
وَتَنْزِعُ ثِيَابَ سَبْيِهَا عَنْهَا، وَتَقْعُدُ فِي بَيْتِكَ وَتَبْكِي أَبَاهَا وَأُمَّهَا شَهْرًا مِنَ الزَّمَانِ، ثُمَّ بَعْدَ ذلِكَ تَدْخُلُ عَلَيْهَا وَتَتَزَوَّجُ بِهَا، فَتَكُونُ لَكَ زَوْجَةً.
14
وَإِنْ لَمْ تُسَرَّ بِهَا فَأَطْلِقْهَا لِنَفْسِهَا. لاَ تَبِعْهَا بَيْعًا بِفِضَّةٍ، وَلاَ تَسْتَرِقَّهَا مِنْ أَجْلِ أَنَّكَ قَدْ أَذْلَلْتَهَا.

When thou goest forth to war against thine enemies, and the LORD thy God hath delivered them into thine hands, and thou hast taken them captive,

And seest among the captives a beautiful woman, and hast a desire unto her, that thou wouldest have her to thy wife;

Then thou shalt bring her home to thine house, and she shall shave her head, and pare her nails;
shave 1st Cor 11:5

And she shall put the raiment of her captivity from off her, and shall remain in thine house, and bewail her father and her mother a full month: and after that thou shalt go in unto her, and be her husband, and she shall be thy wife.

And it shall be, if thou have no delight in her, then thou shalt let her go whither she will; but thou shalt not sell her at all for money, thou shalt not make merchandise of her, because thou hast humbled her.

عزرا 10

1 فَلَمَّا صَلَّى عَزْرَا وَاعْتَرَفَ وَهُوَ بَاكٍ وَسَاقِطٌ أَمَامَ بَيْتِ اللهِ، اجْتَمَعَ إِلَيْهِ مِنْ إِسْرَائِيلَ جَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ جِدًّا مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالأَوْلاَدِ، لأَنَّ الشَّعْبَ بَكَى بُكَاءً عَظِيمًا.

2 وَأَجَابَ شَكَنْيَا بْنُ يَحِيئِيلَ مِنْ بَنِي عِيلاَمَ وَقَالَ لِعَزْرَا: «إِنَّنَا قَدْ خُنَّا إِلهَنَا وَاتَّخَذْنَا نِسَاءً غَرِيبَةً مِنْ شُعُوبِ الأَرْضِ. وَلكِنِ الآنَ يُوجَدُ رَجَاءٌ لإِسْرَائِيلَ فِي هذَا.
3
فَلْنَقْطَعِ الآنَ عَهْدًا مَعَ إِلهِنَا أَنْ نُخْرِجَ كُلَّ النِّسَاءِ وَالَّذِينَ وُلِدُوا مِنْهُنَّ، حَسَبَ مَشُورَةِ سَيِّدِي، وَالَّذِينَ يَخْشَوْنَ وَصِيَّةَ إِلهِنَا، وَلْيُعْمَلْ حَسَبَ الشَّرِيعَةِ.
4
قُمْ فَإِنَّ عَلَيْكَ الأَمْرَ وَنَحْنُ مَعَكَ. تَشَجَّعْ وَافْعَلْ».

الخلاصة

الطلاق يجوز فقط لعلة الزنى ومن يطلق زوجته من غير حدوث زنى فكأنه يقطع جزء من جسده والمطلق الذي ارتكب الزنى لا يتزوج ثانيةً لانه اصبح مثل الجسد الميت فلا يصلح أن يرتبط بجسد حي وإلا لأصبح الاخر ميتاً مثله, ولكن من الممكن أن يعود لطرفه الأول بعد توبةٍ حقيقيةٍ وندم كثير ويكون في مثل هذه الحالة كالابن الضال الذي كان ميتا فعاش.

الا إن كان الزواج مبنياً على خيانة فكانه لم يكن.

ولمن يتحجج بان يسأل: “ما ذنب الإنسان إن كان أخطأ الاختيار في زواجه وحياته باتت لا تطاق؟” فاقول له بأن الانسان ليس له ان يختار اباه وأمه ورغم هذا مهما كان أباه أو أمه أو كلاهما شريرين جدا او قساة القلب لا يستطيع الانسان ان يتخلص منهما ولا يقدر ان يطلقهما بل يظل ابناً لهما.

ولا يختار الانسان أيضاً ابنه او ابنته فلو انجب ابناً مريضاً على سبيل المثال لا يستطيع أن يطلق (أي ينفصل عن) ابنه أو ابنته بحجة المرض.

فإن لم يكن للإنسان حيلة من جهة اختياره لهؤلاء الأشخاص الذين لا يقدر أن يطلقهم من حياته فكيف يكون له الحق ان يطلق امراته التي اختارها ويعرف أن علاقته بها مقدسة واقوى من علاقته بأبيه أوأمه وأقوي من علاقته بابنه أو ابنته وهو معها قد أصبح جسداً واحداً والرب يستخدمهما في انجاب خليقة جديدة مباركة في اسم الرب.

وأختم بأن كلام الرب لم يتغير من العهد القديم إلى العهد الجديد بأن الله يريد للرجل زوجة مؤمنة واحدة ومحبتها كمحبة النفس ويصيران الاثنان جسداً واحداً ولا طلاق إلا لعلة الزنى.

والمجد لله دائما      (منقول عن موقع الدكتورHoly_bible_1)

Posted in دفاعيات | Leave a Comment »

من هم شهود الصلب؟

Posted by Akristus_Anstee في 22 أبريل 2011


جاء فى إنجيل مرقس الإصحاح (14: 27) قال المسيح: “أن كلكم تشكون فى هذه الليلة”.. ثم ذكر ما جاء فى مرقس الإصحاح (14: 50) “فتركه الجميع وهربوا . لقد خذله الحواريون؛ فمن كان شهود الصلب؟

لقد أعلن الوحى الإلهى أن “تقوم كل كلمه على فم شاهدين أو ثلاثة” (مت 18: 16) وأيضاً (2كو 13: 1). وفى إثباتنا لحقيقة أن المصلوب هو رب المجد يسوع المسيح نقدم شهود حوادث الصلب من ساعة القبض عليه وحتى قيامته من الأموات.

أ- شهود العيان أثناء القبض على السيد المسيح:

كان التلاميذ مع السيد المسيح فى البستان عندما جاء الجنود للقبض عليه (مت26: 45-50) وقدم السيد المسيح نفسه للجنود طالباً منهم أن يدعوا تلاميذه يذهبون (يو18: 8-9). ونرى فى المشهد القديس بطرس الرسول يستل سيفه ويقطع أذن عبد رئيس الكهنة (يو18: 10).

فالتلاميذ الذين سجلوا لنا فيما بعد فى الأناجيل والرسائل كانوا شهود عيان لعملية القبض على المسيح. فكيف نشكك فى شهادة شهود العيان ونصدق أقولاً تقال بغير دليل؟ ونجد فى المشهد أيضاً يهوذا، التلميذ الخائن، يقود شرذمة من الجنود للقبض على المسيح، ولست أدرى كيف تحول المرشد والدليل إلى شخص مقبوض عليه. إنه لشئ مستحيل أن يخطئ الجنود فيقبضوا على يهوذا السائر معهم بدلاً من السيد المسيح.

ب- شهود العيان أثناء المحاكمة:

التلاميذ: بعد القبض على السيد المسيح اقتادوه إلى دار رئيس الكهنة، وقد ذهب إلى هناك تلميذ كان محبوباً ومقرباً لدى المسيح، وهو يوحنا وكان معروفاً عند رئيس الكهنة (يو 18: 15). وأيضاً القديس بطرس، وقد تبعه من بعيد. فوجودهما يؤكد أن هذا الشخص هو المسيح.

وقد قال القديس يوحنا “الذى رأيناه بعيوننا، الذى شاهدناه ولمسته أيدينا” (1يو1: 1) وقد نظر السيد المسيح إلى القديس بطرس بعد أن أنكره نظرة عتاب، فخرج إلى خارج وبكى بكاء مراً (مت 26: 75). فلو أن المقبوض عليه كان شخصاً غير السيد المسيح، ما الذى يدفع بطرس إلى البكاء؟ وهل عندما التقت العيون، لم يكن فى إمكان بطرس أن يتعرف على هذا الشخص لو لم يكن هو المسيح، ولاسيما أن يهوذا شخص معروف لديه؟

وهل لم يكن لدى يوحنا التلميذ المحبوب والذى كان قريباً جداً منه قدرة على تمييز شخصه.

2- رؤساء الكهنة والكتبة والشيوخ:

كان السيد المسيح فى الهيكل عديداً من المرات محاوراً ومعلماً وموبخاً. وهذا يؤكد أنه كان شخصية معروفة لدى الكثيرين منهم، وحيث أن السيد المسيح قد حوكم لفترة طويلة أمامهم، فلو أن هذا الشخص لم يكن السيد المسيح لأمكنهم اكتشاف ذلك بسهولة.

3- الشهود الذين شهدوا عليه زوراً:

عند محاكمة السيد المسيح “تقدم شاهدا زور وقالا: هذا قال إنى أقدر أن أنقض هيكل الله وفى ثلاثة أيام أبنيه” (مت 26: 60-61).

ومما لا شك فيه أن هذين الشاهدين قد سمعا يسوع فى الهيكل عندما تفوه بهذا القول ولكنهما شوها هذا القول وقدماه بما يخدم الإتهام المطلوب. ورغم هذا فهما قد عرفا المسيح وسمعاه، فإذا لم يكن هو الماثل أمامهما لكانا قد عرفاه.

4- شهود عيان لأحداث ما قبل الصلب

بعد المحاكمة الدينية أمام حنان وقيافا والسنهدريم، ثم المحاكمة المدنية أمام بيلاطس، صدر الحكم بصلب المسيح. وهناك عدة أمور قد حدثت منها نستطيع أن نعرف شخص المصلوب:

طبقاً لقانون الجزاء الرومانى كان المصلوب يحمل آلة عذابه وموته، ويطاف به وهو حامل صليبه فى شوارع المدينة ليكون عبرة للآخرين. وقد أخذوا المسيح ومضوا به “فخرج وهو حامل صليبه إلى الموضع الذى يقاله له موضع الجمجمة… حيث صلبوه.. وكتب بيلاطس عنوانا ووضعه على الصليب وكان مكتوباً: يسوع الناصرى ملك اليهود. فقرأ هذا العنوان كثيرون من اليهود، لأن المكان الذى صلب فيه يسوع كان قريباً من المدينة. وكان مكتوباً بالعبرانية واليونانية واللاتينية” (يو 19: 17-20).

- من هنا نرى أن المسيح، وهو حامل صليبه إلى خارج المدينة (عب 13: 12)، رآه الكثيرون ومن المؤكد أن بعضهم قد عرفه وتعرف عليه. ثم أن المكان الذى صلب فيه كان قريباً من المدينة. فهل عميت عيون الجميع فلم يعرفوا هل هذا يسوع المسيح أم يهوذا الإسخريوطى؟

النسوة الباكيات على المصلوب:

“وتبعه جمهور كثير من الشعب والنساء اللواتى كن يلطمن أيضاً وينحن عليه، فإلتفت يسوع وقال: يا بنات أورشليم لا تبكين على بل ابكين على أنفسكن وعلى أولادكن.. لأنه إن كانوا بالعود الرطب يفعلون هذا فماذا يكون باليابس” (لو 23: 27،28،30).

لقد تبع يسوع – وهو حامل صليبه – جمهور كثير من الشعب والنساء، فهل فى كل هذا الجمهور لم يوجد شخص يستطيع أن يعرف هل هذا هو المسيح أم شخص آخر غيره؟

- وعندما تحدث إلى النسوة، هل لم يستطع الجمهور أن يميز صوته الذى قد سمع كثيراً من خلال عظاته وتعاليمه، وأعتقد أن يسوع كان له صوت مميز بدليل أن مريم المجدلية لم تتعرف عليه عند قيامته، ولكن عندما خاطبها يا مريم، عرفته من صوته (يو 20: 16)

ما قاله الشخص المصلوب هنا هو نبوة عن خراب أورشليم بعد أربعين سنة. وكما كان الرومان آلة بيد اليهود لموت المسيح (العود الرطب)، سيكون الرومان أنفسهم أيضاً آلة بيد الله للانتقام وإحراق العود اليابس (اليهود).

5- شهود الصلب:

كان عند الصليب أحباء المسيح وأعداؤه، وهم شهود عيان لما حدث:

1- تلاميذه وأحباؤه:

” كانت واقفات عند صليب يسوع أمه وأخت أمه مريم زوجة كلوبا ومريم المجدلية، فلما رأى يسوع أمه والتلميذ الذى كان يحبه واقفاً، قال لأمه: يا امرأة هوذا ابنك ثم قال للتلميذ: هوذا أمك. ومن تلك الساعة أخذها التلميذ إلى خاصته” (يو 19: 25-27).

فإذا جاز الخطأ والإشتباه على الغرباء، فهل يجوز على الأقارب والأحباء؟ هل يجوز الخطأ على العذراء مريم، فلا تتعرف على ابنها. اعتقد أن هذا مستحيل. ويوحنا، وقد كلمه المصلوب وسلمه أمه، يسجل لنا كشاهد عيان لموت المسيح على الصليب، هذا القول “والذى عاين شهد وشهادته حق وهو يعلم أنه يقول الحق لتؤمنوا أنتم” (يو 19: 35).

2- الكهنة والكتبة والمارة والمجدفون:

” كان المجتازون يجدفون عليه وهم يهزون رؤوسهم قائلين: يا ناقض الهيكل وبانيه فى ثلاثة أيام خلص نفسك. إن كنت ابن الله فإنزل عن الصليب. وكذلك رؤساء الكهنة أيضاً وهم يستهزئون مع الكتبة والشيوخ قالوا: خلص آخرين وأما نفسه فما يقدر أن يخلصها. إن كان هو ملك إسرائيل فلينزل الآن عن الصليب فنؤمن به” (مت 27: 39-42) وأيضاً (مر 15: 29-31، لو 23: 35-37).

فهل لم يتصادف أن يكون بين هؤلاء شخص واحد يستطيع أن يتعرف على المصلوب إذا لم يكن هو المسيح؟

3- قائد المئة والذين معه من الجنود:

هل لم يكن أحد منهم عارفاً السيد بالمسيح؟ أن قائد المئة عندما رأى ما رافق الصلب من أحداث ارتبطت بشخص المسيح قال: “حقاً كان هذا ابن الله” (مت 27: 54). ثم أن رفض المصلوب أن يشرب المخدر يؤكد أنه هو المسيح. “ولما أتوا إلى موضع يقال له الجلجثة، وهو يسمى موضع الجمجمة، أعطوه خلاً ممزوجاً بمرارة ليشرب. ولما ذاقه لم يرد أن يشرب” (مت 27: 33-34).

” كانت العادة عند اليهود،كما كانت عند سائر الشعوب القديمة، أن يعطى المحكوم عليه بالموت شراباً مخدراً، يلطف من ألمه، ذلك هو الشراب الذى ذكره متى، أن المسيح ذاق ولم يرد أن يشرب، لأنه أخذ على نفسه أن يشرب الكأس التى أرادها له الآب لتكون للفداء “.

6- شهود العيان لعملية الدفن:

بعد موت المسيح تقدم يوسف الرامى وطلب جسد المسيح لتكفيه ودفنه (مر15: 42-43). وكانت الشريعة الرومانية تبيح أن تعطى أجساد المحكوم عليهم لمن يطلبها ليقوم بدفنها. وأخذ يوسف الرامى ونيقوديموس جسد يسوع ولفاه فى أكفان مع أطياب وحنوط وتم دفن الجسد فى قبر يوسف الرامى (مت 27: 57-61، مر 15: 42-47، لو 23: 50-56، يو 19: 38-42).

فهل هذان أيضاً عميت عيونهما فلم يفرقا بين المسيح ويهوذا؟ أم أنهما اشتركا فى الخدعة وقاما بتكفين جسد يهوذا على أنه هو المسيح؟ أن الصفات التى ذكرت عنهما فى الكتاب تجعلهما بمنأى عن هذه الشبهات. فيوسف الرامى، تلميذ ليسوع (مت 27: 57) وهو مشير شريف (مر 15: 43) وكان رجلاً صالحاً باراً (لو 23: 50)، أما نيقوديوس فهو فريسى رئيس لليهود ومعلم إسرائيل (يو3: 1،10).

7- شهود العيان لظهورات المسيح بعد القيامة من الموت:

لو كان المصلوب هو يهوذا أو أى شخص آخر، لم يكن هناك قيامة من الموت إلا يوم البعث والحساب. ولكن لأن المصلوب هو السيد المسيح الذى سبق وأعلن لتلاميذه مرات أنه سوف يصلب وفى اليوم الثالث يقوم (متت 16: 21، 17: 9، 20: 17-19، يو2: 18-20)، فقد قام من الموت (مت 28: 6-7، مر 16: 6، لو 24: 7، يو 20: 9). وقد شهد لحقيقة قيامته كثيرون؛ فقيامة المصلوب من الموت وظهوره لشهود عيان كثيرين يعرفونه تمام المعرفة يؤكد أن المصلوب هو السيد المسيح.

أقوال المصلوب:

من خلال الأناجيل الأربعة نجد أن المصلوب قد تفوه بسبعة أقوال وهو على الصليب. وبالنظر إلى هذه الكلمات نجدها تعلن أن المصلوب هو السيد المسيح، ولا يمكن أن يكون شخصاً آخر غيره.

الكلمة الأولى:

وفيها يقول “يا أبتاه أغفر لهم لأنهم لا يعلمون ماذا يفعلون” (لو 23: 34). لقد التمس العذر لصالبيه رغم آلامه الجسدية.

فهل لو كان المصلوب أى شخص آخر غير السيد المسيح يستطيع أن يفعل مثل هذا؟ إنها طبيعة السيد المسيح هى التى أملت عليه هذا القول وجعلته ينسى آلامه الرهيبة ويتشفع من أجلهم؛ وهو بذلك قدم مثالاً عملياً لتنفيذ وصاياه… فقد قال من قبل “أحبوا أعداءكم، باركوا لاعينكم وأحسنوا إلى مبغضيكم، وصلوا لأجل الذين يسيئون إليكم” (مت5: 44).

فالسيد المسيح هنا ينفذ بنفسه ما سبق أن أوصى به.وهذا يؤكد أن المصلوب هو المسيح.

الكلمة الثانية:

عندما قال اللص اليمين للسيد المسيح “اذكرنى يا رب متى جئت فى ملكوتك. فقال له يسوع: الحق أقول لك أنك اليوم تكون معى فى الفردوس” (لو 23: 42-43) إنه بهذا القول يعلن ثقته فى النهاية. وهو هنا يعده بأنه سوف يدخل معه الفردوس فى نفس اليوم، وكلمة الفردوس هنا تشير إلى مقر المباركين فى العالم الآتى (2كو1: 3، رؤ2: 7). وقول المصلوب للص بأنه سيكون معه فى الفردوس. يعنى غفران خطاياه. وهنا يمارس المسيح سلطانه الإلهى فى مغفرة الخطايا.

فلو كان المصلوب هو يهوذا أو أى شخص آخر:

فمن أين جاءه اليقين فى دخول الفردوس؟ وهو خائن قد باع سيده.

كيف له أن يعد شخصاً آخر بدخول الفردوس؟ وهو لا يملك هذا لنفسه.

من أين له سلطان مغفرة الخطايا حتى يتمكن اللص من دخول الفردوس. هذا يؤكد لنا أن المصلوب هو السيد المسيح، لأنه واثق من النهاية، واستجاب لطلب اللص عندما عرف حقيقته ودعاه “يا رب”، وفى الحال غفر خطاياه ووعده بأنه سيكون معه فى الفردوس فى نفس اليوم.

الكلمة الثالثة:

عندما أوشك السيد المسيح أن يفارق الحياة وهو على الصليب، أدار بصره فرأى أمه العذراء مريم وبدأ يفكر فى الأيام الحزينة التى تنتظرها، ورأى بجوارها يوحنا تلميذه الذى يحبه فنظر إلى أمه، مشيراً إلى يوحنا وقال: “هوذا ابنك”، ثم نظر إلى يوحنا تلميذه مشيراً إلى أمه وقال: “هوذا أمك” (يو 19: 26-27).

وهاتان العبارتان تؤكدان أن المصلوب هو السيد المسيح.

لأنه من المؤكد أن العذراء مريم، لو كان المصلوب شخصاً آخر غير السيد المسيح، لعرفت ذلك من شكله ومن صوته، حيث أنها كانت على مسافة قريبة جداً حتى تسمع هذا الكلام، وإذا أخطأ كل الناس فى معرفة السيد المسيح، فلا يمكن أن تخطئ العذراء فى معرفة إبنها. وإلا فقل على كل عواطف الأمومة السلام.

لو كان المصلوب هو أى شخص آخر غير السيد المسيح، لأمكن ليوحنا تلميذه المحبوب اكتشاف ذلك.

إذا كان المصلوب هو يهوذا، فما الداعى لأن يستودع العذراء مريم لدى يوحنا ويقول لها هوذا ابنك وهو يعلم أن المسيح ابنها مازال حياً.

فالكلمة الثالثة تؤكد صحة دعوانا أن المصلوب هو السيد المسيح

قبل أن تبدأ عملية الصلب، اخترقت جماعة من النسوة اللاتى ينتمين لهيئة الإسعاف والرحمة، وهن يحملن إريقاً من رحيق مخدر وبضع كؤوس. لقد كانت هذه هى إحدى عمليات الرحمة، التى يسمح بها الرومان لأولئك الذين على وشك الموت.. واتجهت جماعة النسوة إلى الأسير الأوسط، يسوع، وصببن الخمر له فى الكأس، ونظر السيد بتقدير إلى عواطف أولئك النبيلات، وإلى دموعهن السائلة، وإلى عمل الرحمة الذى يتقدمن به، ولكنه هز رأسه ولم يشأ أن يذوق شيئاًً. لقد فضل أن يتجرع كأس الآلم حتى الثمالة، دون أن يخفف ذرة من أثرها المرير”. فالمصلوب لم يشرب لأنه المسيح، ولو كان يهوذا أو آخر لشرب وطلب المزيد ليشرب ليخفف من آلامه.

Posted in دفاعيات | Leave a Comment »

هل توجد وثائق تاريخيه تؤكد حقيقه صلب السيد المسيح؟

Posted by Akristus_Anstee في 22 أبريل 2011


***هل توجد وثائق تاريخيه تؤكد حقيقه صلب السيد المسيح؟

نعم هناك العديد من الوثائق التاريخية ويمكننا ان نقسمها إلى أربعة أقسام:

(أ) الوثائق الوثنية:

تلعب الوثائق الوثنية دوراً بارزاً في قضية صلب المسيح لأن كُتَّابها

أولاً: لا ينتمون لأية طائفة مسيحية،

ثانياً: لأن هؤلاء الكتّاب كانوا يضمرون العداء للمسيحيّة أو المسيح?

وكانوا أقرب إلى الهزء منه إلى المديح? ولا سيما في الحقبة الأولى من تاريخها.

ويحق لنا هنا أن نتناول شهادات هؤلاء المؤرخين والكتّاب السياسيين بكثير من الجدية ونحلّلها على ضوء معطيات العصر والعوامل السياسية الفاعلة فيه.

إن الوثائق الوثنية التي بين أيدينا يرجع تاريخ معظمها إلى القرنين الأول والثاني الميلاديين? وهي تشهد لكثير من الوقائع التي جرت في حياة المسيح. ومن أبرز مؤلفي تلك الوثائق القديمة:

(1)كورنيليوس تاسيتوس (55-125 م) وهو مؤلف روماني عرف بالدقة والنزاهة. عاصر تاسيتوس ستة أباطرة ولُقب بمؤرخ روما العظيم. من أشهر كتبه على الإطلاق مصنَّفيه “الحوليات والتواريخ”. يضم الأول نحو 18 مجلداً ? والثاني نحو 12 مجلداً.

أن تاسيتوس هذا كان بحكم علاقته بالحكومة الرومانية مطلعاً على تقارير حكام أقاليم الإمبراطورية وسجلات الدولة الرسمية. وقد وردت في مصنَّفيه ثلاث إشارات عن المسيح والمسيحيّة أبرزها ما جاء في حولياته:

“… وبالتالي لكي يتخلص نيرون من التهمة (أي حرق روما) ألصق هذه الجريمة بطبقة مكروهة معروفة باسم المسيحيّين? ونكَّل بها أشد تنكيل. فالمسيح الذي اشتق المسيحيون منه اسمهم? كان قد تعرض لأقصى عقاب في عهد طيباريوس على يد أحد ولاتنا المدعو بيلاطس البنطي. وقد راجت خرافة من أشد الخرافات إيذاء? وإن كانت قد شُكمت لفترة قصيرة? ولكنها عادت فشاعت ليس فقط في اليهودية المصدر الأول لكل شر? بل انتشرت أيضاً في روما التي أصبحت بؤرة لكل الأشياء الخبيثة والمخزية التي شرعت ترد إليها من جميع أقطار العالم”.

يتضح من هذه الوثيقة أن المسيحية قد اشتقت اسمها من المسيح? وأن بيلاطس البنطي هو الذي حكم عليه بالموت. أما الخرافة أو الإشاعة التي ألمح إليها فهي ولا شك القيامة.

شهادة الوالي بيلاطس

من المعلوم ان هذا الطاغية أرسل إلى طيباريوس قيصر تقريراً ضافياً، عن صلب المسيح ودفنه وقيامته. وقد حُفظ هذا التقرير في سجلاّت رومية. وكان من الوثائق، التي استند إليها العالِم المسيحيّ ترتليانوس في دفاعه المشهور عن المسيحيّين.

(2) ثللوس (توفي 52م) وهو من مؤرخي الرومان القدامى الذين كتبوا عن موت المسيح وقد عمد هذا إلى تصنيف تاريخ منطقة البحر الأبيض المتوسط منذ الحرب الطرواديّة حتى زمانه. بيد أن هذا المصنف قد فُقد ولم يبقَ منه سوى شذرات مبعثرة في مؤلفات الآخرين? ومن جملتهم يوليوس الإفريقي الذي كان مطلعاً? كما يبدو على هذا التاريخ. ففي سياق حديثه عن صلب المسيح والظلام الذي خيّم على الأرض عندما استودع المسيح روحه بين يدي الآب السماوي? أشار يوليوس إلى عبارة وردت في تاريخ ثللوس تدور حول هذه الحادثة قال:

“إن ثللوس في المجلد الثالث من تاريخه? يعلل ظاهرة الظلمة أنه كسوف الشمس? وهذا غير معقول كما يبدو لي”.

وقد رفض يوليوس الإفريقي هذا التعليل (سنة 221 م) بناء على أن الكسوف الكامل لا يمكن أن يحدث في أثناء اكتمال القمر? ولا سيما أن المسيح قد صُلب ومات في فصل الاحتفال بالفصح وفيه يكون القمر بدراً مكتملاً.

ولم يكن ثللوس وحده هو الذي نبَّر على حدوث هذا الظلام? فقد أشار إليه كثير من القدامى كمثل فليفون الفلكي في القرن الثاني فقال: “إن الظلام الذي حدث عند صلب المسيح لم يحدث في الكون مثله من قبل” كما أشار إليه الإمام الحافظ ابن كثير المؤرخ الإسلامي في القرن الرابع عشر في كتابه ·البداية والنهاية ج 1: 4182.

(3) لوسيان اليوناني: كان هذا أحد مؤرخي اليونان البارزين في مطلع القرن الثاني الميلادي. وقد علق في مقال نقدي ساخر على المسيحيين والمسيح. وإذ كان ينتمي إلى المذهب الأبيقوري فقد عجز عن استيعاب طبيعة الإيمان المسيحي واستعداد المسيحيين للاستشهاد في سبيل عقيدتهم? وحسبهم شعباً مخدوعاً يتعلق بأوهام عالم ما بعد الموت بدلاً من التمتع بمباهج العالم الحاضر وملذاته وأبرز ما قاله:

“إن المسيحيين? كما تعلم? ما زالوا إلى هذا اليوم يعبدون رجلاً – وهو شخصية متميزة? استنّ لهم طقوسهم الجديدة وصُلب من أجلها… ومنذ اللحظة التي اهتدوا فيها (إلى المسيحية) وأنكروا آلهة اليونان وعبدوا الحكيم المصلوب? استقرّ في عرفهم أنهم إخوة”.

(4) رقيم بيلاطس: وهو رقيم أشار إليه جاستنيان الشهيد عام 150 م في أثناء دفاعه الأول حيث أكد أن صلب المسيح يثبته تقرير بيلاطس? كما يلمح في نفس الدفاع إلى طائفة من العجائب وأعمال الشفاء? ثم يقول: “إنه حقاً قد صنع هذه ويمكنك التأكد منها من رقيم بيلاطس” وأشار ترتليان أيضاً إلى نفس هذا الرقيم.

(5) سيتونيوس (120 م): ومن جملة الذين ذكروا في مؤلفاتهم ورسائلهم عن المسيح المصلوب? بصورة مباشرة أو غير مباشرة? سيتونيوس (120 م) الذي كان رئيس أمناء سر الأمبراطور الروماني هادريان (117-138 م) فأتاحت له وظيفته الإطلاع على سجلات الدولة الرسمية? فعلم بالأسباب التي أدت إلى اضطهاد المسيحيين ومن بينها إيمانهم بصلب المسيح وموته وقيامته.

(6) بليني الأصغر حاكم بيثينيا في آسيا الصغرى. وهو من رجالات الدولة الذين عنوا بشأن المسيحيين فقد ألمح في كتابه العاشر (112 م) إلى المسيح الذي يؤلّهه المسيحيون وموقفه منهم (المصدر السابق).

(7) كلسوس الفيلسوف الأبيقوري المولود سنة 140م الذي كان من ألد أعداء المسيحية? هذا أيَّد في كتابه (البحث الحقيقي) قضية صلب المسيح وإن سخر من الغرض منه وقال: “احتمل المسيح آلام الصلب لأجل خير البشرية” (قضية الغفران 109).

(8) مارا بار – سيرابيون? قال هذا في رسالة كتبها لابنه من السجن يعود تاريخها إلى بين القرنين الأول والثالث: … وأية فائدة جناها اليهود من قتل ملكهم الحكيم? لم يمت هذا الملك الحكيم إلى الأبد لأنه عاش من خلال تعاليمه التي علم بها7..

بطبيعة الحال إن مارا هذا ينظر إلى المسيح من خلال منظاره الوثني. فالمسيح في رأيه? هو حكيم من الحكماء كسقراط وأفلاطون كما نمّت عن ذلك بقية رسالته.

يتبين لنا من هذه الوثائق الوثنية أن كتّابها كانوا على ثقة تامة أن المصلوب هو المسيح وليس الشبيه كما يدّعي المسلمون. وهكذا سجل لنا التاريخ حقيقة دامغة على صدق الكتاب.

(ب) الوثائق اليهودية

أما الوثائق اليهودية فلها أهمية خاصة على الرغم من سلبيتها. فمن الطبيعي أن يتخذ رؤساء اليهود وقادتهم الدينيون موقفاً معادياً من المسيح? وهم الذين صلبوه إذ أدركوا أن تعاليمه الثورية تهدد معظم ما استنوه من تقاليد وطقوس فريسية تعزز من مكانتهم الدينية والسياسية. ومع ذلك فإن هذه الوثائق برهان ساطع على صحة ما ورد في الإنجيل من تفاصيل قصة الصلب. وفي هذا الجزء من دراستنا سنتناول أبرز هذه الوثائق وأولها:

يوسيفوس (37-97 م) هذا ذكر في كتابه “التواريخ” ما بين سنتي 90-95 م فقرة عن صلب المسيح. ويبدو أن هذه الفقرة قد أثارت حولها جدلاً بين علماء المخطوطات إذ اعتقد بعضهم أن هذه الفقرة قد تلاعبت بها أيدي بعض المسيحيين المتطرفين لما جاء فيها من تقريظ للمسيح لا يمكن أن يصدر عن يهودي. ولكن في عام 1972 نشرت مخطوطة عربية يرجح العلماء أنها ترجمة دقيقة للنص الأصلي وقد جاء فيها:

“وفي ذلك الوقت كان هناك رجل حكيم يُدعى يسوع اشتهر بحسن السلوك وبالتقوى? فتبعه عدد غفير من بين اليهود والأمم الأخرى. غير أن بيلاطس البنطي حكم عليه بالموت صلباً. أما الذين تبعوه فلم يتخلوا عن تلمذتهم له. وادعوا أنه قد ظهر لهم بعد ثلاثة أيام من صلبه وأنه حيّ. وبناء عليه فقد يكون هو المسيح الذي عزا إليه الأنبياء أشياء عجيبة”.

إن شهادة يوسيفوس هذه قد سبقت شهادة أغلبية المؤرخين الوثنيين. وإذا أخذنا بعين الاعتبار أن يوسيفوس قد اشتهر بين أقرانه بالموضوعية? وأنه عالج هذه الواقعة التاريخية من خلال المعطيات اليهودية? تبين لنا أن هذا النص هو نص تقريري جدير بالثقة.

(ج) التلمود اليهودي

التلمود كتاب مقدّس في نظر اليهود وقد جُمِع في مجلّدات ضخمة يستطيع أيّ باحث أن يطّلع عليها. يقسم التلمود إلى مجموعتين أساسيتين هما: المشنا والجمارة.

المشنا: هي التقاليد الشفوية القديمة التي توارثتها أجيال المجتمع اليهودي المتعاقبة ثم تمَّ تدوينها في القرن الثاني الميلادي.

الجمارة: هي حصيلة الشروحات والتعليقات على المشنا.

الحلقا: إن المواد التلمودية التي تدور حول قضايا تشريعية وأسئلة قانونية والتي أثارت جدلاً بين فقهاء اليهود وعلمائهم فتدعى الحلقا.

الهجَّادا: هو الجزء المختص بالأساطير والقصص والأقوال المأثورة التي استخدمت لإيضاح الأعراف التقليدية فتدعى الهجَّادا.

ونقرأ في النسخة التي نشرت في أمستردام عام 1943? وفي صفحة 42 ما يلي:

“ لقد صُلب يسوع قبل الفصح بيوم واحد. وقبل تنفيذ الحكم فيه? ولمدة أربعين يوماً خرج مناد ينادي: إن (يسوع) سيُقتل لأنه مارس السحر وأغرى إسرائيل على الإرتداد? فعلى من يشاء الدفاع عنه لمصلحته والاستعطاف من أجله أن يتقدم. وإذ لم يتقدم (أحد) للدفاع من أجله في مساء (ليلة) الفصح. وهل يجرؤ أحد عن الدفاع عنه? ألم يكن مفسداً? وقد قيل في الأنبياء إن شخصاً مثل هذا: لا تَسْمَعْ لَهُ وَلا تُشْفِقْ عَيْنُكَ عَلَيْهِ وَلا تَرِقَّ لَهُ وَلا تَسْتُرْهُ? بَلْ قَتْلاً تَقْتُلُهُ (تثنية 13: 8 و9)”.

من الواضحج أن التلمود يشهد أيضاً بأن المصلوب هو المسيح من غير أن نلمح في هذه الشهادة أي شائبة شك في شخصيته.

(2) مخطوطة يهودية عن خرافه جثه المسيح

وهناك مخطوطة أخرى تُدعى Toledoth Jesu وهي مخطوطة يهودية معادية للمسيحية لا تشير فقط إلى المسيح بل تروي لنا أيضاً قصة خيالية عما حدث لجسده بعد موته. فقد ادعى مؤلفها أن حواريي المسيح حاولوا أن يسرقوا جسده فعرف بذلك بستاني اسمه يهوذا. فجاء خفية ونقل جثمان المسيح من قبر يوسف الرامي إلى قبر جديد آخر حفره له. وعندما جاء الحواريون إلى القبر الأصلي وجدوه فارغاً فادعوا أنه قام من بين الأموات. ولكن حين أقبل رؤساء اليهود إلى الضريح وشاهدوه أيضاً فارغاً أخذهم البستاني إلى القبر الجديد وأراهم جثة يسوع. وهذا ما يروجون له هذه الأيام من اكتشاف قبر السيد المسيح وابنه المزعوم!!

ومع أن هذا التقليد لم يُجمع قبل القرن الخامس الميلادي فإنه ولا شك يمثل تقليداً يهودياً سابقاً شاع بين الأوساط الإسرائيلية بعد قيامة المسيح (متى 28: 11-15) هذا من ناحية? ومن ناحية أخرى فإن هذه المخطوطة على ما فيها من عداء للمسيحية هي أكبر شاهد إثبات على صلب المسيح وموته وقيامته? لأنها شهادة من عدوّ موتور.

قال أيضاً يوحنا بن زكا? تلميذ هليل المعلم الشهير في كتابه سيرة يسوع الناصري: “إن الملك وحاخامات اليهود قد حكموا على يسوع بالموت لأنه جدف حين ادعى أنه ابن الله… وأنه الله”. ثم قال بعد ذلك: “ولما كان المسيح في طريقه إلى الموت كان اليهود يصرخون أمامه: فلتهلك كل أعدائك يا رب”.

(4) الوثائق الغنوسيّة

الغنوسيّة كلمة معربة عن اللفظة اليونانية gnosis ومعناها المعرفة. والغنوسيّة حركة دينية فلسفية تجمع تحت مظلتها فرقاً شتى تتباين في بعض مبادئها? وتتفق في بعضها الآخر. وقد جعلت هذه الحركة المعرفة الأساس الذي بنت عليه عقائدها الدينية.

أن تعليم الشبه في الغنوسية كان يرمي إلى غرض يختلف عما كان يرمي إليه آخرون. فالغنوسية أو بعض فرقها على الأقل? رأت أن المسيح وهو إله متجسِّد? لا يمكن أن يتعرّض للصّلب لأن جسده يغاير أجساد البشر.

لهذا يتعذر أن يكون المصلوب هو جسد المسيح. بينما الآخرون فلا ينكرون عملية الصليب? ولكنهم ينكرون أن المصلوب كان المسيح، ليس على أساس طبيعة جسده إنما على أساس أن المسيح لم يصلب إطلاقاً بل رُفع إلى السماء بقدرة الله قبل أن يتمكن أعداؤه من القبض عليه? وأوقع الله شبهه على آخر فحلّ محله.

أن دراستنا للآثار الدينية والأدبية للحركة الغنوسية توفِّر لنا أدلة أخرى على صحة رواية الإنجيل عن صلب المسيح وقيامته? ولا سيما ما ورد في المؤلفات الغنوسية الأولى كمثل إنجيل الحق (135-160 م) وإنجيل يوحنا الأبوكريفي (120-130) وإنجيل توما (140-200 م) ومع أن هذه الأناجيل غير موحى بها من الله? فإنها كلها تتحدث عن الكلمة? وأن المسيح هو إله وإنسان.

ونجد هذه الفقرة في إنجيل الحق:

“كان يسوع صبوراً في تحمله للآلام… لأنه علم أن موته هو حياة للآخرين… سُمِّر على خشبة? وأعلن مرسوم الله على الصليب? هو جرّ نفسه إلى الموت بواسطة الحياة… سربلته الأبدية. وإذ جرّد نفسه من الخرق البالية فإنه اكتسى بما لا يبلى مما لا يستطيع أحد أن يجرده منه”.

ونطالع أيضاً في كتاب غنوسي The Secret Teaching of Christ وهو مؤلف من القرن الثاني ما ترجمته:

“ فأجاب الرب وقال: الحق أقول لكم: كل من لا يؤمن بصليبي فلن يخلص? لأن ملكوت الله من نصيب الذين يؤمنون بصليبي.

(ه) الوثائق المسيحية

الوثائق المسيحية دينية كانت أم أدبية أم تاريخية? هي سجل دقيق تعكس عمق إيمان آباء الكنيسة الأولى بكل ما تسلَّموه من التلاميذ من تعاليم وأخبار? إما عن طريق التواتر بالإسناد الموثق? أو عن طريق الكلمة المكتوبة. كذلك هي إثباتات قاطعة على صحّة ما ورد في الأناجيل من أحداث وعقائد ولا سيّما ما يختص بموت المسيح وقيامته. وكما أن هذين الحدثين يشغلان حيزاً كبيراً من العهد الجديد فإنهما أيضاً كانا المحور الأساسي في مؤلَّفات آباء الكنيسة الأولى.

يقول جوش مكدويل? وهو أحد كبار المختصين بالمخطوطات المسيحية:

“لا يوجد كتاب في الدنيا تدعمه المخطوطات الكتابية القديمة كما هو الحال مع الكتاب المقدس. وقد شاءت العناية الإلهية أن يتم العثور على مخطوطات البحر الميت التي أثبتت? بما لا يدع أي مجال للشك? صحة الكتاب المقدس وصدقه ولا سيما نصوص العهد القديم? وبالأخص سفر إشعياء”.

وبالطبع فإن هذه المخطوطات تنص على النبوّات المتعلقة بموت المسيح وقيامته كما هو الحال في الكتاب المقدس الذي بين أيدينا. وأكثر من ذلك? إذا رجعنا إلى مؤلفات آباء الكنيسة منذ العصر الاول الميلادي وجمعنا مقتبساتهم من العهد الجديد لوجدنا أنه يمكن إعادة كتابة العهد الجديد بكامل نصه باستثناء سبع عشرة آية فقط. وهذه النصوص لا تختلف عما لدينا من نصوص العهد الجديد الحالي? ومن جملتها كل ما جاء عن لاهوت المسيح وموته وقيامته.

أما مؤلفات آباء الكنيسة فهي:

(1) رسالتان من تأليف اكليمندس أسقف روما.

(2) رسائل قصيرة من تأليف أغناطيوس كان قد بعث بها إلى الأفراد والكنائس في أثناء رحلته من أنطاكية إلى روما حيث استشهد.

(3) رسالة بوليكارب تلميذ الحواري يوحنا إلى أهل فيلبي.

(4) الديداتشي أو تعليم الرسل? وهو كتيب مبكر يدور حول أمور عملية متعلقة بالقيم المسيحية ونظام الكنيسة.

(5) رسالة عامة منسوبة إلى برنابا وفيها يهاجم بعنف ناموسية الديانة اليهودية? ويبين أن المسيح هو تتمة شريعة العهد القديم.

(6) دفاعيات جاستنيان? وقد أورد فيها طائفة من الحقائق الإنجيلية? ولا سيما ما يختص بشخص المسيح وحياته الأرضية وصلبه وقيامته. هذا فضلاً عن مؤلفات أخرى وصلتنا مقتطفات منها كدفاع كوادراتوس الذي اقتبس منه يوسيبس الفقرة التالية:

“إن منجزات مخلصنا كانت دائماً أمام ناظريك لأنها كانت معجزات حقيقية? فالذين برئوا? والذين أقيموا من الأموات لم يشهدهم الناس عندما برئوا أو أقيموا فقط بل كانوا دائماً موجودين (معهم). لقد عاشوا زمناً طويلاً. ليس فقط في أثناء حياة المسيح الأرضية بل حتى بعد صعوده. إن بعضاً منهم بقوا على قيد الحياة إلى وقتنا الحاضر”.

وكذلك مخطوطة راعي هرمس وقد دعيت بهذا الاسم نسبة إلى أبرز شخصيات الكتاب. أما فحوى المؤلَّف فينطوي على مجموعة من الأمثال والأوامر المختصة بالعقيدة.

الرسوم والنقوش وشعار الصليب

يوفر لنا تاريخ الكنيسة أيضاً بيّنات هامة على اعتقاد مسيحيي القرون الأولى الوثيق بصلب المسيح وموته وقيامته?و هو شعار الصليب، وهذا دليل مادّيّ، لا يجوز لأحد أن ينكره، لأنّ لكلّ دين شعاره كالنجمة السداسيّة لليهود، والهلال للمسلمين. وإشارة الصليب عُرِفَت من أقدم عهود المسيحيّة، وقد نقشها المسيحيّون الأوائل على أضرحة الموتى وفي السراديب التي كانوا يجتمعون فيها سرا في زمن الاضطهاد خوفاً من جواسيس الحكومة الرومانية الوثنية.

لقد عمد المسيحيون إلى نقش شعار الصليب على أضرحة موتاهم تمييزاً لها عن أضرحة الوثنيين. فلو لم يكن هؤلاء المسيحيون على ثقة أكيدة من صلب المسيح لما أخذوا الصليب شعاراً لهم? ولا سيما أن الصليب كان رمز عار عند اليهود والرومان على حد سواء. أما الآن بعد صلب يسوع المسيح البار عليه أصبح رمز فخر وإيمان.

لو لم يكن الصليب حقيقة متأصلة في إيمان هؤلاء المسيحيين لما تحملوا من أجله كل اضطهاد واستشهدوا في سبيله. وبعض هؤلاء كانوا شهود عيان لصلب المسيح? والبعض الآخر تسلموا هذه الحقائق من الحواريين أو مما وصل إلى أيديهم من الأناجيل والرسائل المكتوبة التي أوحى بها الروح القدس.

الممارسات العقائديه

الممارسات العقائديه وبالأخص الأفخارستيا التي مارسها السيد المسيح في الليلة التي سلم فيها ذاته فقد احتلت مكانة مرموقة في ممارسات الكنيسة على مر العصور. وترجع أهمية هذه الممارسه العقيدية إلى أنها تعني سفك دم السيد المسيح وصلبه لأجل خلاصنا

ومن الملاحظ أيضاً أن سر المعموديه يمنحنا بركات موت المسيح فداءً عنا ويعطينا ميلادا جديدا من الماء والروح وقد حض السيد المسيح تلاميذه على القيام به (إنجيل متى 28: 19) لنوال هذه النعمه، قد مارسه التلاميذ أنفسهم تطبيقاً لوصية المسيح بالذات. وما برحت الكنيسة تمارسه إلى هذا اليوم.

Posted in دفاعيات | Leave a Comment »

الأسانيد الكتابية لعقيدة الصلب

Posted by Akristus_Anstee في 22 أبريل 2011


من المؤكد ان هناك أسانيد كتابية لعقيده الصلب  لنلقي الضوء عليها بايجاز؟

هناك اسانيد كتابيه ومنطقيّة تدعونا للإيمان بحقيقة الصلب والتّشبُّث بها. يتحتَّم علينا أن نعتمد نصوص كتابنا المقدس كمرجع أوّلي ولا سيما أن القرائن التاريخية والحفريات تدعم وثائق الأسفار.

أولاً: إن عقيدة الكفارة عن الخطايا لم تكن عقيدة مستحدثة

بل نراها جزءاً لا يتجزأ في جوهر كل الممارسات الدينية حتى في ممارسات الأديان الوثنية. والحقيقة الثابتة أن هذه الممارسات كانت في أساسها ممارسات سليمة سنَّ الله قانونها الأول بعد سقوط آدم وحواء في خطيئة العصيان. فبالرغم من عصيان آدم وعدم اعترافه بخطيئته? أخذ الله حيواناً وسلخ جلده وصنع لهما ثوبين ليستر عورتيهما (سفر التكوين 3: 21).

الدارس للفظة “كفارة” أو تكفير يكتشف أن معناها القاموسي هو الستر أو التغطية. وهكذا يلاحظ أن عملية التكفير هي عملية شرّعها الله منذ عهد آدم.

وظلت هذه الشعائر قائمة في ممارسة التعبد? فهذا قايين وهابيل يقدمان قرابين لله? فيتقبل الله قربان هابيل المؤسسٌ على الدم? ويرفض قربان قايين لأنه اعتمد فيه على أعمال يديه.

وكذلك كانت قرابين نوح? وإبراهيم? وإسحق ويعقوب قرابين دموية. ثم أصبحت هذه القرابين في عهد موسى? شريعة مكتوبة.

وكلها كما أثبت الدارسون كانت رموزاً للذبيحة الكبرى? أي صلب المسيح.

وقد أخذت الأمم الوثنية هذه الشعائر عن رجال الله المؤمنين وانتحلتها لآلهتها الوثنية? فشوَّهت معالمها وإن ظلت القرابين في جوهرها رمزاً للتكفير.

ثانياً: إن العهد القديم يكتظ بالنبوءات عن موت المسيح وقيامته.

ويكفي أن نلقي نظرة على سفر إشعياء? الأصحاح 53: 1-12

ثالثاً: إن المسيح نفسه قد تحدث عن موته وقيامته

الأناجيل مليئه بالآيات الواضحه التي نطق هو نفسه بها والتي تشير إلى صلبه وآلامه.

في هذه الحال إما أن يكون المسيح كاذباً عندما تحدث عن موته أو أن يكون مجنوناً اختلط عليه الأمر? أو صادقاً لا ينطق بغير الحق.

لم يوجد أحد قط ? حتى من بين أعدائه? من اتهم المسيح بالكذب. وبالطبع لا يجرؤ أي انسان أن يتهم المسيح بالكذب أو الجنون. بقي أن نقول إن المسيح كان صادقاً في كل ما بشر به وأخبر عن نفسه.

ولا مجال أن ندعي أن ما ورد من أخبار الإنجيل عن موت المسيح هو من انتحال التلاميذ أو سواهم من آباء الكنيسة الأولى ولا سيما أن أتباع المسيح هؤلاء مشهود لهم بالصدق والأمانة. وأكثر من ذلك نجد القديس يوحنا الحبيب الذي لازم السيد المسيح منذ صباه يقول في حديثه عن المسيح:

“اَلَّذِي كَانَ مِنَ الْبَدْءِ? الَّذِي سَمِعْنَاهُ? الَّذِي رَأَيْنَاهُ بِعُيُونِنَا? الَّذِي شَاهَدْنَاهُ? وَلَمَسَتْهُ أَيْدِينَا? مِنْ جِهَةِ كَلِمَةِ الْحَيَاةِ. فَإِنَّ الْحَيَاةَ أُظْهِرَتْ? وَقَدْ رَأَيْنَا وَنَشْهَدُ وَنُخْبِرُكُمْ بِالْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَ الآبِ وَأُظْهِرَتْ لَنَا” (يوحنا الاولى 1: 1-2).

وقد ردد بقية التلاميذ مثل هذه الشهادة ولا سيما القديس بطرس? وهم جميعاً شهود عيان صادقون.

ولكن أعظم شهادة يمكن أن نقتبسها في سياق هذه الدراسة هي شهادة السيد المسيح لنفسه. فقد تناول السيد المسيح نبوّات العهد القديم وطبقها على نفسه? وعمد إلى تفسيرها تفسيراً لا يترك شائبة ريب في عقول مستمعيه? فنجد عبارات: “ لِيَتِمَّ الْكِتَابُ الْقَائِلُ… ” وهي مقتبسات مأخوذة كلها من العهد القديم? فجاء ذكرها في العهد الجديد? تطبيقاً عملياً للنبوءة الواردة في العهد القديم. وعلى سبيل المثال (راجع يوحنا 19: 24). وها هو المسيح يخاطب تلاميذه قائلاً لهم:

“هذَا هُوَ الْكَلامُ الَّذِي كَلَّمْتُكُمْ بِهِ وَأَنَا بَعْدُ مَعَكُمْ? أَنَّهُ لا بُدَّ أَنْ يَتِمَّ جَمِيعُ مَا هُوَ مَكْتُوبٌ عَنِّي فِي نَامُوسِ مُوسَى وَالأَنْبِيَاءِ وَالْمَزَامِيرِ. حِينَئِذٍ فَتَحَ ذِهْنَهُمْ لِيَفْهَمُوا الْكُتُبَ. وَقَالَ لَهُمْ: هكَذَا هُوَ مَكْتُوبٌ? وَهكَذَا كَانَ يَنْبَغِي أَنَّ الْمَسِيحَ يَتَأَلَّمُ وَيَقُومُ مِنَ الأَمْوَاتِ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ” (لوقا 24: 44-46).

اقوال السيد المسيح عن صلبه

بعض اقوال المسيح عن صلبه والامه؟

في مناسبات عديدة،صرّح المسيح لتلاميذه بأنّ عمله الخلاصي يستلزم موته على الصليب. وأبرز تصريح جاء في خطابه الوداعيّ، الذي ألقاه على مسامعهم في الليلة التي أُسلِم فيها، والذي يعدّ بحقّ روعة الإنجيل. فيما يلي بعض إعلاناته الخاصّة بموته على الصليب لفداء الجنس البشريّ:

” مِنْ ذ لِكَ الوَقْتِ ابْتَدَأَ يَسُوعُ يُظْهِرُ لِتَلَامِيذِهِ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَذْهَبَ إِلَى أُورُشَلِيمَ وَيَتَأَلَّمَ كَثِيراً مِنَ الشُّيُوخِ وَرُؤَسَاءِ الكَهَنَةِ وَالكَتَبَةِ، وَيُقْتَلَ، وَفِي اليَوْمِ الثَّالِثِ يَقُومَ ” (متّى 16: 21).

” فِيمَا هُمْ يَتَرَدَّدُونَ فِي الجَلِيلِ قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: ا بْنُ الإِنْسَانِ سَوْفَ يُسَلَّمُ إِلَى أَيْدِي النَّاسِ فَيَقْتُلُونَهُ، وَفِي اليَوْمِ الثَّالِثِ يَقُومُ ” (متّى 17: 22 و23).

” وَلَمَّا أَكْمَلَ يَسُوعُ هذِهِ الأَقْوَالَ كُلَّهَا قَالَ لِتَلَامِيذِهِ: تَعْلَمُونَ أَنَّهُ بَعْدَ يَوْمَيْنِ يَكُونُ الفِصْحُ، وَا بْنُ الإِنْسَانِ يُسَلَّمُ لِيُصْلَبَ ” (متّى 26: 1 و2).

” وَابْتَدَأَ يُعَلِّمُهُمْ أَنَّ ا بْنَ الإِنْسَانِ يَنْبَغِي أَنْ يَتَأَلَّمَ كَثِيراً، وَيُرْفَضَ مِنَ الشُّيُوخِ وَرُؤَسَاءِ الكَهَنَةِ وَالكَتَبَةِ، وَيُقْتَلَ، وَبَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ يَقُومُ ” (مرقس 8: 31).

” كَانَ يُعَلِّمُ تَلَامِيذَهُ وَيَقُولُ لَهُمْ إِنَّ ا بْنَ الإِنْسَانِ يُسَلَّمُ إِلَى أَيْدِي النَّاسِ فَيَقْتُلُونَهُ، وَبَعْدَ أَنْ يُقْتَلَ يَقُومُ فِي اليَوْمِ الثَّالِثِ ” (مرقس 9: 31).

” هَا نَحْنُ صَاعِدُونَ إِلَى أُورُشَلِيمَ، وَا بْنُ الإِنْسَانِ يُسَلَّمُ إِلَى رُؤَسَاءِ الكَهَنَةِ وَالكَتَبَةِ، فَيَحْكُمُونَ عَلَيْهِ بِالمَوْتِ، وَيُسَلِّمُونَهُ إِلَى الأُمَمِ، فَيَهْزَأُونَ بِهِ وَيَجْلِدُونَهُ وَيَتْفُلُونَ عَلَيْهِ وَيَقْتُلُونَهُ، وَفِي اليَوْمِ الثَّالِثِ يَقُومُ ” (مرقس 10: 33-34).

” يَنْبَغِي أَنَّ ا بْنَ الإِنْسَانِ يَتَأَلَّمُ كَثِيراً، وَيُرْفَضُ مِنَ الشُّيُوخِ وَرُؤَسَاءِ الكَهَنَةِ وَالكَتَبَةِ، وَيُقْتَلُ، وَفِي اليَوْمِ الثَّالِثِ يَقُومُ ” (لوقا 9: 22).

” وَكَمَا رَفَعَ مُوسَى الحَيَّةَ فِي البَرِّيَّةِ ه كَذَا يَنْبَغِي أَنْ يُرْفَعَ ا بْنُ الإِنْسَانِ، لِكَيْ لَا يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ الحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ ” (يوحنّا 3: 14-15).

إن هذه الأيات تشتمل علي حقيقه خطيره لا بد من الإشارة إليه وهي أن السيد المسيح في اقتباسه نبوّات العهد القديم? وقوله “إنه ينبغي أن يتم جميع ما هو مكتوب عني في ناموس موسى والأنبياء والمزامير” قد أكد أن العهد القديم بكامله (باستثناء الأسفار التاريخية) قد أنبأ بمجيئه وصلبه والأمه وقيامته.

شهادة الرسل لصلب السيد المسيح

* هل شهد الرسل لصلب السيد المسيح؟

كلّ مَن يقرأ سفر أعمال الرسل ورسائلهم، يلاحظ أنّ التعاليم التي نشروها وبشّروا بها في كلّ العالَم قامت على المناداة بالمسيح مصلوباً من أجل خطايا العالَم. فيما يلي مقتطفات من أقوال الرسل التي بعد أن نادوا بها، كتبوها مسوقين بالروح القدس، لأجل تعليمنا.

قال القديس بطرس الرسول لليهود: ” يَسُوعُ النَّاصِرِيُّ,, هذَا أَخَذْتُمُوهُ مُسَلَّماً بِمَشُورَةِ اللّهِ المَحْتُومَةِ وَعِلْمِهِ السَّابِقِ، وَبِأَيْدِي أَثَمَةٍ صَلَبْتُمُوهُ ” (أعمال 2: 22-23).

وقال القديس بولس ” لكِنَّنَا نَتَكَلَّمُ بِحِكْمَةٍ بَيْنَ الكَامِلِينَ، وَل كِنْ بِحِكْمَةٍ لَيْسَتْ مِنْ هذَا الدَّهْرِ، وَلَا مِنْ عُظَمَاءِ هذَا الدَّهْرِ، الذِينَ يُبْطَلُونَ. بَلْ نَتَكَلَّمُ بِحِكْمَةِ اللّهِ فِي سِرٍّ: الحِكْمَةِ المَكْتُومَةِ، التِي سَبَقَ اللّهُ فَعَيَّنَهَا قَبْلَ الدُّهُورِ لِمَجْدِنَا، التِي لَمْ يَعْلَمْهَا أَحَدٌ مِنْ عُظَمَاءِ هذَا الدَّهْرِ لِأَنْ لَوْ عَرَفُوا لمَا صَلَبُوا رَبَّ المَجْدِ ” (كورنثوس الأولى 2: 6-8).

وقال القديس يوحنّا الرسول ” وَلكِنْ إِنْ سَلَكْنَا فِي النُّورِ كَمَا هُوَ فِي النُّورِ، فَلَنَا شَرِكَةٌ بَعْضِنَا مَعَ بَعْضٍ، وَدَمُ يَسُوعَ المَسِيحِ ابْنِهِ يُطَهِّرُنَا مِنْ كُلِّ خَطِيَّةٍ ” (يوحنّا الأولى 1: 7).

و للمزيد نقرأ اقرأ أيضاً أعمال 2: 36، رومية 6: 5-6، كورنثوس الأولى 1: 17-18، 1: 22-24، 2: 1-2، كورنثوس الثانية 13: 3-4، غلاطية 3: 13، فيلبّي 2: 5-8، عبرانيّين 12: 2.

العجائب التي رافقت موت المسيح

يخبرنا القديس متّى البشير أنّه حين سلم يسوع المسيح الروح

أظلمت الشمس وانشقّ حجاب الهيكل إلى اثنين، من فوق إلى أسفل.

والأرض تزلزلت، والقبور تفتّحت (متّى 27: 50-54).

لقد حدثت ظاهرة في الطبيعة، أثارت عناصرها. ونجم عن فعلها تأثير في النفس البشريّة، حتّى أنّ قائد المئة الرومانيّ الوثنيّ المكلّف بتنفيذ حكم الإعدام في المسيح ومَن معه، اندهشوا وآمنوا بالمصلوب. وقالوا: حقّاً كان هذا ابن الله لأنّ هذه الظاهرة الفريدة لم تحدث من قبل ولا من بعد عند موت إنسان

Posted in دفاعيات | Leave a Comment »

كيف المسيح الإله يموت؟؟!!

Posted by Akristus_Anstee في 18 أبريل 2011


إذا كان المسيح ابن الله هو الله، فهل الإله (الله) يموت؟ كما أن المسيح مات موت المجرمين على خشبة الصليب، ولكن العقل البشري يثور لمجرد التفكير في هذا الواقع المرير: إله يموت؟

للاجابة لابد من الأخذ بعين الاعتبار الملاحظات التالية:

1- نحن المسيحيين لا نستغرب هذا الواقع لأن السيد المسيح لم يمت بوصفه إلهاً – لأن الإله لا يمكن أن يموت، فحاشا له هذا – ولكن بوصفه إنساناً: نحن نعرف أن للمسيح طبيعتان: إلهية وبشرية، ومن الطبيعي أن كل إنسان مصيره الموت وهذا لا يدعو للاستغراب!

2- لقد ارتقى السيد المسيح الموت طوعاً وتمجيداً لأبيه السماوي وافتداء لبني البشر. وهذه غاية نبيلة تستحق الموت: “ما من حبٍ أعظم من حب من يبذل نفسه في سبيل أحبائه”.

3- المسيح نفسه أشار إلى ذلك قائلاً: “من أجل هذا يحبني الآب لأني أبذل نفسي لآخذها أيضاً. ليس لأحد أن يأخذها مني ولكني أبذلها باختياري، ولي سلطان أن أبذلها ولي سلطان أن آخذها أيضاً. هذه الوصية التي قبلتها من أبي”.

4- لقد قرب المسيح لله أبيه هذه الطبيعة البشرية من أحشاء أمه العذراء مريم تكفيراً عن إخوته البشر واسترضاء لله أبيه السماوي لا يحدوه على ذلك إلا حبه لهم: فكما أن الخطيئة دخلت بمعصية إمرأة ورجل هما حواء وآدم، فكذلك الخلاص دخل البشرية بطاعة حواء الجديدة أي مريم العذراء وآدم الجديد أي السيد المسيح، كما ورد في الواعد الكتابي: “سيخرج من نسلك من يسحق رأس الحية”.

5- كان يجب أن يكون الفادي إلهاً لكي يستطيع أن يفدي ويكفر عن خطايا كل البشرية (شمولية الفداء)، وكان يجب أن يكون إنساناً لكي يستطيع أن يموت. فلو كان إنساناً فقط لما استطاع أن يخلص كل البشرية، ولو كان إلهاً فقط لما استطاع أن يموت لأن الإله روح محض ليس للموت عليه من سلطان.

إذن: سر الفداء وموت المسيح هو سر الحب الإلهي العظيم لبني البشر أجميعين.

Posted in دفاعيات | 2 Comments »

يسوع الإله أم الإنسان الذى مات على الصليب؟

Posted by Akristus_Anstee في 18 أبريل 2011


نص الشبهة:

يعتقد المسيحيون أن المسيح مات مصلوباً فداءاً للبشرية وكفارة لخطايهم. ونحن نسأل:

من الذي مات على الصليب فداءاً للبشرية، أهو الانسان (الناسوت) أم الإله (اللاهوت)؟!

لو كان الذي مات على الصليب هو الاله فهذا باطل بالضرورة لأن الإله لا يموت بداهةً: ” الذي وحده له عدم الموت ” (1تيموثاوس الأولى 6: 16) وأيضاً في سفر التثنية 32: 40: ” حي أنا إلى الأبد ” وإن كان الذي مات على الصليب وحمل خطايا البشر هو المسيح كإنسان فقط وليس الاله، فهذا أيضاً باطل للأسباب التالية:

أولاً: لأن فكرة الفداء والتكفير تقضى ان الله نزل وتجسد ليصلب وانه ليس سوى الله قادراً على حمل خطايا البشر على الصليب. ولأن الانسان لا يمكنه ان يحمل على كتفه خطايا البشر كله فلو كان المسيح مات على الصليب كإنسان فقط لصارت المسيحية ديانة جوفاء.

ثانياً: ان القول بأن الذي مات على الصليب وحمل خطايا البشر هو إنسان فقط هو قول مرفوض ومردود لأن هذا الانسان الذي علق على الخشبة ملعون لأنه مكتوب في الشريعة: ((كل من علق على خشبة ملعون)) [ سفر التثنية ] واللعنة نقص وطرد من رحمة الله فكيف يكون هذا الانسان الذي اصابته اللعنة والنقص كفئاً لحمل خطايا البشر؟

ثالثًا: ان القول بأن الذي مات على الصليب هو إنسان فقط هو مناقض لنص قانون الايمان الذي يؤمن به النصارى والذي جاء فيه: ان المسيح إله حق من إله حق.. نزل وتجسد من روح القدس، وتأنس وصلب.

فبناء على نص قانون الايمان يكون الإله الحق المساو للأب صلب وقتل أي ان اللاهوت هو الذي صلب وقتل، وهذا هو مقتضى نص القانون وهذا يبطل العقيدة من اساسها لأن الله لا يموت.

رابعا: ان القول بأن المسيح مات كفارة كإنسان هو قول باطل لأن الكتاب يعلمنا أن الانسان لا يحمل خطيئة أي انسان بل كل انسان بخطيئته يقتل: ((لا يُقْتَلُ الآبَاءُ عَنِ الأَوْلادِ وَلا يُقْتَلُ الأَوْلادُ عَنِ الآبَاءِ.كُلُّ إِنْسَانٍ بِخَطِيَّتِهِ يُقْتَلُ.)) سفر التثنية [ 24: 16 ] فلو كان المسيح مات كإنسان فان الإنسان لا يحمل خطيئة آخر!

والخلاصة ان المسيحيون على أي جهة يذهبون فمذهبهم باطل فإن كان الذي مات على الصليب هو الله فهذا باطل وان كان الذي مات على الصليب هو الانسان فهذا أيضاً باطل. وما بني على باطل فهو باطل.

الرد:

للاجابة على هذا السؤال علينا اولا ان نعرف ثلاثة اشياء هم: -

1- اللاهوت

2- الناسوت

3- الموت

و هذا لكى يكون كلامنا مبنى على اساس علمى سليم يستقيم به النقاش.

1- اللاهوت: هو الطبيعة الالهية للسيد المسيح التى لا يمكن ان تشوبها اى نقص او خلل بصفات الله العظيمة والذى لم يتأثر ابدا بحلوله فى الناسوت (اى ان اللاهوت هو الله).

2- الناسوت: وهو الطبيعة البشرية للسيد المسيح,فكثيرا يعتقد ان الناسوت هو الجسد البشرى فقط للسيد المسيح وهذا خطأ,فالناسوت هو كل شىء فى الانسان ما عدا الخطية,اى ان الناسوت مكون من جسد ونفس بشرية وليس جسد ايضا بالاضافة الى كل ما تحتاجه هذه الطبيعة البشرية ما عدا الخطية.

3- الموت: وهنا مربط الفرس فى الاجابة على السؤال وهو ان الموت هو انفصال الروح عن الجسد,فلا يوجد مصطلح اسمه روح ماتت ولا يوجد مصطلح اسمه جسد مات,بل انه عند الموت تذهب الروح الى مكان الانتظار سواء الهاوية او الفردوس والجسد يتحلل ويعود ترابا من حيث جاء.

الأن علينا ان نعرف ان اللاهوت لا يتأثر مطلقا بما يتأثر الناسوت به فالروح لا تتأثر بما للجسد فالروح لا يتأثر بالجلد او البصق او اللطم او اكليل الشوك او الصلب.

فأذا تألم جسد المسيح بضربات الجلد فلاهوته لم يتاثر مطلقا واذا تعرضت يديى المسيح للصلب ودق المسامير فأن اللاهوت لم يتأثر نهائيا بكل هذه العوامل,فالان انا اقول لك انه بينما كان ناسوت المسيح (جسده ونفسه) كان اللاهوت (الطبيعة الالهية) ايضا معه فوق الصليب.

الان ماذا حدث فوق الصليب؟

فوق الصليب كان المسيح معلقا من اجلنا وذاق انواع العذاب من اجل محبته لنا وحين قال الانجيل (اسلم الروح) انفصلت روحه الناسوتية عن جسده وذهب المسيح الى الهاوية بروحه الناسوتية المتحدة باللاهوت وحرر كل المأسورين من قيود ابليس وقيود الخطية التى انكسرت بموت السيد المسيح فوق الصليب فداء عنا.

و فى نفس الوقت كان اللاهوت ايضا متحد بالجسد المسيح,فقد قلنا ان الموت هو انفصال الروح عن الجسد ولا يوجد شىء اسمه موت للروح وقد قلنا ان اللاهوت هو الطبيعة الالهية والطبيعة الالهية هى روح,فقد ورد فى الاصحاح الاول من سفر التكوين والعدد الثانى(وكانت الارض خربة وخالية وعلى وجه الغمر ظلمة وروح الله يرف على وجه المياه).

و ورد فى انجيل يوحنا الاصحاح الرابع والعشرون والعدد الرابع (الله روح.والذين يسجدون له فبالروح والحق ينبغي ان يسجدوا)

كيف تم الفداء ان كان من مات على الصليب هو الناسوت؟

يقول القديس يوحنا الدمشقى

واعلمْ أنّه يُقال بأنّ جسد الرب قد تألّه وصار مساوياً لله وصار إلهاً، ليس أنه تعرّض لتبديل في الطبيعة أو تحويل أو تغيير أو تبلبل، بل ذلك -كما يقول غريغوريوس اللاهوتي- “إنّ أحدهما قد ألّه والآخر قد تألّه، وكلاهما متساوين في اللاهوت والماسح صار إنساناً والممسوح صار إلهاً”. ذلك، ليس بتبديل طبيعة، بل باتحاد تدبيري، أعني الإتحاد في الأقنوم الذي به اتحد الجسد بلا انفصال بالله والكلمة والذي هو نفوذ كل من الطبيعتين في الأخرى، على نحو ما نتكلم أيضاً عن نفوذ النار في الحديد. وكما نعترف أن التأنّس قد حصل بمعزل عن التبديل والتحويل، نعتقد أيضاً أن تألّه الجسد قد حصل كذلك، لأن الكلمة -ولو صار جسداً- فهو لم يبتعد قط عن أرجاء لاهوته الخاص ولا مفاخره المرتبطة بلاهوته عن جدارة. والجسد كذلك -لمّا تألّه- لم يتحول عن طبيعته الخاصة أو اختصاصاته الطبيعية. فإن طبيعتي المسيح قد بقيتا -بعد الاتحاد أيضاً- غير منصهرتين، وخواصّهما غير مثلومة، لأن جسد الرب قد اكتسب الأفعال الإلهية بسبب اتحاده الأطهر بالكلمة -أي في الأقنوم- دون أن يتخلى البتّة عن خواص طبيعته من جرّاء تأقنمه. فهو يفعل الإلهيات، لا بموجب النشاط الخاص به، بل بسبب الكلمة المتحد هو به. كما أن الحديد المحمى بالنار يحرق، لا لأنه حاصل من جرّاء طبيعته على قوة الحرق، بل لأنه قد اكتسب ذلك من اتحاده بالنار.

في أن المشيئة البشرية قد تألّهت أيضاً: إذاً فإن الجسد نفسه الذي كان مائتاً في ذاته، قد أضحى محيياً من جرّاء اتحاده أقنومياً بالكلمة. وبالمثل نقول أيضاً: إن تألّه المشيئة لم يكن عن تبديل في حركتها الطبيعية، بل كان ذلك لأنها اتحدت بمشيئة الكلمة الإلهية الكاملة القدرة، فأصبحت مشيئة الإله المتأنس. ومن ثم لمّا أراد المسيح مرة أن يتنكّر، لم يستطع ذلك من ذاته، فقد سُرَّ كلمة الله حينئذ أن يُظهر ضعف المشيئة البشرية الكامن فيه (راجع مرقس 7: 24) وأنجز مرة أخرى تطهير الأبرص بسبب اتحاده بالمشيئة الإلهية (راجع متى 8: 3).

واعلمْ أن تأليه الطبيعة والمشيئة لدليل وبرهان ساطع على أن الطبيعتين إثنتان والمشيئتين إثنتان. فكما أنّ الإحماء لا يُحوّل طبيعة الشيء المحمّى إلى طبيعة النار، بل هو يدل على المحّمى والمحمّي، ولا يدل على واحد لا غير، بل على شيئين اثنين، كذلك التأليه أيضاً، فهو لا يؤلّف طبيعة مركبة واحدة، بل اثنتين وذلك باتحادهما في الأقنوم. لذلك يقول غريغوريوس اللاهوتي: “إن واحداً منهما يؤلّه والآخر يتألّه”. وبقوله “منهما” يظهر بأنهما اثنان: الواحد والآخر.

و عن بقاء اللاهوت متحد بكل بالناسوت بعد الموت يقول

لمّا كان ربنا يسوع المسيح منزّهاً عن الخطأ، – لأن “رافع خطيئة العالم” (يوحنا1: 29) لم يفعل الخطيئة و”لم يوجد في فمه مكر” (أشعيا53: 9)- فهو لم يكن خاضعاً للموت، إذ إنّ الموت قد دخل العالم بالخطيئة. إذاً، فإنّ الذي ارتضى بالموت لأجلنا بموت ويُقرّب ذاته للآب ذبيحة من أجلنا، فإننا قد أخطأنا نحوه وأصبح هو بحاجة إلى أن يقدّم ذاته فدية عنا، وبذلك يحلّنا من الحكم علينا. ولكن حاشا أن يكون دم الربّ قد تقرّب للطاغية! فإنّ هذا لمّا أسرع لابتلاع طعم الجسد جُرح بصنّارة اللاهوت إذ ذاق الجسد المنزّه عن الخطأ والمحيي. وحينذاك قد تعطّل وردَّ جميع الذين قد ابتلعهم قديماً. وكما أنّ الظلام يتبدّد بإشراقة النور كذلك يضمحلُّ الفساد بهجوم الحياة. لأنّ الحياة تعمُّ الجميع والفساد يعود إلى المفسِد.

أقنوم المسيح واحدٌ، وليس بحد ذاته ورغم تجزئته: إذاً فإنّ المسيح، ولو كان قد مات بصفته إنساناً وكانت نفسه المقدّ